مار يعقوب الرهاوي 2

مار يعقوب الرهاوي 708 + الجزء الثالث والأخير

 مار يعقوب الرهاوي 708 +

الجزء الثالث والأخير : بقلم

Samir Zako

مار يعقوب الرهاوي 708 +
الجزء الثالث والأخير
ويتضمن الرسائل التي وجهها للأساقفة والكهنة وبعض المقالات المتفرقة:
32/ لما فاز الرهاوي بلباب العلوم عفواً صفواً، وكاد العالم السرياني يحج إليه حَبواً، قصده نخبة من فضلاء الأكليروس والعالميين حضنة العلم بمشكلات يسألونه حلّها ومعضلات كتبوا إليه في كشفها، فكان يملي رسائله في هذه الأبواب وفي السنن. فجاء كثير من معارفه مسبوكاً في قالب الرسائل. وليس بنا أن نضبط عدد هذه الرسائل وأن حكمنا بداهة أنها كانت موفوراً عديدها. وقد وقفنا في لندن منها على مصحف حوى منها ثلاثاً وعشرين وقعت في 138 صفحة وقرأنا منها في مجموعة قوانين باسبرينة احدى عشرة وقعت في ثلاثين صفحة بالحجم الكبير والخط الدقيق، وعندنا نسخة فتغرافية لمعظم ما اشتمل عليه المصحف اللندني،
أما المطبوع منها فهو يسير، منه خمس نشرت في مجلة الشرق المسيحي.
ومجموع ما فزنا به منها ست وأربعون رسالة واليك ثبتها ومضامينها:
1- رسالة إلى جرجس أسقف سروج في الخط السرياني، نبّه فيها النسّاخ إلى الأمانة في النقل وضبط الألفاظ وما اشتملت عليه من النقاط، منوّها بفضل صناعة الخط وخطورتها وإنها أولى الصناعات نشرها فيلبس ثم مارتان سنة 1869.
2- رسالة في النقاط التي يجب وضعها فوق الألفاظ أوتحتها ضبطا للمعاني وتمييزا بين المرادفات وما إليها، وقسمها خمسة فصول وكل من الرسالتين ست صفحات.
3- رسالة إلى بولس قسيس أنطاكية في الألف بآء وإصلاح الكتابة السريانية
4- رسالة إضافية إلى القس توما الناسك الذي حبس نفسه في “تل رومنين” متعبّداً، في رتبة تقدمة القداس، ست صفحات كبيرة.
5- رسالة إليه في هل يجب أن نترك الكأس المقدسة من يوم إلى يوم.
6- رسالة إلى القس أدى في رتبة العماد المقدس ثلاث صفحات
7- رسالة إلى الشماس برحذبشابا من دير”طليثا” في سجود المسيحيين إلى الشرق.
8- رسالة إليه ردا على المجمع الخلقيدوني، كتبها وهو شماس
9- رسالة أولى إلى صديقه الوجيه اوسطاث الداري وهوقوريسونا (ومعناه باليونانية، السيد) جوابا لأسئلته: أياّ من الطريقين يتبع؟ السماوي أو الأرضي .
10- رسالة ثانيه إليه جوابا لدعوته إياه إلى دارا فيعتذر عن إجابة طلبه. كتبها وهو شماس وعمره اثنتان وأربعون سنة.
11- رسالة ثالثة
12- ورسالة رابعة إليه يشرح فيها ما ورد في قصيدته أي رسالته المنظومة التي سيأتي ذكرها.
13- رسالة خامسة إليه افتتحها بالبحث عن بعض حروف الأبجدية اليونانية.
14- رسالة سادسة، بدأ فيها بذكر الجبعونيين الذين احتالوا على يشوع ابن نون لخوفهم من آل إسرائيل
15- رسالة سابعة يفخّم فيها شان بلاد المشرق التي منها “دارا” وارد بذلك مديح مراسله وصديقه اوسطاثيوس الذي نوُّه برسوخه في العلم وبحكمته الروحية، متخلصاً إلى قوله انه لا يفتقر إلى مثله.
