المدن التاريخية في سوريا د.أحمد

المدن التاريخية في سوريا
مملكة ماري

مملكة ماري إحدى ممالك الحضارات السورية القديمة والتي ازدهرت في الألف الثالث قبل الميلاد.

صورة

أطلال مدينة ماري


ذكر علماء الآثار والمراجع التاريخية والباحثون أن حضارة مزدهرة أنارت بتطورها وقوانينها وتجارتها العالم القديم هي مملكة ماري التي قامت في سوريا حوالي عام 2900 قبل الميلاد، وكان تأسيس هذه المملكة عن طريق سلطة اجتماعية وسياسية ملكية كان لها حضور قوي وموقع دعم في المنطقة على نهر الفرات في سورية، فقامت حضارة عريقة متأصلة ارتقت بين الحضارات هي حضارة ماري، وكان لمدينة ماري عاصمة المملكة دور هام في الطريق التجاري الذي يتبع مسلك الفرات في سورية الداخلية. ويعتقد أن الخارطة الجغرافية المتغيرة للمنطقة آنذاك حفزت نشوء كثير من المدن الجديدة، من جانب سورية من الساحل إلى الداخل وبلاد الجزيرة السورية وما بين النهرين، فكانت ماري ميناء على نهر الفرات ترتبط مع النهر بقناة مجهزة للملاحة النهرية واستقبال المراكب والسفن التجارية، ضرورة كواصلة بين الطرفين فهي تتوسط المسافة بينهم، فقامت وازدهرت حضارة من أهم الحضارات القديمة لذلك تمت العناية بعاصمة المملكة وهي مدينة ماري ومرافقها لتكون أحد أهم الحضارات المتطورة.

مخطط مدينة ماري

مخطط مدينة ماري الأصلي كان على شكل دائرة قطرها 19 كم رسمت وخطط لها كأفضل تخطيط لمدينة ملكية، كان للمدينة ميناء يتصل بقناة مائية مجهزة مع النهر (نهر الفرات) تؤمن الماء وتسهل وصول السفن التي كانت تبحر من ماري وإليها. وكانت المدينة محاطة بسور من كافة جهاتها عدا جهة النهر حيث كان المخطط الأصلي للمدينة على شكل دائرة كاملة تخترقها قناة متفرعة عن الفرات تؤمن جر المياه إلى المدينة وتسهل وصول السفن إلى المرفأ التجاري. ويُلاحظ أنه تم بناء السور، ثم شيدت الأبنية داخله، وكان التوسع العمراني يتجه من المركز إلى السور. مع ملاحظة أن السور يحيط بكافة جهات المدينة عدا الجهة التي على الفرات. وكان د. بشار خليف (باحث سوري) قد كشف للمرة الأولى عن وثائق مملكة ماري الواقعة على الفرات بعد 74 عامًا من العثور عليها وترجمتها ودراستها من قبل الباحثين في الحضارات السورية القديمة في عدد من الجامعات الأوروبية. وللمرة الأولى يطلع الجمهور السوري والعربي على تفاصيل حياة هذه المملكة التي أنشئت في منطقة الفرات الأوسط (شرق سوريا) في الألف الثالث قبل الميلاد وكونت حضارة قوية كان لها علاقاتها وصلاتها مع باقي الحضارات والممالك في سوريا وبلاد ما بين النهرينوالأناضول. وتحدث صاحب كتاب مملكة ماري – د. بشار خليف في محاضرة له في دمشق عن المعطيات العامة التي أدت إلى نشوء أو إنشاء مملكة ماري على الفرات الأوسط، وركّز على أن مدينة ماري عُمّرت وأُنشئت وفق مخطط مسبق وذلك نحو 2900 قبل الميلاد.
تضمنت محاضرة الباحث السوري بوجوب زيادة الاهتمام بهذه المملكة التي اكتشفت في العام 1933 م وتعاقبت عليها بعثات التنقيب الأثرية السورية والأجنبية، بحيث أنها بحاجة لمزيد من المراجع التي تتحدث عنها بصورة أكثر شمولا ولاسيما المؤلفات التي تنطق بالعربية وبعقل سوري أو عربي علما أن الكثير من المؤلفات والمراجع الأجنبية وبلغات عديدة صدرت عن ماري وضمن سلسلة الحضارات السورية.
وثائق ومخطوطات ماري

