مكتبة الرافدين في القامشلي لصاحبها آحو كبرئيل تحولت الى المقر الثاني لشباب نادي الرافدين بعد مؤامرة إغلاقه

– ( مكتبة الرافدين في القامشلي لصاحبها آحو كبرئيل تحولت الى المقر الثاني لشباب نادي الرافدين بعد مؤامرة إغلاقه ! ) ،

أحبّائي وأصدقائي في كل مكان من أبناء وبنات مدينتي الحبيبة القامشلي مرحباً ًبكنم .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏20‏ شخصًا‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏

 

 

 

جلست ُ الى نفسي اليوم وفكرتُ أن أكمل الحلقة الثالثة فيما بدأته منذ أيام حول قصة نادي الرافدين الحضاري العظيم بمآثره وتوجهاته الثقافية والتربوية في رعايته للنشء والشباب والرجال ، وكذلك اهتمامه في ترفيه العائلات وذلك بإقامة الحفلات الساهرة والمهرجانات والكرمس الشهير الذي تحدثنا عنه في الحلقة الثانية وتحرّش ذلك الضابط المدني اللااخلاقي بالفتاة العضوة في النادي والقائمة على الانضباط ، وأيضاً عن ذلك الإعتداء السافر والهجوم اللاقانوني والغير المبرر من الجيش السوري – بكل أسف – وتدمير وتخريب المهرجان الكرمس كلياً ، ومع ذلك كما ذكرنا سابقاً بأن أعضاء النادي الأبطال الرياضيين تصدوا ودافعوا دفاعاً مستميتاً عن شرف النادي ومكانته الحضارية الى أن دُحر ذلك الضابط الخسيس وجيشه الجبان وولوا هاربين بعد أن جرّوا ورائهم ذيول الخيبة الى ثكنتهم ( القشلة ) من حيث اتوا والقصة طويلة وشرحناها في الحلقة السابقة .

المهم حدث ما حدث ، وما لم يكن متوقعا أبداً ، وأغلق النادي بالشمع الأحمر ، وحزنوا شباب النادي كثيراً وانقهروا وما باليد من حيلة واحتاروا … وكلما راجعوا لإعادة فتح النادي ولكن من دون فائدة ( ولا حياة لمن تنادي ) ، وبذلك تحوّل بعد فترة اشهر الى مركز للحرس القومي وللحزب الحاكم الجديد من بعد الإنقلاب الذي أحدثه وبإسم حزب البعث وبتاريخ الثامن من آذار من سنة 1963.

أعزائي … هكذا تغيّر الوضع كلياً في سوريا من ذاك الإنقلاب ، واصبحت هناك معطيات ومقررات جديدة ولا اريد الخوض فيها ، لأنه لا شأن لي بالسياسة بقدر ما أرغب ان القي الضوء على المرحلة المهمة والتقدم والإزدهار الحضاري الذي كان متربعاً في القامشلي العزيزة على قلوبنا جميعاً.

النتيجة، كما ذكرت ومثلما سمعت قصة إغلاق النادي من الكثيرين ومن الكبار في السن الذين كانوا موجودين ساعة افنعال المشكلة والتي تتطورت واصبحت معركة ( قالة ) ، ومن اهمهم العضو الفعال والديناميكي في نادي الرافدين الملفونو آحو كبرئيل الذي روى لي القصة عدة مرات ، وأضاف وهو واحد متأثرٌ ومن بين الشباب الذين عادوا أدراجهم خائبين الى بيوتهم وعائلاتهم واعمالهم ، ولكن من دون نادي ولا رياضة ولا مركز لقاء …

هنا أريد أن أذكر بأنه في بداية الستينات ، إفتتح الملفونو آحو كبرئيل مكتبة بإسم ( مكتبة الرافدين ) لبيع الكتب والجرائد واللوازم المدرسية والقرطاسية على الشارع العمومي ، وأصرّ على أسم ( الرافدين ) لشدة حبه وإخلاصه للنادي الذي كبر وترعرع وشبّ فيه منذ صغره .

