هل كل الخطايا متساوية ؟؟

هل كل الخطايا متساوية ؟؟

382819_264395170352883_933767699_n

سؤال: هل تتساوي الخطايا أم تختلف في الدرجة؟ وهل الناس في جهنم يقاسون عقوبة واحدة؟ ام هناك درجات في العقوبة؟ وما الذي يؤيد هذا من آيات الكتاب المقدس؟
سؤال: هل كل الخطايا متساوية أمام الله؟

الإجابة:
قال الرب أنه سيأتي ليجازي كل واحد حسبما يكون عمله (رؤ 22: 12).
ولا شك أن أعمال الناس تختلف، وهكذا تكون المجازاة. وحتى علي الأرض، قال في العظة علي الجبل “من قال لأخيه رقا يكون مستوجب المجمع. ومن قال يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم” (متي 5: 22). وواضح هنا أن العقوبة مختلفة لاختلاف درجة الذنب. وقد لاحظ هذه الملاحظة أيضا القديس أوغسطينوس ومن جهة اختلاف الخطية في الدرجة وفي موقف الكنيسة منها، يقول القديس يوحنا الحبيب “..توجد خطية للموت. ليس لجل هذه أقول أن يطلب. كل إثم هو خطية. وتوجد خطية ليست للموت” (1 يو 5: 16، 17). والخطية التي ليست للموت، يمكن الصلاة عنها، لكي يعطي صاحبها حياة. والخطايا التي ليست للموت تدخل في نطاقها الخطايا غير الإرادية، وخطايا الجهل، وخطايا السهو.

ولا شك أن هناك فرقًا كبيرًا بين الخطية غير الإرادية، والخطية التي تتم بكل إرادة وتصميم. كما أن هناك خطايا الجهل، والتي بمعرفة..
وعدل الله يقتضي أن تكون العقوبة علي قدر الخطية.. حقًا إن الخطايا تتشابه في الحرمان من الملكوت. ولكن حتى الذين يذهبون إلي جهنم تتفاوت درجة عذابهم، ولهذا يقول السيد المسيح عن كل من المدن التي رفضته ورفضت الإيمان ورفضت تلاميذه “الحق أقول لكم ستكون لأرض سدوم وعمورة يوم الدين، حالة أكثر احتمالًا مما تلك المدينة” (متي 10: 15؛ 11: 24).
وعبارة “حالة أكثر احتمالًا من..” تدل علي تفاوت في العقوبة، مبنية علي التفاوت في الذنب.
و التفاوت في الذنب واضح من الناحية العملية. فالذي يزني بالفكر مثلًا ليس مثل الذي يزني بالفعل، لأنه يكون في هذه الحالة قد نجس جسده وجسدًا آخر معه والذي يزني بالفعل، ليس مثل الذي يزني بالاغتصاب، فهذا أبشع. وكذلك الزنى بالمحارم (لا 20)،والذي يغصب فكره، ليس مثل الذي لسانه وأعصابه، ويسيء إلي غيره، ويكون في غصبه عثرة لآخرين.. والذي يفكر في السرقة غير الذي يسرق فعلًا بالإكراه.
وهناك تكون الخطية مركبة، أي تشمل عدة خطايا معًا.
و الخطية المركبة عقوبتها أكثر، لأنها في درجتها ليست خطية واحدة بل جملة خطايا. فالذي يشتم شخصاُ، يكون قد وقع في خطية شتيمة أخري وهي أنه كسر وصية إكرام الوالدين، فتصبح خطيئته مركبة. ولهذا فإن عقوبتها أبشع. يقول الكتاب في ناموس موسى:” من سب أباه أو أمه، فإنه يقتل.. دمه عليه” (لا 20: 9). كذلك من يضرب شخصًا عاديًا، كانت تطبق عليه في القضاء قاعدة “عين بعين، وسن بسن” (لا 24: 19: 20). أما الذي كان يضرب أباه أو أمه، فكانوا يرجمونه بالحجارة.
الخطية أيضا تزداد بشاعتها أن كانت في الأقداس.
فالذي يخطئ في يوم مقدس كيوم صوم أو يوم التناول مثلًا تكون خطيئته أبشع ولذلك كانت العقوبة شديدة بسبب خطيئة ابنيّ عالي الكاهن (1 صم 2)

منقول عن احد الاباء الاقباط

اترك تعليقاً