بعد (ماروتا سيتي) اطلاق اسم سرياني آرامي آخر على مشروع سكني فاخر في العاصمة السورية دمشق

موقع المكان

اطلاق اسم سرياني آرامي على مشروع سكني فاخر في العاصمة السورية دمشق- خاص أقر مجلس محافظة دمشق يوم الإثنين الماضي المخطط التنظيمي للمنطقة التنظيمية الثانية 102 المحدثة بموجب المرسوم 66 باسم “باسيليا سيتي” وهو اسم سرياني يعني “الجنة” بمساحة تصل إلى 900 هكتار بما يعادل 9 ملايين متر مربع وعدد عقاراته أربعة آلاف عقار. ويمتد مخطط المشروع المستحدث من جنوب المتحلق الجنوبي إلى منطقة القدم وعسالي و”شارع الثلاثين” الخاضعة حالياً لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلامياً بـ “داعش” وأكد جمال اليوسف مدير تنفيذ المرسوم التشريعي 66، بحسب وسائل إعلام محلية، أن أعمال المنطقة التنظيمية الثانية تتم وفق ما هو مخطط له وأن أعمال حل الخلافات القضائية مستمرة للفصل بباقي العقارات الموجودة بمنطقة القدم قريباً، حيث تم إنجاز 17 ألف دعوى قضائية من أصل 21 ألف دعوى. وأوضح “اليوسف” أنه تم إنجاز 85 بالمئة من أعمال الحصر والتوصيف، حيث تم توصيف وتوثيق الإشغالات الموجودة، والتي تجاوزت 25 ألف إشغال سكني وتجاري وصناعي، مشيراً إلى استكمال أعمال البيانات الشخصية للمالكين حيث بلغ عدد المستكملين 12 ألف مواطن. وأضاف أن إقرار المصور التنظيمي لـ “باسيليا سيتي” جاء بعد تعديله من قبل الجهة الدارسة بشكل متكامل وبما يحقق الرؤية الأساسية والأهداف التي وجدت من أجلها، مستفيداً من الثغرات والأخطاء التي واجهت مديرية تنفيذ المرسوم في المنطقة التنظيمية الأولى “ماروتا سيتي” وتم عكسها على الدراسة وواقع التنفيذ. ويتم العمل حالياً على تنفيذ “ماروتا سيتي” في المنطقة التنظيمية الأولى والتي يبلغ عدد مقاسمها 232 مقسماً برجياً منها 165 للمواطنين و67 مرفقاً خدمياً للمحافظة تعمل على تنفيذها “شركة دمشق الشام القابضة” بالمشاركة مع مستثمرين من القطاع الخاص. وقال مصدر موثوق ، إن الاسم السرياني للمشروع جاء كنوع من التقارب والعودة الى الجذور  الارامية السريانية الذي تجري مؤخراً في سوريا على المستوى الحكومي وكنوع من رد الجميل لمار أغناطيوس أفرام الثاني كريم بطريرك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية المقرب من الحكومة السورية. وكانت الحكومة السورية بدلت، في نيسان 2015، اسم حديقة “القشلة” في وسط العاصمة دمشق إلى اسم “حديقة الشهداء السريان” بالتزامن مع الذكرى المئوية على مجازر أبناء شعبنا على يد الأتراك العثمانيين والاكراد. وفي ذات الشهر، دشن مار أغناطيوس أفرام الثاني كريم حجر الأساس لنصب “شهداء السريان” في القامشلي  بمحافظة الحسكة الحدودية مع تركيا والعراق.

موقع المكان

إدارة المجموعات القومية السريانية الآرامية ♱ܤܘܪ̈ܚܐ ܐܪ̈ܡܝܐ Syrians Arameans♱

ܩܰܫܺܝܫܳܐ ܝܰܥܩܽܘܿܒ ܣܰܐܟܰܐ – القس يعقوب ساكا

ܩܰܫܺܝܫܳܐ ܝܰܥܩܽܘܿܒ ܣܰܐܟܰܐ

القس يعقوب ساكا

1864 – 1931

هو يعقوب بن بطرس ابن الشماس ساكا (اسحق) ولد في برطلي بقرب الموصل – العراق، وهام منذ نعومة أضافره بمحبة الكنيسة وطقوسها ولغتها وآدابها فانكب على دراستها بشوق دذلك في مدرستنا الطائفية في (برطلي)، واذ لم يجد في  معلمي قريته ما يروي غليله نظراً لضآلة بضاعتهم اللغوية والأدبية، قصد الخوري بطرس الكلداني في قرية (كرمليس) التي تبعد عن قريته مسافة سبعة كيلو مترات، كان يقطعها يومياً مشياً على الاقدام ذهاباً واياباً، وبنصت بلهفة وشوق الى الدروس التي كان يلقيها الخوري المذكور، وتخرّج من ثم به متبحّراَ في معرفة مفردات اللغة حتى ملك ناصيتها، وعُيّن معلماً للغة السريانية في قريته وفي مدرسة دير مار متى الكهنوتية، ومن طلابه في هذه الحقبة شابا توما ماري (البطريرك يعقوب الثالث بعدئد) وسركيس بهنام كولان (المطران بولس بهنام بعدئذ).

سنة 1906 رسم شماساً انجيلياً، وكانت هذه الرتبة تليق له نظراً لعلمه وايمانه وغيرته ووداعته وتجرده، ولمعرفته بدقائق الطقوس الكنسية وألحانها، وفي سنة 1929 رُقيّ الى درجة الكهنوت الشريف، وفي نيسان من عام1931 نقله الرب الى جواره مذكوراً بلسان الناس فضله وفضيلته.

دبّج ساكا مجموعة من القصائد الرائعة لمعانيها لطف وعذوبة وقد أشار اليها البطريرك افرام الاول برصوم في كتابه (اللؤلؤ المنثور) ص468 الطبعة الاولى بقول ( لها رونق وديباجة صافية… ولو يتقّيد بالقافية لكان نظمه أحسن لجزالة إنشائه). جمعها بخط يده الجميل في ديوان يقع في زهاء مئتي صفحة، أهدى نسخة منه الى المطران افرام برصوم، وكان بين الاثنين إعجاب  وودّ مقيم ونظم في مدحه قصيدة مطلعها:

ܡܪܝ ܣܘܝܪܐ ܒܥܘܗܕܢܝ ܣܝܡ ܐܢ̱ܬ ܥܕ ܝܘܡ ܡܘܬܐ:

ܘܠܐ ܚܳܠܶܐ ܠܝ ܠܒܪ ܡܢ ܕܝܠܟ ܣܟ ܟܠ ܨܘܬܐ܀

عام 1958 نشر الربان اسحق ساكا (المطران بعدئذ) مختارات من هذا الديوان في كتاب أسماه (ܡܐܡܪ̈ܐ ܡܓܒܝ̈ܐ) (قصائد مختارة) يقع في مائة وثماني صفحات، بوركت همّته العالية المعروفة. والقس يعقوب ساكا الى جانب شاعريته تميّز بخطّه الأنيق وأسلوبه الرشيق في النسخ، وله اكثر من سبعين مخطوطة توزّعت على كنائسنا في العراق، تشهد بطول باعه بهذا الفن السرياني الرفيع.

عام 1956 نظم المطران سويريوس يعقوب (البطريرك بعدئذ) قصيدة طويلة (140 بيتاً) في ساكا هذا مطلعها:

ܝܥܩܘܒ ܣܰܐܟܰܐ ܦܪܰܫ ܡܢ ܚܝ̈ܐ ܣܪ̈ܝܩܐ ܥܕܝ̈ܠܐ:

ܠܐܬܪܐ ܡܛܰܝܒܐ ܕܡܰܒܥܰܕ ܡܢ ܟܠ ܚܫ̈ܐ ܘܡ̈ܳܠܐ܀

وهذه نماذج من شعره:

(ܥܠܡܐ)

ܡܨܝܕܬ ܥܠܡܐ ܠܝܬ ܒܗ̇ ܢܘܚܐ ܒܓܐܪܐ ܫܦܕܐ:

ܘܠܕܡܬܥܪܩܠ ܠܒܗ ܡܚܪܟܐ ܘܡܘܩܕܐ ܠܟܒܕܐ:

ܠܗܘܢܗ ܫܓܫܐ ܐܦ ܡܫܒܚܬܗ ܡܢܗ ܐܒܕܐ:

ܘܡܢ ܡܠܟܘܬܐ ܡܰܘܓܝܐ ܠܢܦܫܗ ܘܠܒܪ ܛܪܕܐ܀

ܡܨܝܕܬ ܥܠܡܐ ܣܓܝ ܚܕܐ ܗܰܘ ܕܠܗ̇ ܛܡܪ:

ܝܕܝܥܐܝܬ ܐܢܗܘ ܕܨܝܕܐ ܠܡܢ ܕܡܝܬܪ:

ܠܚܝܠܗ ܡܛܠܩ ܦܐܪ̈ܘܗܝ ܐܟܠ ܛܪܦܘܗܝ ܡܰܬܰܪ:

ܘܕܚܙܐ ܠܗ ܡܫܪܩ ܩܥܐ ܘܩܐܡ ܬܗܪ܀

(ܐܣܝܐ ܕܪ̈ܚܡܐ)

ܐܣܝܐ ܪܒܐ ܨܐܕܝܟ ܐܬܝܬ ܐܢܐ ܡܪܥܟ:

ܘܐܝܟ ܚܕܘܪܐ ܗܐ ܩܐܡ ܐ̱ܢܐ ܠܒܪ ܡܢ ܬܪܥܟ:

ܐܫܩܢܝ ܠܕܡܐ ܚܝܐ ܕܪܕܐ ܡܢ ܡܒܘܥܟ:

ܘܥܡ ܙܕ̈ܝܩܐ ܒܝܘܡ ܡܐܬܝܬܟ ܐܫܘܢܝ ܕܶܐܪܥܳܟ܀

ܥܠ ܦܘܡ ܒܐܪܐ ܗܐ ܩܐܡ ܐ̱ܢܐ ܐܝܟ ܫܡܪܝܬܐ:

ܗܒ ܠܝ ܕܡ̈ܥܐ ܘܚܰܘܰܪ ܟܘܬܡ̈ܬܝ ܐܝܟ ܚܰܛܳܝܬܐ:

ܒܬܪܟ ܢܦܩܶܬ ܥܠ ܚܘܠܡܢܐ ܐܝܟ ܟܢܥܢܝܬܐ:

ܡܢ ܦܬܘܪܟ ܐܦܢ ܗܒ ܠܝ ܡܢܬܐ ܙܥܘܪܬܐ܀

(ܥܠ ܐ̱ܢܫ  ܕܡܬܪܫܢ ܟܕ ܗܘܼ ܣܟܠܐ ܘܫܒܗܪܢܐ)

ܐܘ ܠܟ ܪܝܫܢ ܕܰܚܘܰܪ̈ܝ ܡܶܢܰܝ̈ ܕܰܩܢܐ ܕܩܢܐ:

ܚܟܡܬܐ ܒܕܩܢܐ ܠܝܬܝܗ̇ ܐܠܐ ܒܗܘܢܐ ܡܬܩܢܐ:

ܗܰܘ ܕܡܙܕܰܪܟܰܠ ܘܰܡܪܝܡ ܟܬܦܐ ܘܡܙܝܥ ܕܩܢܐ܀

(ܥܠ ܐ̱ܢܫ ܣܪܝܩ ܗܘܢܐ)

ܐܠܘ ܪܓܠܗ ܟܕܡܘܬ ܗܘܢܗ ܗܘܬ ܩܠܝܠܐ:

ܥܰܒܪܗ ܠܛܒܝܐ ܒܰܡܐܐ ܥܶܦ̈ܐ ܗܢ ܐܰܠܝܠܐ:

ܚܙܐ ܐܢ̱ܬ ܠܗ ܒܪܰܒܘܬ ܓܘܫܡܗ ܕܳܡܶܐ ܠܦܝܠܐ:

ܘܒܣܘܥܪ̈ܢܐ ܒܗܘܢܗ ܚܠܝܠܐ ܕܳܡܶܐ ܠܥܝܠܐ܀

(ܥܠ ܥܕܬܐ ܕܡܪܬܝ ܫܡܘܢܝ ܕܒܒܪܛܠܐ ܕܠܐ ܡܬܝܨܦܐ ܡܢ ܪ̈ܝܫܢܐ)

ܗܳܐ ܡܠܝܐ ܥܕܬܢ ܢܶܨ̈ܐ܆ ܘܟܠܢܫ ܚܕ ܡܢܗܘܢ ܡܨܘܨܐ܆

ܘܩܪܐ ܠܚܝܪܗ ܟܡܐ ܕܡܨܶܐ܆ ܘܠܝܬ ܡܰܢ ܕܥܠ ܗܕܐ ܒܳܨܶܐ܆

ܘܐܢ ܐ̱ܢܫ ܒܥܐ ܬܘܪ̈ܨܐ܆ ܐܡܪܝܢ ܠܗ ܓܘܥ ܠܐ ܬܨܶܐ܆

ܘܡܬܥܕܠ ܘܠܝܬ ܕܡܦܰܨܶܐ܆ ܘܫܳܬܩ ܠܗ ܘܝܳܗܶܒ ܚ̈ܨܐ܀

(ܡܢ ܟܬܒܐ ܕܡܪܕܘܼܬܢ ܣܘܼܪܝܝܬܐ ܚܕܬܐ)

(من كتاب ادبنا السرياني الحديث)

ܡܫܰܡܫܰܢܳܐ ܢܰܥܽܘܡ ܦܰܐܺܝܩ – الشماس نعوم فائق

ܡܫܰܡܫܰܢܳܐ ܢܰܥܽܘܡ ܦܰܐܺܝܩ

الشماس نعوم فائق

1868-1930

وُلد نعوم فائق في ديار بكر في شباط 1868 من والدين فاضلين تقيين هما: الياس يعقوب بالاخ وسيدة سفر، وفي السابعة من عمره دخل المدرسة الابتدائية لطائفتنا، في عام 1881 انتقل الى المدرسة الثانوية الشهيرة التي كانت (جمعية الشركة الأخوية للسريان) قد اسسّتها وقضى فيها ثماني سنوات درس خلالها اللغات: السريانية والعربية والتركية والفارسية بالاضافة الألحان البيعية والعلوم الطبيعية والرياضيات ومبادئ الإفرنسية، وعندما أغلقت هذه الثانوية أبوابها لأسباب مالية، انقطع الى المطالعة والدرس وأخذ عن بعض فضلاء عصره فتعمّق في العلوم وزاد مخزونه الثقافي، وكان قد صمّم غلى إكمال تحصيله في احدى الكليات السورية لولا وفاة والده، فانصرف الى التدريس بدءاً من عام 1888 ولغاية 1912 حيث غادر بلده واستقر في الولايات المتحدة الامريكية.

