التعليم اللاهوتي لمعنى الصليب

التعليم اللاهوتي لمعنى الصليب

التعليم اللاهوتي لمعنى الصليب
بحث كامل عن معنى الصليب الذي نحتفل بعيد تذكاره في 14 أيلول:
تعَّيد الكنيسة بعيد الصليب في 14 ايلول.
وللصليب قيمة كبيرة في الكنيسة حيث تستمد قوتها من الرب يسوع المسيح المصلوب عليه فهو العلامة الوحيدة التي تقاوم عبر الدهور والأزمان.
ويقول معلمنا بولس الرسول: “إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصون فهي قوة الله” (1كو 1 : 18) ويقول أيضاً في (1كو 1 : 23) نحن نكرز بالمسيح المصلوب فموضوع صلب السيد المسيح ليس حدث انتهى وطواه الزمن بل هو معايشة يومية لأنَّ حادثة الصلب فتحت الباب أمام الأمم لدخول الملكوت. والصليب حقيقة معاشة وليست رواية انتهت بجروح الصليب والمسامير والحربة كلها تشهد على حقيقة الصلب.
الصليب حوّل الهوان إلى مجد .. والعار والخزي إلى فخر .. والهزيمة إلى نصرة .. والضعف إلى قوة .. واليأس إلى رجاء .. والموت إلى حياة .. والظلمة إلى نور .. والسقوط إلى قيامة.
والكنيسة تضع الصليب فوق حامل الأيقونات “أنتم الذين أمام عيونكم قد رُسم المسيح وإياه مصلوباً” لتفتح باب التأمل أمام الجميع. فالصليب علامة ابن الإنسان (مت 24 : 3).
السيد المسيح والصليب:
لقد دعا السيد المسيح إلى حمل الصليب، فقال “إن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني” (مت 16 : 24) (مر 8 : 34). وقال للشاب الغني: “اذهب بع كل مالك واعطه للفقراء. وتعال اتبعني حاملاً الصليب” (مر 10 : 21). وقد جعل حمل الصليب شرطًا للتلمذة عليه.
فقال: “ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي، فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً” (لو 14 : 27). وهو نفسه – طوال فترة تجسده على الأرض – عاش حاملاً للصليب، فمنذ ولادته أراد هيرودس أن يقتله، فهرب مع أمه إلى مصر. ولما بدأ رسالته، احتمل تعب الخدمة، ولم يكن له أين يسند رأسه (لو 9 : 58). وعاش حياة ألم، حتى قال عنه إشعياء النبي إنه “رجل أوجاع ومختبر الحزن” (أش 53 : 3) ونال اضطهادات مُرة من اليهود. ففي إحدى المرات تناولوا حجارة ليرجموه (يو 10 : 31). وفي مرة أخرى أرادوا أن يلقوه من على الجبل (لو 4 : 29). أما شتائمهم واتهاماتهم له، فهي كثيرة جداً. وكل هذه صلبان غير الصليب الذي صُلب عليه.
الصليب في حياة القديسين:
تلاميذ المسيح أيضاً وضعوا الصليب أمام أعينهم. كرزوا باستمرار .. وقالوا في ذلك “ولكننا نكرز بالمسيح مصلوباً” مع أنه “لليهود عثرة ولليونانيين جهالة” (1كو 1 : 23). وقال بولس الرسول: “لم أعزم أن أعرف شيئاً بينكم، إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً” (1كو 2 : 2). بل أفتخر بالصليب قائلاً: “وأما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح، الذي به قد صلب العالم لي، وأنا للعالم” (غل 6 : 14).
حتى الملاك الذي بشر بالقيامة، استخدم هذا التعبير “يسوع المصلوب” مع أنه كان قد قام. وظل لقب “المصلوب” لاصقاً به، وقد استخدمه آباؤنا الرسل وركزوا عليه في كرازتهم. كما قال القديس بطرس لليهود “يسوع المسيح الذي صلبتموه أنتم” (أع 2 : 36).
الصليب هو الباب الضيق الذي دعانا الرب إلى الدخول منه (مت 7: 13).
وقال لنا “في العالم سيكون لكم ضيق” (يو 16: 33). “وتكونون مبغضين من الجميع لأجل اسمي” (مت 10: 22). “بل تأتي ساعة يظن فيها كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله” (يو 16: 2). “لو كنتم من العالم، لكان العالم يحب خاصته. ولكن لأنكم لستم من العالم، بل أنا اخترتكم من العالم، لذلك يبغضكم العالم” (يو 15: 19). وهكذا كان القديس بولس الرسول يعلم “أنه بضيقات كثيرة ينبغي أن ندخل ملكوت الله” (أع 14: 22). وحياة الصليب واضحة في سير الشهداء والرعاة والنساك
في سبيل الإيمان احتمل الشهداء والمعترفون عذابات وآلاماً لا تطاق. وغالبية الرسل والأساقفة الأُول ساروا في طريق الاستشهاد.
