( سلسلة الأصدقاء ) الحلقة الأولى ( 1 )

( سلسلة الأصدقاء )

الحلقة الأولى ( 1 )

– إتصال تلفوني على غير إنتظار من أعزّ الأصدقاء !

البارحة ليلة الخميس في سودرتاليا – السويد وأنا معزوماً وساهراً مع اصدقائي الموسيقيين للإستمتاع بأخر الاعمال الموسيقية السريانية ، ولدراسة مشروعي الملحمي الموسيقي الجديد ( رقم 2 ) الذي لحنته وهو تنفيذ احتفال ريسيتال موسيقي كبير يتناول مذابح السيفو 1915 مع الزملاء الفنانين ، وإذ على غير إنتظار يرنّ صوت الموبايل وسرعان ما اجبتُ :

– ألو نعم ؟

– صديقي القديم العزيز سردانابال ، مرحبا وشلونك ؟ اديب حنا كورية معك من المانيا !

– آهلا يا صديق طفولتي … حبيبي أديب …والله بعد زمان …!! والله اشتقنالك يا اخي وشو اخبارك ؟

تبادلنا بضعة كلمات بسرعة لكي نكمل المحادثة في اليوم التالي على رواق في البيت في مساء الجمعة في 2020-01-31 وأن نتذكر الأيام الخوالي من عزّ الشباب في القامشلي .

وفعلاً أكملنا محادثتنا الطويلة في الليلة الماضية ومن دون أن نشعر بأننا تكلمنا لأكثر من ساعة ونصف الساعة وكأن المكالمة كانت لدقائق معدودة ، وذلك لشدة الإشتياق والمواضيع والذكريات الجميلة الرائعة التي تركناها ورائنا في مدينة الحب زالين القامشلي مسقط رأسنا .

لم نلتقي ونتحادث من القلب والى القلب ونفشّ خلقنا منذ العشرات من السنين …وبدأنا نقلّب صفحات الماضي من ذكريات الطفولة والمراهقة والشباب من الزمن الجميل ، كل ذلك اثناء مرحلة زمالتنا على مقاعد الدراسة من الصف السابع الإعدادي ولغاية الصف العاشر الثانوي …

وبعدها عرّج صديقنا العزيز أديب على موضوعاً خاصاً شائكاً وشيّقاً ولذيداً بنفس الوقت ، لأنه بقي من الزمن الرومانسي الجميل الذي لا يُنتسى … ويصلح موضوعنا ذاك للكتابة ، ولكنني لم ولن اكتبه !

قال الصديق : طول عمري أعرفك يا سردانابال إنساناً طيباً ومشهوداً لك بذلك …

– الف شكر وممنون لطفك وذوقك يا صديقي وكل واحد يحكي بأصله …ويبقى الأصيل على أصالته مهما تغيّرت الأحوال والظروف و مهما دارت عجلة الزمان !

ذاك كان صديقي الحبيب أديب حنا كورية الذي قضيتُ معه أجمل ايام الدراسة وكانت من امتع ايام حياتي …وكان حديثنا في هذه المرة طويلاً ، وذلك لِما فيه من ذكريات وشؤون وشجون ساكنة في القلب لا تبرح ومحفورة في الذهن …

… وغصّت الكلمات في حلقي …وحبستُ دمعة كانت تنتظر الإنفراج لأكثر من اربعين عاماً لكي تنهمر من عيني وتسقط على الورق الذي أسطّر عليه ذكرياتي …وانهمرت …

ذاك كان غيضٌ من فيض !

احبائي …اترككم مع بعض الصور القديمة لمجموعة رائعة من الاصدقاء ومن بينهم لحبيبنا الصديق المخلص :

أديب حنا !

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏لحية‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏شجرة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏حشد‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