ܡܝܼܛܪܦܘܿܠܝܼܛܐ ܝܘܿܚܢܢ ܕܠܒܐܢܝܼ – المطران يوحانون دولباني

ܡܝܼܛܪܦܘܿܠܝܼܛܐ ܝܘܿܚܢܢ ܕܠܒܐܢܝܼ – المطران يوحانون دولباني

ܡܺܝܛܪܳܦܽܘܿܠܺܝܛܳܐ ܝܽܘܚܰܢܳܢ ܕܳܠܰܒܰܐܢܺܝ

المطران يوحانون دولباني

1885 – 1969

وُلد في ماردين في 27/9/1885 من والدين بارين هما يوسف الشماس ملكي دولباني ونعنو مقدسي جرجس كورزو، عمّده في دير الزعفران الربّان الياس شاكر (البطريرك بعدئذ) والتحق وهو في السادسة من عمره بمدرسة الأربعين شهيداً حيث تلّقى علومه الابتدائية باللغات السريانية والعربية والتركية، وفي عام 1900 دخل مدرسة الكبوشيين في ماردين حيث درس

 

الى جانب اللغات الثلاث اللغة الفرنسية، وتعلّم صناعة الأحذية، على أنه كان يميل الى حياة الرهبنة، وكان في العشرين عندما زار معظم أديرتنا في طور عبدين واطلّع عن كثب على حياة الرهبان والمتوحّدين واكتحلت عينه بمئات المخطوطات السريانية النفيسة التي كانت محفوظة في هذه الأديرة، ولدى عودته قابل البطريرك عبدلله الثاني وصارحه عن ميله الى الالتحاق بسلك الرهبنة، ولأنه كان وحيد أبويه حاول البطريرك أن يثنيه عن عزمه قائلاً له: ( أنك يا بني بتقيّدك بواجباتك وفروضك الدينية تصير شبيهاً بالرهبان). واذ رآه مصرّاً على موقفه، أمره بالانضمام الى رهبان دير الزعفران حتى يكون قريباً من أفراد عائلته.

وفي 5/3/1908 ألبسه البطريرك عبدلله ثياب الرهبنة السوداء وعيّنه مسؤولاً عن دير مار يعقوب القريب من دير الزعفران حيث انصرف الى المطالعة بنهم بالاضافة الى حياة الصلاة والعبادة والاصوام المتواصلة والعمل في حقول وكروم الدير الواسعة.

وهناك الّف كتابيه: (جنان النعيم) و (مرشد التائب) طُبعا عام 1909 بمطابع دير الزعفران، كما نسخ العديد من الكتب الطقسية للدير ولكنائس القرى المحيطة به.

وعندما تأسّست المدرسة البطريركية في دير الزعفران عام 1910 عُيّن معلماً للغة السريانية وآدابها والعلوم الدينية، وكما أُسندت اليه إدارة مطبعة الدير حيث طبع الكتب التالية: (ܒܝܬ ܓܙܐ، ܝܘܢܐ، ܕܒܘܪܝܬܐ خزانة الالحان، الحمامة، النحلة) والجزء الاول من كتاب ܫܬܐܣܬܐ في القواعد السريانية، وأسندت إليه من ثم أمانة سر الدير ومحاسبته والتحرير في مجلة (ܚܟܡܬܐ  الحكمة) وخلال الحرب العالمية الاولى واسى وشمل بالرعاية جميع الذين لجأوا الى الدير طلباً للحماية، يساعده في ذلك أثرياء السريان في مادرين وديار بكر.

وفي 18/3/1918 رسمه البطريرك الياس الثالث كاهناً،فاهتم بالاضافة الى اعماله بشؤون رعية قرية (بنابيل) التي كان كاهنها قد استشهد، وانضم الى الحاشية البطريركية حيث رافق البطريرك الياس في زيارته التفقّدية لأبناء أمتنا في تركيا وسوريا وفلسطين، وعيّنه بعد ذلك معلّماً ومرشداً روحياً لميتم ܬ.ܡ.ܣ في أضنه حيث تجمّع في نهاية الحرب العالمية الاولى مئات الايتام واليتيمات، فرعاهم خير رعاية، وكان بينهم يشوع صموئيل (نيافة مطران اميركا وكندا) وفرسان الأدب السرياني الثلاثة فولوس كبريال وحنا سلمان وغطّاس مقدسي الياس وسواهم.