علّم في قرية حسحس(البشيرية) والرها (اورفا) واديمان (حصن منصور) وديار بكر(آمد) وحمص، وخلال وجوده في الرها وأديمان اطّلع على ما في خزانتَي هاتين المدينتين القديمتين من نفائس المخطوطات، واستنسخ بخط يده تاريخ الأزمنة للبطريرك ميخائيل الكبير نقلا عن النسخة الفريدة التي كانت محفوظة في خزانة الرها، والتي طُبعت فيما بعد طبعة فوتوغرافية في اوروبا.

وفي ايلول 1896 سافر الى بيروت ومنها صعد الى دير الشرفة حيث اطلع على المخطوطات المحفوظة في خزانته، وركب من ثم البحر الى يافا ومنها الى القدس وحلّ بديرنا المرقسي وانصرف الى مطالعة المخطوطات والكتب الثمينة التي ازدانت بها مكتبة هذا الدير الشهير.

وفي 14/2/1899 بارك البطريرك عبدالمسيح الثاني اكليله على لوسيا قرياقس خضر شاه،  وفي عام 1905 سافر الى ماردين زائراً، وانطلق الى دير الزعفران مقرّ بطريركيتنا واطلع على المخطوطات الثمينة المحفوظة في خزانة هذا الدير التاريخي القديم.

وخلال عام 1908 عمل في ديار بكر على تأسيس جمعية (الانتباه) الشهيرة في تاريخ طائفتنا الحديث، واصدر من ثم جريدة (ܟܰܘܟܰܒ ܡܰܕܢܚܐ) (كوكب الشرق) وجعلها لسان حال الطائفة في ذلك العهد، والى جانب عمله في ادارة مدارسنا في ديار بكر كان يعظ وخطب في المنتديات والمجتمعات، حاثّاً ابناء جلدته على فتح المدارس وتأسيس المطابع وتشكيل الجمعيات، كما كان يتولّى الخدمة في الكنيسة برتبة رئيس للشمامسة، ويحرّر رسائل دار المطرانية والمجلس الملي، وبالاختصار كانت لنعوم فائق في كل ميدان من ميادين الطائفة بصمات وأثار.

وفي ايلول 1912 غادر مسقط رأسه الى بيروت ومنها الى الولايات المتحدة الاميركية حيث وصلها مع أفراد عائلته في الخامس من كانون الاول 1912 وكانت شهرته قد سبقته اليها عن طريق كتاباته في جريدة (الانتباه) السريانية في اميركا وجريدة (كوكب الشرق) في ديار بكر، فاحتفى به أصحابه والمعجبون بمواهبه وعلمه وغيرته الوقّادة، وهناك أنشأ صحيفة (ܒܝܬܢܗܪ̈ܝܢ) (بيث نهرين) واصدر العدد الاول منها في مطلع عام 1916 باللغات السريانية والعربية والتركية، وداوم على إصدارها ستة أعوام متواصلة.

وفي اوائل عام 1921 حجبها وتولى من ثم رئاسة تحرير جريدة (ܚܘܝܳܕܐ) (الاتحاد) التي تخلّى عنها عندما احسّ بسوء نوايا القيّمين عليها من الآشوريين، وعلى الأثر توقّفت عن الصدور، امّا هو فعاد الى تحرير جريدته (ܒܝܬܢܗܪ̈ܝܢ) ثانية حتى وافته المنية في الخامس من شباط 1930.

كان رحمه الله شاعراً رقيقاً باللغات السريانية والعربية والتركية، وقد جمع قصائده السريانية في ديوان صغير يقع في 82 صفح وطبعة في باترسون-نيوجرسي في المطبعة البدائية لجريدة (ܒܝܬܢܗܪ̈ܝܢ) وسمّاه: ܟܬܒܐ ܕܥܘܢܝ̈ܐ ܥܝܪ̈ܘܬܢܝܐ ܐܘ ܙܘܡܪ̈ܐ ܐܘܡܬܢܝ̈ܐ ܘܡܬܢܝ̈ܐ.

ويغلب على مواضيعه الحنين الى الوطن والدعوة الى اليقضة ومحبة الكنيسة والعلم والافتخار بتراث الآباء والأجداد، وفي مكتبتي نسخة من هذا الديوان النادر.

ومن اشهر اعماله الأدبية ترجمته لأبيات من رباعيات عمر الخيام الشاعر الفارسي الى السريانية، وقصيدته الشهيرة (ܒܝܬܢܗܪ̈ܝܢ ܐܰܢ̱ܬܝ) ردّدها طلبة مدارسنا في سوريا ولبنان وتركيا وفلسطين ردحا طويلاً من الزمن، وله مقالات إصلاحية عديدة، وقد جعله البطريرك العلّامة افرام الاول برصوم في عداد الطبقة الثالثة بين الشعراء السريان المتأخرين، وذكره في كتابه (اللؤلؤ المنثور) كما ذكره نيافة البحّاثة المطران اسحق ساكا في كتابه (كنيستي السريانية) بين الادباء السريان المشهورين في القرن العشرين.

صادف وجود (فائق) أيام هبوب رياح القومية والفكرية في تركيا والشرق الاوسط، وذلك قبل اشتعال نيران الحرب العالمية الاولى، فاستغلّ هذه الظواهر استغلالاً ذكياً، يدفعه الى ذلك محبّة وغيرة لأمته وكنيسته تشرّبهما منذ نعومة أضافره وانعكست بالتالي على حياته وعلى كتاباته نثراً وشعراً.

وكانت له أيضاً علاقات صداقة مع العديد من أدباء وعلماء عصره أمثال الدكتور فيليب حتي اللبناني الأصل والمحاضر في جامعة برنستون – اميركا، والمؤرخ فيليب دي طرازي، مؤسس دار الكتب الوطنية في بيروت ورئيسها، والاب لويس شيخو اليسوعي والقس الفونس منغنا، استاذ اللغات السامية في كلية مانجستر ومحافظ المخطوطات في خزانة ريلدز الشهيرة وسواهم.

وهذه قائمة بمؤلفاته ومخطوطاته:

  1. مجموع الالفاظ السريانية في العربية 1537 لفظة شائعة.
  2. مجموع الألفاظ السريانية في اللغة التركية.
  3. مجموع الألفاظ السريانية في اللغة الفارسية.
  4. مجموع الألفاظ السريانية في اللغتين الارمنية والتركية.
  5. مجموع الألفاظ السريانية في اللغة الانكليزية.
  6. قاموس عربي – سرياني مطوّل.
  7. قاموس الكلمات اليونانية المستعملة في اللغة السريانية.
  8. قاموس الكتاب المقدس بالسريانية.
  9. معجم الكتاب المقدس بالسريانية.
  10. قاموس الاعلام بالسريانية (دائرة معارف مختصرة)
  11. مجموعة خطب وعظاة مختلفة.
  12. المعميات والآحاجي بالسريانية.
  13. كشف الظلام عن الهفوات – رد على كتاب (قاموس العوام) للشاعر اللبناني حليم دموس.
  14. بيث كاز مطول بخط يده.
  15. مبادئ القرائة السريانية (مطبوع).
  16. مختصر في علم الحساب – بالسريانية.
  17. مختصر في علم الجغرافية – بالسريانية.
  18. مجمل في تاريخ وجغرافية ما بين النهرين.
  19. الحقائق المكتومة بين تعريب والترجمة.
  20. الزهور العطوية في حديقة الامثال الآرامية – بالسريانية والعربية.
  21. تاريخ السريان المهاجرين الى اميركا.
  22. ترجمة مقدمة اللمعة الشهية الى التركية.
  23. ترجمة قصيدة الورد لابن العبري الى التركية.
  24. التمارين الوطنية – بالسريانية.
  25. ملاحضات في أصول بعض الكلمات العربية.
  26. الامثال المستعملة في العربية العامية في مدينة آمد.
  27. تقويم ملي.
  28. تاريخ مدرستي نصيبين والرها السريانيتين.
  29. ترجمة مأثورات بنيامين فرانكلين الى السريانية.
  30. ترجمة جانب من رباعيات عمر الخيام الى السريانية.
  31. سيرة مار يعقوب السروجي الملفان بالتركية.
  32. الألفاظ المتقاربة بالسريانية.
  33. مجموعة الأناشيد القومية باللغات الثلاث.
  34. ترجمة كتاب أحيقار الى التركية.

عندما أحس فائق بان سفينة حياته تقترب من نهاية مطافها، نظم قصيدة بليغة بالتركية ترشح حنيناً الى وطنه وتربة جدوده، وكان يرددهم والدي المرحوم المتمكّن من اللغة التركية، وهذا مطلعها:

(سنده طوغدم سنده كومولسون بو تانم)

(فيك وُلدت وفيك أشتهي أن أموت يا وطني،)

مشتهاي ان يغيّب جسدي ثرام العطر)

وعندما انتشر خبر وفاته شمل السريان في العالم حزن عميق، ذلك لأن (المعلّم) نعوم فائق – كما كانوا يسمّونه – بالإضافة الى علمه ووداعته، تحّلّى بالغيرة الوقّادة وبالدعوى الى الوعي الثقافي والى تحسين اوضاع بني جلدته حيثما وُجدوا، وذلك بعد قرون من الجهالة فُرضت عليهم وعلى قوميات عديدة قريبة من أماكن تواجدهم، لذلك يمكن أن ندعوه: (رائد النهضة القومية السريانية الحديثة) رحمه الله عِداد خدماته ومبرّاته.

هذا وقد مدحه في جملة من مدحه الشاعر الاب يعقوب ساكا 1931 في قصيدة مطلعها:

ܟܘܟܒ ܡܕܢܚܐ ܕܡܢ ܢܘܒܪܫܟ ܒܕܡܘܬ ܢܘܪܐ:

ܨܡܚ ܒܦܢܝܬܢ ܘܐܢܗܪ ܚܫܟܢ ܘܥܒܕܗ ܨܦܪܐ:

ܐܘ ܠܟܢܬܢ ܕܡܚܒ ܠܐܚ̈ܐ ܕܠܝܬ ܠܗ ܚܒܪܐ:

ܢܓܝܕܐ ܕܐܒܐ ܩܠܝܕܐ ܕܪܘܚܐ ܪܚܘܡܗ ܕܒܪܐ܀

والشاعر يوحنون قشيشو في قصيدة مطلعها:

ܗܐ ܥܗܕܝܢܢ ܠܰܐܓܘܢܝܣܛܢ ܢܥܘܡ ܦܐܝܩ ܐܡܝܕܝܐ

ܬܳܪܐܐ ܛܰܪܩܐ ܪܳܚܡܐ ܚܪܝܓܐ ܘܚܘܪܐ ܛܳܒܐ ܕܡܝܬܪܘܬܐ

وهذا نموذج من شعر فائق: ܒܥܘܬܐ ܘܡܥܝܪܢܘܬܐ

ܥܝܪܐ ܕܐܥܝܪ ܒܠܒܒܐ ܕܥܝܪ̈ܐ ܗܕ ܥܝܪܘܬܐ:

ܐܥܝܪ ܒܢ ܡܪܝ ܪܚܡܰܬ ܐܚ̈ܐ ܐܦ ܐܘܝܘܬܐ:

ܘܐܢܗܪ ܠܥܝ̈ܢܐ ܕܐܬܥܰܘܰܪ̈ܝܢ ܒܡܗܡܝܢܘܬܐ:

ܘܥܕܪ ܠܟܠܢ ܕܢܦܠܘܚ ܒܟܪܡܐ ܒܐܡܝܢܘܬܐ܀

ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ ܕܰܕܡܶܟܘ ܘܐܗܡܝܘ ܡܢ ܝܕ̈ܥܬܐ:

ܩܘܡܘ ܡܢ ܫܶܢܬ݂ܐ ܕܡܗܡܝܢܘܬܐ ܘܚܘܪܘ ܒܶܐܡ̈ܘܬܐ:

ܒܝܢܬ ܥܡ̱ܡ̈ܐ ܗܐ ܡܣܬܥܪ̈ܢ ܪܘܪ̈ܒܬܐ:

ܘܚܢܢ ܫܪܶܟܢܢ ܛܒ ܠܰܚܒܳܠܐ ܘܠܕܘܝܘܬܐ܀

ܐܚ̈ܝܢ ܪ̈ܚܝܡܐ ܗܐ ܦܬܝܚ ܠܟܘܢ ܒܝܬ ܣܡܡܢ̈ܐ:

ܙܠܘ ܣܒܘ ܣܡܐ ܠܟܪܝܗܘܬܟܘܢ ܒܥܘ ܚܘܠܡܢ̈ܐ:

ܕܐܢ ܝܘܡܢܐ ܠܐ ܡܳܠܝܢ ܐܢ̱ܬܘܢ ܡܝ̈ܐ ܒܡܐܢ̈ܐ:

ܡܘܢ ܫܳܬܝܡ ܐܢ̱ܬܘܢ ܡܐ ܕܪܳܕܶܝܬܘܢ ܒܝܬ ܨܗܘܢ̈ܐ܀

ܐܝܟܘ ܫܘܦܪܢ ܐܝܟܘ ܥܘܬܪܢ ܐܘ ܒܢ̈ܝ ܐܪܡ:

ܐܒܕܘ ܟܠܗܘܢ ܘܦܫܢܢ ܓܠܝ̈ܙܐ ܡܢ ܟܠ ܪܘܡܪܡ:

ܢܘ ܢܬܟܢܫ ܟܠܢ ܘܢܒܥܐ ܠܟܐܒܢ ܣܘܡܣܡ:

ܒܚܝܠܗ ܕܡܪܢ ܢܥܒܕ ܠܡܝܬܘܬ ܓܢܣܢ ܢܘܚܡ܀

ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ ܕܣܪܝܘ ܒܩܒܪ̈ܐ ܐܝܟ ܠܥܙܪ:

ܩܘܡܘ ܕܡܫܝܚܐ ܩܳܥܶܐ ܕܐܬܬܥܝܪܘ ܘܢܗܘܐ ܠܟܘܢ ܣܒܰܪ:

ܝܨܦܘ ܟܠܟܘܢ ܠܡܐܠܦ ܝܘܠܦܢ ܩܕ̈ܡܐ ܕܥܒܪܘ:

ܗܝܕܝܢ ܢܨܡܚ ܢܘܗܪܐ ܕܝܠܟܘܢ ܐܝܟ ܗܰܘ ܕܨܦܰܪ܀

ܐܢ ܝܘܡܢܐ ܠܐ ܩܳܝܡܝܢܢ ܒܚܦܝܛܘܬܐ:

ܘܠܐ ܐܳܚܕܝܢܢ ܓܘܣܐ ܒܚܘܒܐ ܘܒܥܝܪܘܬܐ:

ܠܐ ܡܬܢܗܪ ܫܪܳܓܢ ܕܰܕܥܶܟ ܒܰܒܛܝܠܘܬܐ:

ܘܡܕܰܝܪܝܢܢ ܒܐܡܝܢ ܒܚܫܟܐ ܘܒܕܘܝܘܬܐ܀

ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ ܐܪܡܘ ܩܠܐ ܒܟܠ ܚܐܪܘܬܐ:

ܕܥܶܠܰܬ ܚܰܝ̈ܝܢ ܐܝܬܝܗ̇ ܒܐܡܝܢ ܗܳܝ ܥܝܪܘܬܐ:

ܒܥܝܪܘܬܐ ܠܡ ܢܡܛܐ ܠܕܪܓܐ ܕܟܫܝܪܘܬܐ:

ܘܐܠܐ ܠܥܠܡ ܢܩܰܘܐ ܒܨܰܥܪܐ ܘܒܒܨܝܪܘܬܐ܀

ܬܘ ܠܟܘܢ ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

ܬܘ ܠܟܘܢ ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ، ܕܢܥܰܬܶܕ ܠܢ ܚܝ̈ܐ، ܕܛܘܒܬܢܘܬ݂ܐ.

ܒܝܘܠ̈ܦܢܐ ܘܝܕ̈ܥܬܐ، ܐܦ ܬܘܒ ܒܡܝܬܪ̈ܬܐ، ܒܙܢܝ̈ܐ ܫܦܝܪ̈ܐ ܕܕܘܒܪܘܬܐ܀

ܢܩܘܡ ܟܠܢ ܫܘܝܐܝܬ، ܘܢܬܚܝܠ ܐܘܝܐܝܬ. ܢܠܒܫ ܥܘܫܢܐ.

ܘܢܥܦܩ ܠܚܐܪܘܬܐ، ܘܢܚܒܒ ܠܥܝܪܘܬܐ، ܘܠܐ ܢܗܘܐ ܬܘܒ ܫܪ̈ܝܟܐ ܠܗ̇ ܠܕܘܝܘܬܐ܀

ܐܘ ܒܢ̈ܝ ܓܢܣܗ ܕܐܪܡ ܐܦ ܝܠܕ̈ܝܗ̇ ܕܫܡܝܪܡ،

ܠܡܘܢ ܕܳܡܟܝܬܘܢ. ܠܢܨܝܚܘܬܐ ܬܡܛܘܢ،

ܘܦܐܪ̈ܐ ܚܠܝ̈ܐ ܬܰܝܬܘܢ، ܒܥ̈ܒܬܐ ܕܪ̈ܒܢܝܢ، ܐܢ ܕܳܪܟܝܬܘܢ܀

(ܡܢ ܟܬܒܐ ܕܡܪܕܘܬܢ ܣܘܪܝܝܬܐ ܚܕܬܐ)

(من كتاب أدبنا السرياني الحديث)

ܩܰܫܺܝܫܳܐ ܝܰܘܣܶܦ ܫܰܐܗܺܝܢ – القس يوسف شاهين

ولد في آزخ، وتعلّم السريانية والعربية  والتعاليم الدينية في قريته، رسمه مار طيمثاوس توما مطران طور عبدين كاهنا لكنيسة السيدة العذراء في قريته، إلّا انه خدم سنتين في القرية المنكوبة (ܟܦܪܐ ܥܠܝܬܐ – كفرو عيلايتو) التي كان الاكراد خلال الحرب العالمية الاولى قد نهبوها واحرقوها وقتلوا معظم سكّانها بمن فيهم كهنتها السبعة، بينما رمت بعض النسوة والفتيات أنفسهن في بئر الكنيسة خشية تمسّ الايدي الآثمة طهارتهن، وتمكّن عدد قليل من الأهالي من الهرب ليلاً الى الجبال والاختباء في المغاور، ولدى حدوث بعض الهدوء عادوا الى قريتهم ليجدوا الخراب والدمار وجثث الضحايا البريئة، فتطّوع هذا الكاهن الغيور لخدمتهم لمدة سنتين كاملتين عاد بعدها لخدمة ابناء رعيته في آزخ التي فيها انتقل الى جوار ربه محموداً سعيه.

لغة القس يوسف شاهين السريانية لا بأس بها، قرأت له كتاب (ܣܝ̈ܦܐ – السيوف) طبعة هولندا 1981، قصيدة وحيدة من عشرين بيتاً أضاف اليها الخوري يوسف المقدسي داود (بيلان) الآزخي خمسة أبيات. وفي آزخ ذاتها التي تفقّدها اخي المطران افرام برصوم في آب 1971 وكان فيها يومئذ أكثر من مائتي عائلة، بل كان بلديتها سريانياً فإنّ عدد سكانها تقلّص بشكل رهيب، ولم يبق فيها اليوم سوى عدد قليل من الشيوخ….

يقول القس شاهين في قصيدته:

ܫܒܥ ܫܢܝ̈ܐ ܐܣܦܣ ܩܪܝܬܐ ܩܘܝܬ ܚܰܪܒܬܐ:

ܘܒܬܪ ܗܕܐ ܗܦܟܘ ܘܥܡܪܘ ܒܗ̇ ܒܐܟܝܦܘܬܐ:

ܕܡܫܝܚ̈ܝܐ ܕܐܙܟ݂ ܩܪܝܬܐ ܥܒܕܘ ܠܗܘܢ ܨܶܦܬܐ:

ܘܟܠܚܕ ܡܢܗܘܢ ܥܒܕ ܠܗ ܟܘܪܚܐ ܒܕܪܬܐ ܕܥܕܬܐ:

ܡܣܟܢܐܝܬ ܗܳܠܝܢ ܥܡܪܘ ܒܗ̇ ܒܨܝܪ ܡܢ ܫܢ̱ܬܐ:

ܘܗܝܕܝܢ ܒܝܬ ܠܢ ܘܠܟܘܪ̈ܕܝܐ ܩܡܰܬ ܗܪܬܐ:

ܩܛܠܘ ܡܢ ܐܙܟ݂ ܬܪܝܢ ܠܡ ܓܒܪ̈ܐ ܒܢܟܝܠܘܬܐ:

ܘܐܣܦܣܝ̈ܐ ܐܬܡܨܥܘ ܩܡܘ ܒܦܘܫܳܟ ܘܙܘܥܬܐ܀

ܘܠܐ ܝܳܕܥܝܢ ܗ̱ܘܘ ܕܡܢ ܬܪ̈ܬܝܗܝܢ ܐܝܕܐ ܗ̱ܝ ܛܒܬܐ:

ܕܥܡܗܘܢ ܢܗܘܘܢ ܬܘ ܥܡ ܐܙܟ݂ ܕܝܢ ܒܐܘܝܘܬܐ:

ܚܢ̈ܦܐ ܕ(ܦܝܪܝܢ) ܫܕܪܘ ܠܗܘܢ ܒܡܕܪܡܘܬܐ:

ܕܬܘܘܢ ܠܗܪܟܐ ܕܥܡ ܚܕܕ̈ܐ ܐܝܬ ܠܢ ܡܠܬܐ܀

ܟܕ ܐܬܘܥܕܘ (ܠܦܝܪܝܢ) ܩܡܰܬ ܥܠܝܗܘܢ ܫܪܒܬܐ:

ܘܐܚܕܘ ܡܢܗܘܢ ܓܒܪ̈ܐ ܚܡܫܐ ܒܡܪܚܘܬܐ:

ܘܫܕܪܘ ܚܝܠܐ ܢܩܛܠܘܢ ܗܳܠܝܢ ܕܥܡܪܘ ܒܥܕܬܐ:

ܘܟܕ ܡܛܘ ܚܢ̈ܦܐ ܘܚܡܫܐ ܥܡܗܘܢ ܒܡܗܝܪܘܬܐ܀

ܕܠܐ ܢܪܝܡ ܐܝܕܐ ܥܡܐ ܕܠܓܘ ܘܒܦܫܝܩܘܬܐ:

ܢܘܒܕܘܢ ܠܟܠܗܘܢ ܘܢܟܒܫܘܢ ܩܪܝܬܐ ܒܠܥܕ ܠܐܘܬܐ:

ܗܳܠܝܢ ܕܠܓܘ ܐܪܝܡܘ ܐܝܕܐ ܐܝܟ ܘܠܝܬܐ:

ܩܛܠܘ ܡܢ ܚܢ̈ܦܐ ܚܕ ܕܝܢ ܓܒܪܐ ܕܫܡ̈ܗܬܐ܀

ܐܙܟ݂ܝ̈ܐ ܕܝܢ ܟܕ ܫܡܥܘ ܪܘܒܐ ܘܩܠ ܡܚ̈ܘܬܐ:

ܪܕܘ ܠܐܝܳܠܐ ܕܐܚ̈ܐ ܕܝܠܗܘܢ ܒܩܠܝܠܘܬܐ:

ܐܦ ܐܬܟܢܫܘ ܣܘܓܐܐ ܕܚܢ̈ܦܐ ܘܥܠܘ ܠܚܪ̈ܒܬܐ:

ܘܛܪܕܘ ܐܢܘܢ ܥܕܡܐ ܠܦܝܪܝܢ ܩܪܝܬܐ ܪܒܬܐ܀

ܘܦܫܰܬ ܬܡܢ ܫܠܝܕܐ ܡܢܗܘܢ ܒܗ̇ܝ ܒܗܬܬܐ:

ܘܕܒܪܘ ܥܡܗܘܢ ܓܒܪ̈ܐ ܥܗܝܕ̈ܐ ܒܐܣܝܪܘܬܐ:

ܘܫܕܪܘ ܚܢ̈ܦܐ ܕܐܢ ܬܬܠܘܢ ܠܢ ܗܕܐ ܩܪܝܬܐ:

ܢܪܦܐ ܐܢܘܢ ܠܐܣܝܪ̈ܝܟܘܢ ܒܗܕܐ ܫܥܬܐ܀

ܘܐܢ ܠܐ ܬܬܠܘܢ ܢܰܫܩܐ ܐܢܘܢ ܟܣܐ ܕܡܘܬܐ:

ܐܬܒܠܗܝܢܢ ܘܐܬܕܡܪܢܢ ܒܗ̇ ܒܨܠܘܬܐ:

ܘܐܬܡܠܟܢܢ ܠܡܬܠ ܦܬܓܡ ܕܓܠܘܬܐ:

ܕܕܓܠܘܬܐ ܓܝܪ ܐܝܟ ܗܕܐ ܠܝܬܝܗ̇ ܚܛܝܬܐ܀

ܕܢܬܦܨܘܢ ܒܗ̇ ܟܠ ܐܣܝܪ̈ܐ ܘܥܕܬܐ ܘܩܪܝܬܐ:

ܐܦܩܢܢ ܕܝܢ ܡܢ ܐܝܕ̈ܝܗܘܢ ܒܨܢܝܥܘܬܐ:

ܓܒܪ̈ܐ ܐ̱ܣܝܪ̈ܐ ܘܠܐ ܝܗ̱ܒܢܢ ܠܗܘܢ ܩܪܝܬܐ ܘܥܕܬܐ:

ܘܥܫܢܰܬ ܠܗ̇ ܬܘܒ ܐܝܟ ܕܒܪܝܫܝܬ ܒܥܠܕܒܒܘܬܐ܀

ܣܬܘܐ ܟܠܗ ܥܕܡܐ ܠܢܣܝܢ ܕܫܢ̱ܬܐ ܐ̱ܚܪܬܐ:

ܒܐܪܒܥܐ ܒܫܒܐ ܕܫܒܬܐ ܕܚܫܐ ܕܗܕܐ ܫܢ̱ܬܐ:

ܢܦܩܘ ܡܢ ܐܣܦܣ ܓܒܪ̈ܐ ܬܠܬܐ ܒܐܘܪܚܐ ܕܙܝܬܐ:

ܘܐܬܡܨܥܘ ܩܡܘ ܒܝܢܬ ܟܡ̈ܐܢܐ ܐܝܟ ܕܒܦܚܬܐ܀

ܘܢܳܕܰܬ ܐܪܥܐ ܬܚܝܬ ܪ̈ܓܠܝܗܘܢ ܡܢ ܡܚ̈ܘܬܐ:

ܩܛܝܠ ܚܕ ܡܢܗܘܢ ܘܐ̱ܚܪܬܐ ܦܟ݂ܝܪ ܒܐܣܝܪܘܬܐ:

ܘܬܠܝܬܒܐ ܒܝܬ ܟܐܦ̈ܐ ܬܪܝܢ ܐܓܗܝܼ ܩܘܡܬܐ:

ܘܟܠܗܘܢ ܚܢ̈ܦܐ ܠܘܬܗ ܕܗܢܐ ܬܪܨܘ ܡܚ̈ܘܬܐ܀

ܘܫܪܝܘ ܡܚܝܢ ܠܗܢ ܡܣܟܹܢܐ ܒܗ̇ ܒܚܪܡܘܬܐ:

ܘܐܦ ܗܘ ܫܪܝ ܠܚܘܕܘܗܝ ܡܰܩܪܒ ܥܡ ܡܫܪܝܬܐ:

ܘܡܚܐ ܗ̱ܘܐ ܕܝܢ ܠܟܠܡܰܢ ܕܚܙܐ ܡܢܗ ܡܢܬܐ:

ܘܙܥܘ ܗ̱ܘܘ ܚܢ̈ܦܐ ܕܚܙܘ ܡܢܗ ܓܢ̱ܒܪܘܬܐ܀

ܕܗܢܐ ܕܐܪܡܝ ܡܢܗܘܢ ܒܐܪܥܐ ܚܡܫܐ ܓܒܪ̈ܝܢ:

ܬܪܝܢ ܡܢܗܘܢ ܡܝܬܘ ܘܐܥܪܩ ܠܗܳܠܝܢ ܐ̱ܚܪ̈ܢܐ ܬܠܬܐ:

ܟܕ ܐܙܟ݂ܝ̈ܐ ܫܡܥܘ ܡܢ ܪܘܚܩܐ ܩܠ ܡܚ̈ܘܬܐ:

ܫܪܝܘ ܛܝܣܝܢ ܒܕܡܘܬ ܢܫܪ̈ܐ ܠܗܕܐ ܕܘܟܬܐ܀

ܟܕ ܕܝܢ ܐܪܓܫܘ ܚܢ̈ܦܐ ܒܝ̈ܫܐ ܕܐܝܠ ܐܬܐ:

ܥܪܩܘ ܗ̱ܘܘ ܘܫܒܩܘ ܫܠܕ̈ܐ ܬܪܬܝܢ ܘܒܗܝܢ ܢܫܡܬܐ:

ܫܘܒܚܐ ܠܚܝܠܐ ܕܚܝܠ ܠܥܒܕ̈ܘܗܝ ܒܐܬܠܝܣܘܬܐ:

ܕܚܝܠܗ ܠܗܢܐ ܕܐܩܪܒ ܠܚܘܕܘܗܝ ܥܡ ܡܐܘ̈ܬܐ܀

ܘܥܪܩܘ ܚܢ̈ܦܐ ܘܫܝܩܘ ܠܓܒܪ̈ܐ ܕܒܓܠܘܬܐ:

ܒܬܪ ܗܠܝܢ ܐܣܦܣܝ̈ܐ ܕܚܠܘ ܗ̱ܘܘ ܕܚܣܠܬܐ:

ܣܢܘ ܠܚܕܕ̈ܐ ܘܠܐ ܦܳܫܰܬ ܒܗܘܢ ܡܡܬܘܡ ܪܚܡܬܐ:

ܥܪܩܘ ܡܢ ܩܪܝܬܐ ܘܫܢܝܘ ܠܡܘܨܠ ܒܡܓܙܝܘܬܐ܀

ܘܚܕܚܕ̈ܢܐ ܡܢܗܘܢ ܦܫܘ ܗ̱ܘܘ ܒܗܕܐ ܕܘܟܬܐ:

ܩܪܝܬܐ ܗܕܐ ܫܢܝ̈ܐ ܬܪܬܝܢ ܦܫܰܬ ܚܪܒܬܐ:

ܘܠܐ ܐܢܫ ܥܡܪ ܒܗ̇ ܡܢ ܕܚܣܬܐ ܘܩܘܝܰܬ ܫܒܝܩܬܐ܀

ܨܒܥܐ ܪܥܠܐ ܠܡܟܬܒ ܛܠܘܡܝܐ ܐܦ ܣܢܐܬܐ:

ܕܥܒܕܘ ܨܐܕܝܢ ܚܪ̈ܡܐ ܪ̈ܝܫܝ ܗܕܐ ܦܢܝܬܐ:

ܘܐܝܢܐ ܕܝܗ̱ܒ ܗܢ ܦܘܩܕܢܐ ܥܠ ܡܫܝܚܝܘܬܐ:

ܢܬܬܕܝܢ ܬܡܢ ܒܝܘܡܐ ܐ̱ܚܪܢܐ ܩܕܡ ܟܐܢܘܬܐ܀

(ܡܢ ܟܬܒܐ ܕܡܪܕܘܬܢ ܣܘܪܝܝܬܐ ܚܕܬܐ)

(من كتاب أدبنا السرياني الحديث)

ܟ݂ܽܘܪܳܝܳܐ ܡܰܬܰܝ ܟܽܘܢܰܐܛ – الخوري متى كوناط

ܟ݂ܽܘܪܳܝܳܐ ܡܰܬܰܝ ܟܽܘܢܰܐܛ

الخوري متى كوناط

1860-1927

كنيستنا في الهند كما هو معلوم كنيسة ناشطة، واتعاب آبائنا هناك معروفة، ومعروف ايضا أنها أخذت كل ما لدى كرسينا الأنطاكي العريق من تراث، وفي مقدّمة ذلك الايمان القويم والطقوس على أنواعها وتعاليم ومؤلفات الآباء بالسريانية. إلا أنني سأسلّط الاضواء على مثال واحد فقط، لعب دوراً في تاريخ الكنيسة السريانية في الهند في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكان من أساطين اللغة السريانية.

وُلد متى كوناط في بلدة (بامبا كودا) عام 1860 وأخذ عن عمه المطران يوليوس كوركيس راعي أبرشية (طومبون) فتضلّع من السريانية حتى صار عَلَماً من أعلامها كما درس العلوم الدينية، وكان في الثالثة والعشرين عندما رُسم قسّاً وتعّين معلماً للغة السريانية والعلوم الدينية العالية في اكليريكيتنا الكبرى في (كوطيم) حيث قرأ عليه عدد من الشمامسة، وعندما زار المثلّث الرحمة البطريرك بطرس الرابع الكنيسة في الهند في نهاية القرن الماضي منحه لقب (ملفان ملبار) نظراً لعلوّ كعبه في اللغة السريانية وآدابها، وعندما وقع الشقاق الكنسي المؤسف في الهند، ترك دعاة الانفصال وأنشأ في بلدته مدرسة اكليريكية تصدّر للتعليم فيها، كما أسّس مطبعة سريانية نشرت معظم طقوسنا السريانية باللغتين السريانية والمليالم، وأصدر مجلّة بالسريانية سمّاها (ܣܝܡܬ ܚܝ̈ܐ – كنز الحياة) – أقيم خورياً عام 1926 وتوفي عام 1927 – قال عنه البطريرك يعقوب الثالث في كتابه (تاريخ الكنيسة السريانية الهندية) ص383 (كان رحمه الله عالماً، ملفاناً، ورعاً، غيوراً على مصالح الكرسي الرسولي… الّف بالسريانية نبذتين في تاريخ الكنيسة الملبارية وكتاب غراماطيق ورسائل وأبحاث طلّية في معتقدات الكنيسة السريانية).

اشار اليه القس يعقوب ساكا في قصيدة مدح فيها اربعة مطارنة في الهند هم: اوسطاثيوس صليبا البشيري المعتمد البطريركي في الهند ومار كيرلس رئيس الجمعية التبشرية ومار سويريوس الكنعاني ومار اثناسيوس بولس مطران انكمالي، وذلك في بيتين أفرزهما للاب كوناط هذا نصّهما:

ܥܠ ܕܝܢ ܡܝܬܪܐ ܗܰܘ ܛܥܡܢܐ ܡܢܐ ܐܡܪ:

ܟܗܢܐ ܡܬܝ ܡܠܦܢ ܟܘܢܰܛ ܡܠܶܐ ܙܗܝܘܬܐ:

ܫܠܝܚܐ ܙܥܘܪܐ ܕܕܡܐ ܠܦܘܠܘܣ ܒܟܪܘܙܘܬܐ:

ܡܫܡܗܐ ܛܒܝܒܐ ܕܢܝܚܐ ܓܠܝܚܐ ܒܡܠܦܢܘܬܐ܀

ܕܡܢ ܛܠܝܘܬܗ ܟܬܒ̈ܝ ܩܘܕܫܐ ܝܠܝܦ ܘܰܡܕܳܩ:

ܘܗܢܘܢ ܚܟܡܘܗܝ ܠܚܝ̈ܐ ܘܐܬܡܠܝ ܗܝܡܢܘܬܐ:

ܘܠܘܬܗ ܗܘ ܫܪܪܐ ܘܩܘܫܬܐ ܕܐܒ̈ܗܬܐ:

ܘܰܡܠܶܐ ܛܢܢܐ ܘܕܳܡܶܐ ܠܐܪܝܐ ܒܬܩܝܦܘܬܐ܀

هذه نبذة من نثره، هو في الواقع مقدّمة كتاب حسايات اسبوع الآلام بالسريانية، وهو اول كتاب نشر في مطبعته الشهيرة:

ܡܘܕܥܢܘܬܐ ܩܕܡ ܐܝܩܪܐ ܕܐܝܠܝܢ ܕܦܓܥܝܢ ܒܟܬܒܐ ܗܢܐ:

ܠܩܘܝܳܡ ܕܘܟܪܢܐ ܛܒܐ ܘܥܳܠܡܝܢܝܐ ܕܐܒܘܢ ܩܕܝܫܐ ܡܪܝ ܝܘܠܝܘܣ ܡܢܚܐ ܡܝܛܪܦܘܠܝܛܐ ܕܗܘ ܓܘܪܓܝܣ ܕܫܠܝܛ ܕܝܠܝ ܘܡܠܦܢܐ ܕܒܘܪܘܬܝ ܒܰܥܒܳܕܐ ܗܢܐ ܘܒܝܘܠܦܢ̈ܐ ܐ̱ܚܪ̈ܢܐ ܘܡܪܒܝܢܐ ܕܛܠܝܘܬܝ: ܐܬܬܝܬܝܰܬ ܡܛܒܥܬܐ ܗܕܐ ܚܕܬܐܝܬ ܡܢ ܡܚܝܠܘܬܝ: ܘܐܬܥܒܕܘ ܘܐܬܬܩܢܘܡܐܢܝ̈ܗ̇: ܘܐܫܬܡܗܰܬ ܡܛܒܥܬܐ ܕܡܪܝ ܝܘܠܝܘܣ ܒܗ ܒܫܡܐ ܕܩܕܝܫܘܬ ܚܣܝܘܬܗ ܡܫܡܗܬܐ: ܘܐܬܕܒܪܘ ܣܘܥܪ̈ܢܝܗ̇ ܘܠܡܲܚܣܢ ܐܬܚܬܡ ܒܗ̇ ܗܢܐ ܚܕ ܙܢܐ ܒܠܚܘܕ ܕܟܬܒ̈ܐ ܥܕܡܫ܀

ܟܠܗܝܢ ܐܝܠܝܢ ܕܡܛܠ ܡܛܒܥܬܐ ܗܕܐ ܐܣܬܥܪ̈ܝ ܗܪܟܐ: ܗܘ̈ܝ ܒܝܕܥܬܐ ܘܒܡܶܠܟܐ ܘܒܝܨܝܦܘܬܐ ܘܒܡܦܣܢܘܬܐ ܕܐܒܗ̈ܬܐ ܩܕ̈ܝܫܐ ܐܒܘܢ ܡܪܝ ܕܝܘܢܢܘܣܝܘܣ ܡܝܛܪܦܘܠܝܛܐ ܝܘܣܦ ܟܠܳܢܳܝ ܐܝܩܪܐ ܪܝܫ ܟܢܘܫܬܐ ܕܣܘܪ̈ܝܝܐ ܕܡܝܠܝܒܰܪ ܘܐܒܘܢ ܡܪܝ ܐܬܢܣܝܘܣ ܡܝܛܪܦܘܠܝܛܐ ܦܘܠܘܣ ܡ̄ ܕܐܢܰܓܡܰܠܝ ܘܕܟܘܛܝܡ.

ܘܐܒܘܢ ܡܪܝ ܐܝܘܢܢܝܣ ܡܝܛܪܦܘܠܝܛܐ ܦܘܠܘܣ ܡ̄ ܕܟܢܕܢܰܛ.

ܘܐܒܘܢ ܡܪܝ ܓܪܝܓܘܪܝܘܣ ܡܝܛܪܦܘܠܝܛܐ ܓܘܓܝܣ ܡ̄ ܕܢܝܪܢܡ ܘܕܛܘܡܦܘܢ܀ ܘܥܠ ܐܠܗܐ ܬܘܟܠܝܢܢ: ܕܒܨܠܘ̈ܬܗܘܢ ܡܩܒ̈ܠܬܐ ܢܥܒܕ ܪ̈ܚܡܐ ܘܢܕܒܪ ܣܘܥܪܢܐ ܐܟܡܐ ܕܝܐܐ ܕܠܐ ܟܠܝܳܢ܀

ܐܘ ܐܚ̈ܝ ܘܪ̈ܒܢܝ ܡܝܩܪ̈ܐ: ܠܢܝܫܐ ܕܙܟܘܬܐ ܕܢܨܝܚܘܬܗ ܘܡܝܩܪܘܬܗ ܕܐܒܘܢ ܡܪܝ ܕܝܘܢܢܘܣܝܘܣ ܡܝܛܪܦܘܠܝܛܐ ܕܩܰܕܶܡ ܐܫܬܡܗ: ܗܰܘ ܕܰܐܩܪܒ ܥܡ ܒܥܠܕ̈ܒܒܐ ܕܗܝܡܢܘܬܐ ܬܪܝܨܬ ܫܘܒܚܐ: ܟܝܬ ܡܬܝܘܣ ܠܝܛܐ ܘܚܒܪ̈ܘܗܝ ܘܫܲܦܠ ܐܢܘܢ ܘܢܣܒ ܙܟܘܬܐ ܪܒܬܐ ܒܗܕܪܐ ܘܒܫܘܒܚܐ: ܗܢܐ ܟܬܒܐ ܒܘܟܪܐܝܬ ܐܬܚܬܡ ܡܢ ܒܨܝܪܘܬܝ ܘܐܬܩܪܒ ܒܐܝܩܪܐ ܩܕܡ ܢܨܝܚܘܬ ܩܕܝܫܘܬܗ: ܘܢܗܘܐ ܫܡܗ ܕܡܪܝܐ ܡܒܪܟ ܠܥܠܡܝܢ܀

ܘܒܒܥܘ ܡܢܟܘܢ ܕܐܢ ܬܫܟܚܘܢ ܦܘܕ̈ܐ ܬܬܪܨܘܢ ܐܝܟ ܚܟܝܡܘܬܟܘܢ ܘܬܩܪܒܘܢ ܥܠܝ ܨܠܘ̈ܬܐ ܚܠܦ ܨܘܚܝ̈ܬܐ ܕܫܘܐ ܐ̱ܢܐ ܠܗܝܢ܀

ܡܢ ܡܪܐ ܕܡܛܒܥܬܐ

ܩܫ̄ ܡܬܝ ܡܚܝܠܐ ܕܟܘܢܐܛ

ܡܠܦܢܐ ܕܡܠܝܒܰܪ.

