الملفونيثو إيفلين داؤد ( 1935-2003 )

الملفونيثو إيفلين داؤد ( 1935-2003 )

صديقاتي وأصدقائي الأعزّاء من متابعي الفنون والموسيقا والثقافة السريانية مرحبا بكم .

مهما لو تحدثت لا أنا ولا حتى غيري من الذين عرفوها وشنّفوا آذانهم بصوتها الرائع الصادح في معظم المناسبات القومية والدينية في مجد وقمّة الحضارة السريانية المِعطاءة ، وعزّ الأغاني السريانية العظيمة بأشعارها والحانها الخالدة في الأربعينات والخمسينات والستينات ولغاية آخر رمق في حياتها…. فلن نستطيع أن نفيَ حقّها ، وذلك لِما كانت مِن إمرأة خلوقة ومناضلة حقيقية في الحقل القومي ومعلمة مربية للأجيال الطالعة ورائدة أولى في الإنشاد الديني والقومي السرياني العريق …

أحدثكم سيداتي وسادتي الكرام عن الملفونيثو إيفلين داؤد ( 1935-2003 ) عن تلك الدرّة المتلألئة في تاج الأمة السريانية عامة وفي زالين القامشلي خاصة.

أحبائي …أقولها وبكل صراحة ، هنيئاً لنا ولجميع الأجيال التي سبقتنا في الإستماع والإستمتاع بصوت الملفونيثو إيفلين ، ذاك الصوت الملائكي الرائع الذين سكن في قلوبنا جميعاً مُذ فتحنا أعيننا الى الحياة في زالين ، ولم تبخل علينا أبداً في عطاءها الفني المتواصل الملتزم بالخط القومي السرياني والكورال الديني .

نعم يا أعزّائي القرّاء …كانت الشادية العظيمة إيفلين كريمةٌ الى أبعد الحدود في فنها واخلاقها وتعاملها مع جميع من عرفها في المؤسسات السريانية في القامشلي . وهنا لا بد لنا مِن أن نذكر رفاق دربها في النضال الفني والقومي معاً ، كل مِن الرواد المناضلين وهم :

– المنشد الأول الشماس يوسف شمعون إسحق ( 1924-1963) ذو الصوت الشجيّ ومكتشف صوت الملفونيثو إيفلين وتشجيعها للإستمرار في الغناء .

– المنشدة الثانية سعاد يوسف إيليو ( 1935-2012 ) وكانت هي ايضا صديقة عمرها ومتعاونة في الغناء والتسجيلات الأولية ومتفانية الى ابعد الدرجات في العمل القومي وخدمات المؤسسات السريانية.

– الموسيقار الكبير الأب بول ميخائيل كولي من حلب واستقر في القامشلي منذ 1950 وهو عازف على الترومبيت والأكورديون وملحن قدير ومؤسس الكورال السرياني لجوقة المنشدين والمنشدات ، ومفجّر الأغنية الشعبية ( شامو مر ) في 1968.

اشترك الموسيقار الأب بول مع المجموعة في فرقة رباعية اي مع يوسف وايفلين وسعاد في تسجيل الأغاني القومية السريانية التي كانت معظمها من الحان موسيقار جميع الأجيال السريانية الرائد كبرئيل أسعد ، وكان ذلك في الخمسينات وبداية الستينات ولا زالت التسجيلات تُسمع وتُغنّى لغاية اليوم في مختلف المناسبات.

ولا ننسى أيضا اتعاب وأفضال الموسيقار الأب بول ميخائيل في التلحين على نفس النهج القومي للموسيقار كبرئيل أسعد ، وتسجيل تلك الالحان ونجاحها نجاحاً باهراً .

رحم الله الراحلين وأطال بعمر الأحياء …

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏رسم‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