المرأة ـ الحبّ والحياة ..!! شعر وديع القس

المرأة ـ الحبّ والحياة ..!! شعر وديع القس

يا واهبُ الحبِّ للإنسانِ بالحننِ
أنتَ العطاءُ وأنتَ الواهبُ الفطنِ

أكرمتَنا نعمةُ التّكوين ِ أمرأةً
تعوّضُ النقصَ بالأنعامِ والحسُنِ

سألتُ دمعي لماذا كنتَ تسبقني
فقالَ ليْ : إنّني العنوانُ للهتُنِ

وكيفَ تسألُنيْ : والقلبُ يعتصرُ
والنّبضُ في خفقهِ ، يجريْ معَ الوتنِ

وطارَ بي ذروةُ الآفاقِ يسحبني
إنْ كنتَ أنتَ بفعلِ الرّوح تعرفني..؟

أسمى ثناءٍ من الأقداسِ يمنحهُ
ربُّ السّماءِ إلى الإنسانِ بالمَننِ

شريكُ عمرٍ من الزوجاتِ أصدقهَا
في قسمةِ الهمِّ والأفراحِ والحزن ِ

وقسمةُ اللهِ في المحدودِ نجهلهَا
لكنّها بسياجِ الحقِّ مؤتمن ِ

واللهُ أدرى بجمعِ المرءِ ملتصقَا ً
معَ الحبيبةِ دونَ الموتِ والكفن ِ

لا ينعمُ الزوجُ في الدّنيا وزهوتها
إلّا معَ المرأةِ الإكرام ِ مقترن ِ

ولو ملكتَ كنوزَ الأرضِ قاطبة ً
رخيصةُ الكنزِ دونَ المرأةُ الثّمن ِ

روحُ المحبّةِ ليسَ القولُ والقبلُ
لكنّهُ ، بجمالِ الصّدقِ مقترن ِ

نعمّرُ الحبَّ أهراماً من القسم ِ
والحبُّ مسكنهُ ، أحضانَ مؤتمن ِ

لاتخمدُ النارُ في قلبٍ بهِ ضرمِ
إلّا بترياقها ، المعهودُ للبدن ِ

وطعنةُ الجسمِ ننسى ما بها ألما ً
وطعنةُ الحبِّ تبقى دائمَ الزّمن ِ

لا ينتهي الحبُّ بالأزمانِ والحقبِ
يبقى لصيقا ً معَ الشّريانِ للكفن ِ

ذاكَ الشّعاعُ من الأحداقِ يصهرنَا
وسهمهُ ، يخرقُ الأحشاءَ والوتن ِ

وفي الرّجولة ِ ضعفٌ وهيَ تسندهُ
وفي الوقيعة ِ تبقى التّرسَ والحصن ِ

ميناءُ بحرٍ وتحوينَا على صخب ٍ
كأنّها شاطئُ المرساةِ للسّفن ِ

وترفعُ الرأسَ بالتكريمِ والأدبِ
وتنعشُ الرّوحَ بالآلامِ والمحن ِ

وكتلةٌ من لهيبِ العطفِ حانية ٍ
روحا ً وقلبا ً معَ الوجدانِ في رزن ِ

وكوثرُ المجدِ من إخلاصها شرقَ
فهيَ الشموخُ لدربِ المرءِ بالغبن ِ

ومن وداعتها ينبوعُ عافية ٍ
تشفيْ الجراحَ بروحِ الله ِ مستعن ِ

نهارها تعبٌ والّليلُ في سهر ِ
وعينهَا تتحدّى النّومَ والوسن ِ

وبطنها وطن ٌ ، والروحُ مدرسة ٌ
منْ شخصِها نبعَ التّاريخُ والزّمن ِ

وفي الديارِ سراجٌ دائمَ الألقِ
ونعمةٌ من كرام ِ الله ِ بالمننِ

جمالها في صلاحِ الخلقِ تنثرهُ
مع الفضيلة ِ بالأفراحِ والغبن ِ

كالشّمسُ تشرقُ عندَ الصّبحِ بالفرحِ
وفي المساءِ هديلُ الطّفلِ للوسن ِ

غنيّةُ الحسِّ للتعليمِ والأدبِ
وحضنهَا واسعٌ ، كالبحرِ للسّفن ِ

وفي الحياةِ صعابٌ وهي تحملُها
عنِ الرّجالِ بحبٍ خالصٍ رزن ِ

وشيمةُ المرءِ تبقى رهنَ عزّتهَا
فهيَ المقامُ وإنْ رادتْ على دمنِ

جلُّ الحياةِ فراغٌ دونَ إمرأة ٍ
فالوردُ لا ينثرُ الأعطارَ بالغصن ِ

لغزٌ يحيّرُ علمُ الكونِ أجمعهُ
ويرتقيْ ريشةَ الإبداع ِ والفطن ِ

لآنّها بيدِ الجبّارِ قدْ رُسِمَتْ
والعلمُ عندهُ بالأسرارِ مكتمن ِ

وديع القس

12074736_882910055120577_3175026738638656099_n 11219220_882910031787246_836684411043980771_n

اترك تعليقاً