المطران مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبن للسريان الكاثوليك السابق إلى الأمجاد السماوية

المطران مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبن للسريان الكاثوليك السابق إلى الأمجاد السماوية
ولما كملت أيام خدمته مضى إلى بيته (لو ١-٢٣)
المطران مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبن للسريان الكاثوليك السابق إلى الأمجاد السماوية
ولد في آزخ بتركيا في الثامن من شهر آب 1941، والده موسى ملكي هندو ووالدته وديعة بشير. تعلّم في صباه بمدرسة السريان الكاثوليك في القامشلي، ولما شعر أن الرب يدعوه إلى خدمة المذبح قصد دير الشرفة بلبنان في الرابع من شهر تموز 1953 حيث أنكب على الدراسة والعلوم وحصل على شهادة البكلوريا اللبنانية ثم سافر إلى روما في التاسع من تشرين الثاني عام 1961 ليواصل تحصيله العلمي استعداداً لرسالة الكهنوت.
سيم كاهناً بوضع يد المطران مار أغناطيوس منصوراتي في كنيسة مريم العذراء في الوكالة البطريركية للسريان الكاثوليك في روما يوم الرابع من شهر أيار 1969.

عيّن مسؤولاً عن الاكليريكية الصغرى بدير الشرفة لمدة عامين ثم عمل أمين سر لمطرانية الحسكة وعاد إلى القامشلي في حزيران 1972 ليتولّى خدمة الرعيّة فيها.
قصد باريس عام 1976 للتخصص في علم النفس فتكللت جهوده بحصوله بتفوق على شهادة الماجستير كما حصل في السوربون على دبلوم في اللغات السامية المقارنة . وقدم أطروحة بعنوان لغة آزخ وقواعدها.
عاد إلى القامشلي مرة أخرى في شهر كانون الأول عام 1982 حيث واصل خدمته للرعية مع زميل له في الدراسة والرسالة هو الأب (المطران) الياس طبي.
انتدبه البطريرك انطوان الثاني حايك لخدمة السريان في باريس فالتحق برسالته الجديدة في أيار 1989 وهناك اهتم بخدمة أبناء الطائفة المنتشرين في باريس وضواحيها.
رقّاه البطريرك حايك إلى درجة الخورأسقف في دير الشرفة في 25 تموز 1992، وعلى أثر استقالة المطران جورج هافوري في 22 حزيران 1995 عن مهامه الأسقفية على أبرشية الحسكة ونصيبين، انتخب آباء السينودس في 29 حزيران 1996 الخورأسقف بهنان هندو خلفاً له، وجرت رسامته الأسقفية في كنيسة القديسين بطرس وبولس في القامشلي في 18 حزيران 1997 بوضع يد البطريرك حايك ومساعدة الأساقفة الياس طبي وانطوان بيلوني وحضور المطرانين يوسف المنير وموسى داود (البطريرك الكردينال) وحضور اكليروس الأبرشية من جميع الطوائف.
بدأ المطران هندو بتفقد رعايا الأبرشية والوقوف على حاجاتها مع إيلاء اهتمام خاص بحياة الكهنة ومعيشتهم ورسالتهم.
وجّه اهتمامه أيضاً إلى الضعفاء فأسس مركز مار آسيا الحكيم لخدمة المعاقين وشيّد مستوصفاً خيرياً لمعالجة المرضى مجاناً، كما نشط واهتم في المجال العمراني.
كان له شغف في التراث السرياني وقد اهتم بالتعريف به على الراديو والتلفزيون من أيام خدمته في باريس، وأصدر اسطوانيتن من الألحان السريانية بصوت أخته تريز.
طبع ونشر عام 1996 تاريخ الكنيسة السريانية للخورأسقف اسحق أرملة، وكان مهتماً بنشر الكتب التاريخية والكنسية فنشر كتاب ثاني للخوري أرملة بعنوان “تاريخ الأمة الآرامية”، وكتاب سلسلة الطقس السرياني، وتفسير القداس لموسى باركيفا، وبمناسبة المئوية الثانية على وفاة البطريرك ميخائيل جروة، نشر كتاباً بعنوان “سيرة حياتي” كان البطريرك قد كتبه بقلمه.
تقاعد في العام 2019 بعد رحلة طويلة من الخدمة والأتعاب.
رقد صباح اليوم ٦ حزيران ٢٠٢١ في باريس.
لروحه السلام والنياحة في فردوس النعيم مع الأبرار والقديسين والوكلاء الأمناء الحكماء …….بقلم فادي حنا