” سرجون الأكادي لم يكن كلدانيا أبدا “

” سرجون الأكادي لم يكن كلدانيا أبدا “
هنري بدروس كيفا
إن أقدم ذكر للتسمية الكلدانية – حسب المؤرخ إدوارد ليبنسكي _ هو في
حوالي ١١٠٠ سنة قبل الميلاد . المشكلة هي أن إخوتنا من السريان
المشارقة أبناء الكنيسة الكلدانية اليوم صاروا يرددون طروحات تاريخية
غير علمية و صدقوا أكاذيب الفنان عامر فتوحي الذي إدعى أن الكلدان
كانوا متواجدين في العراق منذ ٧٥٠٠ سنة !
أ – سرجون كان أكاديا و لم يذكر أو يفتخر بكلدانيته لأن الكلدان لم
يكونوا متواجدين في الألف الثالث ق٠م .
ب – إذا كان البسطاء يصدقون أن سرجون الأكادي كان كلدانيا فنحن
نتمنى على المثقفين أن يطابوا بنشر أية كتابة تاريخية سومرية أو أكادية
وردت فيها التسمية ” الكلدانية ” ؟
ج – من المؤسف أن علماء الكنيسة الكلدانية اليوم يؤكدون أن هوية
أبناء الكنيسة الكلدانية هي سريانية آرامية و لكن بعض الإخوة الكلدان
لا يزالون يرددون طروحات تاريخية مزيفة متوهمين أن تفوقهم العددي
في العراق على بقية إخوتهم المسيحيين يسمح لهم بتزييف تاريخ
الكلدان العلمي !
د – نحن لم نقبل من بعض إخوتنا من السريان الضالين المدعين بالهوية
الأشورية المنقرضة أن يرددوا أن سرجون الأكادي كان أشوريا و لذلك
لن نسمح لأي مغامر متطفل على علم التأريخ أن يدعي أن سرجون
قد إفتخر بالإسم الكلداني و – يا للسخرية – قد سمى إمبراطوريته
” كلدانية ” !
ه – ملاحظة مهمة : نحن لن نطلب من المتطفلين الحالمين أن يقدموا
كتابة أو وثيقة من آيام سرجون الأكادي تؤكد وجود الإسم الكلداني و ذلك
لسببين :
* المتطفل على العلوم ليس بمقدوره البحث التاريخي و لا يملك منهجية
علمية و إنني أعتقد أن الذي ذكر أن سرجون هو كلداني هو أول إنسان
يدعي بهذه النظرية المضحكة !
*لا أحد من العلماء المتخصصين في تاريخ الشرق القديم قد إدعى أن
سرجون الأكادي كان كلدانيا لأنه لا يوجد أي ذكر للكلدان في أواسط
الألف الثالث !
أخيرا إن نبوخدنصر الملك العظيم الذي إنتصر على الأشوريين و على
المصريين و أنشأ إمبراطورية واسعة لم يحمل لقب ” ملك الكلدان ” و لكن ” ملك أكاد ” و طبعا هذا لا يعني أن الأكاديين كانوا كلدانيين !