خدمة الرجال السريان في جيش الإنتداب الفرنسي على سوريا . الحلقة الثامنة ( 8 )

خدمة الرجال السريان في جيش الإنتداب الفرنسي على سوريا . الحلقة الثامنة ( 8 ) .

أعزائي القراء الكرام أهلاً بكم .

في هذه الحلقة الثانية عن سيرة حياة الأجودان شمعون صطيفو وقبل أن نستطرد في السيرة الذاتية التي كتبتها وارسلتها لي مشكورة الصديقة شميرام صطيفو ( سميرة ) ، بحثتُ في إرشيف الصور القديمة من أيام عزّ الحضارة التي بناها السريان في زالين القامشلي ، ومنها المؤسسات المدنية العالية المستوى كنادي الرافدين ( بيث نهرين ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ ) والكورال والكشاف ورحلاته التي لا تُنسى الى الخابور والجزيرة السورية والكثير من الصور الدالّة على أصالة الشعب السرياني وإخلاصه لوطنه الحبيب سوريا ومن بين هؤلاء الأصلاء نجم حلقتنا :

الأجودان شمعون !

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

كلمة أخرى أود أن أضيفها هنا في هذا السياق الشخصي التاريخي لنجمنا ، وهو بأنه الأجودان ما انفكّ يشجع اولاده ويحثّهم في محبة الوطن سوريا والعمل بإخلاص في مؤسسات الأمة السريانية وبكافة فروعها كما ذكرنا سابقاً كنادي الرافدين الرياضي وتشجيع ولده الكبير كبرئيل ( كبرو ) أن يكون لاعباً مرموقاً في لعبة كرة القدم في أيام عزّ الرافدين في الخمسينات وبداية الستينات ، وكذلك تشجيع ولده الثاني ملك شمعون في الفوج الكشفي الرابع لغاية أن ترقّى واصبح قائداً معروفاً ونفس الشئ لولده الرابع افرام وكذلك بقية ابنائه وبناته وأحفاده ، وجميعهم كانوا موزّعين في صفوف المؤسسات السريانية في القامشلي.

والآن هاكم يا احبائي ما كتبته بإختصار لي الصديقة شميرام عن حياة المرحوم والدها الأجودان :

– ( شمعون كورية اصطيفو الملقب أجودان شمعون ، وُلد في بسحق ( بيث سحق ) في طورعبدين في عام 1910 وتوفي في القامشلي في 2000-06-01 . في عام 1915 بدأت مذابح السيفو ܣܝܦܐ ( سفر برلك – فرمان ) ، أخذوا والده ومعه ثلاثة من اخوته ولم يعودوا ، ولم يبقى من عائلته إلاّ شمعون الصغير.

ترعرع شمعون في كنف والدته في قرية ( كري بيا ) وفي عامه التاسع تزوّجت والدته وبقي معها ، وفي عام 1929 تطوّع في الجيش الفرنسي في مدينة الحسكة في سوريا.

لم يدخل شمعون الصغير المدرسة ، ولكنه كان يتقن ست لغات ثلاث منها قراءة وكتابة كالفرنسية والعربية والسريانية وتعلمها وهو في سن 55 وفي مدارس الاحدية بالقامشلي اي في سنة 1965 وبتشجيع من سيادة المطران جورج صليبا .

تزوّج الشاب شمعون في سنة 1931 من مجيدة لحدو وانجبوا تسعة اولاد وهم :

المرحومة سعاد ، ماري ، كبرئيل ( كبرو ) ، ملك ، فؤاد ، شميرام ( المشتركة في كتابة هذه السيرة ) ، افرام ، هانيبال ، يعقوب .

في عام 1935 انتقلوا الى القامشلي وفي عام 1939 اتبع دورة صف ضباط بمدينة حمص . أُعتقل أسيراً في مدينة الحبّانية بالعراق عند الجيش البريطاني هو ومجموعة من زملائه لثلاثة اشهر .

في عام 1946 ذهب مع مجموعة العساكر السريان الى لبنان للسفر الى فرنسا ومكث 11 شهرا ثم حنّ وعاد الى سوريا وطنه الحبيب .