ولما دعا الرب شاول الطرسوسي ليكون رسولاً للأمم، قال عنه “سأريه كم ينبغي أن يتألم من أجل اسمي” (أع 9: 16). ومن أمثلة آلام الرعاة والصليب الذي حملوه، يمكن أن نذكر القديس اثناسيوي الرسولي، الذي نُفي أربع مرات وتعرض لاتهامات رديئة، والقديس يوحنا ذهبي الفم الذي نُفي أيضاً. وما تعرض له الآباء من سجن وتشريد. أما الآباء الرهبان فالكنيسة تلقبهم “لباس الصليب”.
حملوا صليب الوحدة والبعد من كل عزاء بشري، وصليب النسك الذي تجردوا فيه من كل رغبة جسدية. وتحملوا آلام الجوع والعطش، والبرد والحر، والفقر والعوز، من أجل عظم محبتهم في الملك المسيح، كما تحملوا أيضاً متاعب ومحاربات الشياطين بأنواع وطرق شتى، كما في حياة القديس الأنبا انطونيوس، وحياة السواح.
الصليب يسبق القيامة:
كان السيد المسيح في صلبه مرتفعاً عن مستوى الأرض. وفي قيامته كان أيضاً مرتفعاً فوق مستوى القبر. وفي صعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الآب. كان مرتفعاً عن مستوى العالم كله، بل إنه ارتفع فوق مستوى هذه السماء أيضاً.
إنها درجات من الارتفاع بدأها كلها بالصليب. بل قبل ذلك في ميلاده كان مرتفعاً فوق مستوى الاهتمام بالذات، فأخلى ذاته وأخذ شكل العبد (في 7: 2).
صليب السيد سبق قيامته
وأخلاؤه لذاته سبق مجده. والألم دائماً يسبق الأكاليل. وهكذا قال القديس بولس الرسول: “إن كنا نتألم معه، فلكي نتمجد أيضاً معه” (رو 8: 17).
وهكذا أرانا قيمة الألم ونتائجه. بل أنه اعتبر الألم هبة من الله لنا في الحياة فقال:
“وهب لكم لأجل المسيح، لا أن تؤمنوا به فقط، بل أيضاً أن تتألموا لأجله” (في1: 29). والألم يعتبر هبة بسبب أكاليله.
السيد المسيح وضع حمل الصليب شرطاً للتلمذة عليه. فقال: “إن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني” (مت 16: 24). بل قال أكثر من هذا “من لا يحمل صليبه ويأتي ورائي، فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً” (لو 14: 27).
وكما أن حمل الصليب هو شرط للحياة مع الله، كذلك أيضاً هو اختبار للجدية والثبات في طريقه.
فالضيقات التي يتعرض لها المؤمن في حياته هي اختبار لمدى ثباته في الإيمان. وهكذا قال الرب “في العالم سيكون لكم ضيق” (يو 16: 33). وسمح لرسله الأطهار وهو في طريق الصليب، أن يتعرضوا لحمل الصليب، ويظهر مدى ثباتهم. وقال “هوذا الشيطان قد طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة” (لو 22: 31).
لهذا كله فإن الكنيسة المقدسة وضعت الشهداء في أعلى مراتب القديسين. لأنهم كانوا أكثر الذين تحملوا الصليب لأجل ثباتهم في الإيمان. ومعهم أيضاً تضع (المعترفين) الذين اعترفوا بالإيمان وقاسوا عذابات كثيرة، وإن كانوا لم ينالوا إكليل الشهادة.
فإن حملت صليباً، اقبل ذلك بفرح بسبب ما سوف تناله من أكاليل، إن كنت لا تشكو ولا تشك.
قيل في آلام السيد المسيح إنه “من أجل السرور الموضوع أمامه، احتمل الصليب مستهيناً بالخزي، فجلس في يمين عرش الله” (عب 12: 2). وهنا نرى الصليب ومعه السرور في احتماله، والمجد كنتيجة له.
أنواع كثيرة من الصلبان سوف تواجهك، منها الجهاد والاحتمال والصبر. ومنها التعب في الخدمة وفي التوبة. وأيضاً احتمال التأديب من الله ومن الآباء …
فلا تتذمر كلما حملت صليباً. ولا تظن أن الحياة الروحية لابد أن تكون سهلة، وطريقها مفروش بالورود.