(ܡܢ ܟܬܒܐ ܕܡܪܕܘܼܬܢ ܣܘܼܪܝܝܬܐ ܚܕܬܐ)

(من كتاب أدبنا السرياني الحديث)

كنيسة المشرق كنيسة مسيحية، أم مقصلة دموية؟

كنيسة المشرق كنيسة مسيحية، أم مقصلة دموية؟

أية كنيسة في التاريخ حدثت فيها مشاكل وأعمال شغب وعنف..إلخ، وهو أمر طبيعي عموماً، وتبقى قليلة وظواهر عابرة أو حالات فردية، لكن آباء وأبناء كنيسة المشرق الكلدان والآشوريين الحالين الذين سمَّاهم الغرب (روما والإنكليز) حديثاً بهذين الاسمين، امتازوا بالعنف والقسوة بشكل كبير، وهو عندهم ليس ظاهرة، بل سمة بارزة، وبطرق عديدة كمحاولات اغتيال، رشوة، وشاية، حيلة، وضع السم، إقصاء..الخ، ولا يقتصر على العلمانيين بل يمتاز به رجال الدين، ولأن أصولهم عبرية من الأسباط العشرة اليهودية المسبيين، فقد بقيت عندهم النظرة الإسرائيلية عندهم على مدى التاريخ، وأغلب بطاركتهم في التاريخ يجمعون بين السياسة والدين على شاكلة ملوك إسرائيل كداود وسليمان وصدقيا وغيرهم، ولاحظنا سابقاً في مقال (مذابح السريان على أيدي النساطرة أسلاف الآشوريين والكلدان الحاليين) ما قاموا به بقيادة برصوم النصيبني بمساندة الفرس بمذبحة سنة 480-486 قتلوا فيها 7800 سرياني بينهم الجاثليق باوبي +484م ومطران دير متى برسهدي و90 كاهناً و12 راهباً.

والغريب أن هؤلاء دائماً ينتقدون ويُعيِّرون الآخرين خاصةً من الأديان الأخرى، ولا يعلموا أن أكثر كنيسة شرقية دموية في التاريخ هي كنيستهم، وهي كنيسة عشائرية وعبارة عن حزب سياسي أكثر من كنيسة مسيحية، والأغلبية الساحقة من جثالقتهم (بطاركتهم) في التاريخ جاءوا برشاوي، وشاية، حيلة، قوة وأوامر السلطة الفارسية أو الإسلامية بعد الإسلام، وقسم منهم صاروا مضرباً للأمثال، في الرشاوي والفساد والجشع والقتل، وغيرها، وهناك طرائف كثيرة في سيرتهم، لكننا سنركز على العنف في كنيستهم.

1: الجاثليق النسطوري يوسف +570م: نُصِّبَ برغبة كسرى، وقام بطرد معارضيه من الأساقفة والكهنة عن كراسيهم ووثب عليهم وشدَّهم بأرسان الخيل ووضع لهم معالف مملوءة بالتبن، وربطهم بها، وقال لهم: اعلفوا فإنكم حيوان بلا تمييز ولا بيان، وحلق رؤوسهم وصفعهم بلعنة الله واستهزئ بهم، وسجن شمعون أسقف الأنبار، فاضطر الأسقف التقديس في سجنه لنفسه أيام الآحاد والأعياد، فدخل إليه يوماً الجاثليق يوسف ووثب عليه ورمى القربان والكأس على الأرض وداسه برجليه، وتوفي شمعون في السجن.

2: الجاثليق حزقيال +581م: كان خبَّازاً للجاثليق آبا +552م، ونصَّبه الفرس، استخف بالأساقفة واستعمل الجفاء معهم، واعتاد أن يُعير أساقفته ويلقبهم بالعميان، وأخيراً أُصيب هو بالعمى وتوفي أعمى، ويعزو العمى إلى قصاص من الله له على أخلاقه.

3: الجاثليق حنانيشوع الأعرج +700م: دخل في صراع قوي مع مطران البصرة ايشوعياب الذي قام باغتصاب البطريركية منه، فاستعادها، ثم قام مطران نصيبين يوحنا الداسني الأبرص بأخذ موافقة الخليفة عبد الملك بإقالته ليصبح هو مكانه، وأراد التخلص منه فأوعز إلى أعوانه باختطافه والذهاب به إلى احد الجبال وطرحه في أحد الأودية ليلقي حتفه، وأوشك يوحنا على الموت، وتهشم جسمه وانكسر ساقه وضلَّ يعرج، فَسمِّي بالأعرج، وخلفه فعلاً يوحنا الأبرص لمدة سنة.

4: الجاثليق إسرائيل الكشكري +877م: بعد انتخابهِ لفترة قصيرة جداً، قام منافسه أنوش مطران الموصل بتكليف شخص ذهب إلى الكنيسة، وعند نزول الجاثليق إلى المذبح كان الشعب يرتل (عونيثا درازي) وفي وسط الازدحام مد أنوش يده وعصر أعضاء الجاثليق الذكرية بقوة، فاغشي عليه ومات بعد أربعين يوماً.
(مصادر سيَّر هؤلاء الجثالقة هي من كتاب الأب ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية. وماري وعمرو، المجدل. وابن العبري، تاريخ المفارنة. والأب جان موريس فييه الدومنيكي، أحوال النصارى في خلافة بني عباس).

5: الجاثليق أو البطريرك برماما (1551–1558م): كان بعمر الثمان سنوات اغتال البطريرك يوحنا سولاقا سنة 1555م لأنه اعتنق الكثلكة، ولذلك لُقِّب سولاقا بشهيد الاتحاد، ويقول برماما: نعم أنا صغير وعدوي جبار وقوي كالأسد، ولكن ألمْ تقرأوا عن قتال الفتى الصغير داؤد مع جوليات الجبار، ومن من إنتصر ومن قُتل؟، الصغير أم الجبار؟، ويقول المطران إيليا أبونا وهو من عائلة البطريرك برماما التي أخذت البطريركية بالوراثة: حين وصل خبر مجئ البطريرك يوحنا سولاقا (من روما) ثار برماما وامتلأ غضباً، وأدرك أن مقامه سيصغر، ومقام خصمه سيكبر ويعمل على انقطاع البطريركية من عشيرته، فصمم القضاء على البطريرك الجديد وقتله، حيث رشا باشا العمادية بعشرة آلاف دينار ليقضي على سولاقا، فقبل الباشا ودعا سولاقا عنده كضيف، وعندما وصل قبض عليه وألقاه في سجن القلعة، ومكث أربعة أشهر ذاق العذاب، ثم أمر بقتله وإلقاء جثته في النهر. (المطران إيليا أبونا، تاريخ بطاركة البيت الأبوي، ص46).

6: البطريرك إيشوعياب بن دنخا القاتل: قام دنخا بقتل ابن أخيه حنانيشوع إبراهيم الذي رشَّحه عمهُ البطريرك المُسن إيليا يوحنا الثامن +1660م بدلاً من إبنه إيشوعياب، لأن إيشوعياب كان ساذجاً بليداً، فدخل دنخا وأبنه إيشوعياب الكنيسة في حزيران 1653م، وفي يوم (عيد حلول الروح القدس) حيث كان المسكين حنانيشوع يُصلِّي بجانب عمه البطريرك، فوجَّه دنخا سهماً في قلب ابن أخيه حنانيشوع مردداً المزمور المئة ” سبحوا الرب يا كل الأمم، حمدوه يا كل الشعوب “، ثم هشَّم رأسه، وقد نُظمت مرثية حزينة من ثلاث صفحات باللغة السريانية للمغدور حنانيشوع وصُنع له ثمثال، وهرب دنخا وابنه ايشوعياب إلى أبناء عمومته في إيران في بيت نمرود، ووعدوه أبناء عمومته بتنصيب أبنه فيما بعد، وفي سنة 1692م، فعلاً نُصِّبَ إيشوعياب بن دنخا بلقب شمعون ايشوعياب بن دنخا القاتل.(المصدر السابق، ص62-78).

7: في محادثة الأب يعقوب ريتوري الدومنيكي الكاثوليكي مع البطريرك النسطوري شمعون رؤئيل (1861-1903م) سنة 1891م، لاعتناق بالكثلكة، قال: أنا لن أقبل أن أكون خائناً وأفرِّط امتيازات بيتنا (يقصد عائلته) التي ينحدر منه البطريرك والمطارنة منذ سبعمئة سنة، والتي حافظنا عليها بالدم!. (ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى، أرشيف البطريركية الكلدانية، وثائق تاريخية كلدانية، تحقيق الأب بطرس حداد، بغداد 2010م، ص 118-120).

8: سنة 1866م قالت بعثة رئيس أساقفة كانتربري التي أُرسلت إلى النساطرة: إن أساقفتهم أعلم بأقسام البندقية من معرفتهم بأقسام الدين، والشعب جاهلاً، ويسود مجتمعهم خرافات وطقوس عديمة المعنى، وجملة حياتهم الروحية على أدنى مستوى من الانحطاط. (أحمد سوسة، ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق، ص113).

9: أمَّا الخلافات داخل البيت الأبوي نفسه من بين أولاد العمومة بيت نمرود وبيت إيشاي، حيث وصف البعض بيت أبونا بالبيت الدموي، ويُعلق المطران إيليا مؤلف كتاب (تاريخ بطاركة البيت الأبوي) وهو من البيت الأبوي بحسرة قائلاً: إن الكنيسة النسطورية انشلَّت وسقطت وإقترب مصيرها من الزوال، لأنها انقسمت على نفسها، وكل بيت ينقسم على نفسه يتهدم (متى، 12: 25)، ولكي لا نطيل الكلام ، فإن أبناء بيت نمرود البطريركي في أورميا خرجوا عن وقارهم، وشقوا الكنيسة ولجأوا إلى السيف والسكين، ونزلوا ميدان الشرور، ونكروا بردة الإيمان المستقيم مُدَّعين أن لا وجود له في كنيستهم، ولم يعرفهم آبائهم منذ مئات السنين، وكما فعلنا نحن أيضاً في البيت البطريركي في ألقوش حيث انقسمنا على بعضنا، فزال مجدنا وخسرنا وِقارنا وبطريركيتنا وأملاكنا، وسقطنا في حب المال، وبعنا حريتنا وكرامتنا، ” بأكلة عدس حامض “، وفرَّطنا ببكوريتنا وخزائننا، وأرجو أن لا يلومني القارئ الحصيف على كلامي هذا، لأن غيرة بيتي أكلتني (مزمور، 68: 10). (تاريخ بطاركة البيت الأبوي، ص 35-37، 45-46، 61-78، 135-137).

10: يقول الدكتور وليم ويكرام صديق الآشوريين ومُثبِّت أسمهم الحديث: إن البطريرك النسطوري تاريخياً من أكثر بطاركة الكنائس المسيحية تدخلاً في السياسة، فهو يمثل السلطة الدينية والدنيوية، وهو الملك والأسقف للمملكة الجبلية في آن واحد، وقد تعوَّدَ أن يسلك في تفكيره كزعيم قوم أكثر من سلوكه بطريركاً، وإن شئت الدقة فهو في أعماق ضميره لا يفصل بين هذين المنصبين، وهو يتصرف كزعيم أُمة أكثر من بطريرك كنيسة، وأنه أطرف وأعجب بطريرك كنيسة في العالم، ويُشبِّه ويكرام البطريرك النسطوري بالملك القس في أسطورة برستر جون، والنساطرة في مناطقهم يشبهون حي المجرمين في مونتينيغرو في لندن، والنساطرة وإن كانوا على الدين المسيحي، لكنهم لم يكونوا أقل همجية من غيرهم، ولم تكن العلاقات بين رجال عشائرهم أنفسهم أكثر عداءً من علاقتهم مع جيرانهم الأكراد، ورجال التياريين وحكاري معتادين على السطو والسلب ويخرجون من قطيع الغنائم والأسلاب العشر ويؤدونه إلى كنيسة مريم العذراء.

ويضيف ويكرام: إن النساطرة كانوا يفتخرون بالسلب والنهب والغنائم، ويتمسكون بهذه الخصلة، لكن النهب قد قلَّ في هذه الأيام وهم متأسفين على الأيام الخوالي التي مرت دون عودة، وأن البطريرك النسطوري ذكر لويكرام أن بعض رعيته من قرية وادي ديزه سرقوا بقرة من قرية كردية وقدَّموها في مأدبة عيد الميلاد، لكن البعض اعترض على أكل لحم البقرة في مناسبة دينية كهذه لأن مالكها مسلم (أي لو كانت لمسيحي لجاز أكلها)، فنهض كاهن قرية ديزه الفاضل لحل المشكلة وصلى على البقرة فتطهَّرت وأكلوها، والنساطرة حين نزحوا من أروميا والمناطق الجبلية سلبوا الكثير، وكانوا يعتبرون القيام بالسلب والنهب أمراً طبيعياً في الحياة، وكان سكان السهول ينظرون إليهم بازدراء معتبرينهم وحوشاً مريعة، إن لم نقل عفاريت، وقد قام أحد الشمامسة النساطرة برش كنيسة كلدانية بالنفط لإحراقها بمن فيها أثناء الصلاة لأنهم تحولوا إلى الكثلكة (وسُميِّوا كلداناً) وعندما تم منع الشماس من قبل أحد الكهنة، أجاب الشماس قائلاً: أبونا: إن الملك يوشيا أباح لشعبه إحراق عظام عبدة الأصنام استناداً (2 ملوك 23: 16)، ويضيف: نتيجة لشراسة النساطرة في مناطقهم نصحتُ أحد الرحَّالة الفرنسيين أن يأخذ له مرافقاً نسطورياً من بيت البطريرك ليضمن له الحماية في المناطق الجبلية، ويذكر ويكرام أنه في سنة 1910م قام شاب من الطائفة الكلدانية وهي طائفة نسطورية الأصل تحولت إلى المذهب الكاثوليكي، بقتل شاب من المذهب الكلداني القديم أي من النساطرة المستقلين. (وليم ويكرام، مهد البشرية، ص25، 67، 218، 227، 242-243، 250، 253. وحليفنا الصغير، ص5، 16).

