هل يحق لنا أن نختلف في هوية أمتنا التاريخية ؟

هل يحق لنا أن نختلف في هوية أمتنا التاريخية ؟
هنري بدروس كيفا
منذ ٤ سنوات تصادقت مع السيد شمعون لحدو اوسو فكتب لي :
” الاستاذ هنري اشكرك لقبول صداقتنا ورغم ان كل منا ينظر الي تاريخ شعبنا من زاوية معينة فاود ان تدوم الصداقة والمناقشة التاريخية والسياسية لشعبنا بحوار متمدن بعيد عن التشجنات ولك تحياتي “
هذا السيد يضع اسمه الصحيح و له صورة واضحة و لكن له رؤية
سياسية مزيفة لهوية أجدادنا : علقت عليه
” الى الأخ شمعون لحدو اوسو الموقر
شكرا لكلماتك اللطيفة و المسؤولة : نحن أيضا نؤمن و نعمل من أجل
وحدة حقيقية ! عندما نؤمن بأننا أمة تاريخية منذ أكثر من ٣٠٠٠ سنة
فهذا يتطلب منا براهين تاريخية علمية يتقبلها الأكادميون .
بعض الأكراد يدعون بأنهم ينتمون إلى الشعب الكاشي Cassites
بدون أية براهين و كثير من الناشطين الأكراد يصدقون هذه النظرية
الكاذبة لأنها تسمح لهم أن يروجوا أنهم كانوا متواجدون في العراق القديم
منذ حوالي ٣٦٠٠ سنة ! بينما تاريخ وجودهم الحقيقي في العراق لا
يتعدى ١٢٠٠ سنة ؟

أنت كتبت ” رغم ان كل منا ينظر الي تاريخ شعبنا من زاوية معينة “
عفوا هل علي أن أتقبل كل ” نظرة سياسية ” الى تاريخ شعبنا أم أن لك
نظرة تاريخية أكادمية أنا لا أملكها ؟
هل على الباحث النزيه في تاريخنا أن يتبع نظرة السياسيين و مفاهيمهم الخاطئة لهويتنا ؟ أم بالعكس على السياسي الناجح أن يتابع
النتائج التي توصل لها الباحثون المتخصصون ؟
هنالك عشرات النظريات التي تفبرك من أجل تزييف هويتنا السريانية
الآرامية فهل علي أن أتفرج أو أن أصححها ؟
لا شك إنه ندم على طلب صداقتي لأنني نشرت عشرات المواضيع
التاريخية التي تتعلق بنقاط مهمة حول تاريخنا و قد ألقيت عشرات
المحاضرات و البرامج التاريخية في عدة فضائيات حيث أدافع عن تاريخ
السريان العلمي .
هذا الشمعون الذي لا يسمع و لا يرى قد طالبني ( أنظروا الى كلامه)
” تدوم الصداقة والمناقشة التاريخية والسياسية لشعبنا بحوار متمدن بعيد عن التشجنات ولك تحياتي ” ؟
أ – طبعا تعليقاته المقتضبة لم تكن مناقشة تاريخية و لكن دفاع عن أوهامه الأشورية المزيفة …
ب – الحوار المتمدن ؟ إنه يتهمني بأنني يهودي صهيوني متأمر ضد
الشعب الأشوري المنقرض !
ج – المضحك إن بعض السريان يدعونه ” ملفونو ” و قد سألته مرارا
في أي دكان حزبي قد حصل على لقب ملفونو ؟ أو في أي جامعة
درس علم التأريخ ؟