ܡܫܰܡܫܰܢܳܐ ܢܰܥܽܘܡ ܦܰܐܺܝܩ – الشماس نعوم فائق

ܡܫܰܡܫܰܢܳܐ ܢܰܥܽܘܡ ܦܰܐܺܝܩ

الشماس نعوم فائق

1868-1930

وُلد نعوم فائق في ديار بكر في شباط 1868 من والدين فاضلين تقيين هما: الياس يعقوب بالاخ وسيدة سفر، وفي السابعة من عمره دخل المدرسة الابتدائية لطائفتنا، في عام 1881 انتقل الى المدرسة الثانوية الشهيرة التي كانت (جمعية الشركة الأخوية للسريان) قد اسسّتها وقضى فيها ثماني سنوات درس خلالها اللغات: السريانية والعربية والتركية والفارسية بالاضافة الألحان البيعية والعلوم الطبيعية والرياضيات ومبادئ الإفرنسية، وعندما أغلقت هذه الثانوية أبوابها لأسباب مالية، انقطع الى المطالعة والدرس وأخذ عن بعض فضلاء عصره فتعمّق في العلوم وزاد مخزونه الثقافي، وكان قد صمّم غلى إكمال تحصيله في احدى الكليات السورية لولا وفاة والده، فانصرف الى التدريس بدءاً من عام 1888 ولغاية 1912 حيث غادر بلده واستقر في الولايات المتحدة الامريكية.

علّم في قرية حسحس(البشيرية) والرها (اورفا) واديمان (حصن منصور) وديار بكر(آمد) وحمص، وخلال وجوده في الرها وأديمان اطّلع على ما في خزانتَي هاتين المدينتين القديمتين من نفائس المخطوطات، واستنسخ بخط يده تاريخ الأزمنة للبطريرك ميخائيل الكبير نقلا عن النسخة الفريدة التي كانت محفوظة في خزانة الرها، والتي طُبعت فيما بعد طبعة فوتوغرافية في اوروبا.

وفي ايلول 1896 سافر الى بيروت ومنها صعد الى دير الشرفة حيث اطلع على المخطوطات المحفوظة في خزانته، وركب من ثم البحر الى يافا ومنها الى القدس وحلّ بديرنا المرقسي وانصرف الى مطالعة المخطوطات والكتب الثمينة التي ازدانت بها مكتبة هذا الدير الشهير.

وفي 14/2/1899 بارك البطريرك عبدالمسيح الثاني اكليله على لوسيا قرياقس خضر شاه،  وفي عام 1905 سافر الى ماردين زائراً، وانطلق الى دير الزعفران مقرّ بطريركيتنا واطلع على المخطوطات الثمينة المحفوظة في خزانة هذا الدير التاريخي القديم.

وخلال عام 1908 عمل في ديار بكر على تأسيس جمعية (الانتباه) الشهيرة في تاريخ طائفتنا الحديث، واصدر من ثم جريدة (ܟܰܘܟܰܒ ܡܰܕܢܚܐ) (كوكب الشرق) وجعلها لسان حال الطائفة في ذلك العهد، والى جانب عمله في ادارة مدارسنا في ديار بكر كان يعظ وخطب في المنتديات والمجتمعات، حاثّاً ابناء جلدته على فتح المدارس وتأسيس المطابع وتشكيل الجمعيات، كما كان يتولّى الخدمة في الكنيسة برتبة رئيس للشمامسة، ويحرّر رسائل دار المطرانية والمجلس الملي، وبالاختصار كانت لنعوم فائق في كل ميدان من ميادين الطائفة بصمات وأثار.

وفي ايلول 1912 غادر مسقط رأسه الى بيروت ومنها الى الولايات المتحدة الاميركية حيث وصلها مع أفراد عائلته في الخامس من كانون الاول 1912 وكانت شهرته قد سبقته اليها عن طريق كتاباته في جريدة (الانتباه) السريانية في اميركا وجريدة (كوكب الشرق) في ديار بكر، فاحتفى به أصحابه والمعجبون بمواهبه وعلمه وغيرته الوقّادة، وهناك أنشأ صحيفة (ܒܝܬܢܗܪ̈ܝܢ) (بيث نهرين) واصدر العدد الاول منها في مطلع عام 1916 باللغات السريانية والعربية والتركية، وداوم على إصدارها ستة أعوام متواصلة.