وخلال وجوده في القدس طبع ديوان شعر ابن العبري وديوان ابن المعدني، ونشر العديد من المقالات في مجلة (ܚܟܡܬܐ الحكمة).

وأخيرا عيّنه البطريرك معتمداً بطريركيا لماردين وتوابعها فاهتم بشؤونها بغيرة منقطعة النظير.

وفي عام 1947 رسمه البطريرك افرام الأول مطراناً للأبرشية المذكورة وسمّاه (فيلكسينوس)، ولدى وفاة المطران طيمثاوس توما مطران طور عبدين أسندت إليه بالوكالة أمور هذه الأبرشية أيظاً، الى ان رُسِمَ لها الأسقف ايوانيس افرام عام 1950.

كان، نفعنا الرب بمقبول دعاه، حبراً رسولياً، تُذكّرنا طلعتُه المهيبة بآباء الكنيسة الأوّلين، وكان مثلهم طاهر الذيل محباً للعلوم والخدمات الاجتماعية على أنواعها، طيّب القلب لا يردّ لأحد طلباً، تحيط بوجهه الصبوح هالة قدسية ولا تفارق الابتسامة العذبة شفتيه، ويوم رحل الى جوار ربه في 2/11/1969 كان لي الحظ أن أحضر دفنته الى رئس صلواتها وطقسها المؤثّر البطريرك يعقوب الثالث والعديد من الأحبار الاجلاء والآلاف من الناس من جميع الملل والمحل، انحنوا كلهم بخشوع ولثموا يمينه، ذلك لأنه كان يُعتبر لدى الجميع صفياً من أصفياء الله.

رسخ كعبه في جميع العلوم الكنسية، واما لغته السريانية فطليّة وقوية وانتاجه بها غزير، والامل ان نجد قصائده التي بلغت العشرات وقد نُشرت في ديوان يحمل أسمه الخالد، وكذلك بقية مؤلفاته بلغتنا المجيدة.

وهذه نبذة من كتابته:

(ܡܕܪܫܬܐ)

ܩܶܢܐ ܐܢ̱ܬܝ ܕܛܳܒ ܘܣܓܝܼ ܪܚܝܡ܆ ܘܡܰܪܓܐ ܐܢ̱ܬܝ ܕܗܢܝܼ ܘܒܣܝܡ

ܘܥܕܐ ܐܢ̱ܬܝ ܕܢܨܝܚ ܘܚܟܝܡ܆ ܛܘܒܬܢܐ ܗ̱ܘ ܕܒܓܘܟܝ ܠܡܝܡ

ܒܟܝ ܡܬܚܣܢ ܡܢ ܣܟܠܘܼ܆ ܛܠܝܐ ܕܒܣܕܪ̈ܝܟܝ ܡܬܬܣܝܡ

ܘܒܡܪ̈ܓܐ ܕܒܝܘܠܦܢܝ̈ܟܝ܆ ܡܬܒܣܡ ܟܠ ܕܒܟܝ ܐܬܬܩܝܡ

ܡܳܬܐ ܐܢ̱ܬܝ ܕܒܟܝ ܡܬܪܰܒܐ܆ ܟܠ ܕܒܳܥܐ ܕܡܬܗ ܬܬܪܝܡ

ܘܡܢܟܝ ܡܳܬܩ ܡܰܝ̈ ܚܘܒܐ܆ ܟܠܡܰܢ ܕܒܚܘܒ ܡܬܗ ܫܓܝܡ

ܬܚܝܢ ܚܝ̈ܐ ܕܠܐ ܣܟ݂ܠܘܼ܆ ܠܡܰܢ ܕܒܫܓܡܟܝ ܠܒܗ ܚܬܝܡ

ܘܢܚܶܐ ܟܠ ܕܝܳܨܦ ܕܝܠܟܝ܆ ܘܫܡܗ ܒܡܰܝ̈ ܕܗܒܐ ܢܗܶܐ ܩܪܝܡ

(ܒܘܼܓܢܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ)

ܚܐܪ̈ܐ ܒܢ̈ܝܐ ܩܢܶܐ ܗ̱ܘܝܬ݂ ܒܙܒܢ ܘܣܓܝܼ ܠܒܝܒܝܢ:

ܕܫܒܚܘܢܝ ܘܦܪܣܘܢܝ ܒܟܠ ܕܘܟܝ̈ܬܐ ܘܒܟܠ ܥܡ̱ܡ̈ܝܢ:

ܘܥܒܕܘܢܝ ܪܝܫܐ ܘܬܓܐ ܡܫܡܗܐ ܠܟܠ ܠܫܢ̈ܝܢ:

ܥܕܡܐ ܕܟܢܫ̈ܐ ܕܡܠܟ̈ܘܬܐ ܒܝܼ ܗ̱ܘܘ ܪܳܬܡܝܢ܀

ܒܝܼ ܐܬܥܗܕܘ ܫܪ̈ܒܝ ܥܡ̱ܡ̈ܐ ܕܛܒ ܩܕܝܡܝܢ:

ܢܡܘܣܝ̈ܗܘܢ ܕܠܦܘܬ ܙܒܢ̈ܐ ܓܒܝܢܐ ܡܪܝܡܝܢ:

ܒܝ ܐܬܝܒܠܰܬ ܡܕܝܢܝܘܬܐ ܠܟܠܗܘܢ ܓܒܝ̈ܢ:

ܘܬܰܓܳܪ̈ܘܬܐ ܘܰܐܡܢ̈ܐ ܫܒܝ̈ܚܐ ܠܟܠܗܘܢ ܣܘܦܝ̈ܢ܀

ܒܝܼ ܐܬܡܬܚܰܬ ܗܝܡܢܘܬܐ ܘܟܽܠ ܝܘܠܦܢܝ̈ܢ:

ܘܡܠܘܐܐ ܗܘܝܬ ܠܐ̱ܢܫ̈ܐ ܟܠܗܘܢ ܕܟܠ ܝܘܬܪ̈ܢܝܢ:

ܗܫܐ ܕܝܢ ܒܢ̈ܝ ܘܛܥܝ̈ܢܝ ܫܡܝ ܡܢܝ ܡܗܡܝܢ:

ܘܠܓܡܳܪ ܫܒܩܘܢܝ ܘܒܛܝܠܐܝܬ ܒܝ ܠܐ ܚܳܝܪܝܢ܀

ܐܘ ܠܗ ܠܚܫܐ ܕܠܐ ܡܬܒܝܐ ܕܠܝ ܒܢ̈ܝ ܡܣܒܠܝܢ:

ܠܘܝ ܕܝܢ ܠܝ ܠܚܘܕ ܐܠܐ ܠܢܦܫܗܘܢ ܝܬܝܪ ܡܣܟܠܝܢ:

ܕܡܶܢܝܳܢ ܥܡ̱ܡ̈ܐ ܝܳܪܒ ܘܣܳܓܐ ܘܗܢܘܢ ܙܥܪܝܢ:

ܘܚܠܦ ܪ̈ܝܫܐ ܗܘܘ ܠܗܘܢ ܥܰܒܕ̈ܐ ܘܦܫܘ ܚܣܝܪܝܢ܀

ܠܐܡܬܝ ܡܕܝܢ ܡܬܬܥܝܪܐ ܒܗܘܢ ܪܘܚ ܓܢ̱ܒܪ̈ܝܢ:

ܘܒܫܪ̈ܝܢܐ ܕܝܠܗܘܢ ܪܳܕܐ ܕܡܐ ܕܙܰܟܳܝܝ̈ܢ:

ܣܬܘܐ ܕܩܪܝܪ ܒܝܪ̈ܚܐ  ܬܠܬܐ ܝܘܡ̈ܘܗܝ ܥܳܒܕܝܢ:

ܣܬܘܐ ܕܝܢ ܕܝܠܝ ܠܐ ܫܠܶܚ ܘܰܥܕܗ ܗܐ ܡܢ ܕܪ̈ܝܢ܀

(ܡܢ ܟܬܒܐ ܕܡܪܕܘܬܢ ܣܘܪܝܝܬܐ ܚܕܬܐ ܠܡܠܦܢܐ ܘܫܡܫܐ ܐܘܓܝܢ ܡܢܘܦܪ  ܒܪܨܘܡܐ) 1991 ܒܝܪܘܬ – ܠܒܢܢ

(من كتاب ادبنا السرياني الحديث للاستاذ والشماس اوكين منوفر برصوم) 1991 بيروت – لبنان

(ܨܘܪܬܐ ܪܫܡܬ ܒܝܕ ܪܫܘܡܐ ܣܘܪܝܝܐ ܣܪܕܢܒܠ ܐܣܥܕ)

(الصورة رسمت بواسطة الرسام السرياني سردنابال اسعد)