معنى كلمة وأصل باذنجان

معنى وأصل كلمة باذنجان

كتب الأستاذ نضال رستم:
“نأسف انهم اصلوها بهذا الشكل . لم يعرف الاصل الحقيقي لزراعة الباذنجان حتى بدراسته وراثيا . و يعتقد انه من شرقنا القديم كما يعتقد انه من الهند و الصين و حتى افريقيا . اول استخدامات الباذنجان هي استخدامات طبية و هذا موثق عند الصينيين قبل تاريخ توثيق الكلمة بالسنسكريتية و اكبر تنوع للباذنجان هو في الصين و اطيبها و اكثر حلاوة من غيره في سوريا حتى قبل التحسينات الوراثية و ثورتها . يحمل احد اسامي الباذنجان الذي ذكرتموه احد الدلالات على كونه لقاح . يبروحدشينا ܝܰܒ̥ܽܪܘܼܚܫܰܝܢܳܐ و التي هي من كلمتين يبروحا ܝܒ̥ܪܽܘܼܚܳܐ (ذ) يبروح. أصل اللُّفّاح البرّيّ. و ايضا عروق الخس و الباذنجان . و شَينا ܫܝܢܐ هي الصلاح عمران امان … و عبارة دشينا ܕܫܰܝܢܳܐ أهليّ. آهِل. أنيس. أليف. بُستانيّ.. و البستان نرادفها بقول الجنينة وهي من اصل الفعل جن و جنن و منها جنيناتي و معناه ܓܰܢ ــُـ ܓܢܳܢܳܐ غَرَس. نَصَب جنّة .و منه الجنة .
و بالعودة الى الكلمة السنسكريتية و مع الاشارة الى انتشار اللغة الارامية الامبراطورية و قبلها الاكادية و حدود سوريا القديمة ابتداء من كبدوكيا (قبدوقيا ) الى ارمينيا شمالاً و التأثير اللغوي البابلي و الفينيقي على حضارة الاغريق نرى ان الكلمة انتقلت الى المقدونية و الى اللغة البلغارية و الروسية التي تلفظه баклажан بقل جان . فدائما ما حملت الجلمة الدلالة على الجنينة و البستان و البقل او الثمر ففي السنسكريتية المقطع الاول ڤاتي و الذي ربما اوحى لهم اي من اخذ بمعنى الضراط من ترجمتها الى blow و لم ينظروا الى معناها على انها فقع و تعني ايضا البذر و باقة الزهر . و المقطع الثانيgagan गगन يعني الجنة حتى بالهندية . فلا يمكننا ان نقول اصل كلمة جنة هو هندي . فنكون ازلنا تأصيلهم “النبتة المانعة للضراط” .
اما عن المرادفة السريانية الاخرى لاسم الباذنجان الذي يؤكد اصل التسمية ܒܢ̈ܳܬ̥ ܓܰܢ̈ܶܐ بنوث جَنِ و الكسر الاخير غير موجود بالعربية و هو يشابه حرف e بلفظه او بقولنا العامي جَنهِ . و اعتراضكم الشخصي على الجمع السرياني غير دقيق فربما غاب عن بالكلم ان كلمة بنوث ܒܢ̈ܳܬ̥ هي جمع بحد ذاتها لكلمة برث كما بنيُا ܒܢܰܝ̈ܳܐ هي جمع كلمة ابن بر ܒܪ . و باضافتها الى كلمة اخرى تعطي مدلول اخر فقولنا بنت اليد ترجمة حرفية ل ܒܰܪ݈ܬ̥ ܐܺܝܼܕ̥ܳܐ خَنجَر. سِكّين . و كذلك بَرث لِشونُا ܒܰܪ݈ܬ̥ ܠܶܫܳܢܳܐ غَلصَمة. أصل اللسان. و غيرها الكثير فهي لا تحتاج لحرف دولث قبل كلمة جنة فلا نقول برثي دجنه و لعل الملفان Hirmis Joudo يعطينا شرح ادق لهذه القاعدة . نقطة اخرى الفرق بين الحقل و البستان او الجنينة ان الخقل يمكن ان يكون بعيدا و لا يحتاج الى سقاية حقل قمح او غيره و البستان او الجنينة اكثر رعاية و سقاية و تنوع في مزروعاتها .
وكل مكدوس و انتم بخير

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏طعام‏‏

الى عشاق المكدوس مقال مطول في تأصيل الباذنجان للاستاذ يوسف طيبة و تصحيحي لبعض ما جاء فيه .

