مخطوطات العهد القديم وترجماته القديمة( قمران)

مخطوطات العهد القديم وترجماته القديمة

في هذا الملف اقدم فقط قائمة مختصرة لمخطوطات العهد القديم وترجماته القديمة
وابدا بالمخطوطات الهامة جدا وهي
مخطوطات وادي قمران ( مخطوطات البحر الميت )
تضم مايزيد على 900 قطعة مخطوطة، بعضها من الكتاب المقدس وبعضها من كتب لم تكن تعرف أو كانت مفقودة.
وهذه المخطوطات حافظت عليها العناية الالهية لكي تنهي علي اغلب الشبهات التي تدعي تحريف العهد القديم
أكتشفت سنة 1947 . فقد جال أحد البدو يبحث عن شاته الضالة ولما قذف بحجر وهو يبحث عن خروفه الضال سقط الحجر علي شيء بداخل كهف محدثاً دوياً عالياً.ودفع الفضول ذلك الراعي لكي يعرف مصدر هذا الصوت، ظاناً أنه قد يكونهناك كنز فدخل إلى أحد الكهوف في المنحدرات العالية في وادي قمران على بعد نحو ميل إلى الغرب من الطرف الشمالي الغربي للبحر الميت . وعلى بعد يزيد قليلاً عن ثمانية أميال إلى الجنوب من أريحا . تعثرت أقدام هذا البدوي في عدة جرار يبلغ إرتفاع الجرة منها أكثر من قدمين ، ونحو عشر بوصات في العرض ، وكانت المخطوطات مصنوعة من جلد رقيق موصول معاً وعددها 11 مخطوطاً.وكانت رقوق الجلد ملفوفة في نسيج من كتان ، فأخذها من الكهف سراً وذهب بها لأحد محال التحف الأثرية في بيت لحم نظير جنيهات قليلة، اشتراها أحد التجار في القدس. ثم قام التاجر ببيع ستة منها لأستاذ في الجامعة العبرية، والخمسة الباقية لرئيس أساقفة دير القديس مرقس السرياني الأرثوذكسي الذي أرسل تلك المخطوطات إلي المعهد الأمريكي للدراسات الشرقية بالقـدس؛ فتبين أنها نسخة كاملة من سفر إشعياء وأن الحروف التي كتبت بها المخطوطـات ترجع إلي ما قبل سنة 100 ق.م. أما الكتان الذي كان يغلف المخطوطات فلقد أُرسِل إلي معهد الدراسات النووية بشيكـاجو بأمريكـا وباستخدام مقياس جيجر وُجِد أنه يرجع إلي زمان ما بين 167ق.م إلي 233م. ونتيجة لهذه الدراسات التى أحدثت ضجة فى العالم توجهت بعثـة للتنقيب في خرائب هذه المنطقة فتوالت اكتشافات المزيد من الكهوف. وفي عام 1957 اكتشف 11 كهفاً آخر في نفس المنطقة تحوي نحو 400 مخطوطاً. وفي الكهف الرابع وحده وجد أكثر من عشرة آلاف قصاصة متعددة غطت أجـزاء لأسفار العهد القديم كله، عدا سفر واحد هو سفر أستير.
وعندما قام عدد من علماء الآثار بفحص اللفائف في 1947 ، وقد ظن البعض في البداية أنها مخطوطات مزيفة ، ولكن أ . ل . سوكنك من الجامعة العبرية بأورشليم ، أثبت أنها مخطوطات أثرية قديمة واستطاع شراء ثلاث منها . ونقلت بعض المخطوطات إلى المعاهد الأمريكية المختصة بالأبحاث الشرقية ، حيث تحقق مديرها مستر ج . تريفر من قيمتها ونجح في تصويرها ، وأرسل بعض صورها إلى و.ف.أولبريت – العالم في الأركيولوجية الكتابية . وقد قرر هذا العالم أن هذه اللفائف تعتبر أهم كشف لمخطوطات العهد القديم ، وهو ما أيدته الأبحاث المتوالية على هذه المخطوطات .


وعندما تأيديت أهمية هذه اللفائف ، قامت الحرب بين العرب وإسرائيل في سنة 1948 ، فحالت دون تحديد موقع الكهف الأول والتنقيب فيه تنقيباً علمياً ، وهو ما قام به في 1949 ج.ل.هاردنج من إدارة الأثار الأردنية ، ومستر ى.ديفو من مدرسة التوراة في أورشليم فاستطاعا استعادة مئات القصاصات من المخطوطات الكتابية وغير الكتابية ، والأبوكريفية التي لم يكن بعضها معروفاً من قبل .
وهكذا كان الكهف مستودعاً لمكتبة تتكون من نو مائتي لفافة ، ويحتمل أن الأيدي قد إمتدت إليها من قبل إذا صحت رواية يوسابيوس من أن أوريجانوس استخدم ترجمة يونانية لسفر المزامير وجدت في كهف بالقرب من أريحا .
وقد تكون هي نفس المكتبة التي وصفت بأنها ” بيت الكتب الصغير ” الذي وجده أحد الرعاة بالقرب من أريحا في نحو عام 8.. م ، وبلغ خبره البطريرك النسطوري تيموثاوس الأول

وكانت الحرب الفلسطينية دافعاً إلى نقل اللفائف ، التي كانت في حوزة البطريرك السرياني إلى الولايات المتحدة في 1948 حيث نشرها م.باورز ، ج.تريفر ، و هـ . براونلي . وقد اشتملت هذه اللفائف على لفافة كاملة لنبوة إشعياء ، وتعليق على سفر حبقوق ، ووثيقة أطلق عليها باروز اسم ” كتاب النظام ” لأنه كان يشتمل على القواعد التي تحكم حياة الجماعة في قمران
ولم يمكن في البداية فض إحدى اللفائف التي ظنوا في البداية أنها ” سفر لامك ” الأبوكريفي ، فلم تفتح اللفافة إلا في 1956 وثبت أنها الإصحاحات الأولى من سفر التكوين بصياغة أخرى وقد نشر في 1956 تحت اسم ” التكوين الأبوكريفي ”

. أما اللفائف التي حصل عليها أ.ل.سوكنك ، فكانت تشتمل على لفافة غير كاملة لسفر إشعياء ، ومخطوطة عن الحرب ، وأربعة أجزاء من مجموعة من ترانيم الشكر ، وقد نشر كل المجموعة في 1954 ، يادين بن سوكنك – بعد موت أبيه – تحت عنوان :” كنز اللفائف المخبوءة “. كما نشر دكتور بارثلمي ، ج.ت.ميليك القصاصات التي وجدت في الكهف الأول في قمران في 1955 تحت اسم ” قمران – الكهف الأول ”

ثم تتالت الإكتشافات من عام 1951 وحتى عام 1955 ، ولكن على ما تدل هذه المخطوطات ؟

مستوطنة قمران

عندما بدأ التنقيب في منطقة قمران رسمياً في 1949 ، لاحظ العلماء الأركيولوجيون بعض الخرائب على هضبة صخرية تبعد نحو ميل إلى الجنوب من الكهف الأول . وبعد بعض الفحوص الأولية ، بدأ التنقيب في كل هذه الخرائب في عام 1952 مما أسفر عن اكتشاف جرة سليمة تماثل في الحجم والشكل الجرار التي وجدت في الكهف الأول بمنطقة قمران ، مما دل – بلا أدنى شك – على وجود صلة مباشرة بين من كانوا يشغلون هذه الخرائب التي سميت ” خربة قمران ” والمخطوطات التي وجدت في الكهف الأول ، وواضح أن جماعة دينية عاشت يوماً ما في ذلك الموقع ، وهم الذين خلفوا وراءهم الوائق التي وجدت في الكهوف المجاورة . كما وجدت مقبرة متصلة بالخربة بها هياكل عظمية لرجال ونساء ، مما أيد وجود هذه الصلة . وقد كشفت الحملات التيتلت ذلك عن كل آثار تلك الجماعة . وكان في الركن الشمالي الغربي من المبنى الرئيسي ، برج كبير حصين ، يبدو أنه قد تم ترميمه وتدعيمه عقب زلزلة شديدة في 31م، أحدثت به تلفاً في الجانب الشرقي وفي الركن الجنوبي الشرقي منه . وكان المبنى الرئيسي للجماعة يشغل مساحة 12.قدماً مربعاً تقريباً في الجانب الشمالي من حجرة الطعام والمطبخ . وإلى الجنوب الغربي كانت توجد خمس حجرات ، لعلها كانت تستخدم أماكن للدراسة والصلاة . وكان في إحدى الغرف ( غرف النساخ ) بقايا مقاعد رخامية ، يرجح جداً أن بعض لفائف قمران قد كتبت فوقها . ووجود محبرتين من العصر الروماني احداهما من الخزف والثانية من النحاس الأصفر ، ساعد على تحديد التاريخ بدقة

