المطران مار فوليكسينوس يوحانون دولباني العالم

دولباني

المطران مار فوليكسينوس يوحانون دولباني العالم
القديس والعابد الاخير في الكنيسة السريانية الاورثوذوكسية.

لا شك بأن الدولباني تغنى بالامة الارامية وباللغة الارامية كثيرا في قصائده الشعرية كما ورد في الكتابة المرفقة ادناه.
لكنه ايضا كتب قصائد كثيرة تغنى فيها بالكنيسة السريانية، ومنها قصيدة يثبت فيها هوية هذه الكنيسة حيث فيقول :

” شوفريخ عوبار كول شوفرين
عيتو برث اورومويه ”
الترجمة:
جمالك يفوق كل الجمالات ايتها الكنيسة يا بنت الاراميين .

– وها هو يرثي نعوم فائق الصحافي والاديب القومي المعروف ويؤكد بقوله بأن لغتنا هي الآرامية:

” شيفورو راعوم قوليه ميطول موثان
ميطول ليعزو اورومويو دابوهوثان ”
الترجمة:
كان بوقا ارتفع صوته لاجل امتنا … لاجل اللغة الارامية لغة اجدادنا.

ويقول في امتنا الآرامية:
بحبك ايتها الامة الارامية …. اصبحت عاشقا منذ صغري.

ولكل دعاة الفكر الاشوري عليهم ان يتعظوا ويتعلموا من اشعار الدولباني الرجل القديس والعالم، ويكفيهم مكابرة وتعنت والمسير بطريق مغلوط لا علاقة لتاريخنا به .
نعم لقد ورد في اشعار الدولباني الشبابية بعض الكلمات تتغنى بأشور، بسبب ان الموجة الاشورية كانت طاغية كموضة العصر بين مثقفي ذاك الزمن رغم عدم تخليهم عن اسمهم وانتمائهم الارامي، والدولباني كان احد هؤلاء الذين تأثروا بتلك الموجة الغير علمية والغير معرفية. ويجب ان نعلم بأنه كان قد تخلى عن هذه الموضة لاحقا عندما تعلّم جيدا ونهج المنهج العلمي في كتاباته بعد تلك المرحلة وكبر علميا وادبيا واصبح مخضرما وعالما في التاريخ والمعرفة. لهذا نراه يفتتح كل كتبه المدرسية التي ألٌفها لاحقا بعبارة:
“الى الطالب الارامي النجيب”.

اما اشعاره في الامة واللغة والكنيسة وكتبه المدرسية وغيرها من الكتب ومقالته في الموسيقى السريانية، مليئة بالافتخار بأنها ارامية .
لهذا يجب ان نتعلم من سيرة حياة الدولباني العبر التالية:
اولا: كان راهبا وعابدا حقيقيا وخاصة بأفعاله فمثلا كان يرفض ان يمتلك او يمسك بيديه النقود وكان لا يأكل إلا الاكل الذي يطبخ للطلاب واغلبهم من اليتامى وذلك لتعبده ولتواضعه.
ثانيا: كان عالما في اللغة السريانية واديبا وشاعرا ومؤلفا لكتب كثيرة، وكذلك عالما في تاريخ وسير آباء الكنيسة.
ثالثا: محبا للعلم والمعرفة ومشجعا كبيرا للتعليم واشعاره تشهد له بذلك.
رابعا: كان قوميا كبيرا ؤقتاد به ومعلما مقداما لها.
خامسا: تصحيحه لمسيرة افكاره القومية عندما بدأ يدرس ويتعرف على تاريخنا العلمي الصحيح. وهذه ميزة العالم الذي يحترم علم التاريخ والمصادر ويقدر قيمة الوثائق التاريخية.
– واخيرا حياة الدولباني على الارض كلها عبر ومواعظ لمن يريد ان يتعلم ويتعظ من الكهنوت والمدنيين.

تحية ومحبة للجميع
نينوس اسعد

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