القول المليان في تأثيل الباذنجان
يوسف طيبه
كنا قد نشرنا عدة مقالات عن جوانب مختلفة من تأصيل اسم الباذنجان وتلقينا العديد من الردود والإضافات في هذا الموضوع. نحاول في هذا المنشور تقديم تحليلٍ شامل وتسلسلي لرحلة هذا الإسم في التاريخ والجغرافية.
في البدء، فمن الطبيعي أن تسمى العديد من النباتات والمنتجات الزراعية بلغات مناطقها الأصلية، فينتقل الإسم يداً بيد مع المنتج نفسه إلى المناطق والشعوب الأخرى. ولاختلاف مدلولات لغات الشعوب وتدرجها الصوتي، غالباً ما يتعرض هذا الإسم للكثير من التغيير والتبديل، بل أنه عادةً ما يقرَّب من اللهجات المحلية بإضفاء دلالة معينة تنبع من صفات هذا المنتج الحقيقية أو المتخيلة.
في هذا السياق فمن المعلوم أن الهند (جنوب شرق أسيا) هي موطن الباذنجان الأصلي، واسمه باللغة السنسكريتية هو “فاتي جاجاما” vatigagama वातिगगम (وتختصر كـ “فاجانا” वङ्गन vaGgana)، بمعنى “النبتة المانعة للضراط” وذلك لأن أكل هذا النبات لا يسبب غازات البطن ويناسب أصحاب المعدة الضعيفة، وكالعديد من المنتجات الشرق أسيوية كالسكر والأرز والتوابل وغيرها، فإن الباذنجان قد انتقل للعالم من خلال مناطقنا الجغرافية التي زرع فيها منذ قديم االزمان. وبتطبيق التبادلات الصوتية على هذا الإسم فإن الفاء المثلثة كثيراً ما تتحول لباء. انتقل اسم الباذنجان إلى اللغات الغربية من بلداننا من خلال مسارين مختلفين، أولاً عن طريق مفردة “الميلونجين” القادمة من خلال شرق البحر الأبيض المتوسط (الهلال الخصيب)، وثانياً مفردة “الأبرجين” من خلال غرب البحر الأبيض المتوسط (المغرب وإسبانيا).
في شرق البحر الأبيض المتوسط، اللغة اليونانية البيزنطية استعارت الإسم باذنجان كـ μελιτζάνα ميلتزانا، بتأثير من كلمة μελανο ميلانو اليونانية بمعنى ‘أسود’، وانتقلت هذه المفردة إلى اللاتينية كـ ميلونجينا والتي وردت في كتب النباتات لكل من تورنيفورت وليناوس. على الرغم من أن الميلونجين سقط من الاستعمال في اللغة الإنجليزية القياسية، كما هو الحال مع ميلانجان الفرنسية، إلا أنها استمرت في لهجة الكاريبي كميلونجين أو ميلونجن. أما الكلمة السائدة في الإيطالية فبقيت ميلنزانا، وفي غرب البحر الأبيض المتوسط، الـ باذنجانة أصبحت بيرنخينا الإسبانية Berenjena، و ألبيرجينيا الكاتالانية، و بيرينجيلا البرتغالية. استعارت الفرنسية اللفظة الكاتالونية بشكل أوبرجين، والتي انتقلت فيما بعد إلى الإنجليزية البريطانية. في اللغات السُلافية كالبوسنية والصربية والكرواتية وغيرها كالمكدونية والهنغارية والتركية والألبانية كلمة باذنجان هي patlidžan و patëllxhan وفي الأذرية Badi mcan.
