فرنسا تعيد ” المسيحيين ” بكل لغات العالم ما عدا لغة المسيح ؟

فرنسا تعيد ” المسيحيين ” بكل لغات العالم ما عدا لغة المسيح ؟
هنري بدروس كيفا
لا شك أن مريم العدرا قد تكلمت و غنت للطفل يسوع باللغة الآرامية و هي اللغة الوحيدة التي كانت تعرف أن تعبر فيها .
ما أجهل بعض مفكري شعبنا خاصة الذين تنكروا لهوية أجدادهم :
١ – مناضل دونشكوتي يؤكد أن يسوع المسيح لم يتكلم إلا باللغة الكنعانية 
و هو يحرف آية في الإنجيل ليؤكد وهمه المريض !
٢ – كثير من الأخوة من السريان المشارقة أبناء الكنيسة الأشورية يرددون
عن جهل مطلق بأن يسوع المسيح قد تكلم اللغة السريانية و بما أن التسمية
السريانية مشتقة من الأشوريين حسب طروحاتهم المزيفة فإنه من حقهم
أن يؤكدوا أن يسوع قد تكلم اللغة ” الأشورية “!
٣ – بعض الأخوة السريان المشارقة أبناء الكنيسة الكلدانية و بحجة الدفاع
ضد الإيديلوجية الأشورية المزيفة ” كما أنتم تسمون لغتكم الأم أشورية
فنحن نسمي لغتنا كلدانية ” ! عدد كبير من الأكادميين يرفضون تزييف
إسم و تاريخ لغتهم الأم و يناضلون من أجل تسميتها بإسمها الآرامي
السرياني العلمي … و لكن للأسف كثيرون منهم يتوهمون أن الطفل
يسوع قد تكلم باللغة ” الكلدانية ” !
٤ – لا نلوم السريان الملكيين أبناء كنيسة الروم اليوم : فليتورجيتهم قد
صارت اللغة اليونانية و لغتهم المحكية اللغة العربية و أقصد اللهجات
السورية أو اللبنانية أو الفلسطينية …هذا التعريب قد تم في فترات زمنية
مختلفة و لكن المشكلة هي أن كثيرين من أبناء هذه الكنيسة يدعون بأنهم
” عرب ” لأنهم يتحدرون من القبائل العربية المسيحية و هم يجهلون
كليا أن أجدادهم كانوا سريان آراميين و كانوا يتكلمون باللغة الآرامية .
٥ – بعض إخوتنا من السريان الملكيين أبناء الكنيسة المارونية يؤكدون:
” نعم كان أجدادنا يتكلمون اللغة السريانية و لكننا اليوم نتكلم اللغة العربية
و ربما غدا اللغة الإنكليزية أو غيرها … و لا يوجد مشكلة لغوية عندنا!”

أوجه تحية من القلب إلى كل معلمي اللغة السريانية و إلى كل المناضلين
السريان الذين يساعدون الآخرين كي يتعلموا لغتهم السريانية الأم .
تحية صادقة الى جميع الكهنة الذين تعرفت عليهم و هم يعلمون اللغة
السريانية من كهنة موارنة مثل الأب فادي في باريس إلى الأب شارل
في بيروت و خاصة الى الآباء الكهنة السريان الأرثودس الذين يعلمون
اللغة السريانية في جميع رعياتهم !
إنه لأمر مؤلم جدا : سيدنا يسوع المسيح قد تكلم و خاطب الناس و بشر
هو و تلاميذه باللغة الآرامية ! العالم يجهل أهمية لغتنا الآرامية !
إذا كان كل بلد يعتبر لغته مقدسة فنحن جميع مسيحيي الشرق نتحدر من
السريان الآراميين و يجب أن تكون لغتنا السريانية مقدسة :
أولا – إنها كانت لغتنا الأم و هي أقدم لغة في العالم لا تزال محكية حتى
اليوم . لا تنخدعوا بالأحزاب التي تتنكر لإسم لغتهم الأم !
ثانيا – إنها مقدسة لأن سيدنا يسوع المسيح قد تكلم و نطق بها طوال حياته
و نحن لا ندعي أن الله قد تكلم مع آدم باللغة السريانية و لكن من المعيب
ألا نعرف أن يسوع قد تكلم و قدس لغتنا السريانية !
ثالثا – تحية الى كل المؤسسات المارونية التي تناضل من أجل إعادة
تعليم اللغة السريانية خاصة في المدارس الخاصة كمرحلة أولى !
نضالكم من أجل تعليم هذه اللغة السريانية المقدسة هو ” الأمل ” بأننا
لن نتخلى عن هويتنا و لن نذوب في دول الإغتراب !
طالما أخوتنا من السريان الموارنة لا يناضلون بقوة من أجل إحياء
لغتهم الأم فإن فرنسا و العالم سوف يتجاهلون أهمية لغتنا و سيعيدون
جميع المسيحيين بكل لغات العالم ما عدا اللغة التي تكلم بها سيدنا يسوع
المسيح !

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏شجرة الكريسماس‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