بيليتي الجميلة.. السورية الخالدة في قلب التاريخ

بيليتي الجميلة..

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
كم هنَّ جميلات السوريَّات وكم هنَّ عظيمات منذ نشأتهنَّ حتى يومنا هذا فهنَّ لسْنَ حريم باب الحارة ولسْنَ حريم السُّلطان بل هنَّ شاعرات وطبيبات وعالمات في الفنِّ والأدب والثقافه…ولكم منهنَّ بيليتي المرهفه ..عاشقة الجمال وصاحبة القلب المِعطاء
بيليتي عاشت من 2400 سنة وهي اليوم تصرخ لمن نسوا تاريخهم وغفلوا عن عظمائهم وتاهوا في صحراء الجهالة وقبلوا بأنَّها إغريقيه وهي في الحقيقة فينيقيَّة سوريَّة أصيلة…
وهذا نصُّ إحدى قصائدها التي ترجمها الشَّاعر السوري الكبير الرَّفيق أدونيس وإسمها
“التاريخ اﻷول”..

في الوطن الذي تتفجَّر فيه الينابيع من البحر
وتكون صفائح الصَّخر مجرى اﻷنهار
في هذا الوطن
أنا بيليتي
رأت عيناي النور
كانت أمي فينيقية و أبي هيلينيَّا
لقَّنتني أمي أغاني جبيل الكئيبة
كالسِّحر اﻷول
عبدت عشتار في قبرص
غنَّيت حبِّي كما هو …بلى
قضيت عمري سعيده
فيا ابن السَّبيل
قُصَّ ذلك على ابنتك
ﻻ تضحِّي ﻷجلي بعنزتك السَّوداء
ولكن اعتصر ثدييها وخلِّه
يدفق هادئاْ فوق قبري…
…أنا بيليتي ابنة موخيليوس
وها أنذا أستريح
هنا بعيداْ عن وطني….. كما ترى
عندما كنت طفلة
سمعت بحبِّ أدونيس و عشتار
وبأسرار سورية المقدسة….
وبالموت والحياة اﻷخرى
إذا كنت غانية فما الخطأ في ذلك ؟
أليست هي وظيفتي اﻷولى كإمرأة ؟
أيها العابر الغريب..
إنَّ أمَّنا الطبيعة
هي الَّتي تقود تصرفاتنا
وتجاهلها ليس أمراً محموداً
وكعرفان بالجَّميل نحوك
أنت يامن وقفت أمام قبري
أتمنَّى لك أمنية واحدة :
أن تكون محبوباْ ﻻ أن تحبَّ أنت
وداعاً وتذكر في شيخوختك
أنَّك زرت قبري….
هنا تنتهي القصيدة ويبدأ السؤال …هل بعد كل ما رأيتم وسمعتم لازلتم مصرين على إغفال نسبكم السوري العريق ؟؟؟
هل لا زلتم تخجلون أن تنادوا بحناجركم لتحي سورية. ..؟؟؟
أنتم جوهرة التاريخ ومقدَّساته فلا تكونوا كالنَّعام وتخفوا رؤوسكم خوفاً من الحقيقه فما نيل المطالب بالتمنِّي وإنَّما تؤخذ الدُّنيا غِلابا….
————
ساهموا بنشر حقيقتكم لتأخذوا مكانكم الطبيعي في مقدمة الحضارة…

حسن غزلان
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