هل وصل النبي يونان (يونس) إلى نينوى ج4 والأخير

هل وصل النبي يونان (يونس) إلى نينوى ج4 والأخير
يتبع ج3
دير يونان النبي في نينوى (النبي يونس)

لم يعد اثنان من المؤرخين الثقاة مسيحيين أو غيرهم يختلفون على أن القبر الموجود داخل دير يونان النبي (يونس) هو لجاثليق (بطريرك) الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية سابقاً أي الكلدان والآشوريون حديثاً) يوحنا الأعرج الذي أصبح جاثليقاً (بطريركاً) سنة 685م، وسُمُّي بالأعرج لأنه قُذف من مكان عالي من منافسيه للتخلص منه، لكنه لم يمت، وصار يعرج، فهرب واتخذ الدير مقراً له وتوفي فيه سنة 700م.
قد قام المستشرق الفرنسي الأب جان فييه الدومنيكي +1995م، المتخصص بتاريخ المسيحية في العراق والذي عاش سنين طويلة في مدينة الموصل في كنيسة الساعة ببحث كامل عن يونان وديره، ويتحدث بإسهاب عن النبي يونان أو يونس كما يرد في القرآن، الرجل ذو السمكة وديره، مستشهداً بمصادر كثيرة تاريخية مدنية ودينية، قديمة وحديثة، مسلمون ومسيحيون، غربيون وشرقيون، ملتقياً بعلماء وناس عاديين وزيارة الموقع بنفسه، ورغم انحياز فييه الدومنيكي المعروف للسريان الشرقيين باسميهم الجديدين الآشوريون والكلدان الحاليين، لكنه يؤكد الأساطير والتشكيك بوصول يونان النبي إلى نينوى في العراق، ووجودخ في ديره هناك، ولا يخلو أسلوبه من بعض الطرافة، فيقول:

إن دير يونان أو يونس كان معبداً آشورياً، ثم معبداً فارسياً، ثم كنيسة مسيحية، فجامع إسلامي، وقبر يونان موجود في فلسطين في مكان يُسمَّى (كينيز أو ابن كينيز)، وأن الموصل ظهرت منافساً تافهاً لفلسطين في هذه المسألة إذ لم تشتهر بهذا الأمر إلى القرن الرابع عشر، وأغلبية علماء مسلمي الموصل أبطلوا هذا الاعتقاد رغم إيمان الجهلة من أهالي الموصل أنه قبر النبي يونس، والدكتور ويكرام (المروَّج للاسم الآشوري في العصر الحديث) قال: طالما نبؤة يونان لم تتحقق، فآخر مكان يكون فيه قبر يونان هو نينوى، وجاثليق الكنيسة الشرقية حنانيشوع الأعرج +700م المسكين الذي عانى الاضطهاد وقاسى الآلام في حياته من أساقفته ورعيته، والمدفون في الدير، قد صار نبياً عبرانياً وولياً مُسلماً، والقاصد الرسولي المطران اللاتيني كوبيري +1831م، شاهد قرب النبي يونس صخرة كرانيت حمراء قال عنها المسلمون إنها التي ألقى الحوت بيونس عليها، وكل من يلمسها يُشفى من مرض الروماتيزم، ويُعلِّق الأب فييه: ولم يعد أحد يعرف أين تلك الصخرة، ولذلك يذهب المصابون بمرض الروماتيزم للتفتيش عن أدوية في أماكن أخرى.
وهناك ناس في فينسيا (البندقية)، وجبل كاسينو في إيطاليا، وكذلك في مملكة نابولي يدَّعون أنهم يمتلكون بقايا وذخائر وأضلاع من جسد يونان، وآخرون يرون أن يونان وعظ في مدينة نصيبين (القامشلي)، وصورة النبي يونان منحوتة على الصخر هناك ويحتفظ بها المسيحيون رغم أنها تشوَّهت، وقاموس الكتاب المقدس الذي وضعه migne، يعطي عدة حلول لهذا اللغز، منها أن الحوت ألقى بيونان في بيروت، طرابلس، شمال الإسكندرونة، أو أنه ذهب للبحر الأحمر أو الخليج أو ضفاف دجلة، أو بلد (أسكي موصل). (آشور المسيحية، ج2 ص519-553. ملاحظة: الأب فييه عموماً في كتبه يُسمِّي كنيسة المشرق السريانية، ولغتهم سريانية، ورعياهم سريان، وله كتاب الكنيسة السريانية الشرقية، والقديسون السريان..إلخ، وبالطبع كان منحازاً للكلدان لأغراض طائفية وسياسية لأنهم كاثوليك مثله، فيذكر أحياناً الكلدان، ثم لمجاملة النساطرة لكسبهم لنفس الغرض، سَمَّى كتابه بطريقة ذكية، آشور المسيحية، كاسم جغرافي.).

ويقول المؤرخ الأب ألبير أبونا، الذي ينتمي للكنيسة السريانية الشرقية (الكلدنية حديثاً، النسطورية سابقاً) التي يعود لها دير يونان أو النبي يونس، مستفيداً من فيه الدومنيكي أيضاً:
إن ما قيل عن يونان النبي والسفر القصير في العهد القديم الذي يُنسب له، فهو يدخل من باب الأمثال التي قيلت في الكتاب المقدس، شأن الأمثال الإنجيلية، لإيصال حقيقة (إيمانية) للناس بطريقة أقرب إلى أذهانهم، فعلى صعيد التاريخ، كل ما قيل عن يونان وعمله ومجيئه إلى نينوى يدخل ضمن أسلوب الأمثال، والتاريخ الآشوري الذي اطَّلع عليها العلماء في الوثائق العديدة التي وصلتنا في كل عهوده، لا يذكر أن نبياً عبرانياً أقبل إلى العاصمة نينوى، وأنذر الناس بخراب المدينة، ومما لا ريب فيه أن رواية مجيء يونان إلى نينوى وموته ودفنه في أحد تلال نينوى، رواية مختلفة جملةً وتفصيلاً، وهناك من يذهب للقول إن الحوت الذي ابتلع يونان قذفه شمال الموصل في موقع بلد (أسكي موصل)، ويربطون بين كلمتي (بلد)، (وبلط)، أي قَذفَ، وكيف ينقلون الأحداث التي ربما جرت في البحر المتوسط إلى نهر دجلة؟، وكيف نقل هذا الحوت النبي إلى نواحي الموصل؟.
كل ما في الأمر أن الموضع الذي يُطلق عليه النبي يونس كان ديراً باسم يونان، وهو أحد رهبان نهاية القرن الرابع، وبرز اسم الدير في نهاية القرن السابع، والقبر والجثمان والتابوت داخل الدير هو للبطريرك حنانيشوع الأعرج الذي أصبح بطريركاً سنة 685م ونتيجة مشاكله الشهيرة مع أساقفته التي بسببها سُمِّي الأعرج لأنهم قذفوه من مبنى وصار يعرج، فهرب واتخذ الدير مقراً له وتوفي فيه سنة 700م، وبعدها سكن الدير رهبان كثيرون، وآخر ذكر لدير يونان هو سنة 932م، تحوَّل بعدها إلى مسجد على تل التوبة، وفي سنة 1349م، تم فتح ضريح الجاثليق الأعرج، وزاره ورأى جسده معظم الموصليون، ومنذ ذلك الحين صار الاعتقاد أنه النبي يونان (يونس)، وقضية دير نينوى فيها الكثير من المغالطات اختلطت فيها الأسطورة والتقليد بشيء من التاريخ، والتبست هوية الدير بدير آخر باسم النبي يونس (يونان) قرب دمشق ذكره ابن فضل الله العمري في المسالك والممالك، ص346، وهناك دير آخر قرب الأنبار باسم يونان أيضاً، ومهما يكن من أمر، فبالتأكيد أن يونان النبي لم يأتي قط إلى هذه البلدان، وإني أتسال كيف يتسنى للمؤرخين والمثقفين أن يصدقوا هذه الرواية ويكتبوا عنها وكأنها حقيقة تاريخية، في حين أنها لا تمت للتاريخ والحقيقة بصلة.
وفي الستينيات التقيتُ ذات يوم مع المؤرخ الموصلي المرحوم سعيد الديوه جي في متحف الموصل، وكان حينها مديراً لمكتبة المتحف، وتجاذبنا أطراف الحديث حول شؤون محلية، فقلتُ له: يا استأذنا المحترم، ألاَّ تعرفون حقيقة النبي يونس وما جرى في قصته من التزوير والتحريف أجيالاً عديدة، حتى بات الناس يعتقدون، بل يؤمنون بما ليس مثبتاً بالعلم والتاريخ؟، فأجابني بكل بساطة، بلى نحن نعرف الحقيقة، ولكن هل نستطيع أن نقولها أو نكتبها؟.( ألبير أبونا، ديارات العراق، ص97-103. وتاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص81).

