توأمان الجّرحُ يا وطني ..؟؟ شعر وديع القس

توأمان الجّرحُ يا وطني ..؟؟ شعر وديع القس

بأحلامه ِ زالتْ جراحُ المساكين ِ
وفي سكرة ِ الإفصاح ِ أمستْ سكاكين ِ

وفي جرحه ِ ، بانت خفايا المرائين ِ
بوحش ٍ يناديه ِ بصوت ِ الشياطين ِ

سمتْ فوقَ أنسام ِ الزّهورِ ، روائحٌ
لتعطيْ عطورا ً من دماءِ المحبّين ِ

ومن ساحة ِ الآلام ِ يسمو بحبّه ِ
ليُهديْ جمالاتُ الوجود ِ ، تلاحين ِ

وفي غمرةِ الأحزان ِ يبدو بحكمة ٍ
كمنْ يمنحُ الأحزانَ جأشا ً بتلقين ِ

ومن غرسة ِ الأصل ِ ، زهورٌ تورّدتْ
لتهديْ نسيمَ الحبِّ عطرُ الياسمين ِ

وليلٌ أتى والموتُ فيه ِ بزائر ٍ
ومن ترعة ِ الآهات ِ يُمسيْ بمحزون ِ

كما تنبتُ الأشواكُ غدرا ً بتربة ٍ
وتمتصُّ تيجانُ الورود ِ الحلازين ِ

إذا أمطرتْ دنياك َ حزنا ً من الأسى
وإنْ تُهتَ مغبونا ً لفقد ِ القرابين ِ ..؟

وفي روحكَ الأوطانُ تسمو عزيزة ً
فلا أنتَ بالأيتام ِ تبقى بمحزون ِ

ولا أنتَ محسوبا ً بطعن ٍ وخيبة ٍ
بما أنّكَ الأوفى بظلّ ٍ لأوطان ِ..!

يتيمُ الهوى في دربهِ ينبتُ الهوى
ومنْ يفقدُ الأوطانَ يتمُ العالمين ِ

فلا تتركوا الأوغادَ تلهو بحسنه ِ
فلا يرتقيْ الإذلالُ مجدَ المكرمين ِ

ومنْ يعشقُ الأنوارَ يشقى بحبِّهَا
ومنْ ينظرُ الأمجادَ يسعى بوجدانِ..؟

إذا كنتَ تسعى في بناء ٍ مُحَصّن ٍ
فلا تحسبُ التحصينَ يأتيْ بخُذلان ِ

ومن ْ جرحهِ المفتوح ِ ندنو بحيرة ٍ
عسى أن تداويها قلوبُ المُعزِّين ِ

ودمعي على الخدّين ِ يجري مُعزّيا ً
وفي القلبِ نيران ٌ تلظّتْ بنارين ِ

فراقٌ على تُرْبي ، وذكرى هجرتي
وأخرى تنادي صرخة َالغارقين ِ

ومن تربةِ الأجدادِ يتلو بمجده ِ
لتعلو شذاها نفحةُ الياسمين ِ

أقولُ : بفخري إنَّ عزِّي بتربه ِ
ودربُ الأماني عهدةُ الواعدين ِ

وهلْ يخجلُ الغدّارُ من بصقةِ الذلِّ
وهلْ يحسبُ الضّرغامُ صوتا ً لفئران ِ ..؟

وهلْ يُسكِتُ الإبعادُ نبضَ الشّرايين ِ
وهلْ يوقفُ التّرحالُ حبَّ العاشقين ِ ..؟

ستبقى دماءُ الرّاحلين َ ، شموسهُ
وتغدو دماءُ الغادرينَ ، بخذلان ِ..!!

وديع القس 1 . 10 .2015

12096410_884038951674354_182810606929676799_n

 

 

اترك تعليقاً