اكتشف في ماري الكثير من المخطوطات والوثائق التي تدل على مدى الرقي والتطور التي ساد المملكة، ومن الوثائق اللافتة لمملكة ماري رسالة من حاكم المدينة إلى ابنه يستخدم فيها مثلًا شعبيًا عربيًا لا يزال دارجًا حتى اليوم وهو كما ورد في الوثيقة التي تعود إلى أكثر من أربعة آلاف عام
«الكلبة من عَجَلَتها ولدت جراءً عميانًا».
وتحدث د. خليف عن بيوت ماري المصنوعة من اللبن والتي تشبه البيت الدمشقي، أما عن طبيعة الحياة الاجتماعية الاقتصادية في ماري، فأشار إلى وجود جمعيات ونقابات وتنظيم وصل إلى درجة كبيرة من التقدم، فهناك غرفة تجارة ماري واسمها «كاروم» من جذر «كار» ويعني مهنة. كما كان هناك فرق موسيقية.
قدمت وثائق مملكة ماري السورية معلومات عن وجود جمعيات للفقراء والمساكين كان يُطلق عليها اسم «الموشكينوم» بمعنى المساكين وهذا يدل على مدى الرقي الإنساني والحضاري للمملكة. وفي مجال الحرف الصناعية أظهرت وثائق ماري وجود 11 نوعًا من الزيوت، وهناك مستودعات للثلج. كما أن هناك في ماري 10 أنواع من العطور، ويشير المؤرخ الفرنسي جان بوتيرو إلى أنه في وثائقه تبين له أنه في ورشات ماري كان يصنع نحو600 لتر من العطور شهريًا. وكانت تصدر العطور إلى كافة البلدان.
كما دلت الوثائق على وجود 26 نوعًا من الحلي والمجوهرات، و31 نوعًا من أواني الشرب، و21 نوعًا من الألبسة الداخلية، كما استخدمت الستائر والبطانيات وأغطية الأسرّة. وعن نهاية مملكة ماري أشار الدكتور خليف إلى أن موت ملك آشور شمشي أدد فسح المجال للفاعلية العمورية في بابل عبر حمورابي من أن تتبلور وتضم إليها آشور ثم بلاد بعل يموت في بلاد الشام ومن ثم بدأ نجم مملكة ماري في العام 1760 قبل الميلاد بعد نحو 1140 سنة بالافول بعد أن كانت منارة من الحضارة الروحية والمادية والاقتصادية والصناعية والاجتماعية [1].
ماري ورقي الحضارة الإنسانية