لذلك دير يونان المُسمَّى بالنبي يونس لا علاقة له البتة بالنبي يونان، كما مرَّ بنا، إنما هو دير شيَّده في القرن الرابع الراهب يونان، زميل أو أحد تلاميذ أنطونيوس، وأني (نيسكو) أرى أن الراهب يونان هو أحد رهبان دير أوجين قرب طور عبدين، الذي قام سنة 390م بزيارة دير مار توما في جنوب قطر قرب اليمامة الذي كان الناسك عبديشوع من ميسان في جنوب العراق بتأسيسه، وأقام فيه مدة يقضي الصلوات بالسريانية. (بيدجان اللعازري، أخبار الشهداء والقديسين، ج1 ص486-48. علماً أن شخصية أوجين القبطي غير حقيقة أيضاً، ولا أحد يعرف شيئاً عنه، لكن وجود الدير باسمه هو حقيقي).

صوم نينوى
أمَّا بالنسبة لصوم نينوى القديم المذكور في سفر يونان في العهد القديم فلا يوجد أي ذكر له في التواريخ اليهودية مطلقاً، وصوم نينوى الحالي الذي يصومه المسيحيون الشرقيون هو ثلاثة أيام، واسمه بالسريانية (الباعوثة) أي الطلبة والتضرع، ويبدأ الاثنين من الأسبوع السابق للصوم الكبير الأربعيني، ولا علاقة لهذا الصوم مطلقاً بصوم نينوى المذكور في سفر يونان، ولا يوجد أي ذكر لصوم اسمه نينوى في التاريخ المسيحي مُطلقاً قبل القرن السابع الميلادي، ففي سنة 576م انتشر مرض مُسمَّى بالشرعوط في السريانية، أي الوباء أو الطاعون في المنطقة الشمالية العراقية، مثلث كركوك، الموصل وتكريت، وكان ذلك في عهد الجاثليق السرياني الشرقي النسطوري، حزقيال (570-581م)، ويقول النساطرة، إنه بسبب ارتفاع الموت والمصيبة اقترح مطران كركوك سبريشوع على الجاثليق حزقيال الصوم ثلاثة أيام، فاستحسنه الجاثليق وأمر بصومه، (الأب ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص118. وأنظر المجدل ترجمة الجاثليق يوسف +570م، وخلفه حزقيال)، واسم مطران كركوك الذي اقترح الصوم ووضع طقوسه هو سبريشوع، وقد اعتبر سبريشوع هذا الصوم على غرار صوم داود النبي (2 صموئيل، إصحاح 12) وليس نينوى، وطبعاً داود عاش قبل يونان. (التاريخ السعردي، خبر سبريشوع، مطران باجرمي “كركوك”، ج2 ص313)، علماً أن السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين الحاليين) قاموا بحذف اسم المطران سبريشوع من كتبهم كالحودرا، كما في طبعة بيدجان للصلوات الطقسية،ج1 ص161، ويبدو أنها محاولة لغرض ربط صومهم قدر الإمكان بنينوى القديمة، مع ملاحظة أنه قبل هذا التاريخ كان هناك صوم مشابه لصوم نينوى، ثلاثة أيام أيضاً ويبدأ من اثنين الميلاد، اسمه باعوثة (زينا) مخصص لمنطقة العمادية وقربها (قرية كوماني) لكنه أُبطل استعماله، (انظر فييه الدومنيكي، المصدر السابق، ص526)، علماً أن فييه أخطأ في الاسم واعتقد أن زينا هو (يزدينيا) مطران نينوى، والصحيح أنه (زيعا) الوارد ذكره في كتاب شهداء المشرق، ج2 ص129-131، وربما أخطأ أيضاً في اعتقاده أن الصوم أُبطل، والصحيح أنه لم يكن أصلاً صوماً شاملاً للجميع، وقسم من النساطرة من قبائل جيلو وباز قرب قرية مار زينا لا زال يستذكرون ذلك.

أمَّا السريان الأرثوذكس وحسب ابن الصليبي +1171م، في كتابه أرعوثو (المجادلات)، فمن وضع صوم نينوى هو المفريان (الجاثليق) ماروثا التكريتي (628-649م)، بسبب انتشار الطاعون المذكور، ومن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية انتشر إلى بقية الكنائس، وفي سنة 975م تبؤا كنيسة الإسكندرية القبطية البطريرك أفرام بن أبي زرعة وهو سرياني، ففرض صوم نينوى على الكنيسة القبطية.( القس منسى يوحنا، تاريخ الكنيسة القبطية، ص377).

وهناك رواية أخرى للسريان الشرقيين حول صوم نينوى، جاءت في مصادر كثيرة منها كتاب الحوذرا سنة 1659م، وغيره، هو أن مطران الحيرة يوحنا الأزرق في زمن الجاثليق الشرقي حنانيشوع (685-700م)، رتَّبَ صوم نينوى عندما طلب أحد أمراء الحيرة المسلمين أربعين بنتاً عذراء ليتخذهن زوجاتً له، فاجتمع الفتيات في الكنيسة وصلوا مع المطران ثلاثة أيام، فتوفي الأمير، فأمر الأزرق إقامتها سنوياً في الاثنين الذي يلي الدنح، وقد ذكر عبديشوع الصوباوي +1381م أن الأمير هو الخليفة عبد الملك بن الوليد (نيسكو: قمتُ بتدقيق المخطوط وأكيد يقصد أبو الوليد عبد الملك بن مروان +705م)، وأبن العبري نقلاً عن مصادر النساطرة في ترجمته للجاثليق حنانيشوع، قال: قيل إن هذا الأمير هو عبد الملك بن مروان، وذكر أبي الرحيان البيروني أيضاً ذلك، وقال إن العباديين في الحيرة صاموه بسبب الأمير والبنات العذارى، لكنه نسبه إلى أمير الحيرة قبل الإسلام زمن معركة ذي قار. (مخطوط عبديشوع الصوباوي، فهرس مخطوطات دير مار مرقس، مجمع السريان الشرقيين ص340. وابن العبري، تاريخ المفارنة، ص30، البيروني، الآثار الباقية عن القرون الخالية، ص279).
وشكراً
موفق نيسكو

محاورة بين حيوانات المغارة بقلم مادلين ملكي

محاورة بين حيوانات المغارة

(الكون كله يتحدث بمجد الله)

بقلم مادلين ملكي

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

لذا تخيلوا معي هذا الحوار الذي دار بشكل افتراضي بين حيوانات المذود حين ولد المسيح الرب.. ذهلت الحيوانات.. وتهللت.. ومجدت ربها
قالت البقرة وهي تنظر لجمال وبهاء هذا المولود : صحيح نحن حيوانات ولا عقل لنا كالبشر.. ولكن من أين لنا أن يولد الرب خالقنا وخالق الكون كله بيننا حتى يعطينا هذه القيمة والكرامة… 
ردت العنزة وهي مبهورة بالنور المنبثق من مولود المذود الذي حول ظلام المغارة إلى نهار : كم هو عظيم ومتواضع هذا الإله الذي لا يستحقه الإنسان. فبعد أن خلقه على صورته كمثاله. وسخرنا وسخر الكون كله لخدمته جحد الإنسان بخالقه وعصاه.وهاهو نفس الإنسان سينكره ولن يتعرف عليه رغم أن لديه موسى والأنبياء والكتب التي تنبأت بقدومه.
رد الحمار بعد أن أحس بدفء ينبعث من المكان الذي كان باردا”ورطبا” قبل مجيئ الطفل الإلهي:
دعونا من البشر الجاحدون الناكرون الحاسدون. ودعوني استمتع بالكرامة التي سيهبها لي خالقي حين يركب ظهري ويدخل أورشليم بين هتاف الأطفال وفرش سعف النخيل..اختارني أنا الضعيف ولم يختر حصانا”يمتطيه كملك.. بوداعته وتواضعه هذا رفع من قيمتي.
تحرك الحمل الذي كان على يمين المذود شبه ساجد : أنت فرح بدخولك أورشليم.فكيف بي أنا الحمل الصحيح رمز المسيا الحمل المذبوح البكر بين أخوة كثيرين.. وها هو قد ولد الحمل الحقيقي وستبطل كل الذبائح الحيوانية
ردت الأغنام المبعثرة في زوايا المغارة بصوت واحد : ونحن ماذا نقول عن الكرامة التي أعطانا إياها الراعي المولود.نحن مثال غنم رعيته وهو راعيها الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف ولا أحد يستطيع أن يخطفها منه
لأنه سيحفظها كحدقة العين وعينه ساهرة وحافظها لا ينعس ولا ينام
تهلل الجميع. وجلسوا بخشوع كأنهم ينتظرون ضيوفا ًمن البشر كالمجوس والرعاة
ربي وإلهي
كل ما في الكون بميلادك يمجدك
لإنه واجب أن يمجد المخلوق الخالق
لا منة بل محبة لأنك البادئ بالحب
ولكن ما بالنا نحن البشر ننسى أنفسنا في خضم بحر العالم.. وننجر إلى ميولنا وأهوائنا الشريرة ناسين محبة إلهنا قديم الدهور. مولودا”كطفل مثلنا.. الغير محدود شاء أن يحد بالجسد من أجلنا. فهلموا يا إخوتي وأبناءي نمجده على عظيم عمله من أجلنا..
نسبح طفل المذود باعث الفرح
ونشكر المولود الإلهي معطي السلام والمسرة
ونطلب منه بقلب واحد ملؤه الإيمان والرجاء :
أن يمنح بولادته هذه السنة الأمن والسلام لبلادنا..والعزاء للقلوب الحزينة
والأمل بالغد الأفضل…..