وفي الركن الجنوبي الشرقي من الموقع ، أزاح المنقبون التراب عن بقايا مصنع به الآلات التي كان يستخدمها أعضاء الجماعة .كما اكتشف قمينة للفخار بالقرب من المكان ، مما دل على أن الجماعة كانت مكتفية ذاتياً . كما كان يوجد بالموقع مراحيض وقنوات وأحواض للمياه .وتدل كثرة الأحواض والخزانات على أن تلك الجماعة الدينية كانت شديدة الاهتمام بطقوس الاغتسال ، كما أن مجتمعاً من 5.. شخص مثلاً ، يحتاج إلى موارد كبيرة للمياه . ويظن أن تلك الجماعة كانت تستمد احتياجاتها من الحبوب والخضراوات واللحوم من ” عين فشكة ” ، وهي واحة نخيل تقع على بعد ميلين إلى الجنوب من الخربة على الشاطئ الغربي للبحر الميت

كما أن قطع الفخار والنقود التي وجدت في أثناء التنقيب ساعدت بدورها على تأكيد الصلة بين تلك الطائفة الدينية ولفائف قمران . وقد جاءت قطع الفخار من ثلاثة مستويات ، تمل ثلاثة عهود مختلفة ، هي بالتقريب : من 11. – 31 ق.م ، من 1 – 68م ، من 66 – 1..م. على التوالي . وفي أواخر 1954 وجدت غرفة المخزن للمبنى الرئيسي ، جرة إسطوانية من نفس شكل وحجم الجرار التي وجدت في كهف قمران الأول ، مما دعم أكثر وجود الصلة بين تلك الطائفة ومخطوطات الكهوف . كما عثر أيضاً على نقود تمثل عصور الولاة الرومانيين على اليهودية ، وكذلك لاث وعشرون قطعة من عهد هيرودس أغريباس الأول ( 37 – 44م.) ، وترجع بعض النقود إلىما بعد سقوط أورشليم في سنة 7.م ، بينما عثروا في المستوى الالث على نحو اثنتي عشرة قطعة من النقود ترجع إلى زمن الثورة اليهودية الثانية
تحد يد الزمن الذي وضعت فيه الجرار وما تحويه في كهوف وادي قمران، فأصعب من ذلك بعض الشي، فيعتقد مستر ر.دي فو أن الكهوف كانت مخزن طواريء لأتباع تلك الطائفة، وإذا صح ذلك فيحتمل أن الجرار قد أودعت تلك الكهوف في أوقات متعددة خلال الفترة المضطربة التي عاش فيها هؤلاء الاتباع في قمران. وعلي أساس دراسة خطوط الكتابة، فمن الواضح أن كل نسخ اللفائف من الكهف الأول قد كتبت قبل 70 م.، والأرجح جداً أن المخطوطات قد خبئت قبيل اختفاء جماعة قمران في 68 م.

مجتمع الأخوة في قمران

أصلهم

لقد أوضحت الخصائص العامة لجماعة قمران من المخطوطات التي اكتشفت في الكهوف ، وبخاصة من محتويات كتاب نظام الجماعة ( من الكهف الأول ) ، ولو أننا لم نصل إلى معرفة كل ما نريد عنهم ، فما زالت هناك مسائل عن طبيعة شركتهم لم نجد لها حلاً

كانت الطائفة تتكون من جماعة من الكهنة والعلمانيين يحيون حياة مشتركة في تكريس متزمت لله . وقد كشفت أسرار النبوة لمؤسس الطائفة وهو كاهن يوصف بأنه ” المعلم البار ” . وكان من أهم مظاهر حياة الجماعة تفسير الكتب المقدسة بما يتفق مع شهادة الطائفة ونهاية الدهر . وقد أرسل الله ” المعلم البار ” ليعلن الدينونة التي ستحل بإسرائيل . وبناء على ما جاء في تفسير حبقوق ، لقد عرف المعلم البار من مضمون النبوة أكثر مما عرفه النبي نفسه ، ورغم التأخير – حسب الظاهر – فإن النهاية ستأتي ، ولكن ” بقية ” ستنجو ، وهذه البقية هي جماعة قمران التي أرضت الله بولائها للتوراة وإيمانها بـ ” المعلم البار ”

