زيارة قداسة سيدنا البطريرك المعظم مار إغناطيوس أفرام الثاني لأبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس

زيارة قداسة سيدنا البطريرك المعظم مار إغناطيوس أفرام الثاني لأبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس

في ظهر يوم الخميس المصادف 2/4/2015 وصل قداسة سيدنا البطريرك المعظم مار إغناطيوس أفرام الثاني إلى مطار مدينة القامشلي حيث استقبله رؤساء الطوائف المسيحية في مدينة القامشلي والآباء الكهنة في الأبرشية والسادة أعضاء المجالس الملية.

 

 

في تمام الساعة الثانية والربع وصل قداسة سيدنا

البطريرك المعظم مار إغناطيوس أفرام الثاني الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية

في العالم أجمع مع الوفد المرافق له والمؤلف من أصحاب النيافة, نيافة الحبر الجليل مار يوستينوس بولس سفر ومار تيموثاوس متى الخوري السكرتير البطريركي و مار تيموثاوس ماثيو السكرتير البطريركي لشؤون الهند, والأب الربان موريس عمسيح, والأب الربان جوزيف بالي والشماس اسيا بحدي والإعلامية ليا معماري والمصور وسيم غنيم من تلفزيون النور سات.

وعند وصول قداسته والوفد المرافق له إلى مطار القامشلي كان في استقباله السيد محافظ الحسكة وأمين فرع الحزب وقائد شرطة المحافظة والشيخ عبد الحميد الكندح مفتي الحسكة والسادة شيوخ القبائل والعسكريين والمجالس الملية ورجال الدين المسيحي في محافظة الحسكة, إضافة إلى الفرقة النحاسية التي عزفت النشيد العربي السوري,

وجلس قداسته في قاعة الشرف الخاصة بمطار مدينة القامشلي حيث أجرى معه بعض الصحافيين مجموعة من المقابلات التلفزيونية, وقد التقى بالمسؤولين الموجودين في استقباله.

وانطلق بعدها الجميع إلى مدينة القامشلي حيث علت الزغاريد والهلاهيل في لحظة وصوله وسار إلى كنيسة مار يعقوب النصيبيني للسريان الأرثوذكس مركز المطرانية, وهناك رحب الأب الخوري شمعون ابراهيم كاهن الكنيسة بقداسته وبالوفد المرافق له من المطارنة والآباء الرهبان وتحدث عن نسيج مدينة القامشلي والتاريخ العريق الذي فيه عاش المسيحيون والمسلمون بأمن وسلام, وأيضاً شكر كل من حضر من شيوخ العشائر ورؤساء الطوائف الأخرى وترحم على أرواح الشهداء جميعاً من مدنيين وعسكريين ودعا بأن يعود المخطوفين بأمن وسلام وخص بالدعاء نيافة الحبرين الجليلين مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم ومار بولس اليازجي وأيضاً اخوتنا الأشوريين في قرى الخابور الحبيب.

ومن ثم ألقى السيد محافظ الحسكة محمد الزعال كلمة باسم ابناء الحسكة أكراد وعرب ومسيحيين وعبر عن افتخاره بقداسته وموقعه من الكنيسة السريانية في العالم .

وقال أن مجيء قداسته هو تمثيل للإنتماء لهذه الأرض, أرض الأباء والأجداد الذين قاوموا الأتراك وقدموا الشهداء على مدى 400 عام ومن بعدهم الفرنسيين, وتحدث عن ملاحمهم العظيمة وعن النسيج الإجتماعي المتماسك عبر التاريخ لأبناء هذه المحافظة المباركة, وقال أن سوريا هي بلد المحبة والتسامح وكانت تنبذ التطرف وخلال السنوات الأربعة الأخيرة استطاعت من خلال أبنائها وقائدها أن يحافظوا على البلاد ووحدة الشعب في سوريا ونحن في الحسكة تعرضنا للكثير من التحديات لكننا بقينا بمحبة وسلام.

وقال أن زيارة قداستكم تعطينا دعماً وسنداً وثقة بالنفس. والوحدة الوطنية باقية إن شاء الله ونتمنى لكم زيارة جميلة وطيبة.

ومن ثم طلب الأب عبد المسيح يوسف من قداسته أن يلقي كلمة لأبناء الرعية المتشوقة لسماع كلمته.

شكر قداسته الله على هذه الفرصة التي أتيحت له ليقابل أبناء هذه الرعية الذي يفتخر بهم وقال أينما ذهبنا في العالم يبقى هذا الوطن وهذه المنطقة في قلوبنا وهذا التراب تراب مقدس عاش عليه أجدادنا ونحن أصحاب هذا الوطن والمنطقة.

وقال أن هدفنا هو بناء الإنسان والمسيح نفسه جاء ومات لأجل الإنسان فالإنسان أقدس من الأبنية والمؤسسات وإذا ما نشأ مستقيماً سوياً عندها يكون الوطن كله بخير.

كما وقال بأنه كان يحب بأن تتم هذه الزيارة منذ أشهر, فهي من أهم الأبرشيات بل هي الأبرشية الأم بالنسبة له لأنه ولد فيها وهي التي قدمت للعالم مطارنة وكهنة لكل العالم لخدمته وخدمة الوطن وكيف تكون هذه الخدمة التي تكون في سبيل حب الوطن الذي من أجله نتعدى كل الحدود ومن أجله يجب أن نقدم الغالي والنفيس ونرى حالياً الجميع يقوم بهذه المهمة من عرب وأكراد ومسيحيين.

وقدم تحية إجلال لأرواح كل الشهداء من مدنيين وعسكريين ومن ثم تحدث عن الهجرة وطلب التفكير ملياً قبل الهجرة لأن هناك الكثير من الذي هاجروا وندموا, وقال بأن الهجرة موجودة منذ 100 عام إثر المجازر التي حدثت لكنها كانت داخلية أنذاك لكن الآن إلى الخارج.

وقد أرسل قداسته تحية محبة وسلام لنيافة الحبر الجليل مار أوسطاثيوس متى روهم راعي الأبرشية, البعيد عنا بالجسد لكنه باق في قلوبنا وشكر أعضاء الوفد الذي رافقه في هذه الزيارة وعرف المؤمنين عليهم.

ثم طلب الأب عبد المسيح يوسف من السيد الشيخ عبد الحميد الكندح مفتي محافظة الحسكة أن يلقي كلمة بهذه المناسبة وكانت كلمته كالأتي:

رحب سماحة المفتي بقداسته واستشهد بآية من القران الكريم تتحدث عن بشارة الملاك للعذراء مريم وتحدث عن السيدة العذراء والمسيح في القرأن الكريم وقال أنه إذا كان الأمر يمس الوطن فإن إنجيلنا قرآن وقرآننا إنجيل.

وقال بأن القرآن الكريم جاء فيه صورة لمريم ولم يأتي صورة لأمنة أم المؤمنين وورد اسم النبي محمد 4 مرات ولكن اسم السيد المسيح ورد 33.

وقال أنه من سوريا انطلقت المسيحية الأم وكأنه يرى بولس الرسول الذي بشر وهو يحمل الإنجيل ويقول الله محبة وذكر قول الرسول بولس بأن الله محبة وقال بأن الأشرار لا يرثون ملكوت الله وقال هكذا عشنا نحمل الإنجيل في يميننا والقرآن في يسارنا, وقال على هذه الأخلاق تربينا في مدرسة القائد المفدى حافظ الأسد ومن بعده السيد الرئيس بشار الأسد.

وبعد هذه الكلمات توجه قداسته إلى ديوان المطرانية ليبارك المؤمنين.

 

اترك تعليقاً