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أليسار(سورية الحضارة و العلوم)

أليسار

وهي ابنة مولون ملك صور الذي حكم بين 821- 855 ق.م. وحفيدة ابتو بعل ملك صور ايضا، وزوجة زيكار بعل الكاهن الأكبر في هيكل ملقارت.
بعد وفاة والدها تفاقمت الخلافات بينها وبين اخيها بجماليون الذي استأثر بالملك، وانحاز إليه حزب الفقراء وعامة الشعب، بينما تزعمت اليسار فريق الأغنياء والأرستوقراطيين. ونتيجة هذا الخلاف نشبت ثورة قتل فيها الكاهن الأكبر زوج اليسار وخالها.في هذه الثورة هزمت اليسار، فقررت الهرب من صور خوفا من أخيها، وتمهيدا لهربها هيأ لها أنصارها السفن اللازمة، وكان معهم في هذا الهروب أحد النبلاء واسمه برقة، كان قائدا عسكريا.وبعد هروبها أطلق عليها أهل بلادها اسم ديدو أي الهاربة. أبحرت اليسار ومن معها وطلبت منهم ان يتزوجوا من بعضهم لأنهم سيبحرون الى بلاد بعيدة. في ابحارهم مروا بقبرص وتابعوا حتى وصلوا الى شواطىء افريقيا الشمالية(تونس حاليا)، حيث توقفوا هناك كحالة استقرارية فخطرت على بال اليسار فكرة بناء بلدة صغيرة، وتقول الأسطورة أن ملك تلك المنطقة رفض أن يبيعها ارضا الا بمساحة جلد ثور، فقبلت ،ثم قصت الجلد الى خيوط رفيعة جدا وصلتها ببعضها فغطى الخيط مساحة واسعة بنت فيها البلدة وسمتها(قرت جدت) أي القرية الجديدة كان ذلك عام 820 ق،م. سماها اليونان فيما بعد كرشيدون وسماها الرومان كرشاكو وترجمت إلى الفرنسية كرتاج، وأخيرا عربت إلى قرطاجة.
كثيرون كتبوا عن قرطاجة وألفوا حولها الأساطير، إحداها تقول ، إنه بعد استقرار اليسار ومواطنيها، طلب منها ملك تلك البلاد ان يتزوجها وهدد بحرق البلدة إن رفضت، وتتابع الأسطورة، أن أليسار تظاهرت بالقبول، ولأنها لم ترغب بالزواج منه، ولكي تنقذ بلدتها رمت نفسها بالنار .
ويروى أن البلدة ارتبطت بصور ولقبت ابنة صور واستمرت في دفع الضرائب الى صور حتى سنة 500ق.م.
خاضت قرطاجة فيما بعد عدة حروب مع روما، وظهر فيها نوابغ وقادة عسكريون منهم هملقار برقة وابنه هنيبعل الذي يعتبر من أهم النوابغ العسكريين ، كما ظهر فيها الرحالة حنون الذي دار حول افريقيا ، وايضا العالم الزراعي ماغون، والشاعر طبرانوس عاقر الذي لقب بامير الشعراء اللاتين وغيرهم كثير سواء في الفلسفة أو الأدب أو الطب.
ويسمونها عليسة في تونس اليوم و كرموها بأن وضعوا صورتها على عملتهم الورقية، و لها تمثال في متحف اللوفر.

*تاريخ سورية فيليب حتي
* سوريون في التاريخ سهيل رستم
*أسطورة أليسار/ عليسة

عن (سورية الحضارة و العلوم)

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏وقوف‏‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.

أرخياس الأنطاكي عام 118ق.م

أرخياس الأنطاكي

اسمه الكامل لوسينوس ليفيانوس ارخياس
وهو شاعر و نحوي و سياسي ،من مواليد مدينة أنطاكيا عام 118ق.م وفي 108 برواية اخرى
بعد فترة تعليمه في إنطاكية هاجر الى روما حيث أتم تعليمه العالي
وصادق عائلة لوكوللوس …
نظم ارخياس قصيدتين ملحميتين الاولى على شرف ماريوش ، والثانية على شرف لوكوللوس.
كما انه صادق شيشرون الخطيب و ألّف كتاب قنصلية شيشرون …
وجدت له مجموعة قصائد

قصائد غرامية
قصائد المديح
قصائد التقدمات و النذور
القصائد الجنائزية حول فلسفة الموت

عن قصائد الحب:

اخترنا الجعبة الفارغة:

يا رب الحب
انت أيها الطفل
انك تسيء معاملتي
حسنا افرغ في جسدي
سهام جعبتك بكاملها
دون ان تترك سهما واحدا
فأكون الوحيد الذي تلقى ضرباتك
وعندما تود ان تصيب قلبا اخر
سوف لن يبقى لديك اي سهم

من قصائد الموت :

انا غراب البين
الذي كنت في الماضي أردد اصواتهم
من رعاة وحطابين و صيادين
انا الذي كنت غالبا
ما اطلق صرخات المتكررة
مقلدا أغانيهم
مثل الصدى المخادع
ها انا الان اثوي على الارض
أبكم دون لسان
غير قادر على تقليد اي صوت

*شعراء سورية في العصر الهلنستي
**صورة من اثار مدينة انطاكيا السورية المغتصبة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

ܕ̊ܽܘܪܳܫܳܐ ܥܰܡ ܢܰܦ̥ܫܳܐ حوار مع النفس

ܕ̊ܽܘܪܳܫܳܐ ܥܰܡ ܢܰܦ̥ܫܳܐ
حوار مع النفس
شعر بشير متي الطورلي
ܢܰܦ̥ܫܝ ܝܰܩܺܝܪܬ̊ܳܐ نفسي الثمينة
ܠܡܽܘܢ ܗܳܟ̥ܰܢܳܐ لماذا هكذا ؟
ܛܰܒ̊ܶܥܬ̊ܝ ܝܳܬ̥ܶܟ̥ܝ أغرقت ذاتَكِ
ܒ̊ܝܰܡܳܐ ܕ̥ܟ̥ܶܣܦ̊ܳܐ ببحر المال
ܢܰܦ̥ܫܝ ܚܰܒ̊ܺܝܒ̥ܬ̊ܳܐ نفسي الحبيبة
ܠܡܽܘܢ ܗܳܟ̥ܰܢܳܐ لماذا هكذا ؟
ܒ̊ܪܶܚܡܰܬ̥ ܥܳܠܡܳܐ بمحبة العالم
ܫܰܦ̊ܶܠܬ̊ܝ ܛܽܘܗܡܶܟ̥ܝ أهنتِ أصلَكِ
ܗܘܰܝܬ̊ܝ ܕ̊ܳܘܺܝܬ̥ܳܐ أصبحت شقيةً
ܗܘܰܝܬ̊ܝ ܛܳܥܺܝܬ̥ܳܐ أصبحتِ ضائعةً

متابعة قراءة ܕ̊ܽܘܪܳܫܳܐ ܥܰܡ ܢܰܦ̥ܫܳܐ حوار مع النفس

” لغة المسيح ” الآرامية ضحية دعاة الهوية الفينيقية المنقرضة !