ماري ورقي الحضارة الإنسانية: لعل الخوض في تاريخ ماري على الفرات الأوسط والتي امتدت فعاليتها التاريخية الحضارية لما يزيد على خمسة آلاف عام /من حوالي 3000 – 1760 ق.م/، تدفعنا إلى البحث في العوامل والمعايير التي أدت إلى اعتبار الألف الثالث قبل الميلاد، مفصلا أساسيا في حركة تطور الاجتماع البشري في سورية والمشرق العربي آنذاك حيث كانت هناك الكثير من الممالك والمدن في منطقة الجزيرة السورية والتي تعد من أقدم الحضارات الإنسانية على الإطلاق. ولعل هذا التطور لم يكن ليحصل إلا عبر استناده على مجمل حركة التطور والرقي التي شهدها المجتمع الإنساني في الشرق منذ نقطة انعطافه الأساسية التي تكمن في ابتكار الزراعة في الألف التاسع قبل الميلاد في سورية. فمن عالم الزراعة ومفرزاته أصبحنا أمام معادلات حضارية جديدة أدت فيما أدته إلى توالد منجزات ساهمت في تفعيل الحياة الإنسانية في كافة أوجهها الاقتصادية التجارية الاجتماعية الاعتقادية والحرفية والفنية.
وعلى هذا نستطيع فهم مقولة الباحث جاك كوفان من أن المعنى التقليدي لنشوء الزراعة يرتكز في معياره الحاسم على إنتاج المعيشة وأنه بهذا الإنتاج ،إنما بدأ في الواقع صعود المقدرة البشرية التي ليست حداثتنا سوى ثمرة لها، والجدير ذكره هنا هو أن ابتكار الزراعة لأول مرة في التاريخ البشري، تم في المشرق العربي وتحديدا من المنطقة الممتدة من الفرات الأوسط مرورا بحوضة دمشق وحتى مناطق جنوب سوريا. ولتبيان أهمية هذا المنجز على صعيد الحياة الإنسانية فلا بد من تحديد الآفاق التي فتحها هذا الابتكار:
أولا:إن الاستقرار الذي وفرته الحياة الزراعية أدى إلى إحساس المجتمعات القديمة بالسلام والطمأنينة مما أدى إلى ازدياد أعداد أفرادها وتوسع مواقعها إلى مستوطنات زراعية أخذت تكبر باطراد مع الزمن مؤدية إلى منجز نشوء المدن الأولى وهو ما تمّ في المشرق في النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد.
ثانيا: إن ما وفرته الحياة الزراعية من منتج ومردود دفع إلى التبادل التجاري النشط وتطور عالم التجارة مما أدى إلي ازدهار المواقع وغناها وهذا يستتبع توسعها وزيادة فاعليتها الاجتماعية والاقتصادية. أدى هذا المنجز وفق مقولة “الحاجة أم الاختراع” إلى استنباط وسائل أولية للعدّ تسهل من التبادل التجاري والسلعي ما اعتبر بداية لعلم الحساب والعدّ.
ثالثا: سوف تتوالى المظاهر التطورية لهذا الأمر وصولا إلى بدايات الكتابة، المتجلية في الكتابات التصويرية وذلك في النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد.
رابعا: لا بد أن يؤدي ابتكار الزراعة إلى تطور تقنيات الصناعات الحرفية والفخارية بما سيساهم في تطور الفنون في مناحيها المجتمعية والفردية. وإن تراكم الخبرات التقنية عبر العصور هو الذي أدى إلى الدخول في عالم استثمار المعادن بدءا من النحاس فالبرونز ثم الحديد مرورا بالقصدير والفضة والذهب.
خامسا: إن نشوء الزراعات المروية جعل المجتمعات تنظم وسائل الري وجرّها عبر السواقي أو السدود أو الأقنية، ما اقتضى انبثاق سلطات مجتمعية تنظم هذه الأعمال مما أدى ذلك إلى نشوء السلطة في المجتمعات القديمة عابرة من السلطة المعبدية إلى السلطة الزمنية التي أكّدت انفصالها عن سلطة المعبد مع نشوء مدن الدول في الألف الثالث قبل الميلاد.
يقول الباحث بوهارد برينتس: “إن التطور الذي أدى إلى الثورة العمرانية ونشوء المدن الأولى /في نهاية الألف الرابع قبل الميلاد/ لم يكن ليحصل إلا نتيجة لظهور الزراعة وتطورها وتقسيم العمل في الحرفة والزراعة وظهور التجارة. وان النمو الكبير لمردود العمل /حيث أنه في الزراعة، ازداد الإنتاج خمسة أضعاف عما كان عليه في مرحلة الصيد/ أدى إلى زيادة سريعة في عدد السكان، مما أدى إلى ظهور المدن الكبرى وبروز أشكال جديدة في حياة المجتمع”
إذن نصل من كل هذا إلى أن ثمة تواصلية في المنجز الحضاري لسورية والمشرق العربي القديم، ولعل التوالد الحضاري للمنجز هو الذي أدى إلى سلسلة واحدة من الإبداعات الحضارية، فالزراعة أدت إلى الاقتصاد الحضاري والزراعة أدت إلى تعميق وتنظيم وانتظام العلاقات الاجتماعية، وهي التي ساهمت في الازدهار والغنى الذي أدى إلى أوجه النشاط الاقتصادي التجاري، مما أوصل تلك المستوطنات إلى الاتساع والكثافة السكانية وبالتالي نشوء المدن الأولى. وهو الذي أدى إلى بزوغ عالم الرياضيات في نواته البسيطة ثم نشوء الكتابات التصويرية وتطورها إلى الكتابات الأبجدية فيما بعد.
ولا بأس من رصد أوجه الحياة في سوريا للفترة الممتدة بين منتصف الألف الرابع قبل الميلاد، لتحديد المعايير والقواعد الأساسية التي أدت إلى نشوء المدن الأولى في المشرق العربي.
يتبع عن المدن التاريخية في سوريا
مملكة ماري

