الأيــــــــــام الأخــــــــــيـــــــــــرة

الأيــــــــــام الأخــــــــــيـــــــــــرة

أحبائي: إننا نعيش في عصر رهيب…..رهيب للغاية. فكل الأحداث تؤكد لنا إننا على مشارف الأيّام الأخيرة، هذا إن لم نكن قد صرنا فيه بالفعل. إننا نجد في هذه الأيّام بأن إبليس ضاعف نشاطه مرّات ومرّات عالما أن له زمنا يسيرا باقيا…. إنها فرصته الأخيرة. لقد كتب الرسول بولس متنبئا عن الأيّام فوصفها هكذا:( في الأيّام الأخيرة ستأتي أزمنة صعبة)(2تي 3-1).

أجل يا أحبائي إننا بالفعل نعيش أزمنة صعبة….أزمنة هائجة مجنونة بنشاط شيطاني… تقوم به مملكة الظلمة في مختلف بقاع العالم. فهناك أمور كثيرة ظهرت بسرعة وبقوة بين مختلف البشر وهم في سباق مرير بينهم.
مثلا السحر: فقد ازداد في كل مكان في العالم بأعداد خيالية وكلّه بفعل إبليس. ولكنّه لم يكتفي بهذا بل قادهم إلى أن يبنوا له ما يسمّى ( كنائس الشيطان). الّتي زيّنت بصور الثعابين والتنانين والآلهة الناريّة والصلبان المعكوسة. كما يمارسون الجنس في عباداتهم. انهم يتحدون الله علانية ويعلنون أنّه كلما قال عن الشر هو خير، وما هو خير هو شر. وكذلك تأثير ابليس على الفكر، لقد امتلأ العالم بأفكار تغفل احتياج الإنسان الأساسي إلى مغفرة خطاياه، وتشغله عن طلب التمتع بثمار كفّارة الرب يسوع. كذلك اتّجه الناس إلى الإباحة لأجل إشباع رغباتهم الشهوانية. لحد إباحة مجتمعات الغرب للشذوذ الجنسي. ولهذا يسقط كثيرون كل يوم في شباك الشهوة التي لا ترحم….آه…. يا لهول النتائج…. انهيار العلاقات الزوجية…. تفكك الأسر ….إدمان المخدرات. وكما يظهر بكل وضوح نشاط ابليس الواضح هذه الأيّام في انتشار المخاصمات بين الناس والحروب بين الدول.
وهــنــا أسـأل: مـــاذا فــعــل إبــلــيــس مـــع الــمــســيــحــيــيــن؟؟؟
ترى كثير من النساء اليوم يذهبن إلى الكنيسة كأنهم ذاهبون إلى حفلة مـا. يتسارعون إلى التباهي بما يتزيّنون به من ملابس وحلي.فهنا أسأل: هل أتينا للصلاة أو للتظاهر؟ يا للمأساة إنهن يكسرن وصيّة اللــه الّتي تقول( لا تكن زينتكن الزينة الخارجيّة من ضفر الشعر والتحلّي بالذهب ولبس الثياب… بل زينة الروح الوديع الهادئ)(1بط 3-3). وهنـا أيضا أسأل سؤالا مهما حدّا: مـــا هــــو تـــأثـــيـــر إبــلـــيـــس عــلــى رعاة الكنائس على اتّساع المسكونة؟؟؟
للجواب على هذا السؤال وبكل صراحة: اليوم وفي عصرنا هذا رأيت ما يقشعر منه…انهم يفسقون…ويسلكون الكذب…ويشددون أيادي فاعلي الشر…مثلا ( يجاملون الأغنياء فلا يبكّتونهم على آثامهم)(أر 23-14). وللحديث عن خدّام اليوم أقول:
خدّام اليوم لا يعيشون للقداسة… لا يمتلكون القوّة…فكيف صارت خدمتهم؟ خدمة لا تجذب النفوس البعيدة إلى الرب يسوع، خدمة لا تقدم حياة، ولا تحل مقيدا…ولا تشفي مريضا… خدمة ليس لها سلطان حقيقي على جنود مملكة ابليس. وباختصار أقول: خدّام ليست لهم قوّة حقيقية تبكّت البعيدين. ليست لهم قوّة تجذب النفوس إلى الرب الحبيب. ليست لهم قوّة تغيّر الناس تغييرا حقيقيا. ليست لهم قوّة تلهب قلوبهم بحب من مات لأجلهم… قوّة تشوّقهم لمجيئه الثاني المجيد. يقول الوحي ( لهم صورة التقوى ولكنّهم منكرون قوّتها)( 2تي 3-5). أي انك تراهم في مظاهر العبادة من صوم وصلاة…لكنّهم لا يمتلكون محبّة حيّة في قلوبهم لمن فداهم. بمعنى أصح انهم يمثلون فقط.
نعم يا أحبّائي: هذه ظواهر تحزن جدا قلوب الأمناء للـه. أليس من الأفضل أن نعرف حقيقة ما يحدث. وأن نعلن عن مدى ضعفنا في مواجهة انتشار الإثم؟ ألا من يقظة لخدّام أمناء؟ هل لنا من خدّام يعرفون أن الخطية تعطّل استخدام اللـه لهم؟ إن كانت محبّة للمال والمقتنيات، أو حبا للظهور والشهرة التي لا يباركها الله. آه… هل لنا من خدّام يتوبون راكعين متوسّلين أمام سيّدهم من أجل خدمتهم الضعيفة؟ هل لنا من خدّام يقبلون التحدّي لمواجهة ابليس بنار المحبّة؟ هل لنا من خدّام اليوم لهم قوّة الروح القدس لمحاربة ابليس بقوّة عظيمة؟ أين الكلمات الناريّة التي تبكّت الخطاة وتجذبهم إلى الصليب وترهب مملكة الظلمة وتعلن لها بقوّة إنها مسحوقة تحت الأقدام؟؟؟
إذن يا أحبائي: نحن بحاجة ماسة إلى رجال اللـه المملؤين بالروح القدس. رجال يشهدون بقوّة للرب يسوع بحياتهم العملية المؤثرة وبكلماتهم التي تعلن حب الرب بكل وضوح.رجالا يحسمون الأمور ويتخذون القرار. يكونوا رجالا في الإيمان والإنتصار على العدو. فنحن أصبحنا اليوم كغنم لا راعي لها. كقول السيد المسيح لتلاميذه:( الحصاد كثير ولكن العملة قليلون)( مت 9-37). فأين الفعلة الحقيقيون الّذين هم ملح الأرض ونور العالم لكي يكونوا الدليل الساطع على صحّة أيماننا وعلى أن الروح لا يزال يجد عندنا أرضا صالحة لنعمة مواهبه.

الأب الــيــاس صــلــيــبـــا عـــبـــدو
الــمــرشـــد الــديـــنـــي

اترك تعليقاً