” لغة المسيح ” الآرامية ضحية دعاة الهوية الفينيقية المنقرضة !
هنري بدروس كيفا


عنوان رنان ” هل تعلم أن لغة المسيح هي الكنعانية…” للأستاذ عماد
شمعون . المؤسف أن الأستاذ شمعون لا يملك أية منهجية تاريخية
أكاديمية فهو من أحل الدفاع عن إنتمائه المزعوم الى الشعب الفينيقي
(المنقرض) نراه يعتمد التاريخ الشعبي ( الثرثرة الفارغة ) و التاريخ المسيس…
الأستاذ شمعون كان يؤمن سابقا بتحدره من السريان الآراميين و فجأة
إنقلب و صار من أشد المدافعين عن الهوية الفينيقية و الهوية الأشورية
المنقرضتين .
مهما تشاطر السيد شمعون فإن الهوية السريانية الآرامية ستلاحقه مثل
ظله ليس لأن اسمه هو سرياني و لكن لأن جميع مسيحيي الشرق يتحدرون من الآراميين الذين صهروا بقايا بعض الشعوب القديمة .
وجود الDNA الفينيقة بين بعض مسيحيي لبنان لا يعني أن الهوية
الفينيقية قد إستمرت حتى اليوم .
السيد شمعون هو مدافع فاشل عن هويته الفينيقية المنقرضة للأسباب
التالية :
١ – إنه لم يدرس التاريخ بشكل عام و تاريخ الفينيقيين بشكل خاص.
يسرد أخبار الفينيقيين من خلال إطلاعه على أسفار التوراة و ليس
من خلال مراجع علمية حول تاريخ الفينيقيين .
٢ – أسلوبه بعيد جدا عن البحث العلمي الأكاديمي و هو يغامر في
الإدعاء الكاذب ” من الأخطاء التي شاعت و التي لم يتم تصويبها,
القول بأن لغة المسيح كانت الآرامية…” .
٣ – هنالك إجماع بين العلماء المتخصصين في تاريخ الشرق القديم
و العلماء المتخصصين في تاريخ اللغات الشرقية و العلماء المتخصصين
في أسفار التوراة على أن الشعب اليهودي و سيدنا يسوع المسيح و رسله
قد تكلموا فقط باللغة الآرامية .
٤ – البرهان الذي يقدمه السيد شمعون هو غير علمي لأن إنجيل متى
لم يذكر إن الحديث كان باللغة الكنعانية و حتى إنجيل مرقس يتكلم عن
نفس الموضوع و يذكر حرفيا “وكانتِ المَرْأَةُ وَثَنِيَّةً مِن أَصْلٍ سوريٍّ فينيقيّ.
السيد شمعون يفضح نفسه و يؤكد ” حديث باللغة الكنعانية ” .
٥ – تصحيح للسيد عماد شمعون و لكل المتطفلين على التأريخ :
لقد أخذ أجدادك الآراميون الأبجدية الكنعانية و طوروها و لغتهم كانت
آرامية و ليس كنعانية كما تدعي بدون براهين … أنصح مسيحيي
لبنان أن يتعرفوا على تاريخ الآراميين و لغتهم من خلال الدراسات
الأكادمية و ليس من خلال بعض المغامرين المتقلبين أمثالك .
٦ – إن اللغة العبرية القديمة كانت متأثرة كثيرا باللغة الكنعانية و لكن
اليهود خلال سبي بابل سوف يتكلمون اللغة الآرامية و منذ القرن الرابع
سوف يترجمون أسفار التوراة من العبرية الى اللغة الآرامية لغة أجدادك
الذين تتنكر لهم اليوم . إن يهود العراق الذين هربوا الى إسرائيل ظلوا
يتكلمون اللغة الآرامية و يسمونها آرامية …
٧ -من المؤسف إنك تغامر في إدعائك و يبدو إنك تجهل أنه يوجد
عشرات المجلات العلمية الصادرة بعدة لغات حول اللغة الآرامية التي
إستخدمها اليهود . العلماء اليهود أنفسهم يؤكدون أن لغتهم كانت
الآرامية و أنت من أجل أوهامك الفينيقة الكاذبة تدعي أن يسوع المسيح
قد تكلم الكنعانية !
٨ – لقد محت اللغة الآرامية كل اللغات الأكادية و الكنعانية و العبرية
بين القرنين الرابع و الأول قبل الميلاد و قد إنتشرت اللغة الآرامية
في كل شرقنا لأن الآراميين صهروا بقايا الكنعانيين و الحثيين ….
و لم تعد اللغة الكنعانية محكية في أيام المسيح و بكل تأكيد إنه
تكلم باللغة الآرامية و بكل تأكيد إن دفاعك الفاشل عن وجود لغة
فينيقية و هوية فينيقية مستمرة حتى اليوم سوف يظهر للمسيحيين
اللبنانيين تهورك في تبني طروحات تاريخية كاذبة .
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10209579418896504&set=a.2701674215258.283192.1058767894&type=3&theater

L’image contient peut-être : texte

فرنسا تعيد ” المسيحيين ” بكل لغات العالم ما عدا لغة المسيح ؟

فرنسا تعيد ” المسيحيين ” بكل لغات العالم ما عدا لغة المسيح ؟
هنري بدروس كيفا
لا شك أن مريم العدرا قد تكلمت و غنت للطفل يسوع باللغة الآرامية و هي اللغة الوحيدة التي كانت تعرف أن تعبر فيها .
ما أجهل بعض مفكري شعبنا خاصة الذين تنكروا لهوية أجدادهم :
١ – مناضل دونشكوتي يؤكد أن يسوع المسيح لم يتكلم إلا باللغة الكنعانية 
و هو يحرف آية في الإنجيل ليؤكد وهمه المريض !
٢ – كثير من الأخوة من السريان المشارقة أبناء الكنيسة الأشورية يرددون
عن جهل مطلق بأن يسوع المسيح قد تكلم اللغة السريانية و بما أن التسمية
السريانية مشتقة من الأشوريين حسب طروحاتهم المزيفة فإنه من حقهم
أن يؤكدوا أن يسوع قد تكلم اللغة ” الأشورية “!
٣ – بعض الأخوة السريان المشارقة أبناء الكنيسة الكلدانية و بحجة الدفاع
ضد الإيديلوجية الأشورية المزيفة ” كما أنتم تسمون لغتكم الأم أشورية
فنحن نسمي لغتنا كلدانية ” ! عدد كبير من الأكادميين يرفضون تزييف
إسم و تاريخ لغتهم الأم و يناضلون من أجل تسميتها بإسمها الآرامي
السرياني العلمي … و لكن للأسف كثيرون منهم يتوهمون أن الطفل
يسوع قد تكلم باللغة ” الكلدانية ” !
٤ – لا نلوم السريان الملكيين أبناء كنيسة الروم اليوم : فليتورجيتهم قد
صارت اللغة اليونانية و لغتهم المحكية اللغة العربية و أقصد اللهجات
السورية أو اللبنانية أو الفلسطينية …هذا التعريب قد تم في فترات زمنية
مختلفة و لكن المشكلة هي أن كثيرين من أبناء هذه الكنيسة يدعون بأنهم
” عرب ” لأنهم يتحدرون من القبائل العربية المسيحية و هم يجهلون
كليا أن أجدادهم كانوا سريان آراميين و كانوا يتكلمون باللغة الآرامية .
٥ – بعض إخوتنا من السريان الملكيين أبناء الكنيسة المارونية يؤكدون:
” نعم كان أجدادنا يتكلمون اللغة السريانية و لكننا اليوم نتكلم اللغة العربية
و ربما غدا اللغة الإنكليزية أو غيرها … و لا يوجد مشكلة لغوية عندنا!”