16- إلى القس إبراهيم: في الخمر وفلاحة الكرم، ضمنها معنى روحياً في غاية السمو.
17- رسالة ثانية إلى القس إبراهيم الناسك الحبيس في “كفر عوزيل” في مسائل شتى، صفحة ونصف
18- اثنتان وعشرون رسالة إلى يوحنا القس الناسك عمودي الاثارب وكان من خيرة حملة العلم أولها: في أن مُؤَلّفاً حديث العهد متطفّلاً على موائد الكتَّاب، زيف قصيدتين في الأيام الستة ونحلهما مار يعقوب السروجي. إحداهما سباعية الوزن والسروجي لم ينظم إلا على البحر الاثني عشري. والثانية بهذا الوزن، لكن طابع كلتيهما متباعد عن بلاغة السروجي فضلا عن المعاني.
19- رسالة ثانية: افتتحها بقوله: لست اعلم ماذا أقول في ما كتبت به إليّ وأنا بين أمرين مشكلين، أولهما إني لست اعرف كيف أتكلم، وثانيهما انك رضيت لنفسك مهنة الطب وأنت صفر من الآلات خليّ من معرفة الأمزجة، وخزانتك فارغة من العقاقير والأدوية.
20- رسالة ثالثة إليه يذكر فيها نوحاً الصديق وكتاب الغوامض لمار قورلس الاسكندري.
21- رسالة رابعة في عيد تجديد الصليب الواقع في 14 أيلول، يصرح فيها انه يجهل واضع هذا العيد وزمانه وسببه ولم يقف على ذلك في تاريخ أو كتاب، وكل ما يعلم انه عيد جرت عليه الكنيسة من عهد عهيد بحسب التقليد القديم
22- رسالة خامسة في نسب السيد المسيح وقال فيها: إني عارف إن عندنا قصصاً وضعها رجال غُير من عندهم ولا شواهد كتابية لها، تذكر أن القديسة مريم العذراء هي ابنة حنة والبار (يواخين) ابن فانتير أخي ملكي بن ياني، وانه كان ساكنا في بلاد الجليل في موضع من البلد الذي فيه بنيت مدينة طبرية ويختم بذكر نبؤة دانيال عن المسيح.
23- رسالة سادسة في تاريخ العالم الذي هوعند بعضهم 5180 ق.م وعند اوسابيوس 4888 ونوّه فيها بالمؤرخين افريقيانس واوسابيوس واقليميس الاسكندري وأخيه اندراوس الكبير وهيبوليطس ومترودورس وانيانوس الراهب الاسكندري واندرونيقس. وذكر سبب اعتباره ميلاد المسيح سنة 309 لليونان بينما جعلها اوسابيوس 312 وكان ساويرا سابوخت تابعه وصحح خطأ اوسابيوس.
24- رسالة سابعة، في أن اقليميس الروماني تلميذ بطرس الرسول ذكر في الدياطكسيس الثامن، أن أسفار سليمان الحكيم هي خمسة ولم يعدّها، وان الملافنة لم يذكروا سوى ثلاثة، ولماذا لا تعد أسفار الحكمة وابن سيراخ وطوبيا واستير ويهوديث وأسفار المقابيين الثلاثة، وان كتاب الحكمة الكبرى أو الحكمة الكلية الفضائل كما يسميه اليونانيون، ليس هو من تصنيف سليمان.
25- رسالة ثامنة في أن المسيحيين الأعفّة وقد تقدمت لهم زلات وذنوب، ينتفعون بالنياحات والقرابين والصدقات من اجلهم، خلافاً للمنافقين الذين لا يجوز أن يقدَّم ن أجلهم شي من ذلك
26- رسالة تاسعة، في هل العمر محدود فلا يموت الإنسان إلا بأجَله
27- رسالة عاشرة، في أن الإنسان لا يموت بدون اجله ولا بغير أمر وسماح لله فاطره ومدبره وأيد القضية بشواهد أئمة النصرانية والفلاسفة.
