الحلقة التاسعة من قصة تأسيس أخوية مار يعقوب النصيبيني .

المعلّم والتلامذة ( 158 ) … الحلقة التاسعة من قصة تأسيس أخوية مار يعقوب النصيبيني .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٩‏ أشخاص‏، و‏‏‏أشخاص يعزفون على آلات موسيقية‏ و‏طفل‏‏‏‏

– ( حضور ومراقبة المخابرات والشعبة السياسية لحفلاتنا في مؤسساتنا السريانية ! ) ،

أعزّائي القرّاء الكرام من متابعي الفنون والموسيقا والثقافة السريانية أهلاً بكم .

من بعد النجاح الباهر الذي نجحنا به وأحرزناه جميعنا من خلال تعاوننا معاً في مؤسستي الفوج الكشفي الرابع ونادي أخوية مار يعقوب النصيبيني ، وذلك كان نابعاً من إيماننا العميق بدور الفن عامةً وخاصةً الموسيقا والمسرح والفولكلور الشعبي ، وكل ذلك كان يشغل بالنا وسائراً في نفوسنا نحن الفنانين وبكل مجموعاتنا من مطربين وموسيقيين وممثلين وراقصين وكورال في الحفلات الناجحة التي أقمناها ولعدة أيام بمناسبة الثامن من آذار لسنة 1974.

أحبائي … لم يمضي على حفلاتنا في آذار اربعة اشهر ، وإذ تفاجئنا نحن المجموعة الكبيرة من كوادر الفن بموعد إعلان خبر بإقامة حفلة جديدة على مسرح نادي الأخوية وستكون الحفلة كلها من غناء فرد واحد صوليست وهو جان كارات وفرقة دبكة وكورال وسيكرر نفس البرنامج الذي غنّاه في آذار الماضي !

طبعا عندما سألنا واستفسرنا عن الخبر فوجدناه صحيحاً ، ومختصره بأن فناناً سريانياً وهو طالبٌ يدرس في جامعة استانبول ، قد جاء في إجازة الى القامشلي في صيف 1974 وهو عازف وملحن الأغنية الشهيرة ( نينوس حليو ܢܝܢܘܣ ܚܠܝܐ) ، وهي فرصة لإقامة حفلة في الأخوية ، وأن يشترك ذلك الموسيقي و عازف الكمان والملحن الأصلي للأغنية ألا وهو الصديق والزميل فؤاد داؤد عيسى !

للحقيقة فرحنا جداً بقدوم الفنان الصديق فؤاد داؤد وإشتراكه بالحفلة كعازف كمان مع بقية عازفي الاوركسترا ومشاركة الكورال ، ولكن ما حزّ في نفوس الكثير من الفنانين وعلى كافة المستويات ، بأن عدم إشراك الفنان ذو الصوت العبقري العظيم الأب جليل ماعيلو وكان قد أخذ على خاطره جداً وإعتذر وإعتزل الفن والغناء من وراء هذه الأخطاء وهذا الإهمال والتجاهل!

وكذلك كان لنا زميل آخرٌ وذو موهبة صوتية شجية ومعروفة في مجتمع القامشلي وخاصة في الأعراس وهو الفنان نعيم موسى ، هو الآخر إعتذر وأخذ على خاطره وقدّم بنفس الفترة حفلة منافسة على مسرح المركز الثقافي وأخذ معه مجموعة شباب الدبكة ونجحت الحفلة بشكل معقول …

أما بالنسبة لي أنا كفنان صوليست مع هذه المجموعة فرضيتُ بالواقع ولم اعترض أبداً بل كانت لي فرصة طيبة بأن التقي بالفنان الملحن فؤاد داؤد الذي سيقود الفرقة وخاصة في الأغنية الرائعة التي سيؤديها الكورال وهي ( حبيبي سركون ܚܒܝܒܝ ܣܪܓܢ ).

أصدقائي … أروي لكم وبصدق ، وبينما كنتُ في نادي الأخوية لأتأكّد من حُسن سير الأمور الفنية ، جائني على عجل الصديق ورئيس الأخوية الدكتور متى جرجس طالباً مني خدمة سريعة !
فقلتُ له : خيراً يا دكتور ؟؟؟
فأجاب : سردانابال ! رجاءً أريد منك أن تترجم لي من السريانية الى العربية نص أغنية ( حبيبي سركون ) التي ستُقدم في هذه الحفلة !
فأجبته متعجباً : ما الخبر ؟ ولماذا هذه الأغنية بالذات ؟؟

فلاحظتُ الدكتور متى بأنه كان على عجل من أمره ومتوتر قليلاً وذلك لحجم المسؤلية الكبيرة التي يحملها على عاتقه !!

طبعاً ترجمت الأغنية ( حبيبي سركون ) وذلك بعد أن أعطاني الدكتور ورقة وقلم وأسلمتها له من بعد الترجمة الفورية ، فسألته : يا اخي طمنّي ، ما ألخبر ؟؟

فأجابني الدكتور : هذه الورقة المترجمة للأغنية ستذهب الى الشعبة السياسية لكي يقرؤا محتوى الأغنية ويفهموها !!!
وبعدها أدركتُ ما لهذا الإسم القومي الكبير للملك سركون العظيم من أهمية في التاريخ الأمة السريانية وبكل أسمائها بينما شعبنا لا يزال مستغرقٌ في سبات عميق !

والى اللقاء في الحلقة القادمة

الصديق والملحن عازف الكمان فؤاد داؤد عيسى ( وهو الشقيق الأصغر للفنان الياس داؤد ) وهو يقود الفرقة الموسيقية مع الكورال في الأغنية الرائعة ( حبيبي سركون ) . في صيف 1974
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٩‏ أشخاص‏، و‏‏‏أشخاص يعزفون على آلات موسيقية‏ و‏طفل‏‏‏‏
جانب من حضور الفنانين المشجعين للحفلة ونشاهد من اليمين الى اليسار :
سردانابال أسعد ، دانيال شابو ، جوزيف نصرالله ، لحدو كورية ، كبرئيل يونان . ومن الصف الخلفي يبدو من ورائنا الفنان عازف العود المرحوم كابي موشي بالنظارات والذقن ، وأيضا الصديق كورية فيلو …
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏١٦‏ شخصًا‏، و‏بما في ذلك ‏‎Sardanapal Asaad‎‏‏‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏حشد‏‏‏‏
اصورة قديمة لإحدى المناسبات الفنية بحيث نشاهد الصديق الدكتور متى جرجس الى اقصى اليسار والى يساره المرحوم قسطنطين شمعون جورج ، وشخص أظن وهو من المخابرات ، وايضاً الصديق جميل قوج
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٩‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏‏
جانب من الجمهور الكريم في إحدى الحفلات بحيث نشاهد الصديق الدكتور متى وأخواته ماري وسعاد وفي الصف الأول ضباط من الجيش السوري ، وكذلك من الصف الأخير الشاعر الكبير المرحوم جورج سعدو …وسعيد دولي .
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢١‏ شخصًا‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏
جانب من الحضور الكريم في بدايات عهد الإدارة الأولى لأخوية مار يعقوب النصيبيني ، وهنا الحفلة هي من إنتاج الفوج الكشفي الرابع في آذار 1973 ونلاحظ في الصف الأول والى أقصى اليسار عنصرين من عناصر الشعبة السياسية وكلاهما لابسين البدلة الخاكي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤٣‏ شخصًا‏، و‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏حشد‏‏‏‏