– ( عائلتنا … ) الحلقة الرابعة ( 4 ) .

– ( عائلتنا … ) الحلقة الرابعة ( 4 ) Sardanapal Asaad.

صديقاتي وأصدقائي الأعزّاء أهلاً ومرحباً بكم .

لازلنا بعد في مدرسة الميتم السرياني ܝܬܡܐ ܕܐܬܘܪܝܐ ܕܒܩܝܠܝܩܝ تلك المؤسسة التي انشأها رجالات السريان في اضنة إبّان حكم الدولة العثمانية في فترة الحرب العالمية الاولى ، وبتشجيع من المهاجرين السريان الذين تعرّضوا للمذابح في سنة 1895 وكانوا من مناطق دياربكر وخربوط وبعدها هاجروا الى اميريكا . اما البناء الحقيقي للميتم كما ذكرنا في الحلقة السابقة فكانت الفكرة من الوجهاء السريان سعدو آغا مقدسي الياس وشكّرو اغا وعزيز تشيليكو وغيرهم من ابناء الامة السريانية الغيورين على رعاية ابنائها وبناتها الايتام من ضحايا مذابح السيفو والناجين ولجوئهم في مدينة اضنة.

بالنسبة لإسم الميتم بالسريانية والتركية ( العصملية ) فكان يُكتب بالسجلات والوثائق كتصنيف للطائفة السريانية باسم ( سُرياني قديم ) وذلك لتمييزهم من بين كافة الطوائف الموجودة في الدولة العثمانية عصرئذ مثل الارمن واليونان واليهود ، اما بالنسبة للاكراد فكانت نظرة الدولة العثمانية بأن تصنفهم اتراكاً قاطنين في الجبال ، وبذلك استطاعت تلك الدولة الطاغية من استغلال آغاوات الاكراد وجهلم وتعصبهم الديني وتجنيد شبابهم واستعمالهم كآلة طيّعة في العصابات المسلحة في عمليات الإبادة السيفو ܣܝܦܐ في 1915 التي حصدت ارواح ما لا يحصى من المسيحيين الابرياء من ارمن وسريان في جبال طورعبدين الخ …

عودة ثانية لموضوع الاسم بالنسبة للامة السريانية في الدولة العثمانية ، هو بأن الطبقة المثقفة من الارمن ذوي المراكز العالية في الدولة من موظفين وعساكر ، إذ كانوا يطلقون دوماً على السريان اسم ( اسوري ) اي اشوري مفرد و( اسوريلر ) اشوريين بالجمع ، والأرجح في ما يتعلق بهذه التسمية ب ( اسوريلر = اشوريين ) اي سريان ، هي باعتبار الارمن يدينون بالمسيحية والكتاب المقدس وخاصة التوراة في العهد القديم ، بحيث تتكرر الكثير من الآيات التي تتوارد فيها الاسماء القومية للشعب السرياني ولا مجال هنا للتوسع فيها وذكرها لأنني كنتُ قد بحثتُ فيها في حلقات سابقة ، والأسماء هي :

– آشور ، كلدانيين ، آرام ، بابل .

وهناك آيات صريحة وكثيرة جداً تُذكر فيها تلك الاسماء الأربعة في الكتاب المقدس من العهد القديم !

اعزائي القراء الكرام .

بناءً على ما مر معنا الآن ، فلا تستغربوا من تصنيف المثقفين الدارسين من الأرمن للشعب السرياني بالتركية التي كانوا يتقنونها افضل من الاتراك انفسهم ، بأنهم كانوا يسموننا ب ( اسوريلر ) اي اشوريين بعكس الاتراك العثمانيين الذين كانوا يصنفوننا طائفة ( سُرياني قديم ) كبقية الاقليات والطوائف في تركيا من ارمن وروم ويهود .

لهذا عندما بحثنا في الوثائق ، وخاصة الصور القديمة لمدرسة الايتام السريان التي عرضناها في الحلقات السابقة ، إذ وجدنا هناك كان مكتوباً بالسريانية وايضا بالتركية العصملية القديمة على اللوح في كل صورة :

– ܝܬܡܐ ܕܐܬܘܪܝܐ ܕ ܒܩܝܠܝܩܝ يتمي داثورويي دبقيليقي . وترجمتها :
ايتام الاشوريين في قيليقيا 1921.

– ܡܠܦܢܐ ܘ ܝܠܘܦܐ ܕ ܡܕܪܫܬܐ ܐܬܘܪܝܬܐ ܕ ܒܩܝܠܝܩܝ ملفوني و يولوفي دمدرشتو اوثورويتو دبقيليقي . وترجمتها :
معلمي وطلبة المدرسة الاشورية في قيليقيا .

وايضا على نفس اللوح مكتوب بالكرشوني بالاحرف السريانية والمعنى بالتركية و مكتوبة كالتالي :
ܐܛܢܢܗ ܐܬܘܪܝ ܕܟܘܪ ܡܟܬܒܝ ܘ ܝܬܝܡܟܢܗ ܛܠܒܣܝ وترجمتها :
معلمي وطلبة المدرسة الاشورية في قيليقيا .

والى الحلقة القادمة …

لا يتوفر وصف للصورة.
سيفو ܣܝܦܐ رمز مذابح الإبادة الجماعية للسريان في 1915
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣١‏ شخصًا‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏
صورة مكبرة للطلبة السريان الايتام في مدرسة اضنة ( قيليقيا ) ومكتوب على اللوح بالسريانية وايضا بالكرشوني اي الحرف سرياني والمعنى بالتركية القديمة ( العصملية ) ܡܠܦܢܐ ܘܝܠܘܦܐ ܕܡܕܪܫܬܐ ܐܬܘܪܝܬܐ ܕܒܩܝܠܝܩܝ
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٩‏ أشخاص‏
صورة مكبرة لمدرسة الايتام للسريان في اضنة ( قيليقيا ) ومكتوب على اللوح بالسريانية :
ܝܬܡܐ ܕܐܬܘܪܝܐ ܕܒܩܝܠܝܩܝ يتمي داثورويي دبقيليقي 1921
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
مدير الميتم السرياني مسيو جان هارون وهو سرياني من اورفا ( حنا بطرس هارون 1896-1953) كرمته بهذه اللوحة بالالوان الزيتية في 2008
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏قبعة‏‏‏
صورة نادرة للجندي حنا هارون وهو يخدم في العسكرية العثمانية ومن بعدها هرب منها ودخل في الجيش الفرنسي اثناء حكمه في منطقة قيليقيا وكذلك الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان ، وهناك كان يخدم في اضنة ومن ثم اصبح مديراً للميتم السرياني.
صورة نادرة للجندي حنا هارون وهو يخدم في العسكرية العثمانية ومن بعدها هرب منها ودخل في الجيش الفرنسي اثناء حكمه في منطقة قيليقيا وكذلك الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان ، وهناك كان يخدم في اضنة ومن ثم اصبح مديراً للميتم السرياني.
التلميذ الصغير دنحو توما مقدسي الياس ( 1911-2008 ) في الميتم السرياني في اضنة وبعدها عُرف باسم (غطاس ) من بعد اللجوء الى سوريا والهروب من مذابح الابادة