وقد رفض هذه الرسالة رفضاً باتاً ، الكاهن الشرير وأتباعه الذين يهتمون بحرفية التوراة لا بروحانيتها . وواضح أن الإشارة إلى الكاهن الشرير كانت تعني رئيس الكهنة في أورشليم حيث يقال عنه ” الحاكم في إسرائيل ” والذي يحمل ” الاسم الحقيقي ” . وحيث توجد إشارة واضحة لرياسة الكهنوت ، فلا بد أنه قد حدث صدام معين في بدء تاريخ الجماعة ، بين ” المعلم البار ” و رئيس الكهنة الأورشليمي ، لأن التفسير يتحدث عن اضطهاد الكاهن الشرير للمعلم البار والإضرار به جسدياً ، وقد بلغ الدام ذروته في يوم الكفارة حين قضى الكاهن الشرير على المعلم البار وجعل أتباعه يعثرون . وهذه بلا شك ، إشارة إلى موت القائد وتبدد الأنصار
كتبت بعض المخطوطات على ورق البردي، وبعضها على جلد وبعضها على صفائح نحاس، وحفظت بعض المخطوطات بشكل جيد لأنها خبئت في جرار فخارية في كهوف منطقة صحراوية.
ومن بين مخطوطات البحر الميت ما هو نصوص طويلة، وما هو جذاذة صغيرة، يبلغ عددها مجتمعة عشرات الآف من القطع الصغيرة، بحيث يبلغ مجموع نصوص مخطوطات البحر الميت نحو 900 نص، ينسبها أكثر الدارسين للطائفة الإسينية اليهودية، وتقسم النصوص إلى:
30% من النصوص من الكتاب المقدس العبري، قطع من كل الأسفار عدا سفر استر ( ولكن يوجد ما يسمي برو استير ).
25% من النصوص هي من نصوص يهودية ليست من الكتاب المقدس، مثل سفر اخنوخ وشهادة لاوي.
30% من النصوص من التفاسير المتعلقة بالكتاب المقدس.
15% من النصوص لم تترجم أو لم تعرف هويتها بعد.
وأغلب النصوص مكتوب بالعبرية، والبعض منها بالآرامية والقليل باليونانية.
ماذا تحتوى مكتشفات وادى القمران من مخطوطات ؟
نصوص التوراة العبرية (وفيها نصوص أرامية من سفر عزرا ودانيال)، مثل
عثر في المغارة الأولى على نسختين من سفر اشعياء، ووجدت النسخة الأولى كاملة، أما الثانية فعثر منها على حوالي الثلث فقط،
الاولي لسفر اشعياء، وقد وجدت في حالة جيدة تسترعي النظر، وهي تتكون من 54 عموداً من الخط العبري الواضح، مكتوبة علي 17 رقعة من الجلد، ومخيطة كل منها في طرف الأخري، وطولها 24 قدماً وعرضها نحو القدم، ومتوسط عدد السطور في كل عمود 29 سطراً، مقسمة بوضوح إلي فقرات أقسام، وبالرغم من كثرة أيدي التي تداولت المخطوطة في أيام مجتمع قمران، فانه لا توجد بالمخطوطة سوي عشر فجوات ونحو اثني عشر ثقباً صغيراً مما سهل استعادة النص المكتوب بالمخطوطة. وواضح أن عدد من الأيدي اشتركت في كتابة المخطوطة، وفيها تصويب لأخطاء الكتابة بطر ق مختلفة، وتوجد بعض العلامات الغريبة في الحواشي، يبدو أنها وضعت بغرض تقسيم النبوة للقراءات في العبادة، ولعل الاخطاء في الكتابة – وهي محدودة نسبياً – في اللفافة الأولي لسفر إشعياء، جاءت نتيجة أن المخطوطة كتبت إملاءً، وبتجاوز هذه الأخطاء الاملائية، نجد أن المخطوطة تؤيد تأييداً واضحاً النص الماسوري المأثور. وهجاء الكلمات في هذه اللفافة يدل علي بعض الخصائص الصوتية التي تبدو أقل وضوحا في النص الماسوري، ويبدو أنها كانت في ذلك الوقت أسلوبا مالوفا في الهجاء لتسهيل القراءة بدون تغيير النطق المألوف. وهذا التحوير في الهجاء له قيمته في تمكين العلماء من تحديد أسلوب نطق حروف المد في اللغة العبرية قبيل العصر المسيحي، كما يدل علي أن اللغة العبرية ظلت لغة حية حتي القرن الثاني قبل الميلاد.
أما اللفافة الثانية من سفر إشعياء والتي في حوزة سوكنك ، فتتكون من جزء واحد كبير، أقسام أصغر، ولم يمكن فك كتابة أغلبها إلا بتصويرها بالاشعة تحت الحمراء. وقد ضمت الاثنتان الصغيرتان في أربع رقاع، تحتوي علي الأصحاحات الأولي من النبوة، وكان متوسط مساحتها 10 × 6 بوصة مربعة، بينما يشتمل الجزء الكبير علي الثلث الاخير من النبوة ومساحته 18 × 8 بوصة مربعة. ويكاد النص في هذه المخطوطة أيضاً يطابق عملياً النص الماسوري، مع استخدام الصورة القديمة للهجاء، التي كانت مستخدمة بعد العودة من السبي.
أما أوضح اللفائف كتابة، فهي لفافة شرح سفر حبقوق، وهي تتكون من رقعتين مخيطتين معاً، وطولها خمسة أقدام، وعرضها سبع بوصات– تقريباً . والكلمات كما في اللفائف الأخري – مكتوبة علي سطور خفيفة جداً مرسومة بالمسطرة علي أعمدة. وقد تسبب تآكل الجلد في ضياع بعض السطور في أسفل كل عمود. ولم يصل إلينا منها سوي الأصحاحين الأولين من سفر حبقوق، ولعل ذلك راجع إلي أن الأصحاح الثالث عبارة عن قصيدة شعرية، لم يجد فيها الشارح ما يناسب أهداف الطائفة التي كان ينتمي إليها. وقد اقتبس الشارح أجزاء قصيرة من حبقوق ثم علق عليها بنظرة أخروية أو مجازية بعبارات تتلاءم مع تاريخ أخوة قمران، وواضح فيه قواعد التاويل في التفسير إليهودي، مع وجود اشارات إلي أمور خفية أو أخروية مثل إعادة ترتيب حروف الكلمة، والابدال بين الحروف المتشابهة، وتقصير الكلمات المتشابهة أو تجزئتها.
كما عثر في نفس المغارة على أجزاء من أسفار التكوين والخروج واللاويين والتثنية والقضاة وصموئيل وحزقيال، كما عثر أيضاً على ثلاث نسخ من سفر المزامير
في المغارات الثانية والثالثة والخامسة والسادسة عثر على عدد قليل نسبياً من المخطوطات مقارنة بما عثر في المغارة الأولى، وكشف في تلك المغارات عن بقايا سفر التكوين، الخروج، العدد، ارمياء، المزامي، أيوب، نشيد الانشاد، نحميا. كما عثر في هذه المغارات على بقايا من ثلاث نسخ من سفر اللاويين وأجزاء عديدة من سفر الملوك.
عثر في المغارة الرابعة على العديد من أجزاء من مخطوطات ولم يعثر فيها على مخطوطات كاملة وتعد هي أغنى المغائر على الإطلاق من حيث كمية المخطوطات وقيمتها، ومن محتويات تلك المغارة أجزاء من سفر الخروج واشعياء والامثال ومجموعة نسخ من أسفار الانبياء الصغار. وكذلك عثر على أجزاء من سفر التكوين وعلى أجزاء من إرميا ودانيال.
عثر في المغارة الحادية عشر على نسخة شبه كاملة لأسفار العهد القديم ومنها نسخة من المزامير ومن سفر اللاويين، وهناك لفافة لم تفتح بعد ويقال انها ترجمة أرامية لسفر ارميا.
عددًا من النصوص الأرامية كنّا نعرف مضمونها بفضل ترجمات موجودة في مختلف اللغات الشرقية. دوّنت هذه النصوص للمرّة الأولى ,حوالي القرنين الثالث والثاني ق م.
أوّلاً أربع مخطوطات لطوبيط (أو طوبيا) في الأرامية. وهذا يعني أنّ سفر طوبيا دوّن أوّلاً في الأرامية حوالي القرنين الرابع والثالث ق م. واستلهم أفكاره من قصّة أحيقار التي اعتبرها معروفة في أيّامه.
ثانيًا : كتاب أخنوخ (أو كتب أخنوخ) الذي وصل إلينا في ترجمة حبشية. وجد فى المغارة الرابعة مخطوطة من هذا الكتاب الذي دوّن أصلاً في الأرامية. لم تزل طريقة تكوين هذا الكتاب حول شخصية أخنوخ طريقة متشعّبة يختلف حولها العلماء بالتفصيل. وقد تكون ضمّت : كتاب المنارات السماوية ، كتاب الساهرين ، كتاب الأمثال، كتاب الحكماء، رسالة أخنوخ ، كتاب الجبابرة.
ثالثًا : وصيّة لاوي التي وصلت إلينا في مخطوطة من كنز (غنيزا) القاهرة.
رابعًا : صلاة نبونيد وتقاليد أخرى مرتبطة بدانيال.
خامسًا : رؤى عمرام.
سادساً : أبو كريف (كتاب منحول – السفار القانونية الثانية ) التكوين الذي ألّف هو وترجوم أيوب في نهاية القرن الثاني أو بداية القرن الأوّل ق م.
سابعاً : النصوص الأدبية الأرامية (المرتبطة بالعالم اليهودي) نصًّا أراميًا دوّن في اللغة الديموتيقية (أو الشعبية المصرية).
الخاصة بالجماعة السينيين
وهي مجموعة من النصوص خاصة بجماعة قمران وتلقي أضواء على عقيدتها، وسلوكها، وحياتها.
ميثاق الجماعة
(سيرَخ هايحاد) إن دستور الجماعة هو أحد أول المخطوطات الكبيرة المكتشفة في قمران عام 1947، ومصدره المغارة الأولى هو النسخة غير الكاملة دون شك لمؤلف شعبي جداً بقمران.
ومن خلال المغائر المختلفة يعتقد أنه كانت توجد منه نحو 12 نسخة، ويبدو أن الأجزاء التي وجدت في المغارة الرابعة أوضح.
وتتألف المخطوطة من خمس أوراق من البردي تتضمن 11 عموداً، إضافة إلى ملحقين وجدت أجزاؤهما في المغارة الأولى أيضاً.
ويضم ثلاث وثائق منفصلة نصاً ولكنها تتفق مضموناً في تنظيم شئون الجماعة وعلاقتها الحالية والمستقبلية بما حولها. وتدلنا هذه الوثيقة على انتهاج الطائفة أساليب صارمة في التنظيم وفرضها لعقوبات على من يخالف نظامها أو ينشر أسرارها، وهي تشير إلى علاقة الفرد بالآخرين ممن هم خارج جماعته وإلى عدم جواز مخالطتهم أو الإفاضة عليهم مما أفاء الله عليه من علم بالشريعة وأسرارها.
