جنودٌ مجهولون ولكن وكلاءٌ مخلصون على الكنائس السريانية في زالين

المعلّم والتلامذة ( 129 ) …

– ( جنودٌ مجهولون ولكن وكلاءٌ مخلصون على الكنائس السريانية في زالين ) ،

أصدقائي الكرام من متابعي الفنون والموسيقا والثقافة السريانية والنهضة العمرانية بالقامشلي مرحباً بكم .

أحبّائي القرّاء … لا أخفي عليكم بأنه ومنذ فترة أسابيع وأنا أبحث عن صورة قديمة رائعة جداً وكبيرة الحجم بالبرواز ومن الخمسينات من القرن الماضي ، بحيث كنت كلّما أن سنحت لي الفرصة بأن أشاهدها ، وهي الصورة مُعلّقة على الجدار في منزل إبن عمتي كبرئيل قس آحو ( وبعدئذ رُسم كاهناً في 1972وهو أيضاً والد الملفونو آحو كبرئيل) في الحارة الوسطى بالقامشلي .

 

 

طبعاً تلك الصورة القديمة الرائعة التي كانت تمثّل بشخوصها الثلاثة من خيرة الناس ، ومن صفوة المناضلين المخلصين والعاملين بصمت ونزاهة وتجرّد وإيمان عميق بدور الكنيسة السريانية الجامعة للمؤمنين الطيّبين على أرض نصيبين الجديدة التي هي زالين القامشلي . وأتذكّر دوماً بأن كانوا يلٌقبّون الشخوص الثلاثة ب ( الفرسان الثلاثة ) وهم على التوالي :

– شبو كلّو أفريم ( النجار ) .
– يوطنان إيشو شابو.
– أجودان كبرئيل قس آحو ( الخوري ) .

لا زالت تلك الصورة بالابيض والأسود محفورة وعالقة في خيالي ، ولا تبرح أبداً ، ولكن وبكل أسف بحثتُ وسألت عنها من نينوى أحو كبرئيل في كندا ، ولكن من دون جدوى ، وعلى ما يبدو ضاعت وأصبحت في خبر كان …

أحبّائي … ما أردتُه من سرد هذه المقدمة عن تلك الصورة المفقودة ( للمعلم شبو واليوطنان والخوري كبرو ) ، هو إظهار حب وإخلاص الجيل المؤسس الأول في زالين القامشلي للكنائس والمؤسسات التربوية والسهر والإطمئنان على كيفية إدارة شؤون الأمة السريانية في تلك البدايات وتلك الإمكانيات المحدودة منذ بدايات الثلاثينات والاربعينات …

للحقيقة والتاريخ ، ما قام به كل ذلك الرعيل الأول من المؤسسين وعلى سبيل المثال لا الحصر مثل :
ابونا خوري ملكي قس افرام المعروف بجسارته وقوة شخصيته ، الملفونو شكري جرموكلي ومعاوناه سركيس سكو ومعلم كريم شمعون كرمخ ، الموسيقار الملفونو كبرئيل أسعد بأغانيه القومية ، وبعدئذ الملفونو حنا موري مدير مدارسنا وإدارته الحازمة ، والخوري عيسى طبّاخ رئيس نادي بيث نهرين ( الرافدين ) وغيرهم .

وإن نسينا فلا ننسى أبداً فضل عائلة أصفر ونجار ، وعائلة كلّو شابو ، وعائلة هدايا ، وعائلة سليمان شماس الرياضية وميرزا حداد وموسى أسّو والكثير من العائلات السريانية الكريمة التي كان لها دوراً في تشجيع المشاريع العمرانية في سبيل نهضة وتقدّم مدينة الحب زالين القامشلي والتي هي مدينة الجميع وبدون إستثناء.

أصدقائي القرّاء الكرام …حصلتُ في هذه الحلقة على بعض الصور للجنود المجهولين ووكلاء الكنائس ، كنيسة مار يعقوب وكنيسة السيدة العذراء كشواهد على الزمن، ومن له صور عن الوكلاء القُدامى لإغناء هذه الحلقة ، فالرجاء أن يرسلها إليّ على الخاص في الميسنجر ، لإتمام الحلقة بعون الله وسأكون له شاكراً .

ملاحظة : مرّ معنا في النصّ كلمتي يوطنان و أجودان ، وهاتان الكلمتان هما عبارة عن ألقاب لرتبٍ عسكرية بللغة الفرنسية كانت تُمنح للعساكر السريان في الخدمة أثناء الإنتداب الفرنسي على سوريا في الثلاثينات والأربعينات ، وعلى سبيل المثال لا الحصر مثل :

يوطنان يعقوب جيني ، سرجان سلو ، شيف صومي ، أجودان شمعون ، اجودان عبدو ودنحو ، أجودان غريب ، شيف يوسف ، شيف الياس ( الّو) روهم ، وغيرهم كثيرون رحمهم الله جميعاً.

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏بدلة‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏47‏ شخصًا‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يجلسون‏‏‏