28- رسالة حادية عشر في أن الكَلِم السرّية لا تُقال أمام كل احد
29- رسالة ثانية عشر في الأطفال الذين يعتمدون
30- رسالة ثالثة عشر في عناية الله بالكائنات ودحض مذهب القضاء والقدر.
31- رسالة رابعة عشر في السبتيين الذين ذكرهم مار افرام بالرها ورئيستهم (قمصو) التي تسقفت عليهم وفي الهراطقة القوقيين. وفي مار فالوط أسقف الرها. ولماذا قال الله لإبراهيم إن نسلك يستعبد أربعمائة سنة في ارض ليست لهم. وسبب هجرة إبراهيم لوطنه أور الكلدانيين، وهل صحيح ما يقال انه لم يكن سفر ولا كتاب قبل عهد موسى. وفي المرأة الحبشية التي تكلم هرون ومريم في حقها، وفي كبرياء الشيطان وقول الرب في شأن أيوب: أحفظ نفسه وحسب. وفي البهموث الذي ذكر في سفر أيوب، وأي هو زكريا القتيل بين الهيكل والمذبح، وهل أن الصبي الذي أحياه إيليا في صارفية هو النبي يونان بن متى، وهل أن تغلتفلاسر ملك أثور هو الذي كان عصرئذ في نينوى وأي القولين أصح أن تنخسف نينوى بعد أربعين يوما أوثلاثة أيام، وما هو القثاء البري أو(الحنظل) الذي كان يلتقطه أحد أبناء الأنبياء وفي عوبديا النبي وقبة الشهادة وصارويا أمُّ يوآب وابيغا أوعاسا. وان المزامير ليست كلها من نظم داود. وهل صحيح أن اليهود سموا عبرانيين أخذاً من عابر. وما هي الأمثال الثلاثة الالالف المنسوبة إلى سليمان، والجبابرة الستين حرسة فراشه. وفي شاول والأبرار العشرة الذين في سادوم.
32- رسالة خامسة عشرة: جواباً على ثماني عشرة مسئلة، من مشكلات الكتاب المقدس وخصوصاً العهد العتيق، وذكر فيها قصصا موضوعة نُحلت ابيفانيوس القبرسي.
33- رسالة سادسة عشرة، جواباً على ثلاث عشرة مسئلة وهي أن مؤلف الألحان القوقية هو شمعون الجيشيري الفخاري لا يعقوب السروجي ولا غيره، وأن العلية التي أكل ربنا الفصح فيها ليست لنيقوديمس لكنها للعازر، وان الشوكة التي كانت تعذب بولس الرسول كانت آكلة في عقب ساقه، وان فيلبس الذي بشر الخصي الحبشي وأهل السامرة بالنصرانية، هو فيلبس الشماس لا الرسول. وان كوش هي بلاد اليمن لا الحبشة، ومن هنّ المريمات اللواتي شهدن الصليب. وفي بطرس القصار وطيمثاوس الاسكندري الملقب بالنمس (السنجاب) والملافنة المسمّين اسحق، وان عدد المجوس اثنا عشر. وسبب إقامة اليهود قبلتهم نحو الجنوبية، والعظام التي رآها حزقيال في القفر، والفرق بين العقل والروح والنفس في صلاتنا على الموتى، وفي القول انه يدين الأحياء والموتى.
34 – 38- خمس رسائل من السابعة عشرة إلى الحادية والعشرين في حل مشاكل كتابية ما عدا العشرين فإننا لم نطلع على موضوعها، والحادية والعشرون يتخللها نقصان وفيها يذكر دانيال ويوياقيم وسوسان.