11: يقول كريستوف باومر في كتابه الذي صادق عليه البطريك النسطوري دنحا: إن البطريرك النسطوري يجمع بين السلطتين الدينية والمدنية التي يعترف بها عليها زعماء القبائل، ومن أجل ذلك يستطيع تطبيق عقوبة حرم شخص من المجتمع حتى في القضايا المدنية، والنساطر يحافظون على حريتهم بالسيف، وهم مشاكسين حتى فيما بينهم. (كرستوف بامير، كنيسة المشرق، ص293).

12: يقول جيمس ريج المقيم البريطاني في العراق منذ سنة 1808م الذي زار مناطق العراق ومنها كردستان: إن مسيحييّ العمادية متوحشون، ويُقال إن المرور ببلادهم أشد خطراً من المرور بين العشائر المسلمة. (رحلة ريج سنة 1820م إلى بغداد وكردستان وإيران، ص262–266).

13: النساطرة لُقِبوا بقوم شلخ، وهو اسم جبل شولخ قرب الرها حيث كانوا يتواجد فيه عشائرهم، وذكره ابن العبري، وعبارة شلّخ بلغتهم السريانية تعني السلَّابين، واستعمل العراقيون عليهم عبارة شلّخ ملّخ، وقد ظن الكثيرون أنها استهزاءً بلغتهم السريانية، لكن الحقيقة أن كلمة ملّخ أُطلقت عليهم إبان الحرب الأولى عندما استغرب الإنكليز من أن جميع رؤساء عشائرهم اسمهم ملك، بالسريانية (ملكا)، وهي تسمية من العهد القديم العبري، (دائرة المعارف الكتابية ج7 ص206)، وتُطلق على رؤساء عشائر النساطرة لأنهم من أصول عبرية إسرائيلية، وتعادل لقب شيخ القبيلة العربي أو الأغا الكردي، فقال الإنكليز للنساطرة مستهزئين: نحن في بريطانيا العظمى كلها لها ملك واحد، أمَّا انتم فكل واحد فيكم ملكاً، ومن هنا أتت عبارة شلخ ملخ، ومعناها “ملك أو شيخ الحرامية”. وقد لقَّبَ القس خدر الموصلي البطريرك شمعون الربع عشر (1700-1740م) الشلوخي، من باب التهكم والاحتقار بمعنى حرامي وسَلاَّب. (مجلة المشرق، عدد 25، 1927م، ص480، و أرشيف البطريركية الكلدانية، وثائق تاريخية البطريركية الكلدانية 2، ص84-85، وقد أخطأ الأب بطرس حداد ناشر الكتاب معتقداً أن كلمة شلّخ تعني كركوك أي سلخ، لأنه لم يكن يعرف معنى شلّخ التي أذكرها أنا، وواضح من كلام الأب بطرس إذ يضيف: إن تلقيبه شلوخيا هي من باب التهكم الاحتقار، فأولاً لم يكن البطريرك شمعون من كركوك، وثانياً هل إذا لقَّبَ القس خدر البطرك شمعون بالكركولي تعني احتقار؟، الجواب واضح وهو، كلا، وثالثاً الرسالة واضحة وتتحدث عن إرسال أموال).

14: المطران الكلداني أدي شير الذي اخترع عبارة كلدو وأثور لأول مرة في التاريخ سنة 1912م، كخدعة سياسية معتبراً دون أي دليل أنهم ينتمون للآشوريين والكلدان القدماء، وبدأ يشعر فعلاً أنه آشوري وكلداني كأولئك القدماء الذين اشتهروا بالبطش والغزو والإجرام، فيقول وهو مطران مسيحي معتزاً بالآشوريين والكلدان ومؤمناً بالعنف: إن الأمة الأثورية أو الكلدانية كانت من أشد الأمم بأساً وأكثرهم قوة وعصبية، وكانت ميالة إلى الحرب والقتال، وكان لا بد لهم أن يباشروا غزوة في كل ربيع، وإن ملوكهم اشتهروا بقسوة القلب والمعاملة الوحشية نحو العدو المغلوب، إذ كان أكثرهم يأمرون بسلخ أجسام الأسرى أو بصلبهم أو بقلع عيونهم، ويفتخرون بذلك مُدَّعين أنهم إنما يعملون هذا بأمر آلهتهم، وقد عثرَ المسيو دي مرغان على تمثالاً يمثل بعض ملوك أثور وهو يسحب ورائه أسيراً بحبل معلّق بعنقه، وتحت قدميه جثث من الأسرى يدوسها برجليه، وكذلك فقد ذكر الملك آشور بانيبال في إحدى كتاباته كيف تعامل مع أحد ملوك العرب قائلاً: (إنني ثقبت فمه بمديتي (خنجر أو سكين) التي أقطع بها اللحم، ثم جعلت من شفته العليا حلقة وعلّقتها بسلسلة كما أفعل بكلاب الصيد). (أدي شير، تاريخ كلدو وأثور، ج1 ص9–10).

15: البطريرك بنيامين إيشاي +1918م، منحه الروس في نيسان سنة 1917م وسام صليب القديسة حنة تقديراً لخدماته في الميدانين العسكري والمدني مع كمية من الأسلحة، وكان البطريرك يجلس إلى جانب الأمير الكردي ويناقش الأمور التشريعية للأكراد والنساطرة، فهو الرئيس الأعلى للأمة ويخضع له رؤساء العشائر، ويقول القس اوشان: إن النساطرة يخضع جميعهم لشيوخ قبائل معروفة باسم ملك التي تستند في جذورها إلى ملوك الكنعانيين الواردة في سفر يشوع وغيره، وبطريركهم يتمتع بنفوذ كبير ولديه الولاية الدينية والدنيوية المدنية عليهم. ( The Modern Chaldeans and Nestorians, and the Study of A Syriac among them, الكلدان والنساطرة الجدد ودراسة السريانية بينهم، 1910م، ص80).

16: وأخيراً في فصل خاص عنوانه (العنف)، يُلخِّص المؤرخ الفرنسي ميشيل شفالييه عنف الكنيسة النسطورية ويشمل رجال الدين من أعلى درجاتهم، ويتطرَّق لأقوال كثير من الرحالة الذين زاروا النساطرة، فيقول:
غالباً ما كانت ملابس البطريرك النسطوري تشبه ملابس البكوات الأكراد وعلى رأسه عمامة كردية، وملابسه من الحرير مُطرَّزة بالنحاس ومزكرشة حسب الطراز العثماني فقد كان يرافق البطريرك شمعون الثامن عشر روبين (1861-1903م)، مئة وخمسون شخصاً مسلحين من النساطرة كحراس شخصيين، والبعض يصف بطريرك النساطرة بأحد أساقفة القرن الحادي عشر الإقطاعيين، وتشبِّه مدام بيشوب المقر البطريركي بسكن الطغاة الأكراد المملوءة بالخدم ذوي السحنات التي لا تختلف كثيراً عن سحنات قطاع الطرق القتلة، أمَّا الهزلي المضحك شليمون فهو لا يختلف عن مهرجي القرون الوسطى، ويقول الرحالة كيتس سنة 1876م إن بلاط البطريرك فيه المهرج والقهرمان وحامل السلاح والقهوجي، وعندما تفحصتها تذكرتُ بارونات القرون الوسط، وخلال العهد الكردي كان للبطريرك دور أساسي في النشاط العسكري وكان له رتبة عسكرية وبتحديد أدق كان هو الإقطاعي الأكبر أمام أمير حكاري، وكان البطريرك أوراهام روئيل (1820–1860م) غالباً كان يحمل بندقية، وخلفه البطريرك روئيل بنيامين (1861–1903م) كان يعيش مع امرأة فارسية ويعاشرها معاشرة غير شرعية، إضافة لذلك أنه قتل رجلين عندما كان بطريركاً.
والنساطرة ليسوا عنيفين وقساة على الآخرين فحسب بل دمويين بينهم أيضاً، والبناء الاجتماعي القائم على هكذا أسس، كان دوماً يؤدي لحصول نزاعات والأخذ بالثأر تماماً كما يحصل في المجتمعات الرعوية البدائية، وهنا لا بد من الإشارة إلى الشرارة الأولى التي كانت تحصل نتيجة سرق أو نهب الماشية، وقد لاحظ ويكرام بداية القرن العشرين أن أسلوب النهب والسلب يعتبر في دليلاً على الفروسية، ولو أردنا إعطاء مثال لذلك نذكر القتال الذي حصل بين التياريين في سلاباكا وأكراد الجبال، واندلعت شرارة القتال سنة 1912م بسبب سرقة التياريين خمسمائة خروف، وهناك قصة كتبها وارم وروث Warkwirth يدور موضوعها بين التياريين وأكراد ليوان حول الموضوع، وبسبب تلك الظروف قُتل الكثيرون.
إن أعمال القتل تُشكِّل وجهة نظر معينة ومشكلة أمام القانون الكاثوليكي، وخاصة للشباب الذين كانوا يريدون أن يتقبلوا سر الكهنوت في الكنيسة الكلدانية، إذ يعتبرون أيديهم مُلطَّخة بالدماء، ومنذ نهاية القرن التاسع عشر أصبحت عشائر النساطرة متفوقة في الميدان العسكري فامتلكوا بنادق وفرَّها لهم الأكراد الذين سَلَّحهم الأتراك أو بنادق مُهرَّبة من إيران مثل بنادق مارتيني الجيدة التي كانت تمتلكها عشائر جيلوايا، على عكس نساطرة الجهات الغربية الذين كانوا يمتلكون بنادق حجرية.

ويضيف أن الأب ريتوري يقول: أحياناً تسمع أحد النساطرة يقول لصديقه تعال نذهب ونقتل ذاك الكردي وننهب ماشيته، أو هيا بنا نسلب أحد المارة، وكانوا يتحدثون عن ذلك بدم بارد ولهجة عفوية وكأنهم يتحدثون عن أمر عادي وعمل شريف يجب القيام به وإنجازه، وبحسب شهادة ويكرام فإن مهنة قطاع الطرق واعمل السطو والنهب كانت من النشاطات التي يفتخر ويتباهى بها هؤلاء، وكان جزء من العشور يُدفع لكنيسة مريم العذراء في والطو.
إضافة لذلك كان هناك حالات كثيرة للقتل بالسم، وبهذه الطريقة قَتل ملك جيلو الصغرى عام 1882م وكذلك رئيس أساقفة شميدان، والقانون السائد في حكاري هو شريعة الغاب والقوة هي التي تردع الإجرام، وبعبارة أخرى، لكل واحد الحق في فرض العدالة بطريقته الخاصة وحسب قدرته دون أن يكون هناك أي رادع أو من له الحق في محاسبته.
ونتيجة لذلك بإمكاننا فهم موقف المراسلين الغربيين كالدومنيكان تجاه العشائر الجبلية خاصة بسبب الشعور العميق بخيبة الأمل الناجم عن الفشل المتكرر لمحاولات اتحاد كنيسة النساطرة بروما، ومن صفات النساطرة من أبناء أشيثا، الجشع، الحيلة والخداع، النفاق، الحسد المتبادل، حتى بين بعضهم البعض والميل إلى العصيان، وعدم الانضباط اجتماعياً وأخيراً التعصب الأعمى القومي والديني، أمَّا أبناء ليزان فهم قوم لا يوقفون نشاطهم لإثارة أكراد برواري بتصرفات فضة، إنهم متعجرفون، مغرورون، متباهون، محبون للخصام، دساسون، طماعون، غشاشون، ذوي نيات سيئة، غير مستقيمين في أعمالهم.
وقبل سنوات مما قاله الأب ريتوري الأب بون فوزان، وصفاً لنساطرة هكاري قائلاً: إنهم جشعون وغشاشون، ودودة الانتقام والتشرذم تنخر كيانهم، وتقول مدام بيشوب التي زارت المقر البطريركي عام 1890م: في هذا البلاط الصغير الأطوار تشعر بضيافة جيدة وخشونة البناء والأثاث، وتُشاهد مراسيم صارمة، وتسمع جعجعة سلاح، وفي هذا المقر تحصل مناقشات سياسية وقانونية، أمَّا الأب كورماشتيك فيقول: في لقاء الأب لامي مبعوث البابا بيوس التاسع لبطريرك النساطرة سنة 1869م، سار أمام الموكب موكب اللقاء كوكبة من الجند الأتراك وبأيدهم سيوف مرفوعة، وكان البطريرك النسطوري شمعون الثامن عشر روبين جالساً في صالة الاستقبال، وحوله كهنة كنيستهُ وأفراد من عائلته وبعض الشباب واقفين في الزاوية وأيديهم على مقابض خناجرهم مستعدين لتقديم خدمة أو مساعدة لأية خدمة. (ميشيل شفالييه، المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية، ص134-144).
وشكراً/ موفق نيسكو

موسوعة العامية السورية

موسوعة العامية السورية
كراسة لغوية نقدية في التفصيح والتأصيل والمولد والدخيل
تأليف : ياسين عبد الرحيم
الهيئة العامة السورية للكتاب – دمشق
الطبعة الثانية – 2010م

الكرملي وبرصوم يستهزئان بالمطران أدي شير وكتاب كلدو وأثور: نَمْ كثيراً، وأكذب قليلاً

الكرملي وبرصوم يستهزئان بالمطران أدي شير وكتاب كلدو وأثور: نَمْ كثيراً، وأكذب قليلاً

ذكرنا أكثر من مرة ومقال أن الكلدان والآشوريين الحاليين هم سريان، ولا علاقة لهم بالقدماء مطلقاً، إنما سمَّت روما القسم الذي تكثلك كلداناً، وثبت اسمهم في 5 تموز 1830م، وسمى الإنكليز القسم النسطوري آشوريين سنة 1876م، لأغراض سياسية عبرية، لأن الاثنين ينحدرون من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيون القدماء، وثبت اسم الآشوريين في 17 تشرين أول 1976م.