وفي اوائل عام 1921 حجبها وتولى من ثم رئاسة تحرير جريدة (ܚܘܝܳܕܐ) (الاتحاد) التي تخلّى عنها عندما احسّ بسوء نوايا القيّمين عليها من الآشوريين، وعلى الأثر توقّفت عن الصدور، امّا هو فعاد الى تحرير جريدته (ܒܝܬܢܗܪ̈ܝܢ) ثانية حتى وافته المنية في الخامس من شباط 1930.

كان رحمه الله شاعراً رقيقاً باللغات السريانية والعربية والتركية، وقد جمع قصائده السريانية في ديوان صغير يقع في 82 صفح وطبعة في باترسون-نيوجرسي في المطبعة البدائية لجريدة (ܒܝܬܢܗܪ̈ܝܢ) وسمّاه: ܟܬܒܐ ܕܥܘܢܝ̈ܐ ܥܝܪ̈ܘܬܢܝܐ ܐܘ ܙܘܡܪ̈ܐ ܐܘܡܬܢܝ̈ܐ ܘܡܬܢܝ̈ܐ.

ويغلب على مواضيعه الحنين الى الوطن والدعوة الى اليقضة ومحبة الكنيسة والعلم والافتخار بتراث الآباء والأجداد، وفي مكتبتي نسخة من هذا الديوان النادر.

ومن اشهر اعماله الأدبية ترجمته لأبيات من رباعيات عمر الخيام الشاعر الفارسي الى السريانية، وقصيدته الشهيرة (ܒܝܬܢܗܪ̈ܝܢ ܐܰܢ̱ܬܝ) ردّدها طلبة مدارسنا في سوريا ولبنان وتركيا وفلسطين ردحا طويلاً من الزمن، وله مقالات إصلاحية عديدة، وقد جعله البطريرك العلّامة افرام الاول برصوم في عداد الطبقة الثالثة بين الشعراء السريان المتأخرين، وذكره في كتابه (اللؤلؤ المنثور) كما ذكره نيافة البحّاثة المطران اسحق ساكا في كتابه (كنيستي السريانية) بين الادباء السريان المشهورين في القرن العشرين.

صادف وجود (فائق) أيام هبوب رياح القومية والفكرية في تركيا والشرق الاوسط، وذلك قبل اشتعال نيران الحرب العالمية الاولى، فاستغلّ هذه الظواهر استغلالاً ذكياً، يدفعه الى ذلك محبّة وغيرة لأمته وكنيسته تشرّبهما منذ نعومة أضافره وانعكست بالتالي على حياته وعلى كتاباته نثراً وشعراً.

وكانت له أيضاً علاقات صداقة مع العديد من أدباء وعلماء عصره أمثال الدكتور فيليب حتي اللبناني الأصل والمحاضر في جامعة برنستون – اميركا، والمؤرخ فيليب دي طرازي، مؤسس دار الكتب الوطنية في بيروت ورئيسها، والاب لويس شيخو اليسوعي والقس الفونس منغنا، استاذ اللغات السامية في كلية مانجستر ومحافظ المخطوطات في خزانة ريلدز الشهيرة وسواهم.

وهذه قائمة بمؤلفاته ومخطوطاته:

  1. مجموع الالفاظ السريانية في العربية 1537 لفظة شائعة.
  2. مجموع الألفاظ السريانية في اللغة التركية.
  3. مجموع الألفاظ السريانية في اللغة الفارسية.
  4. مجموع الألفاظ السريانية في اللغتين الارمنية والتركية.
  5. مجموع الألفاظ السريانية في اللغة الانكليزية.
  6. قاموس عربي – سرياني مطوّل.
  7. قاموس الكلمات اليونانية المستعملة في اللغة السريانية.
  8. قاموس الكتاب المقدس بالسريانية.
  9. معجم الكتاب المقدس بالسريانية.
  10. قاموس الاعلام بالسريانية (دائرة معارف مختصرة)
  11. مجموعة خطب وعظاة مختلفة.
  12. المعميات والآحاجي بالسريانية.
  13. كشف الظلام عن الهفوات – رد على كتاب (قاموس العوام) للشاعر اللبناني حليم دموس.
  14. بيث كاز مطول بخط يده.
  15. مبادئ القرائة السريانية (مطبوع).
  16. مختصر في علم الحساب – بالسريانية.
  17. مختصر في علم الجغرافية – بالسريانية.
  18. مجمل في تاريخ وجغرافية ما بين النهرين.
  19. الحقائق المكتومة بين تعريب والترجمة.
  20. الزهور العطوية في حديقة الامثال الآرامية – بالسريانية والعربية.
  21. تاريخ السريان المهاجرين الى اميركا.
  22. ترجمة مقدمة اللمعة الشهية الى التركية.
  23. ترجمة قصيدة الورد لابن العبري الى التركية.
  24. التمارين الوطنية – بالسريانية.
  25. ملاحضات في أصول بعض الكلمات العربية.
  26. الامثال المستعملة في العربية العامية في مدينة آمد.
  27. تقويم ملي.
  28. تاريخ مدرستي نصيبين والرها السريانيتين.
  29. ترجمة مأثورات بنيامين فرانكلين الى السريانية.
  30. ترجمة جانب من رباعيات عمر الخيام الى السريانية.
  31. سيرة مار يعقوب السروجي الملفان بالتركية.
  32. الألفاظ المتقاربة بالسريانية.
  33. مجموعة الأناشيد القومية باللغات الثلاث.
  34. ترجمة كتاب أحيقار الى التركية.

عندما أحس فائق بان سفينة حياته تقترب من نهاية مطافها، نظم قصيدة بليغة بالتركية ترشح حنيناً الى وطنه وتربة جدوده، وكان يرددهم والدي المرحوم المتمكّن من اللغة التركية، وهذا مطلعها:

(سنده طوغدم سنده كومولسون بو تانم)

(فيك وُلدت وفيك أشتهي أن أموت يا وطني،)

مشتهاي ان يغيّب جسدي ثرام العطر)

وعندما انتشر خبر وفاته شمل السريان في العالم حزن عميق، ذلك لأن (المعلّم) نعوم فائق – كما كانوا يسمّونه – بالإضافة الى علمه ووداعته، تحّلّى بالغيرة الوقّادة وبالدعوى الى الوعي الثقافي والى تحسين اوضاع بني جلدته حيثما وُجدوا، وذلك بعد قرون من الجهالة فُرضت عليهم وعلى قوميات عديدة قريبة من أماكن تواجدهم، لذلك يمكن أن ندعوه: (رائد النهضة القومية السريانية الحديثة) رحمه الله عِداد خدماته ومبرّاته.

هذا وقد مدحه في جملة من مدحه الشاعر الاب يعقوب ساكا 1931 في قصيدة مطلعها:

ܟܘܟܒ ܡܕܢܚܐ ܕܡܢ ܢܘܒܪܫܟ ܒܕܡܘܬ ܢܘܪܐ:

ܨܡܚ ܒܦܢܝܬܢ ܘܐܢܗܪ ܚܫܟܢ ܘܥܒܕܗ ܨܦܪܐ:

ܐܘ ܠܟܢܬܢ ܕܡܚܒ ܠܐܚ̈ܐ ܕܠܝܬ ܠܗ ܚܒܪܐ:

ܢܓܝܕܐ ܕܐܒܐ ܩܠܝܕܐ ܕܪܘܚܐ ܪܚܘܡܗ ܕܒܪܐ܀

والشاعر يوحنون قشيشو في قصيدة مطلعها:

ܗܐ ܥܗܕܝܢܢ ܠܰܐܓܘܢܝܣܛܢ ܢܥܘܡ ܦܐܝܩ ܐܡܝܕܝܐ

ܬܳܪܐܐ ܛܰܪܩܐ ܪܳܚܡܐ ܚܪܝܓܐ ܘܚܘܪܐ ܛܳܒܐ ܕܡܝܬܪܘܬܐ

وهذا نموذج من شعر فائق: ܒܥܘܬܐ ܘܡܥܝܪܢܘܬܐ

ܥܝܪܐ ܕܐܥܝܪ ܒܠܒܒܐ ܕܥܝܪ̈ܐ ܗܕ ܥܝܪܘܬܐ:

ܐܥܝܪ ܒܢ ܡܪܝ ܪܚܡܰܬ ܐܚ̈ܐ ܐܦ ܐܘܝܘܬܐ:

ܘܐܢܗܪ ܠܥܝ̈ܢܐ ܕܐܬܥܰܘܰܪ̈ܝܢ ܒܡܗܡܝܢܘܬܐ:

ܘܥܕܪ ܠܟܠܢ ܕܢܦܠܘܚ ܒܟܪܡܐ ܒܐܡܝܢܘܬܐ܀

ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ ܕܰܕܡܶܟܘ ܘܐܗܡܝܘ ܡܢ ܝܕ̈ܥܬܐ:

ܩܘܡܘ ܡܢ ܫܶܢܬ݂ܐ ܕܡܗܡܝܢܘܬܐ ܘܚܘܪܘ ܒܶܐܡ̈ܘܬܐ:

ܒܝܢܬ ܥܡ̱ܡ̈ܐ ܗܐ ܡܣܬܥܪ̈ܢ ܪܘܪ̈ܒܬܐ:

ܘܚܢܢ ܫܪܶܟܢܢ ܛܒ ܠܰܚܒܳܠܐ ܘܠܕܘܝܘܬܐ܀

ܐܚ̈ܝܢ ܪ̈ܚܝܡܐ ܗܐ ܦܬܝܚ ܠܟܘܢ ܒܝܬ ܣܡܡܢ̈ܐ:

ܙܠܘ ܣܒܘ ܣܡܐ ܠܟܪܝܗܘܬܟܘܢ ܒܥܘ ܚܘܠܡܢ̈ܐ:

ܕܐܢ ܝܘܡܢܐ ܠܐ ܡܳܠܝܢ ܐܢ̱ܬܘܢ ܡܝ̈ܐ ܒܡܐܢ̈ܐ:

ܡܘܢ ܫܳܬܝܡ ܐܢ̱ܬܘܢ ܡܐ ܕܪܳܕܶܝܬܘܢ ܒܝܬ ܨܗܘܢ̈ܐ܀

ܐܝܟܘ ܫܘܦܪܢ ܐܝܟܘ ܥܘܬܪܢ ܐܘ ܒܢ̈ܝ ܐܪܡ:

ܐܒܕܘ ܟܠܗܘܢ ܘܦܫܢܢ ܓܠܝ̈ܙܐ ܡܢ ܟܠ ܪܘܡܪܡ:

ܢܘ ܢܬܟܢܫ ܟܠܢ ܘܢܒܥܐ ܠܟܐܒܢ ܣܘܡܣܡ:

ܒܚܝܠܗ ܕܡܪܢ ܢܥܒܕ ܠܡܝܬܘܬ ܓܢܣܢ ܢܘܚܡ܀

ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ ܕܣܪܝܘ ܒܩܒܪ̈ܐ ܐܝܟ ܠܥܙܪ:

ܩܘܡܘ ܕܡܫܝܚܐ ܩܳܥܶܐ ܕܐܬܬܥܝܪܘ ܘܢܗܘܐ ܠܟܘܢ ܣܒܰܪ:

ܝܨܦܘ ܟܠܟܘܢ ܠܡܐܠܦ ܝܘܠܦܢ ܩܕ̈ܡܐ ܕܥܒܪܘ:

ܗܝܕܝܢ ܢܨܡܚ ܢܘܗܪܐ ܕܝܠܟܘܢ ܐܝܟ ܗܰܘ ܕܨܦܰܪ܀

ܐܢ ܝܘܡܢܐ ܠܐ ܩܳܝܡܝܢܢ ܒܚܦܝܛܘܬܐ:

ܘܠܐ ܐܳܚܕܝܢܢ ܓܘܣܐ ܒܚܘܒܐ ܘܒܥܝܪܘܬܐ:

ܠܐ ܡܬܢܗܪ ܫܪܳܓܢ ܕܰܕܥܶܟ ܒܰܒܛܝܠܘܬܐ:

ܘܡܕܰܝܪܝܢܢ ܒܐܡܝܢ ܒܚܫܟܐ ܘܒܕܘܝܘܬܐ܀

ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ ܐܪܡܘ ܩܠܐ ܒܟܠ ܚܐܪܘܬܐ:

ܕܥܶܠܰܬ ܚܰܝ̈ܝܢ ܐܝܬܝܗ̇ ܒܐܡܝܢ ܗܳܝ ܥܝܪܘܬܐ:

ܒܥܝܪܘܬܐ ܠܡ ܢܡܛܐ ܠܕܪܓܐ ܕܟܫܝܪܘܬܐ:

ܘܐܠܐ ܠܥܠܡ ܢܩܰܘܐ ܒܨܰܥܪܐ ܘܒܒܨܝܪܘܬܐ܀

ܬܘ ܠܟܘܢ ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

ܬܘ ܠܟܘܢ ܐܘ ܣܘܪ̈ܝܝܐ، ܕܢܥܰܬܶܕ ܠܢ ܚܝ̈ܐ، ܕܛܘܒܬܢܘܬ݂ܐ.

ܒܝܘܠ̈ܦܢܐ ܘܝܕ̈ܥܬܐ، ܐܦ ܬܘܒ ܒܡܝܬܪ̈ܬܐ، ܒܙܢܝ̈ܐ ܫܦܝܪ̈ܐ ܕܕܘܒܪܘܬܐ܀

ܢܩܘܡ ܟܠܢ ܫܘܝܐܝܬ، ܘܢܬܚܝܠ ܐܘܝܐܝܬ. ܢܠܒܫ ܥܘܫܢܐ.

ܘܢܥܦܩ ܠܚܐܪܘܬܐ، ܘܢܚܒܒ ܠܥܝܪܘܬܐ، ܘܠܐ ܢܗܘܐ ܬܘܒ ܫܪ̈ܝܟܐ ܠܗ̇ ܠܕܘܝܘܬܐ܀

ܐܘ ܒܢ̈ܝ ܓܢܣܗ ܕܐܪܡ ܐܦ ܝܠܕ̈ܝܗ̇ ܕܫܡܝܪܡ،

ܠܡܘܢ ܕܳܡܟܝܬܘܢ. ܠܢܨܝܚܘܬܐ ܬܡܛܘܢ،

ܘܦܐܪ̈ܐ ܚܠܝ̈ܐ ܬܰܝܬܘܢ، ܒܥ̈ܒܬܐ ܕܪ̈ܒܢܝܢ، ܐܢ ܕܳܪܟܝܬܘܢ܀

(ܡܢ ܟܬܒܐ ܕܡܪܕܘܬܢ ܣܘܪܝܝܬܐ ܚܕܬܐ)

(من كتاب أدبنا السرياني الحديث)

ܩܰܫܺܝܫܳܐ ܝܰܘܣܶܦ ܫܰܐܗܺܝܢ – القس يوسف شاهين

ولد في آزخ، وتعلّم السريانية والعربية  والتعاليم الدينية في قريته، رسمه مار طيمثاوس توما مطران طور عبدين كاهنا لكنيسة السيدة العذراء في قريته، إلّا انه خدم سنتين في القرية المنكوبة (ܟܦܪܐ ܥܠܝܬܐ – كفرو عيلايتو) التي كان الاكراد خلال الحرب العالمية الاولى قد نهبوها واحرقوها وقتلوا معظم سكّانها بمن فيهم كهنتها السبعة، بينما رمت بعض النسوة والفتيات أنفسهن في بئر الكنيسة خشية تمسّ الايدي الآثمة طهارتهن، وتمكّن عدد قليل من الأهالي من الهرب ليلاً الى الجبال والاختباء في المغاور، ولدى حدوث بعض الهدوء عادوا الى قريتهم ليجدوا الخراب والدمار وجثث الضحايا البريئة، فتطّوع هذا الكاهن الغيور لخدمتهم لمدة سنتين كاملتين عاد بعدها لخدمة ابناء رعيته في آزخ التي فيها انتقل الى جوار ربه محموداً سعيه.

لغة القس يوسف شاهين السريانية لا بأس بها، قرأت له كتاب (ܣܝ̈ܦܐ – السيوف) طبعة هولندا 1981، قصيدة وحيدة من عشرين بيتاً أضاف اليها الخوري يوسف المقدسي داود (بيلان) الآزخي خمسة أبيات. وفي آزخ ذاتها التي تفقّدها اخي المطران افرام برصوم في آب 1971 وكان فيها يومئذ أكثر من مائتي عائلة، بل كان بلديتها سريانياً فإنّ عدد سكانها تقلّص بشكل رهيب، ولم يبق فيها اليوم سوى عدد قليل من الشيوخ….