أوجه تحية من القلب إلى كل معلمي اللغة السريانية و إلى كل المناضلين
السريان الذين يساعدون الآخرين كي يتعلموا لغتهم السريانية الأم .
تحية صادقة الى جميع الكهنة الذين تعرفت عليهم و هم يعلمون اللغة
السريانية من كهنة موارنة مثل الأب فادي في باريس إلى الأب شارل
في بيروت و خاصة الى الآباء الكهنة السريان الأرثودس الذين يعلمون
اللغة السريانية في جميع رعياتهم !
إنه لأمر مؤلم جدا : سيدنا يسوع المسيح قد تكلم و خاطب الناس و بشر
هو و تلاميذه باللغة الآرامية ! العالم يجهل أهمية لغتنا الآرامية !
إذا كان كل بلد يعتبر لغته مقدسة فنحن جميع مسيحيي الشرق نتحدر من
السريان الآراميين و يجب أن تكون لغتنا السريانية مقدسة :
أولا – إنها كانت لغتنا الأم و هي أقدم لغة في العالم لا تزال محكية حتى
اليوم . لا تنخدعوا بالأحزاب التي تتنكر لإسم لغتهم الأم !
ثانيا – إنها مقدسة لأن سيدنا يسوع المسيح قد تكلم و نطق بها طوال حياته
و نحن لا ندعي أن الله قد تكلم مع آدم باللغة السريانية و لكن من المعيب
ألا نعرف أن يسوع قد تكلم و قدس لغتنا السريانية !
ثالثا – تحية الى كل المؤسسات المارونية التي تناضل من أجل إعادة
تعليم اللغة السريانية خاصة في المدارس الخاصة كمرحلة أولى !
نضالكم من أجل تعليم هذه اللغة السريانية المقدسة هو ” الأمل ” بأننا
لن نتخلى عن هويتنا و لن نذوب في دول الإغتراب !
طالما أخوتنا من السريان الموارنة لا يناضلون بقوة من أجل إحياء
لغتهم الأم فإن فرنسا و العالم سوف يتجاهلون أهمية لغتنا و سيعيدون
جميع المسيحيين بكل لغات العالم ما عدا اللغة التي تكلم بها سيدنا يسوع
المسيح !

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏شجرة الكريسماس‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏

التنقيبات الأثرية في مدينة أوغاريت

التنقيبات الأثرية في مدينة أوغاريت …..غسان القيم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏جبل‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

على ضوء التنقيبات الأثرية التي تمت في السنوات الماضية في مدينة أوغاريت والمواقع القريبة منها كموقع مينة البيضا التي تمت في ثلا ثينيات القرن الماضي وموقع راس ابن هاني ..
نقول أمام ذلك :بأننا بحاجة اليوم إلى مقاربة أكثر شمولية من أجل إدراك أفضل آخذبن بعين الإعتبار الإكتشافات الأثرية التي تمت ف موقع رأس ابن هاني الذي أكتشف عام /1975/م..وبدأًً التنقيب فيه برئاسة بعثة سورية فرنسية مشتركة حيث كشفت لنا هذه التنقيبات والدراسات عن تأسيس ملك أوغاريت وأعتقد جازماً بأنه الملك عمشتمرو الثاني لتجمع عمراني في القرن الثالث قبل الميلاد ..وهو نوع من المدينة الملكية الارستقراطية اضافة إلى أنه تم الكشف عن العديد من المباني منها إثنان لهما خصائص القصور الملكية ..القصر الجنوبي ربما كان قصر الملك والقصر الشمالي الذي كان مسكناً للملكة الأوغاريتية ذائعة الصيت “آحات ملكو”أم الملك عميشتمرو الثاني..
اضافة الى العديد من الورشات التي كانت مخصصة لصناعة الخزر من العقيق وقطع العاج لتزيين المفروشات وقوالب لسبك النحاس ..هذه المكتشفات قدمت معلومات ممتازة عن الحرف المرتبطة بسلطة القصر الملكي..
لايمكننا اليوم سوى تقديم الفرضيات عن الداوعي والأسباب التي أدت إلى إنشاء هذه القصور والمراكز الادارية والصناعبة في موقع رأس ابن هاني حبث تعددت الأراء والاحتمالات والتفسيرات حول ذلك من قبل علماء البعثة الأثرية المنقبة ..حيث رأى عالم الآثار السوري المرحوم الدكتور عدنان البني الذي كان مدبراً للتنقيب الأثري والدراسات مدير البعثة الأثرية عن الجانب السوري وعالم الآثار الفرنسي الدكتور جاك لاغارس مدبر الجانب الفرنسي للبعثة ..إن هذا الصرح كان مركزاً لمراقبة التجارة البحرية ومقراًً صيفياً ملكياً ..أو أنه كان يقصد من ورائه تجديد هيبة ملك أوغاريت في عيون جيرانه ..بينما رأى الدكتور أوليفيه كالو عضو بعثة التقيب ان تشييد قصر رأس ابن هاني ربما يكون نتتيجة لزلزال مدمر أصاب أوغاريت العاصمة بحدود عام /1250/قبل الميلاد ..الأمر الذي استدعى سريعاً بناء ملكي مؤقت ريثما تنتهي أعمال الترميم في قصر أوغاريت ..
إن البحث العلمي الجاري حالياً يهدف إلى الوصول الى معرفة أفضل بقصر أوغاريت الذي سيسمح فيما بعد بمقابلة المعطيات التي تم الحصول عليها مع المعطيات الأخرى التي قدمتها أبنية القصور في سورية خاصة في الآلاخ وماري وإيمار وتل براك إضافة إلى معطيات بعض المواقع السورية في منطقة الفرات الأوسط وذلك لإعطاء الدراسة بعداً إقليمياً .
عاشق أوغاريت ..غسان القيّم..

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، و‏طبيعة‏‏ و‏ماء‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏محيط‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏ماء‏‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏جبل‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

حلـــم العذراء مريم

حلـــم العذراء مريم

Hannua Moussa Salci

مع بداية شهر كانون الأوّل لاحظت الام
على طفلتها الصغيرة أنّها كانت دائمة التفكير وكأنّ أمراً خطيراً يشغلها. وذات يوم قصدت ماجدة حجرة ابنتها، وبدأت تلعب معها ثمّ صلّيا معاً، وانتظرت الطفلة أن تسمع من والدتها قصّة المساء. وبابتسامة رقيقة سألت ماجدة ابنتها: بماذا تفكّرين يا حبيبتي في هذه الأيّام؟ فأجابتها الطفلة: لقد اقترب عيد الميلاد، وأريد أن أقدّم مفاجأة لأخي الصغير، ولا أعرف ماذا أشتري له كهديّة العيد. ناقشت الأمّ مع ابنتها موضوع الهديّة، واستقرّا على شراء لعبة يشتاق إليها الأخ. ثمّ روت الأمّ لابنتها القصّة التالية:
استيقظت القدّيسة والدة الإله مريم من نومها، وبعد أن صلّت وقفت أمام طفلها العجيب تسبّحه. ثمّ نظرت إلى القدّيس يوسف وقالت له: “بالأمس كنت أفكّر في الأحداث العجيبة التي نعيشها، وبعدم استحقاقنا لأن يكون هذا الطفل بين أيدينا. السماء كلّها تسبّحه. الملاك جبرائيل بشّرنا بميلاده، وجوق من الملائكة بشّر الرعاة، والمجوس جاؤوا من أقصى الشرق ليسجدوا له. إنّني في حيرة أمام هذا الطفل العجيب المولود بغير قدرة بشريّة.

بالأمس رأيت حلماً لم أفهمه. رأيت البشر في دول كثيرة يستعدّون، ولستّة أسابيع متوالية، للاحتفال بعيد ميلاد هذا الابن. لقد زيّنوا بيوتهم وشوارعهم ومتاجرهم بالأنوار والزينات العجيبة والضخمة. وزيّنت كلّ أسرة شجرة اصطناعيّة أو طبيعيّة بالأنوار وبكرات ملوّنة جميلة وبتماثيل الملائكة. اكتظّت الأسواق بالناس ليشتروا لبعضهم البعض هدايا يغلّفونها بأوراق مذهّبة ومفضّضة وملوّنة غاية في الجمال، ثمّ يرسلونها إلى معارفهم وأقاربهم ليضعوها تحت الأشجار يوم عيد ميلاد هذا الطفل. الكلّ منشغل بالهدايا، لكنّهم نسوا المولود نفسه. لم يقدّموا له هديّة، ولم يذكروا حتّى اسمه. وأظنّ أنّهم لا يعرفون عنه شيئاً، بل وبعضهم يسخرون بمن يذكر اسمه. أليس من العجب أن يرتبك كلّ هذا الكمّ من البشر لإقامة عيد ميلاد شخص لا يريدون أن يسمعوا عنه شيئاً؟!!