وإلا فعلى أي شيء سوف تكافأ في الأبدية؟ وأيضاً ما معنى كلام الرب عن الباب الضيق (مت 7 : 13)؟
الحياة المسيحية هي صليب:
إن الحياة المسيحية بواقعها العملي، هي رحلة إلى الجلجثة والمسيحية بدون صليب، لا تكون مسيحية حقيقية.
والذين استوفوا خيراتهم على الأرض، لا يكون لهم نصيب في الملكوت، كما تشرح لنا قصة الغني ولعازر (لو 16: 25). نقول هذا عن الأفراد، كما نقوله عن الجماعات والكنائس أيضاً. فالمسيحية هي شركة في آلام المسيح؟ كما قال القديس بولس الرسول: “لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه، متشبهاً بموته” (في 3: 10). وقال عن شركة الآلام هذه: “مع المسيح صلبت. فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيّ” (غل 2: 20).
فإن أردت أن يحيا المسيح فيك، ينبغي أن تُصلب مع المسيح، أو أن تُصلب من أجله. أقول هذا بالمعنى الروحي. وتظهر محبتك لله، بأن تتحمل من أجله، وتتألم من أجله، ولو أدى الأمر أن تموت من أجله أيضاً.
الصليب وأمجاده:
في المسيحية تتألم. وتجد في الألم لذة، وتنال عن ألمك أكاليل، ويتحول ألمك إلى مجد.
ليست المسيحية صليباً تحمله وتتضجر وتتذمر شاكياً ..! كلا، بل هي محبة للصليب، محبة للألم والبذل والتعب من أجل الرب ومن أجل نشر ملكوته. وقيل عن السيد المسيح: “… الذي من أجل السرور الموضوع أمامه، احتمل الصليب مستهيناً بالخزي” (عب 12: 2). وقال القديس بولس: “لذلك أُسر بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح” (2كو 12: 10). والآباء الرسل بعدما جلدوهم “خرجوا فرحين من أمام المجمع، لأنهم حسبوا مستأهلين أن يهانوا من أجل اسمه” (أع 5: 41). أما عن أمجاد الآلام، فيقول الرسول: “إن كنا نتألم معه: فلكي نتمجد أيضاً معه” (رو 8: 17).
ولذلك قال بعدها “إن آلام الزمان الحاضر، لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا” (رو 8: 18). وهكذا قال القديس بطرس الرسول: “إن تألمتم من أجل البر فطوباكم” (1بط 3: 14).
إذن فالألم معه الطوبى. وقد ذكرها السيد المسيح بقوله “طوبى لكم إذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلي كاذبين. افرحوا وتهللوا لأن أجركم عظيم في السموات. فإنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم” (مت 5: 11-12).
وهنا نجد الآلام من أجل الرب، ترتبط بالفرح والتهليل وبالأجر السماوي.
حقاً: لأنه بعد الصليب توجد قيامة وصعود، وأيضاً جلوس عن يمين الآب. لو كانت المسيحية صليباً فقط، بدون أمجاد، لتعب الناس. وكما قال الرسول: “إن كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فإننا أشقى جميع الناس” (1كو 15: 19). وإنما المسيحيون في حمل الصليب، إنما ينظرون إلى الأمجاد الأبدية “غير ناظرين إلى الأشياء التي تُرى، بل إلى التي لا تُرى، لأن التي تُرى وقتية. وأما التي لا تُرى فأبدية” (2كو 4: 18).
لذلك مع التعب الخارجي. يوجد سلام وعزاء.
القديس استفانوس في ساعة رجمه، رأى السموات مفتوحة، “وأبصر مجد الله” (أع 7 : 55-56). أي فرح كان له في تلك الساعة. وهناك فرح آخر كان يشعر به الشهداء، وهو أنهم قد أكملوا أيام غربتهم على الأرض بسلام واقتربت لحظة لقائهم بالرب. وبعضهم كان يبصر الأكاليل والأمجاد. وبعضهم كانت لهم رؤى مقدسة تعزيهم.
الصليب لا نفصله عن أفراحه وأمجاده: وأيضاً لا نفصله عن معونة الله ونعمته. المسيحي قد يحمل صليباً، ولكنه لا يحمله وحده، ولا يتركه الله وحده. هناك معونة إلهية تسند وتعين، هي التي وقفت مع الشهداء حتى احتملوا الآلام، وهي التي تقف مع المؤمن في كل ضيقة. هناك عبارة الله المشجعة “لا تخف. لأني أنا معك، ولا يقع بك أحد ليؤذيك” (أع 18: 9-10) “تشدد وتشجع لا ترهب ولا ترتعب. لأن الرب إلهك معك حيثما تذهب” (يش 1: 9).
