الفنان سليم حانا تولد القامشلي في عام 1934

المعلّم والتلامذة ( 118 ) …

– ( الفنان سليم حانا 1934-1986 الكوميديان العظيم والمُميّز عن كل نجوم الكوميديا في سوريا ) ،

أصدقائي من محبي ومتابعي الفنون والموسيقا والثقافة السريانية عامة مرحباً بكم .

أعزّائي القرّاء الكرام … انتم اليوم مدعوون معي في هذه الحلقة للغوص عميقاً في سبر شخصية فنية هامة ، ولكن ويالها من شخصية رائعة وعملاقة معروفة جداً في عالم الفن والتمثيل ،إنه فنان بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وذو مَلَكة طبيعية وإستعداد وخفّة دم ومقالب ونهفات وحركات لكل من عاشره وعرفه منذ أيام صباه في القامشلي ولغاية وصوله ونيل شهرته وتأوجه في دمشق … وكل ذلك تجمّع في موهبة ربّانية تلقائية وعبقرية في الحضور والأداء المُميّز والمتفرّد في اللون، قلّما أن يجود الزمان بما يثضاهيها في وطننا الحبيب سوريا ، نعم أقولها وبكل صراحة ، لا ولن يتكرر بمثل هذا الفنان العبقري الذي هو نجم حلقتنا المرحوم سليم حانا !

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

 

ولد الفنان سليم حانا في القامشلي في عام 1934 من عائلة سريانية عريقة ومعروفة وإسمه الحقيقي هو سليمان داؤد حانه ، ونشأ ودرس في مدرسة السريان الكاثوليك ، وأحبّ الفن منذ نعومة أظفاره مع رفاقه في المسرحيات المدرسية وغيرها ، وكانت بوادر النبوغ واضحة بدأت تتفتح وتتفجّر في قريحته ، وبذلك تطوّر من ممثل الى مؤلف ومخرج في مسارح مدينة القامشلي منذ عام 1949 واستمر في نشاطه المسرحي والتأليف والطبع كمسرحية ( سفّاك الدماء ) في 1954 وأيضاً مسرحية ( الخبز الأسود ) في 1956 وغيرها ، وبهذا بدأ الفنان سليم يشتهر ويتأوّج ويذوق طعم النجاح الذي كان ينتظره .

في بداية الستينات شّد الرحال الفنان سليم الى العاصمة دمشق للإنطلاق في عالم المسرح والتلفزيون ، وهناك إلتقى بنخبة من الفنانين الذين هم بدورهم كانوا يشٌقون الطريق في عالم الفن ، وهكذا وعلى هذا الأساس تشاركوا كل هؤلاء في نهضة الدراما السورية المرتقبة ولو بعد حين ومن بينهم الفنان سليم حانا.

أتذكّر وأنا طفلاً في القامشلي عندما كان سيُعرض ولأول مرة فيلم ( فندق الأحلام ) وبالألوان الطبيعية مع الفنانين الكبار دريد لحام ونهاد قلعي ، أتذكّر دعاية الفيلم على اللوحة الضخمة العملاقة التي رسمها الصديق والفنان القدير اسكندر كارات ( وهو صديق سليم حانا ) ، أتذكّر بأن رسم الرسّام اسكندر الفنان سليم وهو واقفاً في الوسط بين دريد ونهاد وأقصده الثالث بينهما. وبذلك سارت العربة التي كان يقودها عمال سينما دمشق ( كربيس القديمة) في شوارع القامشلي وخاصة في حي الوسطى وهم يُنادون هذه العبارة التالية في الدعاية :

– (الفنان سليم حانا ابن القامشلي في فيلم فندق الأحلام ).

طبعاً مثّل الفنان سليم عدة أفلام مع دريد ونهاد وقُدّم كوجه جديد وكبطل ( سَنّيد ) ، ومثّل أيضاً فيلم ( الصعاليك ) وفيلم ( اللص الظريف ) وغيرها من الأفلام ، وبذلك كان يُشارك في البطولة مع كبار الفنانين وفي أفلام ملوّنة ومكلفة ونادرة في الستينات من أجل إنجاح الفيلم.

أصدقائي … في الواقع مهما لو تحدثنا عن الفنان الكبير سليم حانا فلن ينتهي الكلام عن مشوار حياته ونضاله الفني ، لكنني أستطيع القول عن مأساة رحيل هذا الفنان الكبير والكوميديان العظيم الذي لاقى وجه ربّه في 21 آب أغسطس 1986 في دمشق بعد مرض ألمّ به وتدهورت صحته تدريجياً …

وأخيراً … أريد أن أشكر الصديق والأخ ابن مدينتي نضال توماس حانا ابن عم الفنان سليم حانا الذي ارسل لي الصورة الشخصية للفنان سليم وذلك لكي ارسمها كتقدير مني أنا شخصياً لهذا الفنان القامشلاوي السرياني السوري الأصيل وإبن عائلة حانا العريقة .

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏2‏ شخصان‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏2‏ شخصان‏