39- رسالة ثانية وعشرون في تقديس الميرون في خميس الأسرار وما هو الفرق بين الميرون وزيت المسحة أولها: حقّاً أقول لك، أربع صفحات.
40- رسالة إلى الشماس جاورجي في تفسير المدراش الخامس والعشرين في ميلاد المسيح، ومدراش نقض النقّاد وكلاهما من نسج مار افرام.
41- رسالة إلى موسى الطورعبديني وهو موسى الانحلي المؤرخ ذكرها ابن الصليبي في صدر تفسير الإنجيل.
42- رسالة إلى يعقوب العمودي في مسائل قانونية.
43- رسالة إلى شمعون العمودي.
44- رسالة إلى رجل اسمه اسطيفان.
45- رسالة إلى توما النحّات في حل مشكلات لتنفذ إلى رجل نسطوري.
46- رسالة إلى لعازر الناسك
33/ ما عدا المداريش التي تقدمت في أعلاه، وصل إلينا من شعر الرهاوي وهو سلس جيّد، قصيدة سروجية الوزن نظمها وهو شماس إلى قوريسونا أي اوسطاث الداري وقصيدة بالبحر السباعي غفل من عنوان مخرومة يتكلم فيها على الله والطبيعة والعقل، أولها: الله يخلق بقوته، وأما الطبيعة فتستنبط مثلما أُمرت، والعقل يتطلع إلى الطبيعة ويستنبط هو أيضاً بحسب قوته. ثم يخاطب العقل مقرّعاً إياه بقوله “أوَلم تكفِ طبائع الخلائق كلها لبحثك حتى سعيت مقدماً على البحث عن خالقك”؟. ونسب إليه بومشترك أربع قصائد في الله والطبيعة والحكمة جاءت في بعض النسخ منسوبة إلى السروجي، فقال هو إنها بإنشاء الرهاوي أشبه
34/ ثماني وعشرون مسئلة لاهوتية وشروح الكتاب الإلهي عرضها قسطنطين تلميذه فجاوب عليها .
35/ إيضاح درجات القرابة الروحية (الاشبينة) في عقد الزواج .
36/ مقالة تتضمن شروح الألفاظ العبرانية وغيرها مما ورد في الأسفار النبوية بحسب الترجمة السبعينية وتصحيح يعقوب الرهاوي،أربع عشر صفحة، منها نسخة في خزانتنا ونسبت إليه رسالة في أعمال المسيح يتلوها تراجم للائمة مغلوط فيها وليست له قال انطون بومشترك “لقد وجد كتاب الله في يعقوب الرهاوي أكبر لاهوتي في اللغة السريانية، يدلك على هذا ما حوته مصنفات له شتى، وان ما اشتملت عليه تصانيفه المنثورة من صنوف العلوم كالنحو والفلسفة والعلوم الطبيعية وقد بلغت من الدقة والجودة الغاية، وما انطوت عليه من فنون المقالات يدع لنا مجالا لنحكم أن السريان كانوا في هذه الأبواب أعلى كعباً من الغربيين” وشبّه المترجم بإبداعه وابتكاره وخطورة مؤلفاته اللغوية في الأسفار القدسية بهيرونيمس صاحب ترجمة”الولكاتا” وارتأى إن إصلاح تاريخ اوسابيوس باللاتينية، خوّل الرهاوي سنداً جداً خطير لترتيب ما يسلّم به من الكرونولوجيا”
وحاول نفر من الكتّاب المتخلفين أتباع المذهب الغربي الروماني انتحال هذا العلامة، ثم عدّل أكثرهم إلى الصواب.
————
المصدر : اللؤلؤ المنثور للمثلث الرحمات قداسة البطريرك إغناطيوس أفرام الأول
لتكن صلواته معنا جميعاً وليتشفع لنا أمام عرش النعمة فلقد أغنى مكتبتنا السريانية بكنوز عظيمة وعديدة نفعنا بصلواته