يقول القس شاهين في قصيدته:

ܫܒܥ ܫܢܝ̈ܐ ܐܣܦܣ ܩܪܝܬܐ ܩܘܝܬ ܚܰܪܒܬܐ:

ܘܒܬܪ ܗܕܐ ܗܦܟܘ ܘܥܡܪܘ ܒܗ̇ ܒܐܟܝܦܘܬܐ:

ܕܡܫܝܚ̈ܝܐ ܕܐܙܟ݂ ܩܪܝܬܐ ܥܒܕܘ ܠܗܘܢ ܨܶܦܬܐ:

ܘܟܠܚܕ ܡܢܗܘܢ ܥܒܕ ܠܗ ܟܘܪܚܐ ܒܕܪܬܐ ܕܥܕܬܐ:

ܡܣܟܢܐܝܬ ܗܳܠܝܢ ܥܡܪܘ ܒܗ̇ ܒܨܝܪ ܡܢ ܫܢ̱ܬܐ:

ܘܗܝܕܝܢ ܒܝܬ ܠܢ ܘܠܟܘܪ̈ܕܝܐ ܩܡܰܬ ܗܪܬܐ:

ܩܛܠܘ ܡܢ ܐܙܟ݂ ܬܪܝܢ ܠܡ ܓܒܪ̈ܐ ܒܢܟܝܠܘܬܐ:

ܘܐܣܦܣܝ̈ܐ ܐܬܡܨܥܘ ܩܡܘ ܒܦܘܫܳܟ ܘܙܘܥܬܐ܀

ܘܠܐ ܝܳܕܥܝܢ ܗ̱ܘܘ ܕܡܢ ܬܪ̈ܬܝܗܝܢ ܐܝܕܐ ܗ̱ܝ ܛܒܬܐ:

ܕܥܡܗܘܢ ܢܗܘܘܢ ܬܘ ܥܡ ܐܙܟ݂ ܕܝܢ ܒܐܘܝܘܬܐ:

ܚܢ̈ܦܐ ܕ(ܦܝܪܝܢ) ܫܕܪܘ ܠܗܘܢ ܒܡܕܪܡܘܬܐ:

ܕܬܘܘܢ ܠܗܪܟܐ ܕܥܡ ܚܕܕ̈ܐ ܐܝܬ ܠܢ ܡܠܬܐ܀

ܟܕ ܐܬܘܥܕܘ (ܠܦܝܪܝܢ) ܩܡܰܬ ܥܠܝܗܘܢ ܫܪܒܬܐ:

ܘܐܚܕܘ ܡܢܗܘܢ ܓܒܪ̈ܐ ܚܡܫܐ ܒܡܪܚܘܬܐ:

ܘܫܕܪܘ ܚܝܠܐ ܢܩܛܠܘܢ ܗܳܠܝܢ ܕܥܡܪܘ ܒܥܕܬܐ:

ܘܟܕ ܡܛܘ ܚܢ̈ܦܐ ܘܚܡܫܐ ܥܡܗܘܢ ܒܡܗܝܪܘܬܐ܀

ܕܠܐ ܢܪܝܡ ܐܝܕܐ ܥܡܐ ܕܠܓܘ ܘܒܦܫܝܩܘܬܐ:

ܢܘܒܕܘܢ ܠܟܠܗܘܢ ܘܢܟܒܫܘܢ ܩܪܝܬܐ ܒܠܥܕ ܠܐܘܬܐ:

ܗܳܠܝܢ ܕܠܓܘ ܐܪܝܡܘ ܐܝܕܐ ܐܝܟ ܘܠܝܬܐ:

ܩܛܠܘ ܡܢ ܚܢ̈ܦܐ ܚܕ ܕܝܢ ܓܒܪܐ ܕܫܡ̈ܗܬܐ܀

ܐܙܟ݂ܝ̈ܐ ܕܝܢ ܟܕ ܫܡܥܘ ܪܘܒܐ ܘܩܠ ܡܚ̈ܘܬܐ:

ܪܕܘ ܠܐܝܳܠܐ ܕܐܚ̈ܐ ܕܝܠܗܘܢ ܒܩܠܝܠܘܬܐ:

