الفنان القدير الكبير الملفونو زيّا بنيامين مرادكل

المعلّم والتلامذة ( 110 ) …

– ( زيّا بنيامين من أخمص قدميه ولغاية شعره فنان عبقري وبكل ما تحويه الكلمة من معنى! ) ،

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏نظارة‏، و‏بدلة‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

أصدقائي في كل مكان من متابعي الفنون والموسيقا والثقافة السريانية أهلاً ومرحباً بكم.

في الحقيقة ، لا أعرف من أين أبدأ في أن أرسم ملامح شخصية إنسان رائع عرفته مذ أبصرت عيناي الضوء في زالين القامشلي ، وتحديداً في صالون المركز الثقافي وعلى خشبة المسرح ، و برفقة جيل الشباب الناهض المتحمّس في إرساء قواعد فن المسرح الذي يُعدّ ابو الفنون ، وإيصال رسائل المحبة والأخلاق والإعتزاز في الإنتساب للوطن السوري الجامع للكل وفي مدينة الحب والتآخي التي تحت ظلالها الوارفة نشأ وترعرع هؤلاء الشباب الموهوبين الرائعين ومن بينهم نجم حلقتنا الأخ والصديق والفنان القدير الكبير الملفونو زيّا بنيامين مرادكل .

نعم يا أصدقائي ..كلماتي تعجز في وصف مواهب هذا النجم المتعدد الملكات الفنية من التمثيل الكوميدي الذي لا يُجارى في خفّة ظلّه ، وأيضاً كممثل درامي تراجيدي فتجده رائعاً وعميقاً في الإحساس في تقمّص الشخصية المُراد تجسيدها على المسرح . هذا عدا موهبة التقليد الخاصة في أصوات البشر والحيوانات – التي شاهدتها منه شخصياً- والتي لا يتمتّع بتلك الموهبة الفنية المميّزة جداً ، إلاّ فناني المونولوجيست المختصّين في هذا اللون.

وكذلك أيضاً خبرة رائعة في فن التصوير الضوئي وإستعمال الكاميرا بالأبيض والأسود ، وكل ذلك ينضوي في عالم من التصوير والإخراج وإنتقاء الزوايا المناسبة واللقطات الفنية التي تبقى عالقة في الذهن… وكلّ ما تقدم من وصف ورسم مختصر للتعريف بشخصية نجمنا المحبوب ، فهو حقيقة دامغة وملموسة على أرض الواقع ولكل من عرف وتعامل مع فناننا الموهوب زيّا.

كان قد أرسل لي صديقي الفنان زيّا في سنة 2009 مجموعة من أعماله المسرحية في فترة الستينات والسبعينات ولغاية سنة 1975 وكلها وضعها على قرص سي دي ، وأرسلها للذكرى والمحبة لصديقه الصغير كاتب هذه السطور …وكم كانت سعادتي كبيرة ولاتٌقاس عندما شاهدت تلك الصور القديمة وتذكرتُ طفولتي في المركز الثقافي عندما كنتُ دائما بصحبة والدي , وأتفرج على حبيبنا زيّا وزملائه الفنانين الحلوين من أمثال :

الممثل والمخرج المرحوم ميشيل بولص ، حنا لبيب خوري ، المرحوم جوزيف ملكي خوري ، سليم عطالله ، سمير بوغوص ، فارتوهي ، روز ملكون مقدسي الياس ، وقبلهم طبعا الفنان الرائد والكوميديان العظيم سليم حانا ، اسكندر عزيز ، المخرج عمر بصمجي ، المحامي الأستاذ محمد نديم ، وكذلك الكوميديان سليمان (سلو) محمد ، وهبي أنيس وغيرهم …

أعزّائي … انتقيت لكم مجموعة صور من مختلف النشاطات المسرحية لنجمنا الفنان زيّا ، ومن أهمها وأخرها كانت المسرحية الكوميدية الإجتماعية ( عمّو بحدي فالجعدة) وهي بأللهجة المرديلّية الجزراوية والسريانية الأصل ، وبالمناسبة كلمة ( ماردين ) هي جمع لكلمة ( ܡܪܕܐ مِردو ) ومعناها قلعة بالسريانية وايضا هناك جمع اخر وهو ( مردي ܡܪܕܐ) وأخيراً جمع الجمع وهي ( ماردين ܡܪܕܝܢ ) واما الزيادة في الأخر ( لي ) فهي بالتركية للصفة والنسبة وتعني الذي هو من ماردين أي من القلاع .

الفنان زيّا أبدع في تلك المسرحية ( عمّو بحدي فالجعدي ) وإتقانه اللهجة المردينلية بشكل لا يُعقل وكأنه وُلد ونزل من ماردين للتوّ ألى القامشلي في ربيع 1975 ومباشرة صعد ألى المسرح ومثّل دور عمّو بحدي….

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏5‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏4‏ أشخاص‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