 

متابعة قراءة الكرملي وبرصوم يستهزئان بالمطران أدي شير وكتاب كلدو وأثور: نَمْ كثيراً، وأكذب قليلاً

هل التسمية الإدارية أسورستان تدل على هوية أشورية؟

هل التسمية الإدارية أسورستان تدل على هوية أشورية؟
 
 هذا الموضوع موجه الى كل سرياني يريد أن يتعرف على مدلولات التسمية السريانية التاريخية و الذي يغار فعلا على هوية أجداده الحقيقية. 
 
 الهدف هو تصحيح بعض النظريات الخاطئة من القرن التاسع عشر التي يرددها بعض السريان لأنها تخدم إيديولوجياتهم المزيفة…
 
 أولا – التسمية الإدارية لا تشير دائما الى إتنية أو هوية تاريخية صحيحة!
 
   بعض السريان إبتعدوا عن هوية أجدادهم التاريخية و صاروا بهويات حديثة و إيديولوجيات مزيفة تقسم و تضعف أمتنا السريانية الآرامية.

متابعة قراءة هل التسمية الإدارية أسورستان تدل على هوية أشورية؟

الفنان سليم حانا تولد القامشلي في عام 1934

المعلّم والتلامذة ( 118 ) …

– ( الفنان سليم حانا 1934-1986 الكوميديان العظيم والمُميّز عن كل نجوم الكوميديا في سوريا ) ،

أصدقائي من محبي ومتابعي الفنون والموسيقا والثقافة السريانية عامة مرحباً بكم .

أعزّائي القرّاء الكرام … انتم اليوم مدعوون معي في هذه الحلقة للغوص عميقاً في سبر شخصية فنية هامة ، ولكن ويالها من شخصية رائعة وعملاقة معروفة جداً في عالم الفن والتمثيل ،إنه فنان بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وذو مَلَكة طبيعية وإستعداد وخفّة دم ومقالب ونهفات وحركات لكل من عاشره وعرفه منذ أيام صباه في القامشلي ولغاية وصوله ونيل شهرته وتأوجه في دمشق … وكل ذلك تجمّع في موهبة ربّانية تلقائية وعبقرية في الحضور والأداء المُميّز والمتفرّد في اللون، قلّما أن يجود الزمان بما يثضاهيها في وطننا الحبيب سوريا ، نعم أقولها وبكل صراحة ، لا ولن يتكرر بمثل هذا الفنان العبقري الذي هو نجم حلقتنا المرحوم سليم حانا !

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

 

متابعة قراءة الفنان سليم حانا تولد القامشلي في عام 1934

لماذا يردد السريان الضالون بأن التسمية الآرامية تعني الأراضي المرتفعة؟

لماذا يردد السريان الضالون بأن التسمية الآرامية تعني الأراضي المرتفعة؟
هنري بدروس كيفا
بعض السريان المتطرفين يرددون هذه النظرية و يدعون أن التسمية الآرامية قد أطلقت على ” الأشوريين سكان المناطق المرتفعة “!
التسمية الآرامية ليست صفة كما يتوهمون و لا تعني الأراضي المرتفعة كما يرددون !
هدفهم الوحيد هو الدفاع عن التسمية الأشورية مهما كانت مزيفة و مقسمة لشعبنا السرياني الآرامي الحقيقي!
التسمية الآرامية موجودة في عدة نصوص أكادية و مصرية تعود الى الألف الثاني و قد وردت هذه التسمية الآرمية في عدة كتابات أكادية للملك الأشوري تغلت فلأسر الأول 1116- 1076 ق.م الذي حارب قبائلهم لسنوات طويلة :

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

متابعة قراءة لماذا يردد السريان الضالون بأن التسمية الآرامية تعني الأراضي المرتفعة؟

الكنيسة السريانيةالآرامية

المعلّم والتلامذة ( 115 ) …

– ( شمش ܫܡܫ بالأكادية Shamash معناه إله الشمس في بابل، وهو العدل ܟܐܢܘܬܐ Kettu والحق ܫܪܪܐ Mesharu ) ،

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏‏‏بدلة‏، و‏‏ليل‏، و‏قبعة‏‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

نعم يا أصدقائي القراء إنه كذلك ، وبموجب ما قرأنا في أهم مرجع تاريخي مؤكد من المتحف البريطاني وهو ( دائرة المعارف البريطانية Edition of the Encycolopedaedia Britanica) فيؤكد بأن الإله شمش ܫܡܫ هذا الإله هو نور الشمس الذي يبدد الخطأ كالظلام ويظهر الحق كالنور. وبذلك ينجلي الحق القائم على العدل!

وقد نُسب إلهام الإله شمش الى الملك البابلي حمورابي الذي قاده ليجمع القوانين المعروفة عنه ، وفي لوح القوانين يظهر حمورابي وهو يتلقى أفكار القوانين والعدل من الإله شمش.

متابعة قراءة الكنيسة السريانيةالآرامية

الأمم المتحدة تصفع مُنتحلي اسم الآشوريين ومطرانهم ميلس بعد سنتين من مقالي

الأمم المتحدة تصفع مُنتحلي اسم الآشوريين ومطرانهم ميلس بعد سنتين من مقالي

قبل سنتين وفي مثل هذه الأيام كتبتُ (مطران استراليا ميلس يُزوِّر اسم لغته الأم في اليوم العالمي للغة الأم)، واليوم الأمم المتحدة تؤكد كلامي.

من المعروف أن اللغة السريانية هي الآرامية إلى سنة 280 ق.م.، وسُمي الألف الأول قبل الميلاد عصر اللغة الآرامية، وبعد سنة 280 ق.م. وخاصة بعد الميلاد اسمها السريانية التي طورتها واعتمدتها مملكة الرها السريانية، والآشوريين والكلدان الحاليين لا علاقة لهم مطلقاً بالقدماء، بل هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيون القدماء، وكانت لغة اليهود هي الآرامية، لأن الآرامية أقصت العبرية منذ القرن الثامن قبل الميلاد، وعندما جاءت المسيحية أعتنق غالبية اليهود المسيحية، وانضووا تحت الكنيسة السريانية الأنطاكية، وسنة 300م أصبح مقرهم الرئيس في مدينة قطسيفون، ساليق، المدائن (سلمان باك)، وخضعت لسلطة الفرس سياسياً إلى مجئ الإسلام، ولذلك تُسمى الكنيسة الفارسية في كثير من المصادر، واعتنقت المذهب النسطوري وانفصلت عن أنطاكية سنة 497م، ولذلك اسمها المشهور الآخر في ضل الدولة الإسلامية هو النساطرة، وعاشوا طول عمرهم سريان، ورغم اعتناقهم المسيحية بقيت النظرة العبرية عندهم متأصلة كل الوقت.

نتيجة الحروب الصليبية، والمغول استقر قسم من العراقيين النساطرة في قبرص، فحاولت روما كسبهم، وأصدر البابا أوجين الرابع في 7/ أيلول/ 1445م مرسوماً بتسمية كنيسة السريان النساطرة المتكثلكين (كلدان)، لكن المحاولة فشلت ومات الاسم، وسنة 1553م، انتمى غالبية نساطرة السهول لروما والكثلكة، فعاد اسم الكلدان للظهور مرة أخرى، لكنه لم يثبت رسمياً إلى في 5 تموز 1830م، ونكايةً بروما قام الانكليز بإرسال بعثات تبشيرية إلى القسم الذي بقي نسطورياً في الجبال، وسنة 1876م سمَّى كامبل تايت رئيس أساقفة كارنتربري هؤلاء النساطرة، آشوريين، لأغراض سياسية عبرية استعمارية، وسنة 1912م، اخترع المطران الكلداني السياسي المتعصب أدي شير اسم كلدو وأثور لتقاسم الكعكعة المرتقبة مع أخوته النساطرة السابقين، والحقيقة إن كلمة متكلدان ومتأشور هي الصحية، وليس كلداني وآشوري، علماً أن كلمتي كلدان وآشوريين هي صيغتين عبريتين، والحقيقة إن كلمة متكلدان ومتأشور هي الصحيحة، وليس كلداني وآشوري، علماً أن كلمتي كلدان وآشوريين هي صيغتين عبريتين، وكلمة كلداني في القوميس السريانية معناها مشعوذ، ساحر، فتاح فال، وكلمة آشوري معناها عدو، من مصدر ثور، بمعنى متوحش، هائج، طاغي.

إن النساطرة الجبلين الذين سمَّاهم الإنكليز آشوريين كان الجهل يعم بينهم ومتعصبين للقومية العبرية أكثر من السهول لأنهم عاشوا منعزلين، ونزح غالبيتهم في الحرب الأولى من تركيا وإيران إلى العراق الذي آواهم، لكنهم نكروا المعروف وخانوه، ووعدهم الكابتن كريسي بعد ثلاثة أشهر من وعد بلفور، في 28 كانون الثاني 1918م، بإعطائهم كيان سياسي عبري بثوب مسيحي باسم دولة آشور، واستغلهم الإنكليز وكونوا منهم جيش مرتزقة باسم الليفي وسموهم حليفنا الصغير (اشترك معهم بعض الكلدان أيضاً)، وتمردوا على العراق، وفشلت مؤامرتهم سنة 1933م، ونفي بطريركهم أيشاي إلى أمريكا، وخف العمل السياسي الآشوري، ورغم تعصبهم لم يجرءوا عموماً على تزوير اسم اللغة السريانية إلى 1968م، فبطريركهم أيشاي في مطالبه للحكومة العراقية، طالب بدولة آشور، لكن لغتها سريانية، ومدارسهم كانت باسم آشورية كاسم جغرافي أو تاريخي مثل مدرسة سومر، بابل..إلخ، لكنها تمنح شهادة لغة سريانية، وحتى اسم الكنيسة لم يكن آشورية بل المشرق، أو المشرق السريانية، (نرفق مطلب البطريرك أيشاي، عربي، انكليزي، وشهادة من المدرسة الآشورية 1928م، بثلاث لغات عربي، إنكليزي، سرياني، تقول لغة سريانية).
https://e.top4top.net/p_788q1xy33.pnghttps://e.top4top.net/p_788q1xy33.png
https://f.top4top.net/p_7884qgr04.jpghttps://f.top4top.net/p_7884qgr04.jpg

سنة 1968م، تأسس حزب الاتحاد الآشوري في استراليا (uau)، بمساندة آشوريّ أمريكا، وبدعم من مطران إيران النسطوري دنحا الذي أصبح بطريركاً خلفاً لايشاي الذي اُغتيل في أمريكا 1975م، بسبب زواجه من خادمته إمامة شمعون (24 سنة)، وبين الآشوريين من يتهم الحزب الآشوري باغتياله لأنه لم يخضع لكل توجهات الحزب المتعصبة، ومنذ 1968م بدأ العمل السياسي الآشوري بشكل منظم وقوي هذه المرة، ولما كان العمل السياسي لإقامة كيان جغرافي يتطلب عدة عناصر كالعَلَم والشعار وأيام تاريخية وأعياد وأناشيد، وغيرها، فتم سنة 1970 الاحتفال لأول مرة بعيد أكيتو السومري (ا نيسان) بعد اقتناصه من التاريخ كعيد قومي، علماً أن الآشوريون القدماء أنفسهم سرقوا العيد ورموزه من البابليين الذين كانوا قد أخذوه بدورهم من السومريين، وسنة 1974م قام جورج أتانوس وهو نسطوري من طهران بتصميم علم آشوري مقتبسه من العلم البريطاني، وفي 17 تشرين أول 1976م تم تعيين دنخا الرابع مطران إيران بطريركاً في مجمع صغير شكلي عُقد في لندن، وكان هذا سياسياً تربى على يد الإنكليز فأعلن ولأول في التاريخ ومن لندن، اسم كنيسته آشورية. (أرفق العلم).
https://c.top4top.net/p_7889fwrj1.pnghttps://c.top4top.net/p_7889fwrj1.png

إن اللغة السريانية (الآرامية) أشهر من علم، ليس لدى السريان فحسب، بل لدى العالم ومنهم العرب المسلمين، وهي شقيقة العربية التوأم، فقلما يوجد كتاب لمؤرخ مسلم لا يذكر السريانية، وهي محترمة من المسلمين أكثر من بعض ناطقيها كالآشوريين، ونختصر بما ورد في الحديث من أن رسول الإسلام محمد أمر زيد بن ثابت بتعلم السريانية، ‏فتعلّمها، وكان يقرأ للرسول ويجيب عنه إذا كَتبْ (الترمذي كتاب الاستئذان، باب تعليم السريانية ص730)، وكل جامعات وكليات العالم اسمها الرسمي، السريانية (الآرامية)، وفي مصر أكثر من مئة مسلم متخصص بينهم دكتوراه في اللغة السريانية رجالاً ونساء، منهم يُدرِّسون اللغة السريانية في جامعة الأزهر الإسلامية كالأستاذ أحمد محمد علي الجمل لقسم البنين، وزمزم سعد هلال وبسيمة مغيث سلطان لقسم البنات.

