خدمة الرجال السريان في الجيش الفرنسي. الحلقة الثانية ( 2 ) .

خدمة الرجال السريان في جيش الإنتداب الفرنسي في سوريا . الحلقة الثانية ( 2 ) .

أهلاً بكم أعزائي القراء الكرام .

سنتابع في هذه الحلقة الخاصة عن شخصية مميزة ومتقدة في حبها وإخلاصها للكنيسة السريانية اينما حلّ وارتحل من طورعبدين والجزيرة السورية ولبنان واخر المطاف السويد. احدّثكم يا احبائي عن :

الوجيه السيد عيسى حنا توما رحمه الله .

وُلد المرحوم عيسى حنا في قرية آزخ في طورعبدين موطن السريان في سنة 1912 اي قبل مذابح الإبادة السريانية الأرمنية بثلاثة سنوات ، تلك المجازر التي دارت رُحاها ابتداء من سنة 1915 وتعرف لدى جميع السريان في العالم بإسم (سَيفو ܣܝܦܐ Sayfo ) ومعناها السيف الذي ذُبحوا به ، بعد أن اتخذت القرارت من حكومة السلطنة العثمانية ونُفّذت إبّان الحرب العالمية الأولى. وكذلك يُعرف اسم السيفو بالتركية ( فرمان ) اي مرسوم وقرار وكذلك ايضاً يُعرف بإسم ( سفر برلك ) اي الترحيل الجماعي .

نشأ وعانى الطفل عيسى ما عاناه مع اهله ومعظم السريان الضحايا والذين كانوا قاطنين في اراضيهم التاريخية في آزخ ومديات وماردين وعين ورد وبنيبل وانحل واربو الخ … والكثير من القرى السريانية في طورعبدين ( شمالي شرقي تركيا حالياً ) .

ولما كَبر الطفل عيسى واشتدّ عوده واصبح فتى يافعاً ، وكان ذلك من بعد منتصف العشرينات من القرن الماضي ، شدّ الرِِحال الى الجزيرة السورية للعيش بأمان وإطمئنان وكان قد سبقه في ذلك الكثير من الشبّان ومن العائلات السريانية الناجية من تلك المذايح الوحشية التي حلّت بالأمة السريانية .

في بداية الثلاثينات انتسب الى جيش الإنتداب الفرنسي في الجزيرة السورية وتنقّل في خدمته العسكرية ما بين ديريك ( المالكية ) والقامشلي واستقراره فيها ، وهناك وماقبل نهاية الثلاثينات تأهّل بالمدعوّة الصبية مجيدة شليمون كركني – رحمهما الله – ورزق منها بستة ابناء وبنت وحيدة وهم :

حنا ، شمعون ، المرحوم عبدالاحد ، سميرة ، فؤاد ، البير ، زهير .

خدم الشاب عيسى حنا في خدمته العسكرية لاكثر من 16 عاماً ، وبذلك ترقّى الى رتبة كابورال اي عريف وذلك موثّق في اوراق رسمية اتطلعتُ عليها بنفسي .

عند انتهاء الانتداب الفرنسي على سوريا وكان ذلك يوم الجلاء في 17 نيسان من سنة 1946 ، كانت فرنسا قد اعطت الحرية للعساكر الذين خدموا معها في سوريا ، اعطتهم الخيار في مَن يريد ان يذهب معها الى فرنسا ومستعمراتها ، وبناء عليه كان الكثير من العساكر السريان قد شدّوا الرحال معها ووصلوا الى لبنان واستقروا فترة ما بين الاشهر والسنتين …

على اثر ذلك ، قام البطريرك افرام برصوم للسريان في حمص ومعه المطران قرياقس تنورجي في الحسكة والخوري ملكي قس افرام بالقامشلي ، اطلقوا ثلاثتهم نداءً كبيراً للعساكر السريان الذين استقروا في لبنان ، بأن يعودوا ثانية لديارهم في سوريا وطن الحرية وبلاد السريان وخاصة الجزيرة السورية .

وفعلاً عاد الشاب العسكري الكابورال عيسى حنا توما مع العساكر العائدين الى سوريا الوطن وخاصة الجزيرة السورية ومدنها وقراها واراضيها وخيراتها ، وبدؤوا كل هؤلاء العساكر يعملون في مختلف الاعمال الحرة ، وبذلك ازدهرت زالين القامشلي في جميع الميادين التجارية والزراعية والصناعية والعمرانية والفنية والكشفية والرياضية والموسيقية الخ …

افتتح وعمل المرحوم عيسى حنا في محل للالبسة الجاهزة في سوق القامشلي وقريب الى كاراج الباصات الذي كان يملكه اليوطنان ايشو شابو والاجودان كبرئيل قس آحو .

كان المرحوم عيسى غيوراً جداً على مصلحة السريان في القامشلي ، واحيانا كان يخوض الانتخابات في المجلس الملّي لإدارة شؤون الطائفة ، وبذلك كانت تربطه علاقات قوية مع عائلة اصفر ونجار السريانية المعروفة في الزراعة على مستوى الجزيرة وكل سوريا.

وكذلك ايضا كان من اهم اصدقائه المرحوم سعيد ميرزا حداد ( ابن خالتنا ) وكريم سركيس ، وكذلك نايف باشا زعيم الكوتشر ، وايضاً زعيم مشايخ قبيلة الشمّر العربية المعروفة الشيخ دهام الهادي ، وجميعهم رحمهم الله .