أما في لغات شعوبنا، فالإسم الأشهر هو باذنجان بالإضافة إلى البيتنجان في الشام والباجنظال في اليمن أو جنظال في بعض المناطق، مع حذف الـ با لارتباط هذه الزائدة بالنسبة للقبائل (با وزير، با حكيم … إلخ). كذلك عرف الباذنجان في العربية بأسماء أخرى منها الحَيْصَلُ والقَهْقَبُ والكهكم والمَغَدُ والحدق والأَنَبُ وسماه بعضهم شوك العقرب، وربما كانت هذه في الأصل مجرد صفات لبعض الأنواع، فحيصل هي نفس التسمية في العبرية الحديثة (هاتسيل) أي حاصِل/ محصول، وحسب لسان العرب فإن الحَدَقُ وواحدتها حَدَقة، شبّه بحدَق المَها، والحَدَقةُ السواد المستدير وسط العين، أي أنها إشارة للشكل واللون. وفي اللهجات المحلية يقال للنوع الذي يشبه الخيار في مصر “عروس” ويسمى نوع آخر بـ الأسود العجمي/ الرومي، والنوع الكبير يسمى بـ بيض العجل وهي نفس التسمية في الشام للنوع الكبير الذي يستخدم للقلي. أما بالسرياني فالإسم الأشهر هو بناث جنّا ܒܢ̈ܬܓܢ̈ܐ اي بنات البستان، والتي ربما أثرت في لهجات بلاد الشام كما في بيتنجان حيث تخفف النون في السريانية (بنت = بث)، وهناك كذلك ܝܰܒ̥ܪܽܘܼܚܳܐ (يبروحا) * ܕܫܰܝܢܳܐ (يبروحا دشينا). ܰܒ̥ܪܳܐ بَبْر * ܕܥܽܘܼܦܳܪܳܐ حَدَق. أما في اللغات القديمة، فلم نجد اسماً للنبتة في أي من المعاجم التي بحثنا فيها، مما يؤكد المصدر الخارجي لهذا النبات.
بحسب أدي شير فإن الاسم السرياني هو الأصل، بينما يستدل البعض بعلامة الجمع (آن) في نهاية الكلمة على فارسية الكلمة. وفي رأينا فإنه يلاحظ أن الإسم السرياني “بناث جنّا” لا يلتزم حرفياً بقواعد اللغة، فالكلمة الصحيحة نحوياً هي “بنثي دجنّا” أي بنات (بالجمع) ودي للملكية و جنّا بمعنى بستان/ جنينة، فلو كانت الكلمة أصيلة بالسريانية لنطقت “بثي دجنّا” أسوة بنطق بنت بِت في السريانية أي بإسقاط النون نطقاً. وهذا يؤكد أن هذه التسمية هي مجرد مقاربة للإسم الأصلي السنسكريتي. والنقطة الثانية هي أن هذا الإسم في السريانية لا يصف أي من خصائص النبتة أو صفاتها المميزة، فالإسم يصلح لأي نبتة أخرى، ولماذا يقال البستان وليس الحقل (حقلا/ حقلو ܚܩܰܠ. ܚܰܩܠܳ) علماً أن الباذنجان هو من المنتجات الزراعية وليس من نباتات الزينة؟!
إذا رجعنا للغة العربية، فإن الإسم “العلم” للباذنجان، مع أنه في الغالب مقاربة للاسم الأصلى كذلك إلا أنه طوّع ليصف النبتة بدقة وباللغة العربية ذاتها. حسب قاموس بطرس البستاني فإن الإسم الأصلي فارسي (بادنكان) بمعنى بيض الجان وباذنجان مجرد تحريف لهذا الاسم. ولا أعلم لماذا لا تكون بيض الجان هي الأصل للكلمة الفارسية علماً بأن بيض هنا قد تكون متأتية من بيضة أو من خصية (التي تنطق “بيضة” بالفارسية) كما هي دلالاتها في اسم أحد أنواعه “بيض العجل” المذكور سابقاً. وهذا القسم من الإسم كما هو واضح يصف شكل الثمرة بدقة، وربما كان الإسم في الأصل بض كما في التنويعة بضنجان/ بتنجان، كما أشار الدكتور محمد الشاعر، وبض تعني ممتليء (كالبیض). ومما يذكر أن الأميركان وسكان المستعمرات الإنجليزية في نيوزيلندا وأستراليا في القرن الثامن عشر أطلقوا على الباذنجان اسم (ايج بلانت) eggplant أي نبات البيض، ربما كتوارد أفكار أو كتأثر بالاسم العربي، إلا أن هذا يحتاج لإثبات تاريخي. أما القسم الثاني من الإسم ففيه عدة احتمالات، فهو قد يكون متأتي من جن بمعنى مخفي ومستور كما أشار د.محمد الشاعر، لیكون المعنى الإجمالي ھو – الثمرة الممتلئة المستورة، حیث أن ثمرة الباذنجان مستورة بما یحیطھا من أوراق خضراء كبيرة، أو ربما كان الأصل هو الجون كما أشار الأستاذ عدنان طراد، فحسب لسان العرب الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابن سيده: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وقيل: هو النباتُ الذي يَضْرِب إلى السواد من شدّة خُضْرتِه، فيكون الإسم ببساطة “البيض الأسود”. الإحتمال الثالث والأخير هو أن يكون الإسم من الجان فعلاً (أي الجِن بكسر الجيم)، فقد كان يعتقد خطأً أن أكل الباذنجان يؤدي للجنون، وفي هذا جرت عادة البغداديين أنهم إذا ارادوا التعريض بشخص تكلم بكلام غير معقول بأن يقولوا: “اتركوه هذا وقت البيتنجان”، كناية على انه يتعرض لمقدمات الجنون بسبب موسم (وقت) الباذنجان المرتبط بفصل الصيف الحار وتأثيره على الأعصاب والإنفعالات. وكذلك كان المصريون أيضاً يعتقدون قديماً أن الباذنجان يسبب الصرع والجنون، ويقال أن الإسم المصري القديم للباذنجان هو “سوحى ام إخ” بمعنى بيضة العفريت. ومن الجدير بالذكر أنه هنالك نبتة مختلفة تشتهر فعلاً بإسم بيض الغول ومن أسماءها الأخرى عشبة بيض الجان – تفاح الجان – الجربوح – اليربوح – اللفاح – تفاح المجانين – ماندراكورا، وهي شديدة السمّية وتؤدي للهلوسة والإكتئاب.