ولأن عنصر اللغة هو أهم عناصر القومية إن لم تكن هي القومية بعينها، لتكوين كيان سياسي، وكل الأقوام تُعرف هويتها بلغتها، والآشوريين سريان ولغتهم سريانية، لذلك شرعت الأحزاب الآشورية، بحملة منظمة وقوية لتزوير اسم اللغة السريانية، من سريانية إلى آشورية، والأمر المضحك أنهم برروا ذلك باللغة الانكليزية فقط، فقالوا إن كلمة syriac أو syrian، السريان، هي بالحقيقة assyrian، بإضافة as، ثم تسقطيها على اللغة العربية، أو أنها تعني آسور..إلخ من هذه التخريجات والخزعبلات، علماً أن كلمة آسور باللغة السريانية في قاموسهم أنفسهم تعني خشبة تُعلَّق في عنق الكلب، قاموس أوجين منا، ص34)، واسمهم بالسرياني (اتور)، والسريان هو (سورييا)، وكاهن كنيسة الآشوريون يقول: الأصل في تسمية شعب، ما يُسمِّي نفسه في لغته، وشعبنا لم يُطلق على نفسه يوما بلغته تسمية آشوري، والاسم الآشوري بدعة قائلاً: أعطوني كتاباً واحداً، مصدراً واحداً، مخطوط واحد، وريقة واحدة، بل جملة واحدة تُسمِّي هذا الشعب آشوري، أعطوني قاموساً واحداً أو كتاباً قواعدياً واحداً يتضمن هذا التنسيب الذي تبتدعونه، أعطوني إنساناً واحداً عبر آلاف السنين لقب نفسه بآشوري.(القس المهندس عمانؤيل بيتو يوخنا، حربنا الأهلية حرب التسميات ص18). وعندما صدر قانون الناطقين بالسريانية 1972م في العراق أرسل المطران الاشوري يوسف حنا يشوع في العراق، ورئيس الكنيسة الإنجيلية الآشورية برقيات ثناء للحكومة، وخرجوا بمظاهرات فرح في 28/4/1972م، وتم افتتاح قسم اللغة السريانية في إذاعة بغداد، يقول: (لخا إيلي برث قالا دبغدد بلشانا سوريايا) أي (هنا صوت بغداد باللسان السرياني)، وفي محاضرة للأديب جميل روفائيل بطي في النادي الآثوري 16/5/1971م بعنوان “دور اللغة السريانية في الحضارة الإنسانية”، قال: إن الآثوريين والكلدان المعاصرين يتكلمون السريانية وليس الآشورية أو الكلدانية التي كانت إحدى اللهجات الأكدية وانقرضت قبل أكثر من 2500 سنة، مثبتاً ذلك بالأدلة اللغوية والتاريخية ومن مصادرهم، فنهض أحد الحاضرين من الآشوريين المتعصبين، وأصر على أن لغته اليوم هي الآشورية القديمة، وعدّدَ له بعض الكلمات، فأجابه بطي: إن علاقة هذه الكلمات بالآشورية هو كعلاقة اللغات السامية ببعضها، وفي نفس الوقت نهض أحد الأثوريين الحاضرين وكان طالباً في قسم الآثار بكلية الآداب، وبدأ يقرأ في ورقة بيده، ثم طلب من السائل الآشوري الأول (المتعصب) أن يُبيّن له إن كان قد فهمها أم لا؟، فرَّدَ “لم أفهمها”، فقال له: هذه هي اللغة الآشورية، ولو كانت لغتنا، لفَهِمتَ ما ورد فيها. (أضواء على قرار منح الحقوق الثقافية للمواطنين الناطقين بالسريانية ص 64).

والمهم إن المتعصبين الآشوريين منذ 1968م بالذات شرعوا بتزوير اسم وقواميس اللغة السريانية والآرامية إلى آشورية، وطبع قواميس سريانية قديمة باسم آشوري، وتأليف جديدة، وقاموا بمحاولات مضنية فاشلة لكتابة مقالات لربط السريانية الآرامية بالآشورية القديمة، علماً حتى الآشوريين القدماء لم تكن لديهم لغة، فلغتهم كانت أكدية بأبجدية مسمارية، وعندما اكتُشفت الآثار شمال العراق في القرن التاسع عشر، احتار العلماء ماذا يُسمُّون اللغة، فسَمُّوها لغة العصر الشبيه بالكتابي (Literate Proto)، ثم سَمَّوها الأسفينية (Cuneiform)، لأنها تشبه الأسفين (الوتد)، ومن الطبيعي أن يطلق العلماء اسماً علمياً لها، ولأن أغلب الكتابات اكتشفت في البداية في بلاد آشور القديمة، لذلك سمَّوها آشورية، لكن بعد اكتشاف آثار بابل لاحظوا تشابهاً كبيراً بين اللهجتين، واتضح لهم أن لفظة آشور لا تفي بالغرض، فسمَّوها الآشورية–البابلية، ثم لاحظ العلماء أن منطقة بابل كانت تُعرف بأرض أكد وملوكهم لُقِّبوا بملوك أكد وسومر، وأهل بابل سَمَّوا لغتهم أكدية، وبذلك استقرت التسمية الأكدية على اللغة (أ. ولفنسون، تاريخ اللغات السامية ص22، هامش1). والقاموس المسماري الآشوري المطبوع في شيكاغو بين (1921-1964م) assyrian dictionary هو لتلك اللغة الأكدية، وسُمي آشوري قبل أن يستقر اسمها (الأكدية) نهائياً، ويضيف البرفسور I.J.Geleb في ص7 من مقدمة القاموس وبعدها سبباً آخر ويقول: رغم إني استعلت اسم الآشورية المتداول قبل 1921م لكن اسمها الصحيح هو الأكدية، والسبب الآخر هو لكي لا يختلط الأمر بين كلمة Akkadian أو Accadian (الأكديين في العراق) وبين اسم الكنديين من أصل فرنسي في مقاطعة نوفا سكوتيا، ومقاطعة لويزيانا الأمريكية المتداول شعبياً، وهو Acadian، أكديين أيضاً، (والمهم، حسناً تم تسمية القاموس آشوري لكي نوجه السؤال للمطران ميلس والآشوريين، لماذا لا تستعملون تلك اللغة، أليس من المعيب على أمة تدعي أنها عظيمة وتستعمل لغة غيرها، بل لغة عدوها؟، فالسريان الآراميون هم أعداء الآشوريون في الكتاب المقدس والتاريخ).

منذ سنة 1970م بدأ المثقفون والأدباء السريان والمهتمين باللغة والتراث من العرب المسلمين أيضاً التصدي لهؤلاء المزورين، وأن هذه اللغة هي السريانية (الآرامية) واسم سرياني مرادف لآرامي مثل هنكاريا المجر أو فرنسا وبلاد الغال..إلخ، وقد أفلح الأدباء إلى حدٍ كبير في ذلك، ودخلتُ أنا شخصياً هذا المعترك معهم بمئات الوثائق وبمختلف اللغات أهمها لغتهم وقواميسهم البالغ عددها أكثر من 150 في التاريخ والمؤلفة أغلبها منهم، وكلها اسمها سرياني أو آرامي، ولا وجود لوثيقة واحدة مطلقاً في التاريخ المسيحي باسم قوم أو لغة اسمها آشوري، ومن ضمن هؤلاء المتعصبين عن جهل وعمد ولأغراض سياسية، السياسي بثوب رجل دين، مطران استراليا زيا ميلس الذي فتح مدرسة محلية باسم المعهد الآشوري، وجلب أساتذة كانوا في العراق أساتذة لغة سريانية، وفجأة في اليوم التالي أصبحوا أساتذة لغة آشورية. (قسم منهم أعرفهم) وهذا المطران يخدع شعبه فهذه المدرسة اسمها آشوري كسابقتها، لكنها تدرس لغة سريانية، وقطعاً لا تستطيع إعطاء شهادة رسمية باللغة الآشورية لمن يريد إكمال دراسته العليا. (ربما يعطي بعض الأطفال شهادات وهمية للضحك عليهم).

وفي 21 شباط الجاري وجهة اليونيسكو ضربة قاصة لهؤلاء المزورين وعلى رأسهم هذا المطران، ففي بيان اليونسكو التابع للأمم المتحدة حول الحفاظ على اللغة الأم قالت، من بين 7000 لغة مهددة هي الآرامية التي يتحدث بها قسم من سكان سوريا والعراق وسهل نينوى، ولا يوجد بين تلك 7000 لغة أسمها آشورية، ومنذ أسبوع المتعصبين الآشوريون مصابين بالصدمة، إذا لا يمكن تزوير وتحريف كلمة آرامي إلى آشوري، فبدأوا يعترفون مرغمين أن السريانية هي الآرامية وليست الآشورية، خاصة أن مواقعهم جلبت الخبر مع وثيقة مكتوب عليها سريانية، وبذلك سقط زيف ادعائهم.

أمَّا الكلدان فالحق يُقال، لم يزوّروا إلى سنة 2003م سوى قاموس واحد سنة 1975م وعلى الغلاف فقط (سأنشره لاحقاً بالتفصيل)، بل العكس فقد ساهموا في إغناء اللغة، ولكن للأسف بعد 2003م، ونتيجة الصراع مع الآشوريون سياسياً، بدأ قسم قليل منهم بالتزوير أيضاً، فهذا يريد إقامة دولة آشور بانيبال، وذاك يسعى ليكون نبوخذ نصر، ونفس القاموس القديم السرياني يطبعه الآشوريين باسم قاموس آشوري، والكلدان باسم كلداني (أُرفق قاموس سرياني-سرياني واسمه، (كنز اللغة السريانية) لمطران الكلدان العلامة توما أودو 1897م، وكيف زوَّرهُ كلٌ لصالحه، مع ملاحظة طبعات الغرب الإنكليزية الصحيحة).
https://d.top4top.net/p_788rmqdq2.pnghttps://d.top4top.net/p_788rmqdq2.png

والمهم، إن القرار الأخير للأمم المتحدة صفعهم لتنطبق مقولة البطريرك الكلداني عمانوئيل دلي سنة 2005م (إن عبارة كلدو وأثور ستجعلنا أضحوكة للعالم)، والحقيقة أن اسم كلدو وأثور هو أضحوكة منذ سنة 1912م، قبل أن يقول البطريك دلي ذلك، فكثير من العارفين والمهتمين في مجالسهم يستهزئون بهذا الاسم المركب لأنهم يعرفون أنهم سريان انتحلوا اسمين قديمين لأغراض سياسية عبرية، يسمونهم (كلبو وثور)، علماً أن هذا ليس رائي، بل إني أنقل وأوِّثق تاريخ للأجيال والبطريرك دلي نفسه قدم عريضة لمجلس الحكم سنة 2004م يقول إن لغة كلدو وأثور هي السريانية، ومطران بغداد الآشوري كوركيس (البطريرك الحالي) قدم عريضة لبريمر سنة 2003م يقول لغتنا آرامية. (أُرفق عريضتي كوركيس ودلي).
https://e.top4top.net/p_78808a581.pnghttps://e.top4top.net/p_78808a581.png
https://f.top4top.net/p_788n6pdl2.pnghttps://f.top4top.net/p_788n6pdl2.png
وشكراً/ موفق نيسكو

فقرات الأيمان والعقيدة بحسب كنيستنا السريانية الارثوذكسية1

نزولا عند رغبة البعض من احبتنا المؤمنين الذين أشاروا الى جهل الكثيرين من أبناء الكنيسة بعقائدهم والطلب الي بنشر فقرات الأيمان والعقيدة بحسب كنيستنا السريانية الارثوذكسية أورد هذا الايمان ضمن نقاط وسأسجل هذه النقاط على حلقات لمنع الملل ولجذب الانتباه والتركيز على كل النقاط والسبب الاخير أني لست شاطرا في الكتابة الالكترونية ولدي بطء فيها …
1 ـ تؤمن كنيستنا السريانية الارثوذكسية بالله الآب الضابط الكل وخالق الكون .
2 ـ تؤمن بالثالوث الأقدس اي الأقانيم الثلاثة ( الآب والأبن والروح القدس ) والثلاثة هم أله واحد وذات واحدة وجوهر واحد وهم أزليون و سرمديون وأبديون .
3 ـ تؤمن بلاهوت الأبن أي الرب يسوع المسيح الأقنوم الثاني من الأقانيم الثلاثة بأنه هو الله الابن أو الابن الله الاله الحق من األه حق موجود في ذات الآب قبل كل الدهور وهو غير مخلوق ومساوي وواحد مع الأب والروح القدس في الجوهر وقد تجسد اي لبس جسد انسان وبذلك هو الله المتجسد .
4 ـ المسيح هو طبيعة واحدة من طبيعتين أي كيان واحد بعد أتحاد الطبيعتين ( ألهية وأنسانية ) هاتين الطبيعتين أتحدتا أتحادا كاملا بلا امتزاج ولا اختلاط ولا تبلبل ولا استحالة وهو ما أكده أباء الكنيسة ومنهم أثناسيوس الرسولي و كيرلس الاورشليمي و ديسقورس وسيوريوس الانطاكي وهو ما يسمى الاتحاد الطبيعي .
5 ـ تؤمن كنيستنا بمشيئة واحدة للمسيح هي نفس مشيئة الآب و الروح القدس وذلك لأن الثلاثة جوهر واحد و لا نؤمن بمشيئتين .
6 ـ المسيح هو أنسان كامل له جسد وروح بشرية أي نفس أنسانية و بالأتحاد مع اللاهوت صار المسيح الكامل عدا الخطيئة وليس مسيحان اأحدهما أنساني و الأخر ألهي .
7 ـ لاهوت المسيح لم ينفصل عن الناسوت لا لحظة ولا طرفة عين ولا على الصليب وهناك أي على الصليب تألم يسوع كأنسان أي بناسوته و لكن في لاهوته لم يتألم لان اللاهوت لا يتالم ولا يموت بل بقي اللاهوت متحدا بالجسد فحفظه من النتن والفساد الذي يصيب الاجساد في القبور وأيضا بقي متحدا بالنفس البشرية أي الروح البشرية ليسوع ولم ينفصل عنها .
8 ـ تؤمن كنيستنا بأن الأقنوم الثاني أي الرب يسوع المسيح تجسد لخلاصنا أخذا جسدا أنسانيا يشابه جسدنا في كل شيء ما عدا الخطيئة وأنه صلب ومات وقام من الاموات في اليوم الثالث كما شاء .
وأتوقف هنا لاكمل فيما بعد بباقي النقاط قريبا ان شالله .