وأظنّ أنّه لو زار ابني بيتاً من هذه البيوت لما فتح له أحد الباب، ولاعتبر الزيارة تدخّلاً في أمر لا شأن له به. حقّاً يبدو كلّ شيء جميلاً للغاية وجذّاباً، لكنّ كثيرين يرفضون حضرة من يُقام له الاحتفال بعيد ميلاده. أشكر الله أنّه حلم، وأرجو ألاّ يكون حقيقة”.

وإذ سمعت الطفلة الصغيرة هذه القصّة قالت لأمّها: آه يا أمّاه، أنا أحزنت قلب يسوع. ماذا أفعل لكي يحضر سيّدي يسوع المسيح الاحتفال بعيد ميلاده؟ أيّة هديّة أقدّمها له؟ صمتت الأمّ قليلاً ثمّ قالت لابنتها:

– قبل أن تفكّري في تقديم هديّة لأخيك، قدّمي ليسوع هديّته.

– كيف؟

– ما تقدّمينه لمسكين أو مريض أو مسجون إنّما تقدّمينه له، كما سبق فقال: “كلّ ما فعلتم بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي قد فعلتموه”. (متى 40:25).
#Hannua

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

هل وصل النبي يونان (يونس) إلى نينوى ج3

هل وصل النبي يونان (يونس) إلى نينوى ج3
يتبع ج2
العهد القديم والآشوريين الأشرار وعاصمتهم نينوى
إن العهد القديم يصف الآشوريين بالشر، ويبيد الرب نينوى الزانية ويجعلها خراباً ومرمى الجرذان، ويجعلها عبرة لمن اعتبر في التاريخ، ولن يقوم اسمها مع المؤمنين، وتصبح خراباً ومربضاً للحيوان..إلخ، وعندما يعاقب الله الآشوريين ويكسرهم، لن يجعل جراحهم تشفى، وتفرح وتصفق الأمم لذلك، ولقسوة الآشوريين يطلب الشعب من الله أن يخلصهم من ظلم الآشوريين لكي يعرف العالم أنه ربٌّ قوي، إذ يقول:
حقاً يا رب إن ملوك آشور قد خربوا كل الأمم وأرضهم، ودفعوا آلهتهم إلى النار لأنهم ليسوا آلهة بل صنعة أيدي الناس خشب وحجر فأبادوهم، والآن أيها الرب إلهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الأرض كلها أنك أنت الرب وحدك (إش 37: 18–20)، ويصوِّر الله كيف يفرح أبناؤه بالدفوف عندما يضرب الآشوريين ويقضي عليهم: من صوت الرب يرتاع آشور، بالقضيب يُضرب، ويكون كل مرور عصا القضاء التي ينزلها الرب عليه بالدفوف والعيدان، وبحروب ثائرة يحاربه. (إشعيا 30: 31–32).

وآخر ما قاله لنينوى نتيجة شَر الآشوريين
ناحوم 1: قد أوصى عنك الرب لا يزرع من اسمك في ما بعد.
ناحوم 2: لن تقوم لنينوى قائمة ولن يكون لها رسل في الأرض يسمع صوتهم فيقول: أين مأوى الأسود ومرعى أشبال الأسود، حيث يمشي الأسد واللبوة وشبل الأسد وليس من يخوف، الأسد المفترس لحاجة جرائه والخانق لأجل لبواته حتى ملأ مغاراته فرائس وماويه مفترسات، ها أنا عليك يقول رب الجنود فأحرق مركباتك دخاناً وأشبالك يأكلها السيف وأقطع من الأرض فرائسك ولا يُسمع أيضاً صوت رسلك.
ناحوم 3: ويل لمدينة الدماء، كلها ملانة كذباً وخطفاً، لا يزول الافتراس، صوت السوط وصوت رعشة البكر وخيل تخب ومركبات تقفز، وفرسان تنهض ولهيب السيف وبريق الرمح وكثرة جرحى ووفرة قتلى ولا نهاية للجثث، يعثرون بجثثهم، من أجل زنى الزانية الحسنة الجمال صاحبة السحر البائعة أمماً بزناها وقبائل بسحرها، هاأنذا عليك يقول رب الجنود فاكشف أذيالك إلى فوق وجهك وأُري الأمم عورتك والممالك خزيك، واطرح عليك أوساخاً وأهينك وأجعلك عبرة، ويكون كل من يراك يهرب منك ويقول، خربت نينوى، من يرثي لها.
رؤساؤك كالجراد، وولاتك كحرجلة الجراد الحالة على الجدران في يوم البرد. تشرق الشمس فتطير ولا يعرف مكانها أين هو، نعست رعاتك يا ملك آشور، اضطجعت عظماؤك، تشتت شعبك على الجبال ولا من يجمع ليس جبر لانكسارك، جرحك عديم الشفاء، كل الذين يسمعون خبرك يصفقون بأيديهم عليك، لأنه على من لم يمر شرك على الدوام.
صفنيا 2: يمد يده على الشمال ويبيد آشور ويجعل نينوى خراباً يابسة كالقفر، فتربض في وسطها القطعان كل طوائف الحيوان، القوق أيضاً والقنفذ يأويان إلى تيجان عمدها.صوت ينعب في الكوى، خراب على الأعتاب لأنه قد تعرى ارزيها، هذه هي المدينة المبتهجة الساكنة مطمئنة القائلة في قلبها أنا وليس غيري،كيف صارت خراباً مربضا للحيوان،كل عابر بها يصفر ويهز يده.
ويجعل الرب من معاقبة آشور عبرة ومثلاً لمعاقبة بابل فيما بعد، فيقول: هكذا قال رب الجنود إله إسرائيل هاأنذا أعاقب ملك بابل وأرضه كما عاقبت ملك آشور. (إرميا 50: 18).

حماة أم نينوى؟
إذا كانت أحداث سفر يونان حقيقية، فإن يونان لم يصل نينوى، إنما المقصود بنينوى هو مدينة حماة، وانفرد سفر عاموس المعاصر ليونان بذكر اسم يونان وقريته أوضح من سفر يونان نفسه، وقد تطرق عاموس بالتفصيل لتأديب الشعوب الخاطئة، دمشق، غزة، أدوم، صور، آرام، سوريا، فلسطين، يهوذا، إسرائيل، السامرة، عمون، موآب، أشدود، تيمان، باشان، باستثناء مدينة حماة المهمة التي كانت تخضع للآشوريين، ثم احتلها يربعام الثاني، وسفر يونان مخصص لحماة التي سمَّاها نينوى لشرها وخضوعها للآشوريين، وجميع الأحداث في زمن يونان النبي وبعده تدور عن حماة بشكل واضح، وتتداخل الأحداث مع حماة، ومدينة حماه أيضاً ذُكرت مثل صفة نينوى بالمدينة العظيمة في سفر عاموس:
اعبروا إلى كلنة وانظروا واذهبوا من هناك إلى حماة العظيمة ثم انزلوا إلى جت الفلسطينيين، أهي أفضل من هذه الممالك أم تخمهم أوسع من تخمكم. (عاموس 2:6). (هناك خلط في العهد القديم بين مدن العراق وسوريا الحاليين، كمدينة كلنة التي ورد اسمها في العراق: وكان ابتداء مملكته بابل وأرك وأكد وكلنة، في أرض شنعار (تك 10: 10)، ولا يُعرف بالضبط كلنة العراق، ويُعتقد أنها سلوقية أو غيرها، لكن كلنة بشكل أوضح هي كولاني، كولانهو، في سورية وتبعد ستة أميال من أرفاد قرب حلب، ومذكورة مع كركميش في (إش 10 :9).
وتنبأ النبي حزقيال أن حماة أيضاً ستكون ضمن نطاق مملكة الله، وحماة هي التخم الشمالي لإسرائيل (حزقيال 47: 16 و17 و20 و48: 1)، ويذكر إشعياء النبي أن الرب سيجمع بقية شعبه من بلاد عديدة منها، حماة. ( إش 11: 11).

واسم حماة آرامي معناه الحصن أو القلعة، مثل مدينة نينوى التي سمَّاها اليهود الحصن العبوري، ويرتبط اسم حماة بمعركة قرقر 853 ق.م. مع الآشوريين وهو الزمن الذي عاش فيه يونان النبي.
وتقع حماة على تل أيضاً مثل مدينة نينوى، ومدخل مدينة حماة الوارد في سفر (عدد 13: 21. يش 13: 5. قض 3: 3، 1 مل 8: 65. 2 مل 14: 25. 1 أخ 13: 5. 2 أخ 7: 8. عاموس 6: 14)، هو شبيه بساحات ومدخل نينوى واسمها رحبوت عير التي وردت مرتبطة بنينوى في سفر التكوين (10: 11): من تلك الأرض خرج آشور وبنى نينوى ورحوبوت وكالح، ومقامات وأديرة يونان النبي منتشرة في مناطق كثيرة في سوريا وغيرها، قرب دمشق وحماة واللاذقية وغيرها.

