كتاب جديد عن مخطوطات سريانية

(عظمة السريان في تراثهم وعظمة تراثهم في مخطوطاتهم)

لا شك بأن السريان تاريخياً كانوا عنصراً فعالاً ومساهماً حقيقياً في الحضارة العالمية الإنسانية، فرغم الكوارث والمآسي والنكبات والويلات التي حلت بهم ولا زالت، ورغم التعريب والتتريك والتكريد الذي لا زال يعمل بقوة في أوساطهم لمسح هويتهم الثقافية والقومية، يبرز من جيل أبناء ضحايا المجازر المتعددة وخاصةً مجازر الفرمان التركي (سيفو 1915) نوراً مشعاً يضئ من جديد فيحمل راية الثقافة السريانية الحديثة ليشترك مع أجيال الأمم الأخرى في بناء مجد وحضارة الإنسانية.

وكان لأبن عمنا الأستاذ الياس ملكي اسعد، المقيم في لندن والذي يتعامل مع الانتيك والمخطوطات والنقوش السريانية، دوراً مهما ومساهماً في نشر الثقافة السريانية، من خلال معرفته وخبرته في المخطوطات السريانية حيث نشر مؤخراً كتاباً هاماً يضم معلومات عن المخطوطات التي يقتنيها شخصياً في داره.

إذ يقتني ابن عمنا الياس ملكي اسعد في منزله في لندن مكتبة غنية عامرة بالمخطوطات السريانية والتحف القديمة النادرة التي اشتراها مع مرور الزمن من ماله الخاص، وهذا أمر يُحترم ويُقدر من قبل علماء السريانيات ومن المتاحف المهتمة بالشأن الشرقي، ويُقدر ايضاً من قبل السريان المهتمين بشؤون الثقافة السريانية.

إنها بالفعل خطوة هامة وكبيرة أن يمتلك شخصاً سريانياً هذا العدد الكبير من المخططات السريانية ويضعها في كتابه “لآلئ من السماء” ܒܪ̈ܘܠܐ ܡܢ ܫܡܝܐ “بيرولي من شمايو”، الذي نشره قبل شهور، والذي هو فعلاً لؤلؤة بمضمونه وبصوره وألوانه وإخراجه، والذي يُشكر ويُقدر عليه وعلى الوقت الطويل الذي خصصه وصرفه ليخرج الى النور.

إن كتاب (أو كَتلوك) المخطوطات المذكور “بيرولي من شمايو”، الذي تم إصداره في لندن، يتألف من 225 صفحة من القطع الكبير والملون، ويضم صور ومعلومات عن 224 مخطوطة سريانية ونقوش نحاسية وعملة قديمة، مع شروحات عليها باللغة الانكليزية.

هنيئاً للثقافة السريانية على هذا الكنز العظيم، وتهانينا القلبية لكاتبه الأستاذ الياس ملكي أسعد.

والف مبروك للسريان.

نينوس اسعد صوما
ستوكهولم
في 2015/06/16.

اترك تعليقاً