حقيقة إنشاء الجزيرةالجزء(١)..تأسيس الحسجة الجزء(1)

‏‎حقيقة إنشاء الجزيرةالجزء(١)..تأسيس الحسجة الجزء(1)

حقيقة إنشاء الجزيرةالجزء(١)..تأسيس الحسجة الجزء(1).. بقلم سمير شمعون _١٤_١١_٢٠١٦..المانيا
كانت الجزيرة العليا صحرا، قاحلة قافرة عندما دخلها ميشيل بك دوم من الخيالة من الجيش الفرنسي ،يسكنها بدو رحل وقبائل اخرى، لم يكن يحكمها قانون ،وكانت الفوضى والسلب والسرقة والنهب ،هي السائدة في المنطقة.
هكذا كانت الأجواء، بشكل عام في الجزيرة العليا عامة،وحتى منقار البطة.
وكانت الحسجة قرية صغيرة جدا ، تسكنها عشرة عائلات فقط،هربوا من فرمان السيفو ،من بنيبيل وقلعة مرا ،اثناء الفرمان الذي بدأ عام ١٩١٥ على المسيحيين،في الامبرطورية العثمانية.
وكانت القيادة الفرنسية ،موجودة في دير الزور ،كونها كانت اخر مدينة سورية، وبعدها تبدأ الصحراء.
اصدر الكولونيل اندريا , ومقره كان بدير الزور عام (١٩٢٣م )قرار، يعين فيه اليوتنان تيريه ،آمرا لمنطقة الجزيرة كلها وحتى منقار البطة.
وانطلقت الحامية الفرنسية من دير الزور،باتجاه الحسكة ،كأول مدينة ليتم تأسيسها ،بقيادة اليوتنان تيريه، ومعهم الشوفاليير ميشيل بيك دوم ،وكان يعمل بصفة مترجم، وهو يتكلم الفرنسية والعربية والتركية والارمنية والسريانية والكردية،مما جعل فرنسا تعتمد عليه كثيرا ،نتيجة لاخلاصه ونبوغه وتفانيه بالعمل ونزاهته ونبل اخلاقه التي تحلا بها.

 

دخلوا الحسكة ،وكانت قرية صغيرة،غير معروفة ،يوجد بها عشرة عائلات فقط ،وكان يرأسها المدعو( عمسي موسي )القلعة مراوي، وطبعا كان هناك قرى اكبر، تسكنها البدو ،والعشائر. وكان تيريه يعرف عنه،حنكته الواسعة في القيادة والسياسة, أول ما قام به ، تصرف بحنكة ودبلوماسية , امر جنوده أن يسلكوا بمعيشتهم سلوك بقية العشائر، لا كجنود ، فا أقاموا الخيم، وسكنوا بها, واصبحوا يستقبلون الضيوف , من العشائر حسب تقاليدهم العشائرية, ويقدمون لهم الذبائح والطعام ،وفقا للعادات والتقاليد في المنطقة.
وتم ارسال الرسائل ،من قبل اليوتنان تيريه آمر الجزيرة،الى شيوخ العشائر ، يؤذن لكل واحد منهم ،ان يجند ثلاثين من رجاله ، ويتقاضون رواتبهم من الحكومة الفرنسية، ويتولون رؤسائهم من العشيرة ،قيادتهم للحفاظ على الأمن في المنطقة، وعملوا الفرنسيين قوانين منعوا فيها السلب والنهب والغزو ,وهكذا استتب الامن والاستقرار، وتم القضاء على الفوضى في تلك المناطق.
وبعد سنة اي عام ١٩٢٤م ،اصبح عدد سكان قرية الحسجة (٢٥٠٠ نفس)،من الذين جاؤا هربا ،من الفرمان في تركيا العصميلية،من قلعة مرا وبنيبيل وماردين .
وباشر الفرنسيين ومعهم الشوفاليير ميشيل بيك دوم ،فور دخولهم للحسكة،بتخطيط الحسكة وتقسيمها ,الى قطع من الأراضي.
وتوزيعها على العائلات الموجودة، وكما اسلفنا كان عدد العائلات عشرة، وتم انشاء كنيسة الكاثوليك المطرانية على الأرض التي كانت مطار .
والقطعة الثانية للسريان الاورثوذوكس .
وقطعة ثالثة للجامع (عمارة الجامع ).
كما باشروا بتشكيل هيئة حكومية ، يرأسها علي صائب بيك،وتم تعيينه قائم مقام ،
وايضا تم تعين مدير مالية ،
وحاكم صلح (اي انشاء محكمة).
وتم احداث مديرية اشغال وتم تعيين مدير لها
وايضا تم احداث البلدية ،
وايضا دائرة بريد ،
واما البرقيات فكانت تعطى بواسطة، لاسلكي الجيش الفرنسي.
وتم تشيبد جسر الخابور ،
كان هذا كله عام (١٩٢٣م) ونتيجة لتطبيق القانون, عم الاستقرار والامن ،في المناطق المحيطة بقرية الحسجة،
وتوجه البدو والعشائر بالمنطقة ،الى الزراعة ، واصبحوا يبيعون الصوف والأغنام لتجار الحسجة،التي اصبحت تنمو وتتاجر مع حلب ،وتكاثرت المحلات والاعمار بالحسكة، وازداد تدفق الهاربين ،من مذابح السيفو بتركيا العثمانية، واستقر الحال وشعر عشائر المنطقة والبدو ، بفوائد سلطة القانون والدولة.
وهكذا بدأت مدينة الحسكة تنمو وتتسع بكل الميادين.
واثناء هذه الفترة، من انشاء الحسكة، تم تأسيس ، ايضا تل حمدي ،وتم فيها إحداث مركز عسكري ، بقيادة الكابتن كافاريل ، وايضا وطد الكابتن ،الامن والاستقرار ، في منطقة تل حمدي ، التي اخذت ايضا تزدهر وتعمر .

اشكر الست فيفيان دوم على تزويدي بالوثائق المكتوبة من فم المواطن الشرف الاول بالجزيرة ميشيل بيك دوم.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