مار شعيا الحلبي (15 تشرين الأول)

مار شعيا الحلبي (15 تشرين الأول)

مار شعيا الحلبي (15 تشرين الأول) بقلم: سمير زكو
هو راهب قدّيس من مدينة حلب.
وُلدَ القدّيس أشعيا في منتصف القرن الرابع حوالي سنة 356 في مدينة حلب، من عائلة غنيّة وشريفة النسب. كان سوماخوس والده والياً على المدينة، وذلك في عهد قسطنطين الملك. أمّا امُّه مريم فكانت عاقراً لم تُرزق أولاداً. فكانت هي وزوجها يقومان بأعمال الرحمة، وتصلّي الى الرب كي يعطيها مولوداً. وبعد عشر سنوات ذكرها الرب، فحملت وولدت إبناً فدعته أشعيا.
شبّ أشعيا على حب الفضائل ولا سيما العفة فنذر بتوليته لله، على غير علم من والديه. بعد زواجه اتفق مع خطيبته على حفظ العفة، فذهبت الى دير الراهبات. أما القديس أشعيا فتتلمذ على يد القديس مار أوكين، وسار معه في طريق الكمال الإنجيلي والتبشير.

وكان أبوه سوماخوس يبحث عنه في كل مكان وقد جدّ في طلبه فوجده بإلهام الله في دير القدّيس أوكين، ففرح وتعزّى به جدّاً.
عاش مار أشعيا مدّة مع جماعته الرهبانية، ثمّ انفرد عنهم ذات يوم كي يعيش حبيساً في مغارة على جبل، فكرّس وقته للعبادة بالصمت والصلاة والتأمّل والعمل. ولم يمضِ زمن حتى ذاع صيته وانتشرت أخبار نسكه وفضيلته والآيات التي كان يجترحها، قصده الناس من كل مكان طالبين الشفاء لأمراضهم النفسية والجسدية. ولكثرة تهافت الناس عليه خاف من الكبرياء، فمضى الى مدينة نصيبين وسكن قلاّية قرب نهر هناك. ثم سافر الى صحراء فلسطين فتنسّك فيها. هناك أتاه الكثيرون يتتلمذون له، فأقام لهم قلالي حول منسكه، ووضع لهم قوانين ودرّبهم على الصلاة والصمت والتقشّف.
في إحدى الليالي، وقد كان مأخوذاً بتأمّل الأقانيم الثلاثة، علِم برؤيا أنّ ساعته قد دنت وسيترك هذا العالم بعد عشرة أيام. وفي نهاية الأيّام العشرة توفي القديس مار أشعيا، وكان ذلك في منتصف شهر تشرين الأول عام 440 وله من العمر 89 سنة. أمّا جسده فمدفون في دير القرتمين قرب قرية مديات في تركيا.
القديس مار يوشعيا كما يسميه أهل آزخ. ارتبط اسمه بآزخ لسنوات طويلة فقد سكن فيها لمدة عشر سنوات واجترح العجائب واعتمد أهلها والكثير من ابناء المناطق المحيطة بآزخ على يديه.
وله مقام تملكه الرهبانيّة المارونيّة الأنطونيّة وهو دير مار اشعيا في برمانا – لبنان.
صلاته تكون معنا جميعاً
من يرغب في قراءة سيرته العطرة مطولةً من هذا الرابط