قامشلي ايام زمان … ميشيل بيك دوم…الجزء 3… بقلم سمير شمعون .

قامشلي ايام زمان … ميشيل بيك دوم…الجزء 3… بقلم سمير شمعون . ٦_١١_٢٠١٦

 

صورة


صورة
صورة
صورة

القامشلي الحبيبة : تعرفوا عن موءسسها وماضيهاالجميل ، والاًن ايضاً نحن بحاضرها اللذيذ والطيب :
احتلت فرنسا الجزيرة ، من تركيا العصملية واخذت تؤسس المدن واحدة تلو الاخرى ابتداءا من الحسكة وتل احمدي ثم ضمت المدن التالية لسوريا وتحت انتدابها راس العين والدرباسية حيث كانت مدن صغيرة قياسا لعامودا ،وعامودا طبعا كان فيها اناس اكثر ،ثم اسست فرنسا مدن القامشلي وقبور البيض وديريك وعين ديوار الخ….هذا باختصار كيف الحملات الفرنسية ، استعادت الجزيرة من تركيا العصملية ، بعد مناوشات مع الاتراك الذين كانوا يطالبون بالجزيرة، وكانوا يحاولون خلق المشاكل دائما، امام استعادة فرنسا المنتدبة ،لاراضي الجزيرة العليا،من تركيا العصملية،عن طريق مساعدة، الذين كانوا موجودين بالحزيرة.
كان الشاب ميشيل دوم موجود بكل هذه الحملات كموظف مدني مترجم ،يتنقل على الحصان اسوة بالجيش الفرنسي، اي انه الشخص، الذي شارك في اعادة اراضي الجزيرة العليا ،ومنقار البطة الى سوريا، وشارك في بناء مدن الجزيرة كلها .فكان جديرا وبكل مافي الكلمة من معنى وشرف واخلاق ،أن يدعى المواطن الشرف الأول في الجزيرة عامة وخاصة في القامشلي،لأتعابه فيها، ففي عام (١٩٣١)م تم تعيينه من قبل الدولة السوري والفرنسية ، برٱسة بلدية القامشلي, نتيجة طبيعيةلنزاهته وعبقريته وتفانيه بالعمل واخلاصه ووفائه ، وخلالهانهض بخدمة القامشليةنهضة مباركة ،ومع صديقه النبيل مسيو تيريه ، فخططوا ارض القامشلية ،وفقا للفنون الهندسية ،وزرع في كل شوارعها ،اشجار الكينا والصفصاف، و بشارع الوحدة لا زال بعضها موجود ( تم قطع شجرة كينا من ستة سنين بشارع الوحدة مقابل مطعم الشباب كانت رمز للقامشلية ) وشارع البلدية او الحمام ، وحول نهر الجقجق ، وفي كل شوارع القامشلي ،وتم تقديم اشجار مجانا لزرعها في البيوت ،اشجار التوت الابيض والاحمر ،وايضا سور المشتل الكبير، وزرعه تلك الاشجار الضخمة من الكينا الصفصاف التي لا زالت موجودة لحد الان . فازدات القامشلية رونقا وجمالا وبهاء واصبح طقسها. يميل للرطوبة عند مغيب الشمس،وتم بناء اسواق التجارة في ارجاء منطقة السوق قيصرية سوق الهال او قيصرية فرنسا ،وقيصرية سوق اللحمة،واشاد الابنية الحديثة كالبرق والهاتف طلعة سينما حداد، واصبح عدد سكان القامشلية ٢٥٠٠٠ الف نسمة عام( ١٩٣٤) .
وايضا نجح بعمله ،فتم تعيينه عام ١٩٣٣م في لجنة رسم الحدود بين سوريا والعراق ، فمن الطرف السوري كانت اللجنة مؤلفة من :
_١_برئاسة الكمندان بونو
٢_مسيوكريله
٣_الكابتن سيكان
٤_ميشيل دوم
٥_نسيم الايوبي (سابقا قائم مقام أنطاكيا ، وعام ١٩٣٤محافظ محافظة الجزيرة العليا)
ومن الجانب العراقي كانوا :
١_ادموندز
٢_والكولونيل ماكنزي
٣_ وشرف نجيب
٤_والكابيتن علاء الدين
٥_برئاسة الكولونيل ايزلاند السويسري.
واثناء تخطيط الحدود بين العرلق وسوريا جاء الجنرال شارل ديغول الى القامشلية وحضر لبيت ميشيل بيك دوم.
واستمر في رأسة البلدية وكان حاكم المنطقة الفعلي حتى العام ١٩٤٦ م حينما رحل الى لبنان.
وقد عاش ميشيل دوم نظيف اليدين امين على عمله متفاني مخلص .كان الاول من مجموعة، من رجالات الجزيرة العباقرة ، الين اسسوا مدينة سحرية ، بفترة اعجوبة .
وبقي ان أقول أن ، المواطن الشرف الاول بالقامشلية ميشيل بيك دوم، تزوج في لبنان _١١_ كانون الاول_١٩٣٨م_ وهذا جزء ( بمقدار الربع )من الخطبة ، التي كتبها والقاها، بمناسبة عقد قرانه، الخوري الكاتب اسحاق ارملة :
هنيئا لكما ايها العروسان العزيزان لانكما احرزتما ، شرفا وسيما لم يحلم به ،أبائكما واجدادكما من قبلكما،ذلك ان صاحب الغبطة، البطريرك غريغور اغاجنيان ، عميد الامة الارمنية الجزيل الطوبى ،تولى الساعة بركة اكليلكما ،، يحف به رهط من نخبة الاحبار والاكليروس الارمن والسريان ،وفريق من الاشراف والمشايخ والأعيان ،قدموا من اطراف البلاد ،ليشاطراكما الافراح.
نسأل العريس السماوي ،الذي حضر عرس قانا الجليل وباركه،أن يلحظكما بعين عنايته الساهره ويعضدكما بيمينه القادرة ،ويحرسكما في الحل والترحال،ويبلغكما اقصى الاماني والأمان ، ويغمركما بأغزر المنح وأوفر البركات،ويمد بعمريكما بالعوافي والمسرات ،ويجعل زواجكما ، زواجا مقدسا ومباركا ، تصفو مناهله ، وتزكو ثماره ،فتغطبتا بهم ويغتبطون بكما ،الى ما شاء الله تعالى أمين.
زفت اليك خريدة حصناء…ٱدابها ممتازة حسناء
فاهنأبها ميشيل ولتهنأ بكم ..وتصبح في ناديكما الابناء
الخوري اسحاق ارملة السرياني
بيروت ١١_كانون الاول _١٩٣٨
ميشيل بيك دوم …اسمه مطلق على كل شوارع القامشلي…. لخص العطاء بكلمة …. واختزل تاريخ الجزيرة بشخصه.
اشكر الست فيفيان دوم لمساعدتها
المانيا _٦نوفمبر_٢٠١٦