الجزء الأول ويشتمل على العنوان والمقدمة ذات الأسلوب البليغ وهي تصف النمط العام لحياة الجماعة ووصف الاحتفال عند الدخول في الميثاق وهو مستلهم من سفر التثنية ثم يلي ذلك الشروط الصارمة للتقدم في الملة ثم عظة وخطبة حول الاقدار المتعارضة كما تشير إلى كيفية فرض روح الشر لسلطانها أحياناً على أبناء النور لإخضاعهم وتعذيبهم.
الجزء الثاني يفرد مساحة أوسع للشرائع وأسس الدعوة ثم التحدث حول كيفية الدخول إلى الملة والتخلي الضروري عن كل ما يتعلق بالمال والشر ويلي ذلك ما يتعلق بالتنظيم الداخلي الدقيق للجماعة ومنها واجب الطاعة وواجب الدراسة الدائمة وقاعدة النصاب للاجتماع والمتألف من عشرة أشخاص، وأيضاً وظيفة معلم المبتدئين في الملة. ونجد أخيراً تشريعاً حقيقياً يعتمد على مبدأ التوبة ويعدد أخطاء العاصين والعقوبات التي يستحقونها بسببها.
الجزء الثالث يمتلئ بالمقاطع الأناشيدية ويعرض مبادئ المجتمع المثالي الكامل كما تشير العبارة “عندما تتم هذه الأشياء في إسرائيل”.
حرب أبناء النور وأبناء الظلام
وجد هذا المدرج في المغارة الأولى وهو مخطوط ليس له مثيل من حيث المحافظة عليه ماعدا أطرافه السفلى التي تاَكلت بعض الشئ وعندما فتح الملف كان طوله أكثر من 9 أقدام حوالي 2.90 م وعرضه أكثر من ستة بوصات حوالي 0.16 م، ويتألف من شرائح جلدية والنص عبارة عن 19 عمودًا جاء فيه تعليمات لإدارة الحرب.
ولا يستطيع المرء أن يعطي جواباً واضحاً عما إذا كانت هذه الحرب وشيكة الحدوث أم أنها حدثت بالفعل في وقت كتابة الوثيقة.
وهي عبارة عن خطة حربية محكمة (خيالية) يتوقع أفراد الجماعة (سبط لاوي ويهودا وبنيامين.. المدعوون بأبناء النور) أنهم سيخوضونها قريباً، بعد عودتهم من “صحراء الأمم” في دمشق فسيُعينهم الرب بملائكته وجنده ليقضوا على كل الأعداء التقليديين المذكورين في العهد القديم (الفلسطينيين والآشوريين والأدوميين والمؤابيين والعمونيين والأغريق..المدعوين بأبناء الظلام).
وتبدو الإشارات إلى الشعوب المعادية في اللفيفة كإشارات رمزية إلى جماعات عرْقية سكنت فلسطين في الفترة الممتدة من القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن الأول الميلادي.
وفي مطلع تلك المخطوطة مقدمة قصيرة تتنبأ باندلاع حرب، ثم تعقبها اللوائح التي ترسم أسلوب التجنيد والتعبئة للجيش (للحرب والعبادة) إلى جانب وضع لخطة الحرب ذاتها. كما تتضمن الوثيقة الجدول الزمني الذي سيقوم خلاله أبناء النور بالاستيلاء على العالم كله فضلاً إلى الإشارة إلى الأسلحة المستخدمة وأساليب القتال.
وفي الوثيقة أيضاً الخطوات المستقبلية التي ستتلى قبل وأثناء المعارك والأناشيد التي ستتلى بعدالحرب وتحقيق النصر. والجزء الأخير من المخطوطة مفقود وقد أعاد يادين دراسة هذه المخطوطة.
ويشير “اندريه سومر” في الجزء الأول من كتابه “مخطوطات البحر الميت” إلى أن هذا الميثاق لا يحمل عنواناً أو اسماً لمؤلفه مثل بقية مخطوطات قمران، وهو مؤلف شعبي في قمران كما تدل الأجزاء الكبيرة نسبياً منه والتي وجدت في المغارة الرابعة فيوجد حوالي ست مخطوطات مختلفة للنص نفسه. ويلاحظ أن هذه الأجزاء تتناقض أحياناً مع نص مدرج المغارة الأولى الذي نشر عام 1954م وعلى الرغم من وحدة الأسلوب، لكن يوجد بينهم العديد من التباينات والتعارضات فلاحظ أنه في العمود التاسع سرد لنهاية المعركة لنعود إلى بداية التحضيرات للمعركة في العمود العاشر بإدخال أسلحة جديدة. كما يشير إلى أن الجزء الثاني من تنظيم الحرب به أسلوب أكثر خطابية في حين أن الجزء الأول مخصص أصلاً للوصف والتعليمات.
مخطوطة لامك
(أبوكريفون التكوين أو بيريشيت أبوكريفون): هو مخطوط مضغوط ومتماسك وهش أوشك على التكسر، وهناك قطع صغيرة وعمود كامل قد فقد من المخطوطة منذ اكتشافها، وقد جاء بالمخطوطة أحداث لقصة قصيرة تبدأ حين يسمع لامك أباه أخنوخ بنذر أبناء زمانه باقتراب يوم الدين ونهاية العالم، فتأثر لامك بذلك وأيقن أن الله سيهلك العالم الفاجر ويأتي بخلق جديد، وقد سجلت كل تلك النذور والتحاذير في سفره (سفر أخنوخ وهو أيضاً من الأسفار الخارجية الموجودة ضمن مخطوطات البحر الميت).
وعن هذا المخطوط قال اثنان من علماء اليهود: أن هذا النص يضم آيات من سفر التكوين أعيدت كتابتها باللغة الآرامية التي كان اليهود يتحدثون بها في ذلك العصر (أيام المسيح) ولذلك فهي قدمت لنا فهم للكلمات الغامضة الآرامية المنسوبة إلى السيد المسيح.
وبالرغم من أنه سفر غير قانوني إلا انه يُعتبَر إعادة صياغة لأحداث قصة لامك، والشخصية الأساسية في السفر هي شخصية لامك حفيد أخنوخ والد نوح، إلا أن المضمون العام يتضمن تكرار قصة الخلق والآباء مع إضافات عديدة منها ما يشير إلى التشكك في ولادة نوح والتساؤل عن ولادته الإعجازية بتناسل البشر مع أنصاف الملائكة (وهي كائنات سماوية شاع الاعتقاد في وجودها في الفترة من القرن الثاني قبل الميلاد وحتى القرن الأول الميلادي)، الأمر الذي يوضح صلة طائفة قمران بالمسيحية الناشئة التي تبنَّت مثل هذه الاعتقادات.
مزامير التسبيح والشكر
(هودايوت): عثر عليها بين المخطوطات التي وجدت في المغارة الأولى بقمران ويمكن ترجمتها بـ “أعمال النعمة” وهو مدرج في حالة سيئة جداً أمكن ترميم 18 عمود منها وبقى نحو 68 جزء منه يصعب ترميمه وهو يعد من أقدم وأهم نصوص قمران وقد وجد في المغارة الرابعة ستة أجزاء أخرى منه إنما بحالة سيئة أيضاً وعلى الرغم من ذلك التلف إلا أنه يبدو أن كل نشيد فيه يبدأ بعبارة “إنني أمجدك، أدوناي”.
وكانت تلك المزامير عندما اشتراها سيكنيك مؤلفة من أربع قطع ثلاث منه في رزمة واحدة والرابعة كانت إحدى المخطوطين الذين لم يفتحمها سكنيك مدة من الزمن وتشمل القطع الأربع عددًا من الأعمدة (كما أشرنا) كل عمود طوله حوالي 13 بوصة وفي العمود الواحد 39 سطر وتلك الأعمدة أطول بقليل من الأعمدة التي وجدت في سفر أشعياء وأكثر سطوراً.
ويمكن القول أنه من 18 عمود المحفوظين يوجد مايقرب من 30 مزمور وهو كعمل أدبي قريب جدا من مزامير التوراه وبخاصة مزامير “أعمال النعمة”، لكن المؤلف أيضاً يشمل مزامير توبة ومراث مستوحاة من مراثي أرمياء ومزامير حكمة قريبة من روح مزامير أيوب وأناشيد نجدها في أعمال بن سيراخ وأمثال سليمان، وعموماً تلك المزامير تتوافق مع العقيدة الموجودة في التوراه.
والإنسان الذي يقرأ تلك المزامير يجد فيها لذة لأنها تدل على أن ممارسة نظم الشعر وتأليف الترانيم والمدائح كانت لا تزال حية قائمة ولو إنها لم تكن ذات قوة شعرية وأبداع وأصالة التي هي في مزامير العهد القديم.
وقد أشار المسيري في موسوعته أن تلك المزامير تتضمن تصويراً لمعلِّم الجماعة ومعاناته مع مناوئيه، ومحاولتهم إثناءه عن شريعة الرب. ومع أنه لايذكر اسمه تحديداً، إلا أن الإشارة إلى الأسرار الإلهية التي انكشفت له تعبِّر عن الاتجاه الواضح داخل فكر الجماعة.
الوثيقة الدمشقية
(عهد دمشق): عُثر من الوثيقة الدمشقية (سفر عهد دمشق) على 12 جزءاً مقتطفاً من سفر عهد دمشق القاهري الذي كان قد عثر عليه سلومو شيختر عام 1890 ونشر نسختيه عام 1910. وكان أول نص عُثر عليه في القاهرة في معبد بن عزرا (بالفسطاط)، وأُطلق عليه “جذاذات من وثيقة صدوقية”.
وقد دلتنا الأسفار الخارجية (بالعبرية والآرامية) التي لها صلة وثيقة بمضمون كتابات الطائفة وبلغتها على أنها جميعاً تنتمي إلى التيار الديني نفسه الذي تمثله جماعة قمران المنشقة.
وتمثل وثيقة دمشق القاهرية نقداً لاذعاً للفرق الدينية التي انعزلت عنها الجماعة، وتكمل لنا صورة التطور التاريخي للجماعة اليهودية عموماً، وتطلق الجماعة على أفرادها اسم “أبناء العهد الجديد” أو البناؤون الجدد، وهو الاسم الذي أدَّى ببعض الباحثين للربط بينها وبين المسيحية أو الماسونية الصهيونية العصرية.
ودلنا الكشف الأثري على الدأب الذي تميَّز به سكان قمران في استنساخ الأسفار المقدَّسة وكتابات الطائفة، وعلى أنهم خصصوا لهذه الغاية قاعة معيَّنة أقاموا فيها الموائد والمقاعد للكتابة، وأنشؤوا مغاسل (قاعات استحمام) للتطهر الطقوسي قبل بداية أداء الشعائر وقسَّموها حسب درجة قدسية كل فرد ينتمي إلى الجماعة.
وقد سميت بالدمشقية لورود كلمة دمشق فيها وليس لانها وجدت في دمشق كما بينت النصوص اعلاه.
ومع أن مخطوطات قمران مازالت في حاجة إلي دراسة دقيقة، فإنه من الجلي الواضح أن المخطوطات ليس بها ما يمس سلامة الإِيمان المسيحي، علي عكس ما اشيع عند أول ظهور المخطوطات، بل بالحري لقد أثبتت صحة الكثير مما كنا نؤمن به من جهة الأسفار المقدسة، بل بالحري قد جعلت من اللازم أن يراجع النقاد الكثير من نظرياتهم. وبفضلها تم القضاء علي الكثير جدا من شبهات تحريف العهد القديم.

