„‎من نحن وهل إطلقت التسمية السريانية على شعب واحد أم على عدة شعوب!!!??? 

„‎من نحن وهل إطلقت التسمية السريانية على شعب واحد أم على عدة شعوب!!!???
الدكتور متى جرجس . . مقيم في ألمانيا

Dr MattaGeorges

عزيزي القارئ نظرة ملؤها التأمل والتفحص في الخط المنحني لشعبنا وعلى إمتداد السنين وربطآ بين القديم والحاضر الأليم الذي نعيشه ستجد جوابآ صحيحآ عاى سؤالك من نحن وما الأسم الذي يجب أن يطلق علينا . لمحة صغيرة على تواجد شعبنا بمختلف تسمياته في بلاد ما بين النهرين وبلاد سوريا سنجد هناك نظريات متعددة لأصل هدا الشعب . وأقول دائمآ هدا الشعب وليس الشعوب رغم حقيقتها لكي أصل في نهاية المطاف الى أن الجميع وبارغم من الواقع الأليم أنهم شعب واحد وسيستمر تحت راية واحدة لقد حصلت هجرات عديدة _ سومرية أكادية أشورية فينيقية وآرامية من هنا وهناك الى بلاد ما بين النهرين وسوريا وفلسطين الى ضفاف الفرات والدجلة وربما كانت هده الهجرات من بقعة واحدة أو من مناطق متعددة وعلى مر العصور قامت بينهم حروب وتارة علاقات ودية ولغايات سياسية أو تجارية أو لحب السيطرة وخلقوا لهم آلهة متعددة ولغايات سياسية غير واعية عقدوا صلات وثيقة مع الأعداءالحقيقين للجميع .فأنهارت الممالك العظيمة وغابت الحضارة النيرة ودهب دلك الجبروت ودارت العاصفة عليهم الواحد تلو الأخر وسيطر الغريب وانتهت أحلام الجميع لقد قدم هدا الشعب بمختلف أقسامه وعلى مر السنين ثمار ناضجة للإنسانية فمنها العلوم الفلكية والأحرف الأبجدية التي ربطت الأنسان بأخيه الأنسان . وقدمت القوانين والشرائع ورسمت من خلالها خطوات الحياة _قدمت آلهة عديدة آلهة للخير وآلهة للشر آلهة للشمس وللقمر , آلهة للحب والجمال للمطر والجفاف. وربطت الأنسان بالقوة الألهية التي تجسدة في السيد المسيح وبدلك فتحت آفاق خصبة جلية للأنسان وللأستمرارية الحياة