في سنة 1967 انتقل المرحوم عيسى الى بيروت واستقر في حارة المصيطبة وبعدها في سنة 1976 انتقل الى مملكة السويد وتوفي فيها في سنة 1981.

أخيراً اود أن اشكر أصدقائي الاعزاء البير وزهير عيسى حنا وهما ابناء المرحوم الكابورال نجم حلقتنا هذه ، وذلك لتزويدي بالمعلومات والصور والوثائق اللازمة لكتابة هذه الحلقة .

ملاحظة اخيرة : ابن الكابورال عيسى ومعروف بإسم الملفونو حنا عيسى وهو لاعب شهير في كرة السلة في نادي الرافدين ايام العزّ ، كان استاذي في الصف الخامس في مدرسة الحرية بالقامشلي.

والى الحلقة القادمة …

الكابورال عيسى حنا في احدى المناسبات جالساً الى اليمين ، وفي الوسط السيد يعقوب مراد ( من بعد التعرّف والتصحيح ) ، وبعده السيد شمعون عزيز ( خريج الميتم السرياني في بيروت وابن صاحب قرية كركي شامو السريانية وهو والد صديقنا الدكتور جوزيف شمعون ) .

 

 لا يتوفر وصف للصورة.
وثيقة الخدمة في جيش الانتداب الفرنسي ومؤرخة في 10 ايار 1941 وتثبت بأن الكابورال عيسى بدأ بالخدمة منذ بداية الثلاثينات وتحديداً سنة 1932…….
المرحوم حنا عبدالاحد خدم طائفته لعدة سنوات من خلال ادارة المدارس والمجلس الملي وكان شماسا مداوما في كنيسة مار يعقوب وكان مثقفا جدا ومتكلما وكان له محل تصليح الراديوات بجانب مكتب المرحوم فرج مقدسي نعوم
المزارع يعقوب مراد كان واخوته مزارعين وكان بيته في الوسطى بجانب بيت الدكتور طوني دامرجي
وكان ابنه جان معي في الصف بالمرحله الابتدائيه ثم انتقلوا الى حلب
خدمت هذه الاسره الطائفه والكنيسه وساعدت الفقراء
المرحوم عمو شمعون عزيز قامه سريانيه خدم كنيسته وكان شماسا في كنيسة مار يعقوب لان منزله كان مقابل الكنيسه وكان يتقن الفرنسيه ويدرس في مدرسة العروبه بعض الساعات
خدم اسرته وطائفته وكنيسته على اكمل وجه وهو والد الدكتور جوزيف شمعون
الكابورال عيسى حنا في احدى المناسبات جالساً الى اليمين ، وفي الوسط السيد يعقوب مراد ( من بعد التعرّف والتصحيح ) ، وبعده السيد شمعون عزيز ( خريج الميتم السرياني في بيروت وابن صاحب قرية كركي شامو السريانية وهو والد صديقنا الدكتور جوزيف شمعون ) .
الكابورال عيسى حنا جالساً وبيده البرنيطا ونجده هنا في احدى المناسبات السريانية في القامشلي .
السرجان حنا حيمو مدرب وقائد فرقة الكشاف الموسيقية واقفا امام تلاميذه تماما كالأب الروحي ( العرّاب = الأشبين Godfather ) الذي يرعى ابنائه .
احبائي الاصدقاء …شاهدوا الحضارة والمدنية التي بناها السريان !
صورة شخصية للكابورال المرحوم عيسى حنا توما
زيارة المفريان الهندي الى الحسكة والقامشلي في بداية سنة 1965 وهنا نشاهد السرجان حنا حيمو قائد الفرقة الموسيقية واقفا في الوسط ما بين المفريان والمطران قرياقس تنورجي وبقية الكهنة وكذلك فرقة الكشاف الموسيقية التي احتفلت بقدوم المفريان . الصورة من ايام العزّ !
صورة بورتريه شخصية للسرجان حنا حيمو . 
الكابورال عيسى حنا توما جالساً في الوسط والى يساره اصدقائه الاعزاء سعيد ميرزا حداد والباقي من اثنين منهما من عائلة اصفر ونجار المعروفة في الزراعة على مستوى الجزيرة وسوريا .
السرجان حنا حيمو يعزف على الة الترومبيت ويقود الفرقة الموسيقية في ستينات القرن الماضي
السرجان حنا حيمو محاطاً بمجموعة من شباب الحسكة الموسيقيين وهو يعد لهم اباً روحياً حقيقياً ( عرّاباً ) .
الكابورال عيسى حنا الثاني من اليسار والى يساره شخصية من عائلة اصفر ونجار والمطران قرياقس وسعيد حداد وخالنا القس سمعان مقدسي الياس في مناسبة في القامشلي في منتصف الستينات
الكابورال عيسى حنا الى اليسار وفي الوسط خالنا القس سمعان مقدسي الياس ومحاطاً بوجهاء من عائلة اصفر ونجار وكذلك الى اقصى اليسار سعيد حداد . الصورة التقطت حوالي من بعد منتصف الستينات.


الكابورال عيسى حنا توما بزيه العسكري جالساً وحاملاً ولده ( توفي الرضيع وهو صغيرا) والى يساره اخوه الاكبر يوسف حنا توما بالزي الآشوري الفولكلوري .
واقفاً الشخص اسمه عيسى موسى وهو نسيب للكابورال.
الكابورال عيسى حنا مع زوجته المرحومة مجيدة شليمون كركني وافراد واقارب من العائلة الكريمة