الملكة تيودورا عالية الاخلاق ، فائقة الحُسن وبارعة الجمال !

( الملكة تيودورا عالية الاخلاق ، فائقة الحُسن وبارعة الجمال !

و تيودورا ملكي أول طفلة في القامشلي تُسمّى بإسمها ! ) ،

صديقاتي وأصدقائي من متابعي الحضارة السريانية مرحباً بكم .

رَوت لي ذات مرة الصديقة العزيزة والسيدة الفاضلة روزا عزيز بيطار – وهي بمثابة اختاً كبيرة لي – وزوجة السيد عمسيح ملكي ، بأنها وهي عندما كانت حاملة بالبكر في بداية عام 1957 في القامشلي ، وبأنها قرأت كتاباً بعنوان ( تيودورا ) وبقلم المطران مار غريغوريوس بولس بهنام في العراق ، وأنها السيدة روزا تأثّرت جداً بقصة الملكة تيودورا ( 500- 548 م ) ، وعشقت سيرة حياتها وكفاحها وإيمانها المسيحي القويم ، ومساعدتها بحكمتها لزوجها القيصر جوستنيان في أحلك الظروف والحروب.

داومت في حديثها السيدة روزا بأنها عندما وضعت بكرها وكانت الطفلة كالملاك ، وبعدها حان موعد تعميدها ، وبذلك طلب القس والأب الفاضل متى صليبا إسماً لكي يُعمّد الطفلة ، وهنا تذكرت السيدة روزا القصة التي قرأتها منذ أشهر عن حياة الملكة المناضلة تيودورا ، وفعلاً وقد كان!

و بذلك عُمّدَت الطفلة بإسم ( تيودورا Theodora) كأول مرة بتاريخ مدينة الحب القامشلي ، وبهذا الإسم الجديد البيزنطي الرائع واليوناني اللفظ والمعنى والذي ترجمته ( هبة الله ) ، ومذكر الإسم هو ( تيودور Theodor ) ، وكذلك أيضاً لتوضيح الشرح بأن الإسم مؤلف من كلمتين باليونانية ( ثيو Theos ) ومعناه ( الله ) و ( دور Doron ) ومعناه ( هبة ، هدية ).

أعزّائي …أحب أن الفت عنايتكم الى قصة حياة الملكة تيودورا بأنه هناك من تناول سيرتها ومن مختلف الزوايا لمختلف المؤرخين ، وأيضاً هناك من تعرّض لها وشوّه صورتها ومكانتها بما لا يليق لمؤمنة مثلها، فهنا يسرّ لي بأن أقتبس ما قالته الملكة تيودورا بعد أن تعرّض زوجها القيصر جوستنيان لثورة نيقيا في سنة 532 م في القسطنطينية وفكر في الفرار فقالت كلماتها الخالدة :

– ( في مثل هذه الظروف التي نواجهها ، ليس لدينا الوقت للمناقشة …هل على المرأة أن تسكت إذا ما تحدث الرجال أم لا … وأرى أن هذا الوقت ليس مناسباً للفرار وليس هناك شئ مضمون ، وكلنا يعلم أن لكل مولود يوماً سيودع فيه الحياة …
لكن ليس مِن اللائق مَن اصبح امبراطوراً أن يُسمّى هارباً …وإني لن أتخلّى أبداً عن العباءة الإمبراطورية …والآن إن شئت أن تنجو بنفسك فليس ذلك صعباً ، فالمال عندك وفير والبحر وسيع والسفن كثيرة على الشاطئ ، أما أنا ( تيودورا ) بالنسبة لي فالعباءة الإمبراطورية هي خير الأكفان !!! ) .

قالت تيودورا هذه الكلمات التي كان مفعولها كالسحر على الحاضرين و على زوجها القيصر جوستنيان ، فللحال تشجّع واشتدت معنوياته وبدأ يخطط للقضاء على الشغب والإضطرابات ضد المملكة البيزنطية ، وكل ذلك بفضل دهاء وحكمة زوجته الملكة تيودورا!

ملاحظة يا أحباّئي : من بعد تعميد الطفلة الأولى بإسم الملكة تيودورا ، تغيّر الوضع من بداية سنة 1958 وفيما بعد اصبحت موضة وضع الإسم دارجة جداً في المجتمع السرياني في القامشلي وأينما تواجدوا في العالم.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٣‏ أشخاص‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لحية‏‏‏