لمن يسرق التاريخ هذه لمحة موجزة عن تاريخ سورية الحبيبة !!!!!

الجزيرة الفراتية اختصارًا الجزيرة ( بالسريانية: ܓܙܪܬܐ گزرثو) إقليم يمتد عبر شمال شرق سوريا وشمال غرب العراق وجنوب شرق تركيا. وهي الجزء الشمالي من وادي الرافدين. يحدها من الشرق جبال زاغروس ومن الشمال جبال طوروس وإلى الجنوب بادية الشام ومنخفضات الثرثار والحبانية.

الجزيرة تضم كل من محافظة نينوى في العراق ومحافظة الحسكة بشكل كامل بالإضافة لمناطق من محافظتي دير الزور والرقة في سوريا. ومحافظات أورفا وماردين ودياربكر في تركيا. يطلق اسم الجزيرة في الغالب على المنطقة بين الحسكة والموصل.
وسكن بالجزيرة الآراميون وأسسوا فيها عدة ممالك سقطت تحت سيطرة الآشوريين. كما شهدت المنطقة في ظهور ممالك سريانية وعربية مثل مملكة الرها والحضر وتدمر وحدياب. كما أصبحت مركزا هاماً المسيحية السريانية في القرون المسيحية الأولى.

وقعت المنطقة بعد مجيء الإسلام تحت سيطرة الأمويين والعباسيين. كما نشأت فيها إمارات إسلامية كالزنكيين والأيوبيين والحمدانيين وغيرهم.
وإن أقدم ذكر للآراميين هو من قبل الآشوريين حيث ذكروهم على هيئة قبائل تسمى "الأخلامو"، وبعد ازدياد قوة الآراميين استقروا في المناطق الواقعة بين تدمر وجبل البشري وسط سوريا وتل حلف في الجزيرة الفراتية حيث استقروا وكونوا ممالك آرامية ثم اتسعت مناطق استقرارهم في أواخر الألف الثاني ق.م، في أنحاء الهلال الخصيب شرقي الفرات وغربه، وذلك بعد انهيار التوازن في بلاد المشرق القديم بتزايد حدة غارات شعوب البحر وتحركاتهم، وانهيار الإمبراطورية الحيثية في الأناضول وسوريا الشمالية، وانحسار النفوذ مصر القديمة عن بلاد كنعان وضعف بابل الكاشية.

ويرتبط اسم الآراميين في هذا العصر المبكر بجماعات من البدو الرحل كان يُطلق عليهم اسم (الأخلامو). ويمكن تتبع تحركات المجموعات الآرامية منذ القرن الرابع عشر ق.م. من المصادر الحيثية (حوليات حاتوشيلي الثالث) والمصادر الآشورية (حوليات الملك أددنيراري الأول 1307-1275 ق.م.)، ومن الوثائق المعروفة برسائل تل العمارنة (أخيت - أتون) حيث ورد ذكر الأخلامو الآراميين في بعضها من عهد إخناتون (نحو 1375ق.م) عندما كانوا يتجولون على ضفاف الفرات. وبعد أن تمكن هؤلاء من الاستيطان والاستقرار على ضفاف نهر الخابور وعند مجرى الفرات الأوسط في سوريا وهي المنطقة التي عرفت باسم آرام النهرين منطقة الجزيرة السورية اليوم، ومن هناك بدؤا يؤسسون ممالك وإِمارات ودول هي الممالك الأرامية .

ذكر تعبير الآراميون في وثائق الملك الآشوري تگلات بلاصّر الأول (1116-1076 ق.م.) للدلالة على الحضارة الآرامية، بدون أن يقرن ذلك اسمهم بالأخلامو. ويتباهى هذا الملك بأنه شن عليهم وعلى الأخلامو أيضًا ثمانية وعشرين حملة على جبهة امتدت من جبل باسار(جبل البشري) وتدمر إِلى عانة ورابيقو على ضفاف الفرات. وفي نهاية القرن الحادي عشر ق.م أسس الآراميون مملكة بيت عديني على ضفتي الفرات في المنطقة الواقعة جنوبي كركميش (جرابلس اليوم) وأسسوا في وادي الخابور إِمارات لاقي وبيت بخياني وتل حلف، وبيت خالوب واستقرت قبيلة تمناي في نصيبينا(نصيبين اليوم)، وحزيرانا وحيدادا جنوب غربي ماردين في الجزيرة السورية العليا.

