…القامشلي ايام زمان …والمواطن الشرف ميشيل بيك دوم..ج١…

…القامشلي ايام زمان …والمواطن الشرف ميشيل بيك دوم..ج١…

.. سمير شمعون ..المانيا

صورة
صورة
صورة
صورة
صورة
اشخاص بصموا في ذاكرة زالين القامشلية..وأسسوا لمدينة بأبهى حللة..وصنعوا مجد الجزيرة..

المواطن الشرف ميشيل بيك دوم.

مواليد ١٩٠٥ م ماردين، والده يوسف دوم والدته مجيدة شماس ,اثناء المذابج ،مات والده وأخوانه، وبقى مع والدته واخته نازليةواخيه لويز ، ودرس عند. الاباء اليسوعيين في ماردين ، وسيقوا الى الحدود السورية ،ال دير الزور حيث كان مقر عام للفرنسين.
انتهت الحرب العالمية وخسر الاتراك الحرب وتركوا سوريا والبلاد العربية اللتي. احتلوها. .. كان ميشيل دوم الشاب الذكي ،يجيد عدة لغات منها الفرنسية العربية التركيةالسريانية والكردية. هذه اللغات كانت اللغات المحكية في هذه المنطقة، ما سهل له الانفعال والتعامل والتفاهم مع الجميع.
القامشلي ما كانت موجودة ولا الحسكة. جاء الى القامشلي من دير الزور حيث كان الفرنسيون يعمرون القشلة . اما اول بيت تعمر بالقامشلي فهو بيت ميشيل دوم. في حي الوسطى تقاطع شارع ربيعة مع شارعي الجزيرة . وكنيسة العدرا.ء للسريان ارثوذوكس.
وعمر البلدية الموجودة حتى الان ،واصبح ميشيل دوم اول رئبس للبلدية ،وبقي المنصب بعده شاغرا لفترة من الزمن، وكان منصب رئيس البلدية هو منصب شرف،وفي الحقيقة، كان ميشل دوم،اكثر من رئيس للبلدية، كان حاكم المنطقة وزعيمها ،
وتمت تسميته رئيسا للجنة ترسيم الحدود ،بين سوريا والعراق ،وايضا رئيس لجنة ترسيم الحدود بين سوريا وتركيا,وحصل على وسام الاستحقاق السوري، لانه كان رجل وطني بامتياز، وخدم سوريا خدمات جليلة ووسع الحدود لها ضمن المفاوضات الماراتونية، واعتبره أنا لذلك المواطن الشرف، لفضله الكبير في ترسيم الحدود ،خاصة من جهة الشمال ، وكانت الحجارة التي تم رسم الحدود بها ،مكتوب على كل حجرة ،(دوم ) .
وحصل ايضا على نياشين فرنسية،وقد كان يستقبل الهاربين من السيفو في تركيا، الى القامشلي ،ويسكنهم ويرعاهم حتى يستوي وضعهم,
وكانت كل الشخصيات الوافدة الى القامشلي، يستقبلهم في منزله ،فينامون ويأكلون ، ومنهم على سبيل الذكر (فؤاد شهاب ،ورياض الصلح) والتقى شارل ديغول عندما زار القامشلي ونام فيها،
وكان مزارع .يزرع الرز والشعير والقمح ، في قرية تل الذهب والني لا زالت ملك احفاده يزرعونها كل سنة.تزوج عام ١٩٤٠ م ، في لبنان من السيدة ( مارغريت طوراني) .
ومن اعماله ايضا ،انه جمل مدينة القامشلي ، وخطط طرقاتها الى مربعات، مع المهندس الفرنسي الجنسية مسيو كرلمبو.
وكان يوزع في نهاية كل موسم ,,اكياس الحنطة للناس المحتاجين.
ولا زال بيت العز والمجد بيت الشرف بيت الجود ،قائما لحد الان،شامخا يلخص قصة مدينة ،صعدت للنجوم بسرعة ،خلال اول عشرة سنين من بنائها ،وقصة شعب هرب من الموت في تركيا العصملية، ليبني الحياة في قامشلي الصحراء ،يخبر كل من يمر امامه قصة الشاب الطموح الذكي ميشل دوم ،الذي اصبح اسطورة في تاريخ القامشلي ،
وفي العام ١٩٤٦م رحل عن القامشلي، واستقر في بيروت ،
ولكنه لم يستطع الابتعاد كثيرا عن المدينة السحرية القامشلي، التي ساعد في بنائها، ورسم شوارعها ،القامشلي التي ملكت عشقه ، ملكت كل ذكرياته ، وسطر على جدرانها، اكبر انتصاراته في الحياة،
وكان قد بدأ في لبنان, اخر سنين عمره ،مشروع كتابة قصة حياته كلها ،مع خاله داوود شماس،ولكن اصابه الفالج ، وقد ترك كاسيت سجل عليه بصوته كل مذكراته ،واتمنى ان يكون صالحا ،لكي بظهر جانب مهما ،من تاريخ القامشلي . وحتى ذلك الوقت انتظروني.
وبقي ان نذكر بان منزل عائلة ميشيل دوم ،لا زال قائما لحد الان ،وهو ملك للقابلة القانونية بلقيس مكتبي ،
وتوفي السياسي البارع ميشيل دوم في لبنان ، في شهر ديسمبر_ ٢٢ _عام ١٩٧١م.
_ اشكر الست الفاضلة فيفيان ميشيل دوم لاعطائي المعلومات