الحلقة الثالثة عشرة من قصة تأسيس أخوية مار يعقوب النصيبيني . – سنة 1977

المعلّم والتلامذة ( 162 ) … الحلقة الثالثة عشرة من قصة تأسيس أخوية مار يعقوب النصيبيني .

Sardanapal Asaad

– ( سنة 1977 كان التغيير الجذري في أغانينا السريانية ، وتحوّلها من الإبداع في التلحين الى التسكّع على مائدة الأغاني التركية ! ) ،

أحبّائي القرّاء الكرام من متابعي الفنون والموسيقا والثقافة السريانية أهلاً بكم .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٨‏ أشخاص‏، و‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

إنخدعت أجيال وأجيال ولمدة أكثر من أربعين عاماً من سماع الاغاني التركية التي اندسّت لا بل أُقحمَت في جسم أغانينا السريانية ولبستها منذ سنة 1977 ، كيف حدث ذلك ؟ وماهي الأسباب الدافعة للإقدام على تلك المجازفة التاريخية في تغيير شكل أغانينا السريانية التقليدية القديمة التي تعوّدنا أن نسمعها بأشكالها المختلفة مثل ألأغاني :

القومية : هو دنحو شمشو ܗܐ ܕܢܚܐ ܫܡܫܐ موثو ديلان ܡܬܐ ܕܝܠܢ.
الشعبية : شامو مر ܫܡܐ ܡܪ تيخ دزّانو نوفقينا ܬܟܝ ܕܙܐܢܐ ܢܦܩܝܢܐ وكرشلا ايدي ܔܪܫܠܗ ܐܝܕܝ .
الخفيفة : بيتو شافيرو لتلي ܒܝܬܐ ܫܦܝܪܐ ܠܬܠܝ و طالو ساغي ܛܠܐ ܣܓܝ .
الطرب الشرقي الأصيل : تدؤوا عابيرينا ܬܕܐܐ ܥܒܝܪܝܢܐ هيش اونو زعورو ܗܫ ܐܢܐ ܙܥܘܪܐ ليبي كريهويو ܠܒܝ ܟܪܝܗܝܐ .

أعزائي … القصة بالمختصر المفيد هي كالتالي :

المشكلة التي كانت قد طافت على الوجه في نادي الأخوية ما بين نهاية عام 1975 وبداية عام 1976 ، وإذ كانت الفكرة من المرحوم جان كارات بأن عرض على إدارة الأخوية بأنه يجب مراعاة العصر الحديث والسير في ركابه ، وخاصة فيما يتعلّق بألآلات الموسيقية الشرقية وإمكانية استبدالها بألآلات الغربية مثل الأورغ والكيتار صولو والكيتار باص والجاز ، كلها بدل الكمان والعود والاكورديون والدربكة والدف الخ …

ولم يقف المرحوم جان الى هذا الحد ، بل ذهب الى أكثر من ذلك ، بأن يتغيّر اسلوب التلحين والأغاني أن تكون راقصة وايضاً سلو بطيئة ، وكما قلنا في البداية أن يكون العزف كله بألات غربية على شاكلة الفرق الغربية وخاصة الأرمنية منها الموجودة في حلب ودمشق وبيروت وفي الفنادق العربية ذات النجوم الخمسة التي تعزف فيها الفرق الغربية بآلات الجاز!!!

طبعاً على هذا الشكل والطرح من المرحوم جان الذي دبّ الخلاف بينه وبين الموسيقار جورج شاشان ، الى أن استطاع المرحوم جان بإقناع الفرقة الموسيقية بان تصفّ معه ، وكذلك أيضاً استطاع وبمساعدة احد اعضاء الفرقة الموسيقية بأن يتولى الإدارة الفنية ، وأيضاً أقنع إدارة الأخوية الجاهلة أصلاً بالموسيقا ، وهو بالعدول عن فكرة الإستمرار بالفرقة الشرقية والإتجاه للفرقة الغربية الحديثة بشكل نهائي!!

وهكذا تصاعدت المشاكل بين اعضاء الفرقة الموسيقية والإدارة التي اخذت موقفاً من الموسيقار جورج شاشان – لأسباب لا نريد أن نخوض في تفاصيلها هنا – وبذلك تكهربت الأجواء ولم يرى بُداً شاشان بعد أن زعل إلاّ وأن يترك الفرقة الموسيقية وأخوية مار يعقوب النصيبيني بعد النجاح الكبير الذي أحرزه في تسجيل البوم الأغاني السريانية التي كانت برهاناً ساطعاً في موهبته التلحينية ومن إبداعه !

هنا في هذه الحالة ما بين السنوات 1976 و 1977 ، أصبح الجو خالياً وبلا ملحن ، فما كان من المرحوم جان كارات إلاّ وأن بدأ بإقتباس وانتحال الحان الأغاني التركية التي كانت دارجة في الستينات والسبعينات من القرن الماضي ، وأخذ منها مجموعة كبيرة وطبٌق عليها كلمات من الشعراء السريان على تلك الأغاني التركية وجمعها في تسجيل البوم خاص وكان ذلك في صيف 1977 واليكم اشهر تلك الأغاني التركية :

1- بدربو دلوقينا ، لحن للفنان التركي الارمني الاصل بارش مانجو، كلمات عبود شمعون 2 – ليما حابيبتو ، لحن تيومان البمان ، كلمات جورج فرج .
3 – شمعي ماقثلان لحن تركي تركي معروف وهكذا معظم الاغاني في الالبوم كانت تركية .
والى اللقاء في الحلقة القادمة ….

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٨‏ أشخاص‏، و‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