مناطق اخري اقل شهرة من قمران
منطقة المربعات
ولقد جاءت أغلب القصاصات التي وجدت في منطقة المربعات في 1952 من الكهف الثاني ( في المربعات )، واشتملت علي وثائق من القرن الثاني بعد الميلاد، مكتوبة باليونانية والعبرية والأرامية، ولعل أهمها بردية قديمة أعيدت الكتابة عليها، وهي مكتوبة أصلاً بخط مهجور، ويبدو أنها من قبل القرن السادس قبل الميلاد، وهذا الخط شبيه بخط الشقف الذي وجد في لخيش والذي قال عنه ج. ت. ميليك إنه يرجع إلي القرن الثامن قبل الميلاد، وبهذه البردية قائمة قصيرة بأسماء مذكرة. كما وجدت بالكهف الثاني بمنطقة المربعات قصاصات من أسفار موسي الخمسة ومن سفر اشعياء وهي مطابقة تماماً للنص الماسوري، ويرجع بها العلماء إلي القرن الثاني الميلادي. كما ألقي الضوء علي تلك الفترة الأخيرة، اكتشاف بعض البرديات العبرية التي كتبها سمعان بن كوخبا – قائد الثورة اليهودية الثانية الفاشلة ضد رومية ( 132 – 135 م ) – إلي قواته التي كانت تعسكر في منطقة وادي المربعات. وتبين بعض المخطوطات الأخري – المكتوبة باللاتينية بحروف متصلة – أن الرومان قد احتلوا بعد ذلك الموقع الحصين في وادي المربعات. وكتابة هذه الرسائل بالعبرية، دليل اخر علي أنها استمرت لغة حية إلي العصر المسيحي
خربة مرد
وفي 1953 وجد بعض الأثريين البلجيكيين قصاصات من مخطوطات في ” خربة مِرِد ” إلي الشمال من بيت لحم، اشتملت علي كتابات بالعبرية واليونانية والسريانية، وكتابات مسيحية فلسطينية، ترجع جميعها إلي تاريخ لاحق لتاريخ مخطوطات قمران ووادي المربعات. كما وجد في مكان ما في 1952، مخطوطة ممزقة للأنبياء الصغار باليونانية مكتوبة علي رق من الجلد بخط جميل بحروف منفصلة، بهاأجزاء من ميخا ويونان وناحوم وحبقوق وصفنيا وزكريا. وقد رجع بها بارثلمي إلي القرن الأول الميلادي، وهي بالغة القيمة فيما يتعلق بنقد النصوص، ففيها تأييد واضح للترجمة السبعينية، وهي علي الأرجح النص الذي كان له أثر كبير في الترجمات عن العبرية في القرن الثاني الميلادي التي قام بها اكيلا وتيودوتيون وسيماخوس.
بردية ناش.
هي بردية من أربعة قطع اشتراها ناش في مصر 1898 وقدمت لاحقا إلى مكتبة جامعة كامبردج. أول من وصفها ستانلي كوك في 1903 والذي أرخها للقرن الثاني الميلادي. في دراسات لاحقة قدر تاريخها لسنة 150-100 ق م. كانت البردية أقدم قطعة مخطوطة عبرية معروفة قبل اكتشاف ملفوفات البحر الميت في 1947.
تحوي المخطوطة الوصايا العشر وبعدها دعاء (اسمع إسرائيل) وفيها 24 سطرا وقليل من الأحرف على الجوانب ضائعة. يجمع نص الوصايا نسخة سفر الخروج 20: 2-17 مع أجزاء من نسخة سفر التثنية 5: 6-21. يلاحظ حذفها لعبارة “بيت العبودية” المستعملة في نسختي الوصايا، وهي إشارة إلى مصر وقد يكون بسبب مكان تأليفها.
جنيزة القاهرة
اجزاء من “الجنيزة” أو مقبرة المحفوظات العبرية. وقد اكتشفت هذه الاجزاء في عام 1890 في مخزن مجمع بن عزرا في مصر القديمة وترجع الاجزاء الكتابية في هذه المحفوظات إلى القرن الخامس الميلادي.
مخطوطة برلين
وهي تعود الي سنة 680 م تقريبا
المخطوطات التي جاءت من الكتبة الذين ينتمون إلى أسرة بن آسير الذين كانوا يعملون كتبة في طبرية من أواخر القرن الثامن الميلادي إلى أواسط القرن العاشر. وأقدم المخطوطات التي جاءتنا من هذه المجموعة، عن طريق مباشرة أو عن طريق غير مباشرة هي:
Cairo Codex
مجلد القاهرة الذي كان في معبد موسى الدرعى لليهود القرائين بالعباسية بالقاهرة ويشمل كتابات الأنبياء وتاريخ كتابته سنة 895 م.
مخطوطة حلب ( اليبو )
خطوطة حلب وهي تشمل العهد القديم بجملته وقد جاءتنا من أوائل القرن العاشر الميلادي، وقد بقيت زمنًا طويلًا في حلب إلا أنها أخذت الآن إلى فلسطين.
وهو مجلد يشمل العهد القديم كان كاملا في البداية وللاسف فقدت بعض اجزاؤه ولكن كان تم فحصه واستخراج نص العهد القديم كاملا منه
مخطوطة لنينجراد
وهي تشمل العهد القديم بجملته وتاريخ كتابتها سنة 1008 ميلادية وهي محفوظة في مكتبة لنينجراد، وهي الأساس الذي بنى عليه العلماء الألمان، كيتل وكالا وآكلت وايسفلدت النص المشهور الذي قاموا بتحريره.
نسخة المتحف البريطاني المرموقة (مخطوطات شرقية نمره 4445) وهي تحتوي على التوراة أو اسفار موسى الخمسة وهي ترجع إلى القرن التاسع أو العاشر الميلادي وتقريبا 950 م.
المخطوطات التي نسخت من النص المعروف باسم نص بن نفتالي. وكان هذا كاتبًا قام بعمله في طبرية في أوائل القرن العاشر الميلادي. ومن أهم مخطوطات نص بن نفتالي المخطوطة المعروفة بمخطوطة ايرفورد رقم 3 وهي تحتوي على العهد القديم كله وترجع إلى القرن الحادي عشر الميلادي.
مجلد روشلين الذي يشمل الأنبياء، وقد تم نسخ هذا المجلد عام 1105 ميلادية.
مخطوطة هليل
وهي تعود الي سنة 1241 م
الترجمات القديمة للعهد القديم
لو بدانا بالنص العبري من سنة 400 ق م الميلاد تقريبا نجد اول ترجمة له هي
الترجمة السبعينية
وهي ترجمة للعهد القديم تمة سنة 282 ق م تقريبا بواسطة سبعين او اثنين وسبعين شيخ يهودي
تاريخها : هي ترجمة العهد القديم إلى اللغة اليونانية، مع بعض الكتب الأخرى التي نقل البعض منها عن العبرية كسائر أسفار العهد القديم، والبعض الآخر كتب أصلاً في اليونانية. وسميت هذه الترجمة بالسبعينية بناء على التقليد المتواتر بأنه قد قام بها سبعون ( أو بالحري أثنان وسبعون ) شيخاً يهودياً في مدينة الإسكندرية في أيام الملك بطليموس الثاني فيلادلفوس ( 285 ــ 247 ق. م ).
كانت الإسكندرية مقراً لعدد ضخم من يهود الشتات حيث استقر عدد كبير منهم في مصر منذ أيام أرميا النبي، بل ربما من أيام غزو ” شيشق ” لفلسطين في القرن العاشر قبل الميلاد. وعندما أسس الاسكندر الأكبر مدينة الإسكندرية التي سميت باسمه، في 331 ق. م. تجمعت غالبية هذا الشتات في المدينة الجديدة واحتلوا كل الجزء الشرقي من الميناء الكبير، ونمت قوتهم بنمو المدينة التي أصبحت من أعظم المراكز الحضارية والمواني البحرية في حوض البحر المتوسط. أصبحت عاصمة عالمية غنية، ومراكز للآداب اليونانية والمعارف والعلوم، حيث وجد كبار العلماء غايتهم في ” المتحف ” الشهير. وبالإيجاز أصبحت الإسكندرية مركزاً خصباً لامتزاج الثقافات التي مهدت الطريق لعالم العهد الجديد، ففي ذلك العالم امتزج الشرق بالغرب ووضعت أسس الحضارة الحديثة.
في هذا الجو الذي امتزجت فيه الثقافات الدينية والفكرية، أصبح اليهود الهيليبيون ظاهرة حضارية، ففي الإسكندرية وجد يهود الشتات مع زهوهم بميراثهم العبري، وإحساسهم بدورهم في الحضارة، وقد تجردوا من قيود القومية الضيقة والانعزالية، وجدوا أنفسهم أمام تحد كبير من آداب اليونان وفلسفتها. وكان يهود الإسكندرية يتحدثون باليونانية فقد كان هذا شرطاً للمواطنة، وكانت معرفة اليونانية مطلباً أساسياً للتجارة والأعمال والحياة الاجتماعية. كان يهود الإسكندرية، كما كان يهود طرسوس، يتنازعهم عالمان مختلفان من الثقافة، ومن هنا نبتت الحاجة الماسة إلى ترجمة الأسفار العبرية إلى لغتهم الثانية.
كانت اللغة العبرية قد أصبحت وسيلة ضعيفة للاتصال عند يهود الإسكندرية، تكاد تقتصر على بعض المجامع، بالإضافة إلى رغبتهم في الإشادة بحكمتهم وتاريخهم. وكان لابد أن تحاك الأساطير حول نشأة عمل له مثل هذه الأهمية، فثمة خطاب يسمى خطاب ” اريستياس إلى ميلوكراتس ” دارت حوله كتابات كثيرة. وقد نشر هذا الخطاب لأول مرة باللاتينية في 1471م، ثم باليونانية بعد ذلك بتسع سنوات. وليس هنا مجال نقد هذه الوثيقة. يقول الكاتب انه أحد كبار رجال بلاط بطليموس فيلادلفوس وانه رجل يوناني مولع بتاريخ اليهود، وقد كتب عن رحلة قام بها مؤخرا إلى أورشليم لمقصد معين.
ويقول ديمتريوس فاليريوس أمين مكتبة الإسكندرية الشهيرة، أن اريستياس اقترح على الملك أن يضيف إلى المكتبة ترجمة ” القوانين اليهودية “. ولما كان بطليموس رجلاً مثقفاً، فقد وافق على الاقتراح وأرسل سفارة إلى أورشليم برسالة إلى اليعازر رئيس الكهنة طالباً منه إرسال ستة شيوخ من كل سبط من الأسباط الأثني عشر إلى الإسكندرية للقيام بالترجمة التي اقترحها اريستياس. وقد وصل الأثنان والسبعون شيخا ( ويذكر الخطاب أسماءهم ) في الوقت المعين ومعهم نسخة من الناموس مكتوبة بحروف من ذهب على رقوق من الجلد. وأقام لهم الملك مأدبة امتحن فيها هؤلاء الزائرين اليهود بمسائل صعبة، ولما اطمأن إلى علمهم، رتب لهم خلوة رائعة في جزيرة فاروس، وكان ديمتريوس أمين المكتبة ــ كما جاء في خطاب اريستياس ــ ” يحفزهم على إتمام الترجمة حيث أن الملك قد رودهم بكل ما يلزمهم. فعكفوا على العمل، وقارنوا النتائج لكي تتفق فيما بينها، وكل ما اتفقوا عليه، كانوا ينسخونة تحت إشراف ديمتريوس.. وبهذه الطريقة تمت الترجمة في اثنين وسبعين يوماً، وكانت هي المدة المعينة لهم من قبل “.
وقد فرح الفريق اليهودي بهذا العمل وطلبوا أن يعطوا نسخة منه، ونطقوا باللعنة على كل من يجرؤ على الحذف منها أو الإضافة إليها. كما فرح بها الملك أيضاً. وإذ حظيت بهذه البركة المزدوجة وضعت في المكتبة. وقد أورد فيلو الفيلسوف الإسكندري اليهودي هذه الرواية ، كما ذكرها بعده يوسيفوس المؤرخ اليهودي. وتؤكد شهادة يوسيفوس أن خطاب اريستياس كان متداولاً في فلسطين في أواخر القرن الأول. أما رواية فيلو فيبدو انه بناها على تقليد إسكندري مستقل عن وثيقة اريستياس، وهو يذكر أيضاً احتفالاً سنوياً كان يقام لهذه المناسبة على جزيرة فاروس، مما يدل على انه كان يتم بناء على تقليد معروف وليس بناء على خطاب اريستياس. ولعل ما سجله يهودي إسكندري آخر هو ارستوبولس، يرجع بهذا التقليد إلى منتصف القرن الثاني قبل الميلاد، أي قبل مرور قرن على الزمن الذي تنسب إليه الرواية.