ܐܦ ܐܬܟܢܫܘ ܣܘܓܐܐ ܕܚܢ̈ܦܐ ܘܥܠܘ ܠܚܪ̈ܒܬܐ:

ܘܛܪܕܘ ܐܢܘܢ ܥܕܡܐ ܠܦܝܪܝܢ ܩܪܝܬܐ ܪܒܬܐ܀

ܘܦܫܰܬ ܬܡܢ ܫܠܝܕܐ ܡܢܗܘܢ ܒܗ̇ܝ ܒܗܬܬܐ:

ܘܕܒܪܘ ܥܡܗܘܢ ܓܒܪ̈ܐ ܥܗܝܕ̈ܐ ܒܐܣܝܪܘܬܐ:

ܘܫܕܪܘ ܚܢ̈ܦܐ ܕܐܢ ܬܬܠܘܢ ܠܢ ܗܕܐ ܩܪܝܬܐ:

ܢܪܦܐ ܐܢܘܢ ܠܐܣܝܪ̈ܝܟܘܢ ܒܗܕܐ ܫܥܬܐ܀

ܘܐܢ ܠܐ ܬܬܠܘܢ ܢܰܫܩܐ ܐܢܘܢ ܟܣܐ ܕܡܘܬܐ:

ܐܬܒܠܗܝܢܢ ܘܐܬܕܡܪܢܢ ܒܗ̇ ܒܨܠܘܬܐ:

ܘܐܬܡܠܟܢܢ ܠܡܬܠ ܦܬܓܡ ܕܓܠܘܬܐ:

ܕܕܓܠܘܬܐ ܓܝܪ ܐܝܟ ܗܕܐ ܠܝܬܝܗ̇ ܚܛܝܬܐ܀

ܕܢܬܦܨܘܢ ܒܗ̇ ܟܠ ܐܣܝܪ̈ܐ ܘܥܕܬܐ ܘܩܪܝܬܐ:

ܐܦܩܢܢ ܕܝܢ ܡܢ ܐܝܕ̈ܝܗܘܢ ܒܨܢܝܥܘܬܐ:

ܓܒܪ̈ܐ ܐ̱ܣܝܪ̈ܐ ܘܠܐ ܝܗ̱ܒܢܢ ܠܗܘܢ ܩܪܝܬܐ ܘܥܕܬܐ:

ܘܥܫܢܰܬ ܠܗ̇ ܬܘܒ ܐܝܟ ܕܒܪܝܫܝܬ ܒܥܠܕܒܒܘܬܐ܀

ܣܬܘܐ ܟܠܗ ܥܕܡܐ ܠܢܣܝܢ ܕܫܢ̱ܬܐ ܐ̱ܚܪܬܐ:

ܒܐܪܒܥܐ ܒܫܒܐ ܕܫܒܬܐ ܕܚܫܐ ܕܗܕܐ ܫܢ̱ܬܐ:

ܢܦܩܘ ܡܢ ܐܣܦܣ ܓܒܪ̈ܐ ܬܠܬܐ ܒܐܘܪܚܐ ܕܙܝܬܐ:

ܘܐܬܡܨܥܘ ܩܡܘ ܒܝܢܬ ܟܡ̈ܐܢܐ ܐܝܟ ܕܒܦܚܬܐ܀

ܘܢܳܕܰܬ ܐܪܥܐ ܬܚܝܬ ܪ̈ܓܠܝܗܘܢ ܡܢ ܡܚ̈ܘܬܐ:

ܩܛܝܠ ܚܕ ܡܢܗܘܢ ܘܐ̱ܚܪܬܐ ܦܟ݂ܝܪ ܒܐܣܝܪܘܬܐ:

ܘܬܠܝܬܒܐ ܒܝܬ ܟܐܦ̈ܐ ܬܪܝܢ ܐܓܗܝܼ ܩܘܡܬܐ:

ܘܟܠܗܘܢ ܚܢ̈ܦܐ ܠܘܬܗ ܕܗܢܐ ܬܪܨܘ ܡܚ̈ܘܬܐ܀

ܘܫܪܝܘ ܡܚܝܢ ܠܗܢ ܡܣܟܹܢܐ ܒܗ̇ ܒܚܪܡܘܬܐ:

ܘܐܦ ܗܘ ܫܪܝ ܠܚܘܕܘܗܝ ܡܰܩܪܒ ܥܡ ܡܫܪܝܬܐ:

ܘܡܚܐ ܗ̱ܘܐ ܕܝܢ ܠܟܠܡܰܢ ܕܚܙܐ ܡܢܗ ܡܢܬܐ:

ܘܙܥܘ ܗ̱ܘܘ ܚܢ̈ܦܐ ܕܚܙܘ ܡܢܗ ܓܢ̱ܒܪܘܬܐ܀

ܕܗܢܐ ܕܐܪܡܝ ܡܢܗܘܢ ܒܐܪܥܐ ܚܡܫܐ ܓܒܪ̈ܝܢ:

ܬܪܝܢ ܡܢܗܘܢ ܡܝܬܘ ܘܐܥܪܩ ܠܗܳܠܝܢ ܐ̱ܚܪ̈ܢܐ ܬܠܬܐ:

ܟܕ ܐܙܟ݂ܝ̈ܐ ܫܡܥܘ ܡܢ ܪܘܚܩܐ ܩܠ ܡܚ̈ܘܬܐ:

ܫܪܝܘ ܛܝܣܝܢ ܒܕܡܘܬ ܢܫܪ̈ܐ ܠܗܕܐ ܕܘܟܬܐ܀

ܟܕ ܕܝܢ ܐܪܓܫܘ ܚܢ̈ܦܐ ܒܝ̈ܫܐ ܕܐܝܠ ܐܬܐ:

ܥܪܩܘ ܗ̱ܘܘ ܘܫܒܩܘ ܫܠܕ̈ܐ ܬܪܬܝܢ ܘܒܗܝܢ ܢܫܡܬܐ:

ܫܘܒܚܐ ܠܚܝܠܐ ܕܚܝܠ ܠܥܒܕ̈ܘܗܝ ܒܐܬܠܝܣܘܬܐ:

ܕܚܝܠܗ ܠܗܢܐ ܕܐܩܪܒ ܠܚܘܕܘܗܝ ܥܡ ܡܐܘ̈ܬܐ܀

ܘܥܪܩܘ ܚܢ̈ܦܐ ܘܫܝܩܘ ܠܓܒܪ̈ܐ ܕܒܓܠܘܬܐ:

ܒܬܪ ܗܠܝܢ ܐܣܦܣܝ̈ܐ ܕܚܠܘ ܗ̱ܘܘ ܕܚܣܠܬܐ:

ܣܢܘ ܠܚܕܕ̈ܐ ܘܠܐ ܦܳܫܰܬ ܒܗܘܢ ܡܡܬܘܡ ܪܚܡܬܐ:

ܥܪܩܘ ܡܢ ܩܪܝܬܐ ܘܫܢܝܘ ܠܡܘܨܠ ܒܡܓܙܝܘܬܐ܀

ܘܚܕܚܕ̈ܢܐ ܡܢܗܘܢ ܦܫܘ ܗ̱ܘܘ ܒܗܕܐ ܕܘܟܬܐ:

ܩܪܝܬܐ ܗܕܐ ܫܢܝ̈ܐ ܬܪܬܝܢ ܦܫܰܬ ܚܪܒܬܐ:

ܘܠܐ ܐܢܫ ܥܡܪ ܒܗ̇ ܡܢ ܕܚܣܬܐ ܘܩܘܝܰܬ ܫܒܝܩܬܐ܀

ܨܒܥܐ ܪܥܠܐ ܠܡܟܬܒ ܛܠܘܡܝܐ ܐܦ ܣܢܐܬܐ:

ܕܥܒܕܘ ܨܐܕܝܢ ܚܪ̈ܡܐ ܪ̈ܝܫܝ ܗܕܐ ܦܢܝܬܐ:

ܘܐܝܢܐ ܕܝܗ̱ܒ ܗܢ ܦܘܩܕܢܐ ܥܠ ܡܫܝܚܝܘܬܐ:

ܢܬܬܕܝܢ ܬܡܢ ܒܝܘܡܐ ܐ̱ܚܪܢܐ ܩܕܡ ܟܐܢܘܬܐ܀

(ܡܢ ܟܬܒܐ ܕܡܪܕܘܬܢ ܣܘܪܝܝܬܐ ܚܕܬܐ)

(من كتاب أدبنا السرياني الحديث)