عزيزي القارئ انني أعيش بين الحين والأخر نشوة وأحلام الماضي بكل أعتزاز وفخر وكرامة وابتعد عن التفاصيل الدقيقة التي لم تعطي في الماضي وان تعطي في الحاضر اية نتيجة حتمية حول التسمية أو الجذر الأصلي وانما ادت الى التفرقة والغور في أعماق المحيط وكل ما أود قوله أو أن أصل اليه هو الربط بين الماضي وواقعنا الحاضر الأليم فنحن لسنا بحاجة لهده المناقشات . نحن بحاجة ملحة الى الوحدة والأخاء و النظر الى أبنائنا والى الأجيال القادمة نحن بحاجة لأن ننقل اليهم التعاليم البناءة تعاليم المحبة محبة الأرض ومحبة اللغة ومحبة الأجداد الذين نتغنى بهم أنت وأنا والأخر . ما فائدة القول أنا أرامي أو أشوري أوكلداني ونحن في واقعنا الحالي في بداية طريق الأنصهار لا بل قد قطعنا قسم كبير من الطريق . فالأجيال القادمة اذا لم نعرف كيف نحافظ عليها وكيف ننقل اليها المحبة ومحاولة البقاء والحفاظ على الثراث واللغة فلن تعيش وستبكي علينا كما نحن نبكي على الماضي لأننا لم نستطيع بل لا نحاول أن نستفيد من أخطاؤنا ولا من تجارب الغير ولا من الاحداث الجارية في العالم . فنظرتنا للحياة وللأسف نظرة يومية سطحية وليست بعيدة ونبقى نعيش في أحلام الماضي ولا نخطط للمستقبل لكي نحافظ على الماضي. عزيزي القارئ لن أطيل عليك الكلام بل سأدخل مباشرة في صلب الموضوع……..أدا نظرنا بعمق لحكمة أحيقار الحكيم حين قال القطيع الصغير الذي تكثر مسالكه يصبح فريسة سهلة للذئاب فسنعرف ونشاهد واقعنا المرير وسنجد أن الطريق الدي نحن فيه سيأخدنا الى منحدر غميق ربما لا صحوة ولا رجعة منه………… ان هدا الشعب بمختلف أطيافه يشبه الشجرة الكبيرة العملاقة الممتدة بجدورها العميقة في الأرض وعبر التاريخ .هده الشجرة الكبيرة الخيرة التي قدمت للأنسانية فوائد وثمار لا تحصى لهل جذور بأسماء مختلفة منا الجذر الآرامي والجذر الآشوري والجذر الكلداني والفينيقي وجدور أخرى عميقة في الأرض كالسومري والأكادي هده الجدور العظيمة الرائعة أنصهرت وعلى مر السنين مع بعضها البعض وأعطت شجرة وحيدة ضخمة لا مثيل لها في حياة الأنسان ألا وهي الشجرة السريانية هده الشجرة السريانية العملاقة حولها السيد المسيح الى شجرة محبة وأمل وتأخي وتسامح باركها بتكلمه بلغتهاالسريانية وأفضى عليها نور جديد ملئت الدنيا بعطرها وثقافتها وعلمها .ولكن ظروف قاسية ورياح عاصفة عاثية وليالي وأيام محرقة مرت عاى هذه الشجرة الخلابة الأم ولكن رغم هذا كله أثمرت واعطت ثمار جيدة وفروع وأغصان جميلة في مسيرتها المسيحية وتفرعت عنها ولأسباب سياسية ومنها لاهوتية وفلسفية في تحليل لاهوت السيد المسيح .فكان منها الآغصان التالية – السريان الأرثودكس , والسريان النساطرة, والسريان الكلدانين, والسريان الموارنة.والسريان الملكيين والسريان الكاثوليك…………وأستمرت تحت هدا العذاب الرهيب والتفرقة المهلكة الى أن جاء الأعصار الكبير في أواخر القرن التاسع عشر فهبت رياح السيوف والتعصب الديني الأعمى وأودت بأرواح الأبرياء وبدمائهم . لكن بتلك الدماء النقية الطاهلاة تغذت هذه الشجرة من جديد وأعطت ثمار قومية جديدة الى جانب الثمار المسيحية الناضجة . لكن هده الثمار وان صح التعبير لم تكن ناضجة بشكل جيد وذو طعم واحد فكان فيها الخليط بين الدين والقومية وكانت تأخد غدائها أحيانآ من هذا الجذر وحينآ من جذر آخر فلم تعطي طعم واحد وواضح وربما يعود هدا للظروف التي مرت بها والأعاصير التي أجتاحتها وعاى الأغلب أن رواد القومية أرادوا أن يثبتوا لنا جميعآ أن هده الجذور وعلى مر العصور أتصلت مع بعضها وتمازجت وأعطت شجرة واحدة وفيما بعد تفرع منه الفروع الكثيرة….فهل يمنع يا عزيزي القارئ وبعد هده النظرة الخاطفة أن نقول هده الشجرة الكبيرة دو الرائحة الزكية المعطائة هي وليدة من كل الجذور وأم حنون لكل الفروع والأغصان ولا فرق لديها بين الجدر والأخر او الغصن والأخر فاذا كانت الأغصان جيدة والثمار ناضجة فستستمر هذه الشجرة في العطاء وخدمة الأنسانية وعلينا الا ننسى أننا اليوم نعيش سيفو جديد ذو حدين الأول منه سيف القتل والذبح وسوق الخناسة وبيع العبيد وهدر الأعراض والتعصب الديني الأعمى البربري والحد الثاني هو حد الهجرة , هذه الهجرة المميتة للأجيال القادمة فمهما قلنا ومهما فعلنا فالأنصهار قادم والرؤية المستقبلية قاتمة . فبعد هدا كله أسألك ياأخي وأسأل نفسي الى أي جذر تنتمي أنت أو أنا ونحن في طريق الذوبان……. أعتقد أن الجواب واضح وضوح الشمس ولا نجاة من ذلك الا بطريق واحد موحد ونظرة مشتركة واحدة لواقعنا المرير فما المانع ياأخي اذا قلنا …..أنا سرياني آرامي وأنت سرياني آشوري والأخر سرياني كلداني والرابع سرياني ماروني الخامس سرياني ملكي والأخر سرياني كاثوليكي وهكدا وليبقى كلاً منا تحت الراية والأسم الذي يرغب به ويدغدغ شعوره وأحاسيسه ولكن بشرط واحد بأن يكون الهدف من هذا كله الأستمرارية في الحياة والحفاظ على اللغة السريانية بمختلف لهجاتها والحفاظ على تراث الأجداد منه القومي والديني وبذلك نستطيع نقل هذا الكيان والهوية المشتركة السريانية بمختلف أطيافها وفروعها للأجيال القادمة لذا مد يدك ياأخي الى يدي ولنرفع صوتنا عاليآ ولنطالب الجالسين في المؤسسات الدينية الكنسية والسياسية أن ينظروا الى الواقع الحالي الأليم وما ينتظرنا وليتخلوا عن تشبثهم بمواقفهم اللاواعية فان أستمرارية وعيش الشجرة الأم أهم من أية مصلحة فردية أو منصب سياسي أو ديني‎“
من نحن وهل إطلقت التسمية السريانية على شعب واحد أم على عدة شعوب!!!???
متى جرجس
دكتور مقيم في ألمانيا

Bearbeiten

Oktober 2015 Dr MattaGeorges