وهذه الرواية عن اصل الترجمة السبعينية في منتصف القرن الثالث قبل الميلاد، مع خلوها من التفاصيل المعجزية الزائفة، وكنتيجة مباشرة لسياسة ملكية، ليست مما لا يصدق، فقد كان المجتمع الإسكندري مجتمعا مولعاً بالآداب والفلسفة، وقد نبتت فيه فكرة إنشاء المكتبات، ولذلك فان خطاب اريستياس ليس فيه ما يجافي الحقيقة. وكما يقول ” هـ. ب. سويت ” Swete)) في كتابه : ” العهد القديم في اليونانية )، كان الملك شغوفا بالكتب، وله ذهن مسكوني ( فقد رحب ببعثة بوذية ) ـ كما كان مولعا بالتاريخ ( وقد كتب مانيتون الكاهن المصري تاريخ مصر الفرعوني في عهده )، كما كان سياسياً محنكاً أراد أن يرضي جزءاً كبيراً له نشاطه بين شعبه المتحضر. فلب الرواية هو أن الملك ــ مع رغبته في الثقافة ــ أراد استرضاء اليهود الذين قابلوا هذا العمل بابتهاج عظيم، كما أن اللغة اليونانية كانت القوة الموحدة في تلك البيئة المختلطة. وقد ورث البطالمة عن الاسكندر نفسه نزعته العالمية التي ساعدت على تحطيم الحواجز بين الشعوب. ومن الجانب الآخر فان يونانية الترجمة السبعينية تبدو مصبوغة بالصبغة المصرية اكثر منها بالفلسطينية، وان كان هذا أمراً يحوطه الشك، إلا انه يقلل من مصداقية ما جاء بالرواية عن مجيء الشيوخ من أورشليم، وهكذا يهز الثقة في الرواية ككل.
وان كان خطاب اريستياس يشير بشكل خاص إلى الأسفار الخمسة ــ وهو ما يتمسك به أصحاب الرأي ( الذي لم يعد مقبولاً اليوم ) من أن بعض أسفار العهد القديم قد كتبت بعد ذلك العصر ــ ولكن لا يوجد اليوم ناقد معقول يعتقد أن أسفار العهد القديم كلها لم تكن متاحة لأولئك المترجمين في عصر بطليموس فيلادلفوس. ومن الطبيعي إلا نتوقع وجود الدليل القاطع على وجود كل أسفار العهد القديم في الترجمة اليونانية، لأننا نعلم أن السبعينية لم يكن لها تأثير كبير على الآداب اليونانية، ولكن ثمة بعض الدلائل المذهلة على أن ” الناموس والأنبياء وسائر الأسفار ” في العهد القديم، كانت متداولة في 132 ق.م. عندما نشر سفر يشوع بن سيراح.
أما منذ القرن الأول الميلادي، فالأدلة كثيرة، ففيلو ( من 30 ق.م. ــ 45 م ) يقتبس من معظم أسفار العهد القديم من السبعينية، كما أن بالعهد الجديد اقتباسات من كل أسفار العهد القديم تقريباً. ويقول فيلو أن يهود مصر استقبلوا الترجمة بنفس الاحترام الذي يولونه للأصل العبري، والأرجح أن هذا ينطبق على كل العالم الهيليني، مع احتمال استثناء فلسطين حيث كان يقيم اليهود المحافظون المتزمتون.
صدرت أول طبعة من الترجمة في بداية القرن السادس عشر ــ بعد اختراع الطباعة ــ وانه لمما يبعث على الارتياح أن يصل إلينا بعد كل هذا الزمن الطويل، نص يوناني موثوق بصحته، حيث أن الفولجاتا اللاتينية التي قام بها جيروم سرعان ما أصبحت هي نسخة الكتاب المقدس المقبولة في الكنيسة الرومانية، فكان ذلك ضربة شديدة للترجمات اليونانية، ففي العالم المسيحي الغربي أصبحت السيادة للغة اللاتينية، وانزوت اليونانية، حتى أصبحت معرفة اللغتين اليونانية والعبرية شيئاً نادراً في العصور الوسطى. ولكن عندما بزغت أنوار النهضة وظهرت مخطوطات عديدة ثمينة كانت مكنوزة في مكتبات الأديرة، بدأت أنظار العلماء تتجه إلى الكتاب المقدس في كتابات أباء الكنيسة الأوائل.
ــ تقييم السبعينية : ليست الترجمة السبعينية على مستوى واحد في كل الأسفار، ومن السهل أدراك أنها من عمل مترجمين عديدين. فترجمة الأسفار الخمسة الأولى ترجمة جيدة بوجه عام. أما الأسفار التاريخية ففيها الكثير من عدم الدقة والالتزام بالنصوص وبخاصة في الملوك الثاني. كما لا تظهر روعة الشعر العبري في الترجمة السبعينية، لا لنقص في الدقة فحسب، بل وأيضاً لمحاولة الترجمة الحرفية. كل ذلك يدل على أن من قاموا بالترجمة لم يكونوا متمكنين من ناصية العبرية، أو أنهم لم يراعوا الدقة، أو لم يبذلوا الجهد الكافي في تحري المعاني. وهكذا لا تسير الترجمة في سائر الأسفار على وتيرة واحدة، ففيها الكثير من الأخطاء الناتجة عن التهاون أو الملل أو الجهل. ولكنها مع ذلك تعتبر أثرا رائعا من النواحي التاريخية والاجتماعية والدينية، كما أنها تحتفظ لنا بمعاني كلمات عبرية لم تعد تستخدم الآن.
السبعينية مرت بمراحل تنقيح ايضا من القرن الثالث قبل الميلاد حتي القرن الرابع الميلادي فالذي يعود الي مخطوطات السبعينية القديمة يتاكد من ان لغتها يهودية واضحه وفكر يهودي في الاسلوب التفكيري اما من يراجع النسخ الحديثه منها مثل السينائية او الاسكندرية يري ان بعض التغيرات البسيطة في التعبيرات وليس في المعني مما يناسب تطور اليوناني بعد الميلاد
اهمية السبعينية
1 اقدم ترجمه للعهد القديم توضح ليس فقط نص العهد القديم وتشهد علي اصالته بل ايضا توضح المفهوم اليهودي في شرحهم بعض الاعداد عن طريق بعض الاضافات التفسيرية الهامة لفهم الفكر اليهودي قبل الميلاد
2 هي اقدم ترجمة علي الاطلاق في تاريخ البشرية لعمل ضخم مثل العهد القديم فهي ليست هامه فقط للمسيحيين بل هامة للثقافة البشرية كلها لانها مرحلة من مراحل التاريخ البشري وبخاصه علم الترجمه الذي لم يكن نشأ بعد
3 هي ترجمه اعتمد عليها كل اليهود قبل الميلاد وايضا قل انتشار الايمان المسيحي
4 هي ترجمه اعتمد عليها مع النص العبري الاصلي كل كتبة اسفار العهد الجديد
5 هي ترجمه اقتبس منها الرب يسوع المسيح نفسه , بالطبع مع اقتباسه من النص العبري الاصلي
6 هي ترجمه استخدمها الاباء في كل مكان بالبشارة بمسيح النبوات ليهود الشتات مؤكدين ان يسوع هو المسيح
7 هي ترجمه دار حولها صراع طويل بين اليهود والمسيحيين في نهاية القرن الاول الميلادي والثاني وما بعده وهي حقبه تاريخيه لايمكن يتجاهلها اي باحث
الترجمات اليونانية الاخري
عندما أصبحت الترجمة السبعينية عنصراً من عناصر الجدل بين المسيحيين واليهود، وظهرت بعض الاختلافات بين الترجمة السبعينية والنصوص العبرية التي كانت متداولة بين اليهود، كان لابد من محاولة تزويد اليهود المتكلمين باليونانية بترجمة دقيقة، وهكذا ظهرت أسماء علماء ارتبطت بترجمات معينة. فظهرت في أثناء القرن الثاني المسيحي ثلاث ترجمات يونانية أخرى كاملة للعهد القديم، وهى :
(أ) ــ ترجمة أكيلا : ويقال انه كان يهوديا أو دخيلاً يهودياً بنطي الجنس ( كما كان سميه ” أكيلا ” صديق الرسول بولس ). والأرجح انه قام بهذه الترجمة في 126 م. ويقال إن الدافع له للقيام بهذه الترجمة هو مقاومة ما كان للسبعينية من نفوذ، وبخاصة في استخدام المسيحيين لها في حوارهم مع اليهود وكان همه الأول هو إعادة ترجمة الفصول التي كان يستشهد بها المسيحيون من العهد القديم، ويطبقونها على الرب يسوع. وكان يغلب على ترجمه طابع الترجمة الحرفية دون مراعاة لقواعد اللغة أو لنقل المعنى واضحاً. ولا شك في أن تمسك أكيلا بالترجمة الحرفية يجعل ترجمته مرجعاً هاماً في تحقيق النصوص، ولكن لم يصلنا ــ للأسف ــ منها سوى شذرات متفرقة.
(ب) ــ ترجمة سيماخوس : وقد ظهرت أيضاً في القرن الثاني بعد ترجمة أكيلا، ويقال إنه كان هرطوقياً من الإبونيين، ويبدوا أن ترجمته كانت يونانية فصيحة، ولكن لم يصلنا منها أيضاً سوى شذرات متفرقة.
(ج) ــ ترجمة ثيودوتيون : وقد ظهرت أيضاً في القرن الثاني، وكان كسيماخوس هرطوقياً من الإبونيين، وكانت ترجمته مبنية ــ في اغلب أجزائها ــ على السبعينية، ولم تكن ترجمة حرفية مثل ترجمة أكيلا، وفي نفس الوقت لم يكن متحررا مثل سيماخوس، وكانت معرفته بالعبرية محدودة، ولم يكن في مقدوره القيام بالترجمة بدون وجود السبعينية.
وهكذا قبل أن ينصرم القرن الثاني، كانت هناك ثلاث ترجمات يونانية أخرى للعهد القديم بالإضافة إلى الترجمة السبعينية، وكان لذلك أثره في انتشار أسطورة العهد القديم وتيسير فهم معانيها.
(د) ــ اوريجانوس : في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي، ظهر العلامة السكندري العظيم اوريجانوس، ورأى ما في السبعينية من قصور. فاراد أن يضع أماكن أنصاف المسيحيين الأصول العبرية مع الترجمات اليونانية المختلفة ليتيح لهم الفهم السليم للنصوص، فأصدر كتابه العظيم ” الهكسابلا ” أي ” السداسية ” لان كل صفحة كانت تشتمل على ستة أعمال متوازية، كل منها يحتوى على نص من النصوص بالترتيب الآتي : النص العبري، النص العبري بحروف يونانية، ترجمة أكيلا، ترجمة سيماخوس، الترجمة السبعينية ( وقد أجرى عليها بعض التنقيح والكثير من الملحوظات )، ثم ترجمة ثيودوتيون. ويبدو انه رتبها بحسب تقييمه لها : وللأسف لم يصل إلينا هذا العمل الضخم، ولكن وصلنا منه جزء صغير اكتشف في نهاية القرن التاسع عشر في المكتبة الامبروزية في ميلان، وجزء آخرفي ” جنيزة ” القاهرة.
كما قام بمحاولة تنقيح السبعينية في القرن الرابع ــ أي بعد عصر اوريجانوس ــ الشهيد لوسيان أحد شيوخ كنيسة إنطاكية، ثم هسيكيوس الأسقف المصري، وقد انتشر استعمالهما في الكنائس الشرقية.