في 1948 التحق بالجيش السوري حتى عام 1953وكان اختصاصه مدفعية هاون ، والملفتَ للانتباه بأنه اثناء وجوده بالجبهة استطاع أن يعتقل جاسوس اسرائيلي وحصل على وسام من الجيش السوري .

انتخب اكثر من مرة الاجودان شمعون رئيساً لجمعية المتقاعدين القدماء بالجيش في القامشلي . وتاريخه حافل ومشبّع في الوطنية السورية والخدمة المشرّفة.

عمل في مؤسسات السريان في القامشلي في لجنة المدارس وجمعية ( رحمات عيتو وليشونو محبة الكنيسة واللغة ܪܚܡܬ ܥܕܬܐ ܘܠܫܢܐ ).وكذلك عمل في ادارة نادي الرافدين ووكيلاً لكنيسة مار يعقوب لدورتين متتاليتين ولا كثر من 15 عاماً . وكذلك بنته البكر المرحومة سعاد كانت قد عملت معلمة ولمدة ثلاثة سنوات وهي متبرّعة برواتبها لجمعية مساعدة الايتام والفقراء . )

أحبائي القراء …ذاك ما قرأناه هنا كان غيضٌ من فيض ومختصر جداً من سيرة حياة المناضل السرياني في مدينة الحب زالين القامشلي المرحوم الاجودان شمعون صطيفو !

والى الحلقة القادمة …

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏٦‏ أشخاص‏، و‏بما في ذلك ‏‎Sardanapal Asaad‎‏‏‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏‏أشخاص يقفون‏، و‏شجرة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏‏

قلنا بأن الاجودان شمعون كان يحضر معنا في الرحلات ويشاركنا نشاطاتنا كأب روحي حنون …في هذه الرحلة كنا في قرية تل نصري الاشورية في حزيران 1973 .
وبالمناسبة نشاهد هنا شميرام صطيفو كاتبة سيرة والدها لاجودان شمعون وهي الثالثة من اليسار .. والبقية اظن معروفين

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏‏
المرحوم الاجودان شمعون والمرحومة بنته سعاد وابنها ( حفيده ) المرحوم سنحريب وبنته الطفلة الملاك ستيلا حماها الله

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
صورة شخصية للاجودان شمعون صطيفو في الخمسينات من القرن الماضي
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢٠‏ شخصًا‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏
صورة تذكارية لإدارة وأعضاء نادي الرافدين الرياضي في القامشلي ويعود تاريخ الصورة حوالي 1952 ويظهر من بين الاعضاء الاجودان شمعون الثالث من اليسار الواقفين .
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏نص‏‏‏
فريق نادي الرافدين الرياضي في القامشلي ، الذي كان يشجعه الاجودان شمعون ، ومن بين اللاعبين البارزين ابنه الاكبر كبرئيل ( كبرو ) وهو جالس قرفصاء الثاني الى اليمين من بعد البير شماس . الصورة التقطت في ملعب القامشلي القديم ما بين المشتل الحديقة العامة والمشفى الوطني .
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏
في هذه الصورة كنا نحن الكشاف الفوج الكشفي الرابع في رحلة الى قرية تل نصري الاشورية في الخابور وكان يحضر معنا احيانا الاجودان شمعون مشجعاً لنا ، نشاهد في الصورة الابن الثاني للاجودان وهو المعروف ب القائد ملك شمعون ، وهنا يسعف بالدواء والقطن احد زملائنا واسمه نائل اسكندر في الكشاف الذي اصيب في اخمص قدمه ويساعده في الاسعاف الى اليسار دانيال شابو وفي الوسط جوزيف داؤد . تاريخ الرحلة في صيف 1973
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٦‏ أشخاص‏، و‏‏بما في ذلك ‏‎Sardanapal Asaad‎‏‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏‏
في احدى مناسبات الكشاف وفي قبو المدرسة الاحدية ، نشاهد هنا الابن الرابع للاجودان شمعون وهو الزميل افرام شمعون الى يسار الصورة واقفاً، وبعده اليزابيت هابيل ، سردانابال أسعد ، دانيال شابو . المناسبة كانت ثاني يوم لعيد الفصح المجيد في 30 نيسان 1973