في هذا السياق، ذكر الكاتب السورى فاروق مردم بك في كتابه “مطبخ زرياب” أن العظماء كثيراً ما أهانوا الباذنجان بسخريتهم اللاذعة منه، ويبدو أنّ سبب تحاملهم عليه حسب الكاتب هو شعورهم الطبقي نحو هذه الثمرة السوداء ذات الشعبية الكبيرة بين الفقراء والمساكين، فالرازي مثلاً فى كتابه “منافع الأغذية ودفع مضارها” يزعم أن الباذنجان رديء للعين والرأس ويولد دماً أسود، وأن الإكثار منه يسبب التهاب العينين والبواسير. وبعض العلماء الأخرين اتهموا الباذنجان بالتسبب بالجنون. وقد رافقت هذه السمعة السيئة الباذنجان فى رحلته إلى أوروبا، فأطلق الاوروبيون عليه أسماء ذات دلالات سلبية عندما تعرفوا عليه في القرن الثامن الميلادي، مثل “التفاحة المجنونة” أو الإسم اللاتيني “البيضة الفاسدة”، وقد منعته إنجلترا فى القرن السادس عشر، وعرفه الفرنسيون في عام 1760 ميلادي ولم يأكلوه إلا في عام 1795، بعد أن كانوا يستخدمونه للزينّة فقط.
إلا أن الأمر قد تغير وأصبحت مكانة الباذنجان عالية جداً عند شعوب منطقتنا من المحيط إلى الخليج، ففي الشام أول ما يخطر في البال المكدوس، والبابا غنوج، والإمام بايلدي، وفي مصر المصقعة، وفي المغرب الأقصى الطاجن، حتى أن الباذنجان غلي في قطر السكر وصنع منه المربى الحلو المذاق. أما أكلة المقلوبة المشهورة في فلسطين والأردن فيقال أنها كانت تسمى (الباذنجانية) نسبة إلى المكون الأساسي فيها.
حديثاً في العراق، زادت شهرة الباذنجان أثناء فترة الحصار الاقتصادي وسمّي بوحش الطاوه (المقلاة) لأنه كان رخيص الثمن ويحتوي على مواد غذائية مفيدة فراج أكله في تلك الفترة الصعبة، ومن هذا الواقع نترككم مع قصيدة عراقية ساخرة للتغزل بالباذنجان وجماله:
أسود سواد الليل والزلف أخضر …جسمك جلد روغان والريحه عنبر
بالمحشي والتركيب بالمرگه شفناك … تموت كل الناس من بعد فرقاك
يروح السمك والبيض واللحم فدوه … لعيونك يابو الشدات بس إنت قدوه
بالدهن لوحطوك نشفته كله … صعد الدهن ياناس ربالي عله
أسود بعين الناس وبعيني بني… واحد من أهل البيت حسبتك إبني
هم طرشي هم تگلاه هم شيخ محشي… مثل الذهب ياناس بالعلوه يمشي
لو غبت ساعه ياناس المعده قالت … جيبولي بيذنجان الفرگه طالت
غلطان أنا ظنيت بالشتاء أنساك … أسمك نبت بالعين والطاوه وياك
لو صعد الدولار هم أنت أجود … حسبالك الباذنجان الذهب الأسود
شگد حاول العدوان يفرض حصاره … مايدري وحش الليل سواله جاره
يالدزك الرحمن للناس رحمه … أتخيلك باليل بالطاوه لحمه
كافي بعد ياناس ماأگدر أحجي … لو شفت الباذنجان الليله أبجي

مصادر هذا المنشور هي المقالات السابقة على الصفحة والمعاجم المختلفة بالإضافة إلى مقال لـ بدري نوئيل يوسف بعنوان قصة الباذنجان.
