منديل السيد المسيح

منديل السيد المسيح

جاء في المجلّة البطريركية التي تصدرها الكنيسة السريانية الأرثوذكسية – العدد ١٢٧ – تشرين الأول من العام ١٩٩٣

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏

في صباح يوم السبت ٢٥-٩-١٩٩٣ زار قداسة سيدنا البطريرك المعظّم مار اغناطيوس زكا الأول عيواص يرافقه نيافة المطران مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم كنيسة مار برتلماوس في مدينة جنوى الإيطالية وتبارك من المنديل المقدّس الذي تحتفظ به الكنيسة منذ عدة قرون، وبحسب التقليد القديم فإنّ هذا المنديل هو نفس المنديل الذي أعطاه السيد المسيح لحنانيا رسول أبجر ملك الرها السرياني الذي حمل رسالته إلى يسوع المسيح، وبحسب التقليد نفسه نعرف أن المنديل المقدس قد بقي عدة قرون في الرها، وبعد الفتح العربي صار في حوزة المسلمين الذين حافظوا عليه بكرامة فائقة إلى أن استرجعه قسطنطين الثامن، ونقله باحتفال مهيب وأُدخل منذ ذلك اليوم في الليتورجية البيزنطية وبقي هناك حتّى عام 1362، حيث تمّ نقله إلى Genova بواسطة Leonardo montaldo أحد أمراء المدينة الذي احتفظ فيه في قصره الخاص، ثمّ نقله الرهبان الباسيليّون إلى كنيسة مار برتلماوس المذكورة أعلاه وما يزال فيها.


رغم أنّ التاريخ يذكر أكثر من حادثة لاختفاء المنديل فإن الكنيسة اليوم تحتفظ بهذا الأثر الكنسي الفريد والمؤمنون في Genova يسمّونه بـ Mandilion وفي هذه الكنيسة عبّر سيدنا البطريرك بكلمة مقتضبة عن سروره برؤيته لهذا الأثر الذي يمت بصلة إلى تاريخ الرّها واحدة من أمّهات المراكز السريانية مشيراً إلى أهم الأحداث التاريخيّة التي عرفتها المدينة خاصة المدرسة اللاهوتيّة وعدد من كبار خريجيها العظام ودور مار أفرام السرياني في تنشئة الأجيال، واستشهد بتاريخ أوسابيوس القيصري (263-339م) أسقف قيصريّة فلسطين الملقّب بأبي التاريخ الكنسي والذي كتب عن المنديل والرسائل المتبادلة بين السيّد المسيح وأبجر الملك وكانت بحسب ما رواه من حوادث وأكّده بالوثائق المحفوظة في أرشيف المدينة. وأردف قداسته قائلاً: إنّه مبتهج برؤية هذا الأثر التاريخي المقدس على الرغم من الشكوك التي تحوم حول أصالته، فإذا كان هو المنديل الأصلي أم نسخة طبق الأصل منه عملت من زمن سحيق، فهو يبقى مصدر بركة لأنّ صورة السيّد المسيح مرسومة عليه. وقال قداسته: أنّ جنوى Genova أصبحت جسراً انتقل بواسطته الفكر السرياني إلى الغرب. ثمّ قام بزيارة إلى كاتدرائية سان لورنسو حيث استقبله بحفواة بالغة نيافة الكاردينال Giovanni CANESTRI معبّراً عن شعوره العظيم بهذا اللقاء التاريخي معيداً إلى الأذهان لقاءهما الأوّل خلال جلسات المجمع الفاتيكاني الثاني قبل ثلاثين سنة ونيّف. وقدّم نيافة الكاردينال لضيفه الكبير هدية هي عبارة عن تمثال صغير لمركب شراعي مصنوع من الفضّة.

Fadi Hanna

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏لحية‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏وقوف‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لحية‏‏‏