أماأما أهم دولة آرامية فهي الدولة البابلية الثانية الكلدانية، والحد الأقصى للتوسع الآرامي في الشمال فهو صورو (أي الجبل)، والمقصود هنا هضاب طور عبدين. أمّا في غربي الفرات، فقد تبسط الآراميون بالتدريج غربًا حتى جبال الأمانوس الساحل السوري واستوطنوا في سمآل (زنجرلي في تركيا). وكثر عددهم حول أرفاد قرب أعزاز في محيط حلب حيث تأسست مملكة بيت أجوشي التي امتدت على منطقة حلب كلّها. كما أنتشروا في حوض العاصي في سوريا، وصارت حماة في أيدي حكام آراميين. وفي سهل البقاع وعلى سفوح الجبال غرب دمشق قامت مملكة صوبة التي ضمّت أراضي البقاع الجنوبي وجزءًا من وادي بردى في دمشق وعين جر (عنجر اليوم)، ويمكن أن تكون قد أقامت اتحادًا مع مملكة بيت رحوب على نهر الليطاني، وبيت معكة على سفوح حرمون السورية، وجشور شرق بحيرة طبريا ومملكة دمشق في حوضي بردى والأعوج وسفوح قاسيون وغوطة دمشق.

ورد ذكر ملك دمشق الآرامي في الوثائق الآشورية باسم أدد ـ إِدري (هدد عزر)، نجح شولمانو- اشارئد الثالث الذي ضم مملكة بيت عديني الآرامية على الفرات (856 ق.م.) إِلى مملكته، وتقدم بعدئذ غربًا إِلى حوض نهر العاصي ليواجه عند قرقر شمال حماة تحالفًا كبيرًا بزعامة برهدد ملك آرام دمشق ضمّ اثني عشر ملكًا وأميرًا في سوريا الساحلية والداخلية وذلك سنة 853 ق.م فيما عرف بـمعركة قرقر.منقول
تعقيب الأخ هنري بيدروس كيفا

أ – أعتقد أن الباحث أو انت نسيت أن تخبرنا عن مملكة بيت زماني
الآرامية و كانت عاصمتها أمد التاريخية و صار أسمها دياربكر اليوم .
ب – لقد ورد إسم الجزيرة في لوحات تل العمارنة ( باللغة الأكادية )
من القرن الرابع عشر ق٠م ” نهريما ”
ج – إن الإسم قد إنتقل الى الآراميين أجدادننا ” بيت نهرين” و كان
جغرافيا يقع بين الفرات و رافده البليخ ثم توسعت التسمية الى الخابور !
و لكن علينا أن ننتبه بين بيت نهرين الحقيقية و بيت نهرين المصطلح
الحديث الذي يقصد به كل المناطق الواقعة بين نهري دجلة و الفرات.
د – لقد ورد في البحث ” لجزيرة تضم كل من محافظة نينوى في العراق ومحافظة الحسكة بشكل كامل بالإضافة لمناطق من محافظتي دير الزور والرقة في سوريا. ومحافظات أورفا وماردين ودياربكر في تركيا. يطلق اسم الجزيرة في الغالب على المنطقة بين الحسكة والموصل.”
محافظة نينوى ليست من ضمن جغرافية الجزيرة و الموصل لا تقع
في بيت نهرين .
ه – لقد ذكر ” كما شهدت المنطقة في ظهور ممالك سريانية وعربية مثل مملكة الرها والحضر وتدمر وحدياب.” كل هذه المناطق كانت آرامية
و للأسف لا يزال كثير من الباحثين يعتقد أن منطقة بيت عربايا
هي عربية مع أن سكانها كانوا آراميين و عربو/عربا تعني البادية
فالنص السرياني الذي وجد في حضر هو ” شليط عرب ” و هو يعني
أمير البادية و ليس ملك العرب !
و – بالنسبة الى ملوك دمشق الآراميين ” ورد ذكر ملك دمشق الآرامي في الوثائق الآشورية باسم أدد ـ إِدري (هدد عزر)،” فهو يعني بلغتنا الآرامية
” الإله حدد مساعدي ” . أما إسم” بر هدد ” و كان يكتب بالسريانية
” بر حدد ” أي إبن الإله حدد فهذا الإسم ظل شائعا بين السريان
فهنالك عدة مطارنة بهذا الإسم . كما حافظ أجدادنا على إطلاق
الأسماء المركبة ” برديصان” أي إبن نهر ديصان الذي كان يمر قرب
أورهاي الرها و ” برصوم ” اي إبن الصوم ….
شكرا لك لنقلك هذا الموضوع و إن شاء الله سوف أنشر بعض
الدرسات حول الأثارات الآرامية التي وجدت في الجزيرة .
هنري بدروس كيفا

 

اترك تعليقاً