————
كتب الأستاذ نضال رستم:
“نأسف انهم اصلوها بهذا الشكل . لم يعرف الاصل الحقيقي لزراعة الباذنجان حتى بدراسته وراثيا . و يعتقد انه من شرقنا القديم كما يعتقد انه من الهند و الصين و حتى افريقيا . اول استخدامات الباذنجان هي استخدامات طبية و هذا موثق عند الصينيين قبل تاريخ توثيق الكلمة بالسنسكريتية و اكبر تنوع للباذنجان هو في الصين و اطيبها و اكثر حلاوة من غيره في سوريا حتى قبل التحسينات الوراثية و ثورتها . يحمل احد اسامي الباذنجان الذي ذكرتموه احد الدلالات على كونه لقاح . يبروحدشينا ܝܰܒ̥ܽܪܘܼܚܫܰܝܢܳܐ و التي هي من كلمتين يبروحا ܝܒ̥ܪܽܘܼܚܳܐ (ذ) يبروح. أصل اللُّفّاح البرّيّ. و ايضا عروق الخس و الباذنجان . و شَينا ܫܝܢܐ هي الصلاح عمران امان … و عبارة دشينا ܕܫܰܝܢܳܐ أهليّ. آهِل. أنيس. أليف. بُستانيّ.. و البستان نرادفها بقول الجنينة وهي من اصل الفعل جن و جنن و منها جنيناتي و معناه ܓܰܢ ــُـ ܓܢܳܢܳܐ غَرَس. نَصَب جنّة .و منه الجنة .
و بالعودة الى الكلمة السنسكريتية و مع الاشارة الى انتشار اللغة الارامية الامبراطورية و قبلها الاكادية و حدود سوريا القديمة ابتداء من كبدوكيا (قبدوقيا ) الى ارمينيا شمالاً و التأثير اللغوي البابلي و الفينيقي على حضارة الاغريق نرى ان الكلمة انتقلت الى المقدونية و الى اللغة البلغارية و الروسية التي تلفظه баклажан بقل جان . فدائما ما حملت الجلمة الدلالة على الجنينة و البستان و البقل او الثمر ففي السنسكريتية المقطع الاول ڤاتي و الذي ربما اوحى لهم اي من اخذ بمعنى الضراط من ترجمتها الى blow و لم ينظروا الى معناها على انها فقع و تعني ايضا البذر و باقة الزهر . و المقطع الثانيgagan गगन يعني الجنة حتى بالهندية . فلا يمكننا ان نقول اصل كلمة جنة هو هندي . فنكون ازلنا تأصيلهم “النبتة المانعة للضراط” .
اما عن المرادفة السريانية الاخرى لاسم الباذنجان الذي يؤكد اصل التسمية ܒܢ̈ܳܬ̥ ܓܰܢ̈ܶܐ بنوث جَنِ و الكسر الاخير غير موجود بالعربية و هو يشابه حرف e بلفظه او بقولنا العامي جَنهِ . و اعتراضكم الشخصي على الجمع السرياني غير دقيق فربما غاب عن بالكلم ان كلمة بنوث ܒܢ̈ܳܬ̥ هي جمع بحد ذاتها لكلمة برث كما بنيُا ܒܢܰܝ̈ܳܐ هي جمع كلمة ابن بر ܒܪ . و باضافتها الى كلمة اخرى تعطي مدلول اخر فقولنا بنت اليد ترجمة حرفية ل ܒܰܪ݈ܬ̥ ܐܺܝܼܕ̥ܳܐ خَنجَر. سِكّين . و كذلك بَرث لِشونُا ܒܰܪ݈ܬ̥ ܠܶܫܳܢܳܐ غَلصَمة. أصل اللسان. و غيرها الكثير فهي لا تحتاج لحرف دولث قبل كلمة جنة فلا نقول برثي دجنه و لعل الملفان Hirmis Joudo يعطينا شرح ادق لهذه القاعدة . نقطة اخرى الفرق بين الحقل و البستان او الجنينة ان الخقل يمكن ان يكون بعيدا و لا يحتاج الى سقاية حقل قمح او غيره و البستان او الجنينة اكثر رعاية و سقاية و تنوع في مزروعاتها .
وكل مكدوس و انتم بخير

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏طعام‏‏