أبوسهل عيسى بن يحيى المسيحي

أبوسهل عيسى بن يحيى المسيحي
أبوسهل المسيحي، عيسى بن يحيى الجرجاني (ح. 361-401هـ/972-1010م)، هوطبيب حكيم فاضل، برع في صناعة الطب فهماً وعملاً.
حياته
نشأ أبوسهل في گرگان، فارس. وكان معاصراً وصديقاً لابن سينا، الذي وُلد بالقرب من بخارى عام 370هـ/980م. ويقول ابن أبي أصيبعة: «قيل إذا المسيحي هومفهم الشيخ الرئيس صناعة الطب، وإن كان الشيخ تميّز بعد ذلك في صناعة الطب، ومهر فيها وفي العلوم الحكمية، حتى صنّف خطاً للمسيحي وجعلها باسمه».
طلب الفهم
رحل أبوسهل إلى بغداد طلباً للفهم، ثم عاد إلى خراسان إذ تقدم عند سلطانها خوارزم شاه مأمون بن محمد. وفي عام (401هـ/1010م) استولى السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي على خوارزم، فساق عدداً كبيراً من الفهماء والأسرى إلى غزنة، عاصمة سجستان، وكان من بينهم أبوالريحان البيروني، وابن سينا وصديقه أبوسهل المسيحي. وفي الطريق استطاع ابن سينا وصديقه أبوسهل الفرار، ولكن أبا سهل لم يتحمل مشقّة السفر والسقم، فتوفي وله من العمر أربعون سنة.
مؤلفاته
قام أبوسهل بتصنيف مجموعة من المؤلفات في الطب والحكمة، ورد ذكرها في كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء، أشهرها:
كتاب «إظهار حكمة الله تعالى في خلق الإنسان».
كتاب في الفهم الطبيعي.
كتاب «الطب الكلّي» ويتألف من منطقتين، الأولى في الحاجة إلى الطب وفوائده وأقسامه والثانية في علاج الأمراض، منطقة في الجدري.
اختصار كتاب المجسطي.
كتاب في الوباء، ألّفه للملك العادل خوارزم شاه مأمون بن مأمون.
كتاب «المائة في الطب»، ويعد أجود وأشهر ما خط أبوسهل. ولأمين الدولة ابن التلميذ حاشية عليه، يقول فيها: «يجب حتى يُعتمد على هذا الكتاب، فإنه كثير التحقيق، قليل التكرار، واضح العبارة، منتخب العلاج». ويصفه لوكلرك فيقول: «إن هذا المؤلف الطبي هوالأول من نوعه، من ناحية اتساعه، فهوأشبه ماقد يكون بكتاب القانون لابن سينا، ويبلغ عدد صفحاته (500ـ600) صفحة، موزعة على مئة منطقة. خصص الثلث الأول منه للكلام على حفظ الصحة والأغذية والأدوية. وتحدث في الثلث الثاني عن فهم الطب بصورة عامة. وخصص الثلث الأخير لمواضيع تتعلق بالطب الخاص والنواحي الفهمية منه.
نطق عنه ابن أبي أصيبعة: «رأيت بخط يده كتابه في إظهار حكمة الله تعالى في خلق الإنسان. وهوفي نهاية الصحة والإتقان، والإعراب والضبط». ويقول عنه الحكيم الطبيب، مهذّب الدين عبد الرحيم بن علي، المعروف بالدخوار الدمشقي: «إنني لم أجد أحداً من الأطباء النصارى، المتقدمين والمتأخرين، أفصح عبارة، ولا أجود لفظاً، ولا أحسن معنى».

Anton Racho