وكانت حماة هي الحد الأعلى للملكة إسرائيل، واستولى يربعام الثاني ملك إسرائيل على دمشق وحماة (2 ملوك 14: 28)، وفي معركة قرقر 853 ق.م. تحالفت حماة مع بنهدد الدمشقي وآخاب ضد شلمناصر الثالث ملك آشور، لكن الآشوريين هزموها فيما بعد (2 ملوك 18: 34، 19: 13)، وقَسَّموا مناطقها بين قوادهم وسبوا 1223 من سكانها إلى “سورا ” على نهر الدجلة، وبعد هزيمة الآشوريين للسامرة انضمت السامرة مع بقية سكان حماة في ثورة على الآشوريين في سنة 720 ق.م.، لكن سرجون الثاني قمعها سريعاً ونقل مستعمرين من حماة إلى السامرة (2 ملوك 17: 24،30)، وأسكن 4300 من الآشوريين كان منهم ديوسير المادي، وقد حملوا معهم معبودهم، أشيما، ( 2 مل 17: 30)، بينما وضع بعض المسبيين من إسرائيل في حماة (إشعيا 11: 11)، ونقل كثيراً من اليهود وأسكنهم في مادي شمال العراق، وبعد ذلك بسنوات قليلة يقول سنحاريب إنه استولى علي حماة (2 مل 18: 34، 19: 13. إش 36: 19، 37: 13)، وبعد ذلك أصبح تاريخ حماة مدمجاً في تاريخ آرام أو سوريا، ويظهر أنها صارت تابعة لدمشق (أرميا 49: 23). (دائرة المعارف الكتابية، ج3 ص159-160. وقاموس الكتاب المقدس، ص316-317. والمحيط الجامع للكتاب المقدس والشرق القديم، ص475-476).

لذلك قلنا: إن استشهاد السيد المسيح بيونان هو حقيقة تامة أعطىت للسفر قوتُه، أمَّا قصة يونان النبي نفسها فهي إمَّا رمزية أو حقيقية، فإن كانت رمزية، فلم يصل يونان إلى نينوى، وإذا كانت حقيقية، فهي حماة، وقد أُقحم اسم نينوى كاسم رمزي لأن الآشوريين وعاصمتهم كانوا رمزاً للشر عند اليهود.

أمَّا إذا لم تكن نينوى المقصودة في سفر يونان هي حماة، فربما تكون دمشق التي دارت فيه أحداث كثيرة في فترة يونان، أو مدينة أخرى لا نعلم عنها شيئاً، ولكنها في كل الأحوال ليست نينوى العراق.

وهنا نود أن نبيِّن أن استعمال الأسماء الرمزية ليس غريباً على الكتاب المقدس، فقد سُمِّيت مدينة روما باسم زميلة نينوى، بابل، لأن روما كانت مثل بابل رمزاً للوثنية والفسق، وأم الزواني (رؤيا 17: 3–5)، فالكتاب المقدس وكل التفسيرات المسيحية تُسمِّي روما، بابل.

يقول المطران الكلداني سليمان الصائغ بخصوص رسالة بطرس الأولى (5: 13) التي ورد فيه اسم بابل، (تُسلِّم عليكم التي في بابل): إن غالبية المفسرين من لاتين ويونان يعتقدون أن رسالته صدرت من روما الوثنية، واستعار اسم لمدينة روما هو، بابل، التي عُرفت بأصنامها وآلهتها الكاذبة ورجاساتها كما وصفها سفر الرؤيا 17، 18. (المطران سليمان الصائغ، تاريخ الموصل ج3 ص99).

يقول الأب الكلداني ألبير أبونا: إن بابل المذكورة في رسالة بطرس ليست سوى إشارة إلى العاصمة الرومانية التي وجَّه منها رسالته وسمَّاها الرسول كذلك (بابل) لأنها يومئذٍ كانت مركزاً لعبادة الأوثان والفواحش والموبقات، شأن بابل الوثنية القديمة. (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج1 ص8).

يقول الأب بولس الفيغالي الكاثوليكي: في العهد الجديد إن بابل هو الاسم الرمزي لروما كما يرد في: (رسالة بطرس الأولى 5 :13، وسفر الرؤيا 14 :8، 16 :9، 17 :5، 18 :2، 10، 21. (المحيط الجامع في الكتاب المقدس والشرق القديم، ص227).

يقول معجم اللاهوت الكتابي الكاثوليكي عن بابل أي روما: إنها مدينة الشر ونموذجاً للوثنية المحكوم عليها بالخراب والتي اتخذت وجه روما الإمبريالية منذ اضطهاد نيرون، والتي يصفها الكتاب المقدس بالزانية السُكرى بدماء القديسين، وسارت برفقة التنين الشيطان، وسوف تسقط بابل وتندبها الشعوب التي تعادي الله، لكن السماء تفرح، ذلك هو المصير النهائي الذي ينتظر مدينة الشر التي تعادي الله والكنيسة. (معجم اللاهوت الكتابي الكاثوليكي، ص140-142).

يقول قاموس الكتاب المقدس: بابل التي ورد ذكرها في (رؤ 14: 8 و16: 19 و17: 5 و18: 2 و21) اسم رمزي يشير إلى روما، فقد أسهبت روما بابل في بذخها وفي امتداد إمبراطوريتها وفي زناها وفي اضطهادها لشعب الله، وقد قصد بذلك النطق بالدينونة وإيقاع القضاة على روما تحت اسم مستعار هو “بابل”. (قاموس الكتاب المقدس، ص152)

أمَّا دائرة المعارف الكتابية، فتفرد فقرة عنوانها (المعنى الرمزي لمدينة بابل) وتقول: إن المقصود ببابل في كثير من النصوص في العهد الجديد، هو روما، وهذ التفسير على الأقل يعود إلى عصر ترتليانوس، وأقرَّهُ القديس أوغسطينوس وجيروم، وقبلتهُ الكنيسة بصورة عامة، وتوصف (روما) أنها (بابل) في الأقوال السبليانية (5: 143)، والأرجح أن هذا الجزء يهودي من عصر مُبكر، ومقارنة روما مع بابل أمر شائع في الكتابات الرؤوية اليهودية، مثل سفر أسدراس الثاني، ونبؤة باروخ الأبوكريفي، وتضيف: هناك حقائق مذهلة تؤيد أن روما هي المقصودة، ببابل.( دائرة المعارف الكتابية، ج2 ص19).

وأيضاً استعمال أسماء عديدة أو رمزية على مناطق مختلفة شائع في الكتاب المقدس، مثل أور الكلدانيين وأورك التي هي الرها أو حران، وغيرها التي ليست موضوعنا الآن، لكن بما يخص موضوعنا، فقد رأينا أنه في نفس الآية التي استشهد بها السيد المسيح بنيوى في سفر يونان، استشهد بملكة التيمن التي لا يُعرف من هي وتاريخها بالضبط، وأن استشهاده بها كان لكي يقول لليهود إن هذه الوثنية المذكورة عندكم أتت من مكان بعيد وأمنت بالرب وهي أفضل منكم، وتقول دائرة المعارف الكتابية: لا يُذكر اسم ملكة سبأ في الكتاب المقدس، وقد قارن الرب يسوع بين مجيء ملكة سبأ من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان، وبين تجاهل اليهود له، وهو الذي أعظم من سليمان، ويُسمِّيها ملكة التيمن، أي ملكة الجنوب، وتذكر الأساطير الأثيوبية هذه الملكة بكل تبجيل وبخاصةً (كبرناجست، أي مجد الملوك) باعتبارها ملكة أثيوبيا التي حملت من سليمان بأول ملك أثيوبي، وتعكس الأسطورة الارتباط الشديد منذ أقدم العصور بين جنوبي بلاد العرب وشرق أفريقية، وقد نوَّه يوسيفوس ودعها ملكة مصر والحبشة، وكذلك فعل غريغوريوس النوسي، وتُسمِّيها الأساطير العربية، بلقيس، ولكن على الأرجح بلقيس اسم ملكة جاءت بعد سليمان بعدة قرون، لكن أُطلق اسمها على ملكة سبأ التي زارت سليمان لأنه كان اسم المملكة الوحيدة المعروفة لديهم. (دائرة المعارف الكتابية، ج4 ص328). (علماً أنه نتيجةً لتعلق الأثيوبيين بقصة ملكة التيمن وسبأ وسليمان فقد نص الدستور الأثيوبي لسنة 1931م، فصل الأول، مادة 3: إن الشرف الإمبراطوري سيظل متصلاً بصفة دائمة بأسرة هيلاسي لاسي الأول الذي يتسلسل نسبه دون انقطاع من أسرة منليك الأول ابن سليمان ملك بيت المقدس وملكة أثيوبيا المعروفة باسم ملكة سبأ).

