المعلّم والتلامذة الفنان القدير حبيب موسى ( 127 ) …

المعلّم والتلامذة ( 127 ) …

– ( مرلي او نهرو ܡܪܠܝ ܐܘ ܢܗܪܐ ، هاولي ايديخ دزّانو ܗܘܠܝ ܐܝܕܝܚ ܕܙܐܢܐ، اغنيتان من روائع الأغاني السريانية ومن الحان وغناء مطرب الأغاني السريانية الشعبية الأول الفنان القدير حبيب موسى )̤ ،

المطران جورج صليبا

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لحية‏‏‏‏

أحبّائي وأصدقائي … رنّ جرس موبايلي في وقت متأخر وما بعد منتصف الليل ، فقلتُ في نفسي عسى وعلّ أن تكون خيراً هذه المخابرة ، وسرعان ما أن ألقيتُ النظر الى الإسم والرقم المسجّل على الموبايل ، فأدركتُ للتوّ بأنه الصديق القديم الحميم والزميل وحبيب القلب الفنان السرياني المعروف حبيب موسى . فبادرني كعادته بكلماته اللطيفة الإستهلالية قائلاً :

– شلومو … اين انت يا ملفونو ؟ والله اشتقنالك ! وشو اخبارك ؟
– بشاينو حبرو وملفونو حبيب … والله هون بين الايادي ، وعلى حطّة ايدك .. ولسّه من يومين كنا مع بعض في مناسبة مع اصدقاء …

تجاذبنا أطراف الحديث عن الفن والموسيقا كعادتنا … وتجرجرنا من حديث فني الى أخر وعن سيرة الفنان العظيم والملحن الكبير الأب جورج شاشان وموضوع تسجيل مجموعة اغانيه في البوم كاسيت 1975 الخ ..

وبالمناسبة ، في كل مرة من مكالمتنا الهاتفية الطويلة ، غالباً ما أبدي إعجابي الكبير في تلحين أغاني الفنان و الصديق حبيب الذي هو شخصياً قام بتلحينها ولأول مرة كانت محاولته في طرق باب التلحين الذي يحتاج الى موهبة حقيقية وملكة فنية وخبرة موسيقية في المقامات والإيقاعات الخ … وفي الكثير من المرات كان يطلب الفنان حبيب مساعدتي في تنويط بعض اغانيه القديمة وإبداء الرأي ومنذ 1981 … ، لذلك يا أعزّائي ، أستطيع القول بأنه قد أفلح ونجح في تلحين معظم تلك الأغاني صديقنا الفنان حبيب موسى الذي هو نجم حلقتنا هذه في سلسلة ( المعلّم والتلامذة ) …

الأغنية الأولى : مرلي أو نهرو ܡܪܠܝ ܐܘ ܢܗܪܐ قل لي يا أيها النهر.

والنص الشعري هو من تأليف الشماس جورج صليبا ( وبعدئذ رُسم في 1967 مطراناً للسريان في لبنان) النص كُتب على الأقل قبل سنة 1965 في فترة نشاطه التعليمي للغة السريانية في مدرسة الحرية وكنيسة العذراء الترابية والمدرسة الأحدية في زالين القامشلي . وكان النص ( مرلي اونهرو ) يغنّى ويُعلّم في المدارس السريانية بلحن فولكلوري سريع ومعروف ومن نغم ( ربيعويو ܪܒܝܥܝܐ = راست ) ولا يزال الى اليوم يرتّله البعض في روايته القديمة .

ولكن وللشهادة والتاريخ وضع لذلك الشِعر الفنان حبيب موسى لحناً لائقاً ومناسباً جداً للمعاني الكبيرة في النص الأصلي الذي يروي ويصف عظمة الأمة السريانية في ما بين النهرين في الدجلة والفرات وبموجب منظور الشماس جورج صليبا وخياله الشعري الجامح ، وقد سمعتُ المطران جورج صليبا بأذناي في أيار 2009 في كافتيريا تلفزيون سورويو تي في وهو يصف اللحن الذي لحّنه الفنان حبيب موسى وقال عنه بأنه : لحناً في غاية من الحرفية ( Professional).

الأغنية الثانية : هاولي إيديخ دزّانو ܗܘܠܝ ܐܝܕܝܟ ܕܙܐܢܐ هاتِ يدكِ لنذهب .

كلمات النص للشاعر جورج شمعون ومحتوى النص هو قومي فولكلوري يعالج بالحب والتعاون في حراثة الأرض والتشبّث بها – طبعاً المقصود هنا هي أرض أجداد السريان – وكذلك العمل والتشجيع على روح العمل الجماعي ، وكذلك يذكر : ( ان فولحينا بحويودو ܐܢ ܦܠܚܝܢܐ ܒܚܘܝܕܐ ) وتلك هي بادرة مشجّعة للإتجاه والسير نحو الوحدة القومية … وهكذا .. إستطاع الفنان حبيب أن يُلبس اللحن على الكلمات وبشكل لا ئق ومناسب تماماً وناجحاً الى أبعد الدرجات من حيث الروح الفولكلورية الرائعة وغرس رائحة التراث من تلك الأغنية ( هاولي ايديخ .. ) بشكل واضح لكل من يسمعها وللوهلة الأولى .. ولدرجة قد أقول وأكون مبالغاً بأن هذه الأغنية الفولكلورية قد فاقت الكثير من الأغاني السريانية التي هي من نفس مقام ( القدمويو ܩܕܡܝܐ ، ترايونو ܬܪܝܢܐ = بيات ).

وأخيراً لا يسعني القول إلاّ بأن أتقدّم بتهانيّ القلبية لجهودك الكبيرة في مجال الغناء والتلحين يا فناننا الكبير والرائد الأول في الأغنية الشعبية السريانية الملفونو حبيب موسى !
مع فائق الإحترام من صديقك وزميلك
سردانابال أسعد ستوكهولم بعد منتصف الليل وصباح الجمعة 2018-05-04

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏خطوط‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏7‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏‏أشخاص يجلسون‏، و‏طاولة‏‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏6‏ أشخاص‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏أحذية‏‏‏‏