القديس مار دومط (ديمِط) (408+) ܡܳܪܝ ܕܺܝܡܶܛ

القديس مار دومط (ديمِط) (408+)
ܡܳܪܝ ܕܺܝܡܶܛ
يصادف يوم 24 أيلول تذكار الشهيد مار ديمِط
إنّه فارسيٌ وثنيّ عاش أيّام يوليانس الأريوسيّ، الجاحد في مدينة أمد. كان مِن بين الذين اضطهدوا المسيحيّين، لاسيّما رجال الدين منهم. أصيبَ بداء المفاصل الأليم، فاستفاق من غيّه، معتبرا مرضه دعوةً من الله إلى التوبة. فاعتنق الديانة المسيحيّة، وترك أهله ووطنه في فارس (إيران حاليا)، وأتى إلى مدينة الرُها (شمال العراق حاليا)، حيث ترهّب في أحد الأديار، وصار فيما بعد شمّاسًا. وعندما قرّر رئيسه أن يرقيّه إلى درجة الكهنوت المقدّس، اعتذر ديمط ورفض متواضعا أمام هذه المسؤوليّة الكبيرة. وهرب إلى مغارةٍ حيث تنسّك، متقشفا، تائبا، باكيًا خطاياه نحو ثلاثين سنة. وذاع صيته، وصار محطّ أنظار الكثيرين من الناس، وقدوة في التوبة والإيمان.
ورواية أخرى تذكر أنه من سكنة أنطاكيا وكان أريوسياً وصديقاً حميماً للوالي واليس الأثيم في القرن الرابع وكان الاضطهاد الأريوسي للعقيدة الارثوذكسية في أشده فطلب ديمط من الوالي أن يمنحه جيشاً جراراً ليسحق المسيحية في بلاد الشرق أي بلاد فارس وجهز كل معدات الحرب وقبل أن يتحرك الجيش كان في الليل يتامل ويفكر كيف سيقضي على أصحاب المعتقد الأرثوذكسي فترأى له ملاك الرب وضربه في فخذه ( سحب عصب – عرق النسا) فتألم كثيراً وبدأ يصيح بعلو صوته فقال له الملاك اذا تريد أن تتعافى وتشفى اذهب إلى بلاد فارس وهناك في الجبال تجد شيخاً هو من يشفيك فطلب من الوالي واليس أن يسمح له بالذهاب للعلاج وعند وصوله الى حدود جبال قورس (طوروس) التقى بالناسك القديس مار شاباي وهناك اهتدى للمسيحية واعتمد على يدي القديس شاباي ومكث في كهف في تلك الجبال 38 سنة , انصرف خلالها الى الصلاة والصوم حتى ذاع صيت فضائله وصنع عجائب عديدة شفى خلالها المرضى ممن مسهم روح نجس , وتبعه عدة تلاميذ منهم مار اسيا الحكيم ومار اشعيا , وبعدها ترأى له ملاك الرب قائلاً له قم واذهب الى المدن والقرى فلقد منحك الرب موهبة الشفاء فكل من تصلي له وتطلب الشفاء له من رب المجد يتعافى فلقد كان الكثير ممن أصابهم امراض الروماتيزم يهلعون اليه طالبين الشفاء وبقوة الرب والموهبة التي منحه إياها شافى العديد العديد فارق الحياة عام 480 م فعيدت له الكنيسة في يوم نياحته المصادف 24 أيلول من كل عام .
وبعد نياحته بنيَّ دير على ضريحه وتسمى فيما بعد بدير الريح أي كل من كان يعاني من امراض الروماتيزم كان يقصده ويتعافى .
لم يذكر في تاريخ الكنيسة مكان وزمان ولادته بالتحديد ولكن ذكر في الكتب الطقسية أنه تواجد في جغرافية المملكة الفارسية والتي كانت تمتد ما بين انطاكية الى بلاد فارس وفي عهد الملك واليس الأثيم في الربع الأخير من القرن الرابع .
اعتنق المسيحية بعد أن كان مضطهِداً لها ومقاوماً ومدافعاً بشراسة للوثنية وقد لقب ببولس الثاني بعد أن كان مضطهِداً للكنيسة واساقفتها وكهنتها ومؤمنيها أصبح مدافعاً عنهم وصار مُضطهَداً من الوثنيين .
صلواته تكون مع جمعنا
قد يكون كارتون لـ ‏‏٢‏ شخصان‏