يقول الأب المحيط الجامع: عُرفت ملكة سبأ بحكمة سليمان المشهورة فجاءت إلى أورشليم تسأله، وحملت معها غنى بلادها وعقدت معه اتفاقات تجارية (1مل 10 :1-132أخ 9 :1-12)، وتُذكر في العهد الجديد على أنها ملكة اليمن أو الجنوب، وهي وثنية أصغت بانتباه إلى أقوال سليمان، وهذا ما لم يفعله معاصرو يسوع ليسمعوا حكمتهُ (مت 12 :42 لو 11 :31). (المحيط الجامع في الكتاب المقدس والشرق القديم، ص638، علماً أنه يذكر أن الملك سليمان كان ملكاً على إسرائيل ويهوذا بين سنتي 970-961 ق.م. والعلاقات بين مملكة سبأ وأورشليم حسب الكتاب المقدس تعود للقرن الثامن والسابع قبل الميلاد، يؤيدها 3000 نص لآثار مكتشفة، وزيارة ملكة سبأ تندرج اندراجاً تاماً في القرن السابع قبل الميلاد، ص667).

يقول قاموس الكتاب المقدس: إن ملكة سبا زارت الملك سليمان بعد أن سمعت عن حكمته (ملوك الأول 10)، ويُسمِّيها المسيح ملكة التيمن، بمعنى ملكة الجنوب (متى 12: 4)، وتقول التقاليد العربية إن اسمها بلقيس وأنها ولدت ابناً من سليمان، ولكن لا يوجد دليل تاريخي صحيح يبرهن هذه التقاليد، ويقول التقليد الحبشي أن سلسلة ملوك الحبشة يرجع نسبها إلى سليمان عن طريق هذه الملكة. (قاموس الكتاب المقدس، ص452-453).

وفي الكتاب المقدس أيضاً يرد في سفر إرميا (13: 23) في الترجمة العبرية: هل يغير الكوشي جلده، لكن في الترجمة السريانية البسيطة في القرن الثاني الميلادي: هل يغير الهندي، وفي السبعينية لسنة 280 قبل الميلاد وكذلك الفولجاتا اللاتينية: هل يغير الأثيوبي جلده، ويقول البطريرك اغناطيوس يعقوب الثالث: المقصود هنا بالهندي هو الحبشي وليس ساكن الهند المعروفة اليوم، ويضيف البطريرك حول ملكة الحبشة كنداكة التي يرد ذكرها في سفر أعمال الرسل (8: 27) والتي يعتبر الأثيوبيين أنفسهم من نسلها ومن نسل ملكة التيمن: إن الخصي الذي عمَّده فيلبس والذي يذكر سفر الأعمال أنه حبشياً ووزيراً لملكة الحبشة كنداكة، لكنه بالحقيقة كان عربياً من بلاد سبأ، لا من الحبشة، وأيَّد ذلك القديس أفرام السرياني ويعقوب الرهاوي وابن الصليبي، وقد سُمِّيت اليمن نفسها بالحبشة، واليمن والحبشة سُمِّيت بالهند، واسم الهند أُطلق على سكان قطر في قصة الربان يونان الناسك في القرن الرابع. (البطريرك اغناطيوس يعقوب الثالث، تاريخ الكنيسة السريانية الهندية، 1951م ص10-11. مستنداً على الكتاب المقدس (السرياني) والمصادر التاريخية السريانية).

لذلك قصة يونان إمَّا رمزية أو حقيقية، وفي كلتا الحالتين لم يصل يونان إلى نينوى العراق.
وشكراً/ موفق نيسكو
يتبعه ج4

القرابين والطقوس الأوغاريتية

القرابين والطقوس الأوغاريتية

غسان القيم

لقد كانت القرابين  الأوغاريتية من الناحية الدينية أكثر تطوراً وتفصيلاً من مثيلاتها في الممالك الأخرى وذلك لإرتباط الطقوس الأوغاريتية بمجملها بعبادة الأجداد أو الأسلاف التي كانت سائدة في أوغاريت وفي جميع أنحاء انتشار الديانة الكنعانية ..

ومن هنا يبرز الترافق والترابط الواضح في الديانة الأوغاريتية بين طقوس الخصوبة وعبادة الأسلاف الذي لم يكن واضحاً في الديانات الأخرى ..
فطقوس الخصوبة الأوغاريتية التي كانت تتم من أجل نمو المزروعات وإزدهارها والتي كان يصب الماء ويسكب فوق المذبح ومن ثم يسيل إلى باطن الأرض وما شابه ذلك من صب الخمور والزيت الى داخل مقابر الأسلاف ..
إنها أوغاريت الذاكرة القديمة الاصالة والعادات والطقوس التي ما زال جزء كبير منها موجود بحياتنا .. التجدد والحياة ..إني أسمع أصوات تراتيل قادمة من هناك من معبد المدينة انها صدى تراتيل أجدادنا الأوغاريتين ..التي ستبقى تحيا معنا الى ما شاء الله..
عاشق أوغاريت ..غسان القيّم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏سماء‏، و‏شجرة‏‏، و‏‏نبات‏، و‏‏سحاب‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏طبيعة‏‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
لا يتوفر نص بديل تلقائي.

جوليا ميزا … جدة اغسطس!!

جوليا ميزا … جدة اغسطس!!

هي شقيقة جوليا دومنا إمبراطورة روما وزوجة الإمبراطور سبتيموس سفيروس.
ولدت جوليا ميزا في حمص ، وهي ابنة يوليوس باسينيوس كاهن حمص ، انتقلت الى روما بعد زواج شقيقتها، وعاشت في البلاط الإمبراطوري حتى مقتل الإمبراطور كراكلا . تميزت بذكائها ومقدرتها، وتزوجت من القائد الروماني يوليوس أفينيوس ، وكان رجلا غنيا شغل منصب القيادة العليا في ولايات عدة، ووصل الى رتبة قنصل عام 209م. وقد لعبت جوليا ميزا مع شقيقتها جوليا دومنا دورا في نقل الأفكار الفلسفية والدينية الى الغرب. وتمتعت هي ببراعة ومهارة سياسية وحكمة وثروة ضخمة ،وتمكنت بقوتها من قلب الحاكم مكرينوس الذي حل محل الإمبراطور كراكلا، كما نجحت في تتويج حفيدها ( الأكابالس- اله الجبل) واسمه الكامل (ماركوس أوريليوس أنطونيوس هليوكابالوس)وقد حكم بين 218 – 222م. وكان والده سورياً من أفاميا ، ولد في حمص وورث الكهانة ، كان صغيرا عندما دعم الجيش السوري، وتمكن من هزيمة مكرينوس عام 218 م. ودخول روما منتصرا، وحمل معه الحجر الأسود المقدس في عربته وهو شعار الإله الحمصي بعل إله الشمس، الذي أصبحت عبادته متفوقة في العالم الروماني. وأضاف الى ألقابه لقب (الكاهن الأعلى لإله الشمس الأكابالوس الذي لا يقهر).
وكرمها بلقب (جدة اغسطس)
لكن جوليا ميزا عندما شعرت بإهمال حفيدها للحكم ، وأن سقوطه أصبح قريبا، تخلت عن دعمه وبدأت بدعم حفيدها الآخر اسكندر سفيروس، وحاولت إقناع الأكابالوس بتولي اسكندر الحكم بعده، لكن الأكابالوس اغتيل من قبل الحرس عام222 م. فتولى اسكندر سفيروس الحكم واستمر نفوذ جوليا ميزا بالتعاظم حتى عام 226 م.

*تاريخ سورية فيليب حتي
*سوريون في التاريخ
*تاريخ حمص

عن* سوريا الحضارة والعلوم

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.