وفي القرن الثاني والثالث كتب اليهود الترجوم وهو بالارامي من النص العبري
اللاتيني
ومن السبعينية خرج الترجمات اللاتينية القديمة للعهد القديم
Itala
Old Latin or Vitus Latina
وتختلف مخطوطات الترجمة اللاتينية القديمة التي يرمز لها بالرمز
OL أو IT من Itala
فيما بينهما اختلافاً كبيراً في اسلوب الترجمه وفرقات لغوية للمترجمين فواضح أن الترجمة اللاتينية لم تكن ترجمة واحدة بل ترجمات عديدة، مما يتفق مع قول أوغسطينوس من أنه في الأيام الأولى من العصر المسيحي، حاول كل من لديه مخطوطة يونانية، وعلى دراية باللغتين اليونانية واللاتينية، أن يترجم الأسفار المقدسة إلى اللاتينية.
وهي تقريبا بدات من منتصف القرن الثاني الميلادي ومرة بعدة مراحل فهي ترجمة لاتينية للسبعينية وتم تنقيحها في القرن الرابع
ترجمة جيروم أو الفولجاتا :
Latin Vulgate
في عام 382م، قام البابا “داماسوس”
Damasus
بتكليف “جيروم” ـ أنبغ علماء الكتاب المقدس في عصره ـ بأن يعكف على تنقيح الترجمة اللاتينية لتكون مطابقة لليونانية.
وفي العهد القديم اعتمد علي النص العبري للاسفار 39 واعتمد علي السبعينية في بقية الاسفار السبع