في تلك المكتبة ( مكتبة الرافدين ) التي كان يديرها الملفونو آحو – وساعده في ذلك فيما بعد ومن بداية سنة 1966 ابن العم دنحو أسعد – كانت المكتبة قد اصبحت مركزاً حقيقياً وكبيراً لتجمع معظم شباب النادي ، أولئك الشباب الذين كانوا يأتون كل الأيام لزيارة المكتبة ويتحدثون عن امجاد ناديهم العظيم ( نادي الرافدين ) ويفشّون خلقهم ويتحسّرون عليه بالأهات والحسرات ….

قبل أن أختم اريد أن أذكر بعض الوجوه من الشباب من الذين كانوا يترددون الى المكتبة ، وانا طفلاً كنتُ اشاهدهم بحكم الرابطة العائلية والصداقة مع نمرود ابن الملفونو آحو ، سأذكر هنا بعضاً من اسماء الشباب وهم :

– المدرب يعقوب شماس ، الخطاط والشاعر نعمان حيداري ، العضو الإداري داؤد خمري ، الرسام افرام غريب ، اللاعب يوسي عيسى هوبيلا، اللاعب ملك شماس ، اللاعب سعيد نعوم ، اللاعب فوزي اسو ، البطل جوزيف اسو ، اللاعب كريم شرو الشقيق الاكبر لكل من اللاعبين سمير وفؤاد شرو، اللاعب الصاعد حنا نصري والكثير الكثير من باقي ابناء القامشلي وكذلك استاذ الرياضيات ايشوع كورية ، الاستاذ دنحو داؤد – وبعدئذ اصبح وزيراً – والقائمة طويلة اكثر من ان نستطيع أن نحصي من دخل ومن خرج لتلك المكتبة العظيمة التي كانت بحق منتدى ثقافيا ورياضياً راقياً جمعت بالمحبة كل شباب نادي الرافدين المغلق وفتحت ابوابها كنادٍ مصغرٍ ولكن بإسم مكتبة الرافدين!

الملفونو آحو كبرئيل عريفاً في احدى حفلات نادي الرافدين
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏وقوف‏‏‏
صورة اخرة للابطال الذين على اكتافهم بني نادي الرافدين في بداية الخمسينات
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏20‏ شخصًا‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏
اللاعب الكبير في نادي الرافدين ومربي الاجيال للعبة كرة القدم في القامشلي الكابتن سعيد نعوم المشهور ايضا بأبو ايمن وكذلك لعب مع عدة اندية على مستوى سوريا في القامشلي لعب مع الشبيبة ( فيما بعد الجهاد ) وايضا فريق حقول رميلان واحرز هدف النصر في كاس الجمهورية لسنة 1969 وفي العودة من دمشق الى القامشلي حُمل الكابتن سعيد على الاكتاف وداروا به الشباب في الشارع العمومي وايضا بالرجوع الى شارع شكري القوتلي وهو سعيد محمولا على الاكتاف مع هتاف شعب القامشلي المشجع العظيم للنصر… يا لروعة الزمان !
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏
المرحوم داؤد خمري احد الاعضاء الناشطين في نادي الرافدين ، وكان من أعز الاصدقاء للملفونو آحو اثناء العمل في النادي …
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

شباب نادي الرافدين في جولة ميدانية لفحص الاساسات التي عُمّر عليها النادي من اليمين الى اليسار :

الرياضي الممتاز توما اسو ، اللاعب والمدرب يعقوب شماس ، …. ، المراسل الصحفي والحكم المجاز آحو كبرئيل .

رسمتُ هذه اللوحة بالقلم الفحمي للمدرب والاداري المرحوم يعقوب شماس اثناء مهرجان الاول للاعبي نادي الرافدين في 2007