“يحاربونك ولا يقدرون عليك. لأني أنا معك – يقول الرب – لأنقذك” (أر 1 : 19).
محبة المسيحية للصليب
إنه رمز “يتمسك به كل مسيحي لمعانيه الروحية والعقيدية”. نعلقه على الكنائس، وندخله في كل نقوشنا، ونعلقه على صدورنا، ونبدأ به صلواتنا. ونرسم به طعامنا، ونقدس به كل ما لنا. ويحمله رجال الكهنوت في أيديهم. ويباركون به الشعب. ويُستخدم في كل الأسرار الكنسية وكل بركات العهد الجديد جاءت نتيجة الصليب. ملابس الإكليروس أيضاً مطرزة بالصليب، ليس لمجرد الزينة، إنما لبركته وقوته. ونحن نعيد للصليب عيدين، ونحمل الصليب في المواكب والحفلات. ونرى في رسم الصليب قوة تخافها الشياطين. فكل تعب الشيطان في اهلاك البشر. ضاع عن طريق الخلاص الذي تم على الصليب. لذلك يخاف الشيطان علامة الصليب. على شرط أن يكون رسم الصليب بإيمان وبخشوع. قال القديس بولس الرسول: “إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله” (1كو 1: 18). لذلك يحصن المسيحي نفسه برسم الصليب.
كيف تحمل صليبك عملياً؟
1- الصليب هو علامة حب وبذل وتضحية وفداء تحمله كلما تعبت لأجل ممارسة هذه الفضائل. حاول أن تتعب من أجل إراحة غيرك، ومن أجل إنقاذه وخدمته وثق أن الله لا ينسى أبداً تعب المحبة، بل “كل واحد سيأخذ أجرته حسب تعبه” (1كو 3 : 😎.
تدرب أن تعطي: مهما بذلت وتحملت وضحيت. وتدرب أن تعطي أيضاً من أعوازك، كما فعلت الأرملة المطوبة (لو 21 : 4). اتعب في خدمتك فبمقدار تعبك، يظهر حبك، وبذلك تظهر تضحيتك.
2- الصليب أيضاً علامة ألم واحتمال:
– الآلام العظيمة التي احتملها السيد لأجلنا، سواء آلام الجسد، التي قال عنها “ثقبوا يديّ وقدمي، وأحصوا كل عظامي”. أو آلام العار التي احتملها من أجلنا في سرور، أي وهو مسرور بخلاصنا.
لهذا قال عنه الرسول: “من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهيناً بالخزي” (عب 12: 2).
ما أعظم الاحتمال إن كان بسرور. إنه درس لنا.
وأنت تحمل صليباً، إن كنت من أجل الرب تحتمل ضيقته، أو من أجل برك ينالك اضطهاد، أو من أجل ذلك تصاب بمرض أو ضعف. كذلك إن كنت تحتمل متاعب الناس دون أن تنتقم لنفسك، وتمشي الميل الثاني ولا تقاوم الشر (مت 5 : 39 – 42) بل تصبر، والصبر صليب. سواء كان احتمالك وصبرك في محيط الأسرة، أو في مجال الخدمة أو في نطاق العمل.
3- وتحمل صليباً، إن كنت تصلب الجسد مع الأهواء (غل 5: 24). فتبذل كل جهدك لكي تصلب رغبة أو شهوة خاطئة، وتنتصر على نفسك. وتصلب فكرك كلما أراد أن يشرد بك، كما تضبط حواسك وتلجم لسانك وتقهر ذاتك. وتمنع جسدك عن الطعام محتملاً الجوع، مبتعداً عن كل طعام شهي، وعن كل لذة جسدية، وعن محبة المال.
4- وتحمل صليبك في إنكار ذاتك بأخذ المتكأ الأخير. وبعدم السعي وراء الكرامة وبتنازلك عن حقوقك، وعدم أخذ حقك على الأرض، وبتفضيل غيرك على نفسك في كل شيء بالمحبة التي لا تطلب ما لنفسها (1كو 13: 5). وبالتواضع والزهد. والبعد عن المديح والكرامة.
5- وتحمل صليبك بأن تحمل خطايا الآخرين، فهكذا فعل السيد المسيح.
لا مانع أن تحتمل ذنب غيرك وتعاقب عنه بدلاً منه. أو أن تحتمل مسئوليات غيرك وتقوم بها عوضاً عنه. وكما قال القديس بولس لفيليمون عن أنسيموس “إن كان قد ظلمك بشيء أو لك عليه دين فأحسب ذلك عليّ. أنا أوفي” (فل 18-19). على قدر استطاعتك اشترك في آلام الآخرين، وارفعها عنهم. وكن قيروانياً تحمل صليب غيرك.