سيرة أيوب الحقيقية( أيوب السومري )

 

 

الصالح المتألم
او كما يسميه علماء الآثار ( أيوب السومري ) 3300 ق.م

هذا اللوح يروي قصة إنسان عاش في الألف الثالثة قبل الميلاد، وكان رجلاً غنياً حكيماً وعادلاً، يعيش في سعادة وسط عائلته الكبيرة وأصدقائه الكثيرين، وفجأة حلَّت به الكوارث من أمراض و آلام و أهوال وغيرها، ومع كل هذا ظلَّ مُتمسِّكاً بإلهه ، وارتضى الوضع وصَبَر عليه، وهو لا يكف عن التضرع بدموع وأنين شديد للآلهة لتزيح عنه هذه الغمة، فتأثر الإله ورأف بحاله، وأعاد له صحته.
وهناك لوح آخر يصف نفس الحادثة عن شخص اسمه شوبشي ميشري من الحقبة البابلية … بعض الأشعار المرافقة للقصة في التعليق الاول…

 

*من ألواح سومر صاموئيل كرايمر
*مقدمة في آداب العراق القديم -لعلامة التاريخ طه باقر

سورية الحضارة والعلوم ليلهج الإنسان بلا انقطاع بعَظَمة إلهه

ليمُجّد الإنسان كلام إلهه بكل اخلاص

ولينجُ هذا الذي يقيم في بلد العدل، ويشرح في بيت الغناء

قضيته لزميله وصديقه

وليحنّن نواحه قلب إلهه

فالإنسان، بلا إله، لن يحصل على قوته

أنا رجل، رجل مُدْرِك، ولكن من يحترمني لا يُفلِح

كلمتي الصادقة قُلبت كذباً

الرجل المُخادع طوقني بريح الجنوب وأنا مُكْرَه على خدمته

والذي لا يحترمني، أخزاني أمامك

أنت حكمت عليَّ بعذاب دائم التجدّد

أدخل البيت وأنا مثقل الروح

وأنا، الرجل، أخرج إلى الطرقات مُعذّب القلب

يعترضني الصنديد، راعيَّ الأمين، وينظر إليّ بغضب

ويحسبني عدواً له

راعيَّ المُوَكَل بي ساق قوى الشر عليَّ، أنا الذي لست عدوه

صاحبي لا يقول كلمة صدق

صديقي يكذّب كلمتي الصادقة

وأنت، يا إلهي، لا تحبط مسعاه…

أنا الحكيم، لماذا أحسب في الأغرار الجهلة؟!

أنا المُستنير، لماذا أوضع في عداد الجُهّال؟!

القوت ميسور في كل مكان وقوتي أنا هو الجوع

ويوم قُسّمت الحظوظ كان العذاب حصتي

إلهي أريد الوقوف أمامك

وأقول لك كلمتي نواح

بهذا أحدثك وأشكو إليك مرارة طريقي

وأندب اضطراب نفسي وجسمي

آه، لا تَدَع الأمّ التي ولدتني توقف نواحها من أجلي أمامك

ولا تجعل أختي تترنَّم بأغنية سعيدة

بل تبكي تعاستي بين يديك

ولتولول زوجتي بآلام معاناتي

إلهي، النهار الذي يفيض نوره على الأرض هو عندي نهار أسود

والدموع والحزن والغمّ واليأس ثاوية في أعماقي

والعذاب يغمرني كمن اختير وحده للدموع

والحظ السيّئ يطبق عليّ بقبضته، يسلبني حتّى نفس الحياة

والحمّى الخبيثة تغمر جسدي (…)

إلهي، يا أبي الذي أوجدني، أرفع وجهي

كبقرة بريئة، برأفة (… نواح)

حتّى متى تهملني وتتركني بلا حماية

حتّى متى تبقيني بلا هُدَى

قال الحكماء الشجعان كلمة حق لا ريب فيها :

لم يولَد قط لامرأة طفل بلا إثم

ولم يوجد يافع بريء منذ القِدَم

ذلك الرجل أصغى إلهه لبكائه ودموعه.

ذلك الشاب. الآن ندُبه ونواحه قلبَ إلهه.

إلهه تقبل منه الكلمات الصادقة، الكلمات المُخْلِصة، التي نطق بها.

الكلمات التي اعترف بها الرجل في صلاته

وقعت موقعاً حسناً من (…) لحم إلهه، وإلهه رفع عنه اللعنة

وطرد عنه شيطان المرض الذي نشر عليه جناحيه

والمرض الذي ضربه أزاله وبدده

وبدّل مصير السوء الذي قُدّر له بأمره

وحوّل عذاب الرَجُل إلى فرح وسرور

وأحاطه بالملائكة الأخيار ليحرسوه ويحموه

ووهبه ملائكة بسيماء لطيفة.

عن

سورية الحضارة والعلوم