حكاية السرياني حنا يعقوب عبدلكي (1877 – 1955)

صورة ‏الأمة السريانية‏.

حنا يعقوب عبدلكي: الأشرار يحرقون املاكه في دياربكر وعامودا
=============================
حكاية السرياني حنا يعقوب عبدلكي (1877 – 1955) تختصر معاناة السريان وتتشير الى القهر الذي تعرضوا له في القرن الأخير. لقد تفوق هذا الرجل بالعلم والتجارة والاخلاق ومحية شعبه السرياني. ترك موقع رأسه في قرية قلعتمرا السريانية (ولاية ماردين) عام 1893 وتوجه الى مدينة آمد (دياربكر)، واشتغل هناك بالحياكة وفي صناعة النسيح واشتهر اسمه بين تجار ماردين ووان وسعرت وصار صاحب محلات ودكاكين… وقبيل مجازر السريان عام 1914 قام الاتراك بحرق املاكه ودكاكينه التي بناها بعرق جبينه.
بعد طرد الاتراك للروم اليونانين من منطقة شمال شرقي الانضول ومرور مئات منهم في مناطق السريان بديار بكر، قام حنا عبدلكي بتأسيس لجنة سرية سريانية لحماية اليونانيين وايوائهم واطعامهم سرا الى ان اكتشف أمره فذهب الى مدينة ماردين. وبعد أن وصلت المجازر الى طورعبدين توجه مع الناجين الى المناطق السورية واستقر في مدينة عامودا.
في عامودا، ولانه رجل صاحب علم وذو خبرة بالتجارة كما كانوا اسلافه السريان استطاع ان يغتني مرة أخرى ويصبح تاجرا ناجحا، وتمكن من الحصول على رخصة لبناء أول مدرسة سريانية في الجزيرة السورية وفي مدينة عامودا وذلك عام 1928 وتولى ادارتها بنفسه.
واثناء مجازر السريان في عامودا سنة 1937 قام البعض من الاكراد بالاعتداء على السريان في عامودا بحجة تعاملهم مع الفرنسيين حيث راح ضحايا تلك الاعتداءات والمجازر التي تخللتها اكثر من 120 سريانيا هذا غير العدد الكبير للجرحى والمهجرين الذين اضطروا النزوح الى مدينة القامشلي.
اثناء هذه الاحداث الدموية والفوضى قام الغوغاء باحراق معظم دكاكين السريان وكان من ضمنها بناء كبير مؤلف من احدى عشر دكانا وحوش كبير كانوا من أملاك التاجر والكاتب حنا عبدلكي. حُرقت املاكه في عامودا كما جرى له في دياربكر.
يبقى ان نذكر عن هذا الرجل الفاضل بأنه ساهم بتأسيس جمعية (رحمات عيتو ولشونو) السريانية وكان صديقا حميما للمعلم فريد نزها، وهو من الكبار الذين ساهموا بنهضة السريان في الجزيرة السورية، رحمة الله عليه.

اترك تعليقاً