السرياني
السريانية القديمة : تمت ترجمة بعض أجزاء من العهد القديم نقلا عن السبعينية أو تجميعها إلى السريانية في بداية القرن الثالث أو قبل ذلك في منطقة انطاكيا وهي يتوقع ان بدات من سنة 80 م الي 160 م واكتملت بعد ذلك بفتره حتي القرن الثالث وهذا يعرف ان هناك تعبيرات ارامية خليط مع العبري مما يدل انها تمت في الزمن قبل 200 م قبل ان تتطور الارامية الي المتوسطة لان الارامية مرة بثلاث مراحل
باختصار
مرحلة الارامي القديم 1100 ق م الي 200 م
الارامي المتوسط من 200 الي 1200 م
الارامي الحديث بعد سنة 1200 م

البشيطة أو البسيطة
( Peshita )

: في أواخر القرن الرابع تمت ترجمة جديدة للعهد الجديد إلى اللغة السريانية ( العهد القديم تم في القرن الثاني او الثالث واكتمل في القرن الرابع ).
و هي ترجمة من النص العبري الي السرياني

الترجمات القبطية :
Coptic Translations
في العصور الأولى للمسيحية، تطورت الأبجدية المصرية القديمة باستخدام الحروف اليونانية مع بعض الحروف التي أخذت عن الكتابة الديموطيقية القديمة، التي اشتقت هي والهيراطيقية من الكتابة الهيروغليفية الأقدم عهداً. وانتشرت ست لهجات فيما بين دلتا النيل حتى جنوبي البلاد . وقام علي هذه اللهجات ترجمات للكتاب المقدس بعهديه معتمدا في العهد القديم علي السبعينية
وبعد هذا ظهر العديد من الترجمات مثل الغوصية والارمنية والاثيوبية والجوارجينية والسلافينية
اما عن الترجمات الحديثة بداية من القرن الرابع عشر فارجو الرجوع الي ملف تاريخ الترجمات الانجليزية للكتاب المقدس
واكتفي بهذا القدر

والمجد لله دائما