نشوء المدن وظهور الزراعة

سورية المشرق العربي بين ظهور الزراعة ونشوء المدن الأولى (الألف التاسع ق.م _ 3500ق.م):
مع الألف الثامن قبل الميلاد نلاحظ أن الزراعة شملت معظم مواقع مناطق شرق سوريا فهي من أقدم مناطق الاستيطان البشري في التاريخ، بالإضافة إلى تطور تدجين الحيوان الذي بدء من هنا من قلب الجزيرة السورية. وقد لوحظ أن النمط المعماري للمساكن قد أخذ بعدا جديدا عبر التصاق المساكن ببعضها البعض، ما يعطي انطباعا بمعالم الاستقرار الدائم، وهذا ما يستتبع تعميق أواصر اللحمة الاجتماعية وترسخ التقاليد المجتمعية بحيث أن عالم الزراعة خلق إيقاعا مجتمعيا تبعا لإيقاع الطبيعة والفصول، وهذا ما انعكس في الذهنية المجتمعية وما تبدى من نشوء الأساطير الشفوية الخصبية وعوالمها الاعتقادية.
ولعل التطور المتبدي في أوجه النشاط الزراعي، والتعاون الاجتماعي المنبثق عنه أدى إلى تطورات في استخدام وسائل الري الصناعي عبر الأقنية والسدود والسواقي، وهذا سوف يؤدي إلى نشوء الزراعات المروية كالكتان مثلا، وهذا نجده قد تغفّل في حدود 6500 ق.م. وفي هذه الفترة أصبحنا أمام تطور معماري صحي، تجلى في إنشاء أقنية للتصريف داخل المنازل. وهنا لا بد أن نشير إلى موقع بقرص في سورية والعائد إلى /6500-6000ق.م/ ويعد من أقدم المواقع الأثرية في العالم. بالإضافة إلى نشوء أول قرية منتظمة بشكل مبكر، حيث أنشئت وفق مخطط معماري مسبق.

موطن الحضارة

الفترة الممتدة بين 6000-3500ق.م، أكدت الممالك السورية والمكتشفات على أن سوريا هي موطن الحضارات في المشرق فمثلا إن موقع الكرم في البادية السورية، قدّم دليلا على ممارسة الزراعة المروية عبر جرّ المياه من الينابيع أو الأنهار (الفرات). وهي من أوائل المواقع التي دجنت الحيوانات وعرفت الزارعة. ولعل الاستقرار الذي أمنته حياة الزراعة أدى إلى ابتكارات وتقنيات جديدة في كافة المجالات. وتنبغي الإشارة إلى أن مواقع المجتمع المشرقي استخدمت المعادن ولا سيما النحاس منذ الألف الخامس قبل الميلاد. ومع حوالي 4500 ق.م سوف نجد مواقع الجنوب الرافدي وتبعا لإشراطات البيئة الطميية والمستنقعية تعمد إلى تكييف الوسط الطبيعي بما يلائم احتياجاتها فقد قام سكان هذه المواقع بمكافحة ملوحة التربة، وتجفيف المستنقعات ومارسوا الزراعة المروية بإتقان، ولعل استخدامهم لتقنيات الري الصناعي حتّمت نشوء سلطة مجتمعية وبنى اجتماعية متطورة وهذا ما أدى إلى تأسيس أولي للقاعدة المادية الاجتماعية لنشوء المدن الأولى مع نهاية الألف الرابع فبل الميلاد.
وعلى هذا يقول برنيتيس: إن الفترة الممتدة بين نهاية الألف الرابع قبل الميلاد وبداية الألف الثالث قبل الميلاد (فترة قيام مملكة ماري)، تلعب دورا خاصا في تاريخ البشرية، ففي هذه المرحلة قامت سلطة الدولة التي هي نتاج حركة المجتمع وتطوره.
سورية وما حولها في منتصف الألف الرابع قبل الميلاد 3500 ق. م:
مع حلول منتصف الألف الرابع، أصبحنا أمام محددات عدة أدت فيما أدته إلى نشوء المدن الأولى في سوريا والمشرق. فالتطور الاجتماعي الاقتصادي التجاري الذهني شكّل رافعة حضارية مستمرة منذ نشوء الزراعة حتى هذا العصر. فكان طبيعيا أن نصبح أمام مجتمعات مركبة ذات علاقات حياتية معقدة فرضت وجود سلطات سياسية ولو في طورها الابتدائي بالإضافة إلى بدايات التواجد المؤسساتي للفاعليات التجارية والاقتصادية والحرفية.
وكل هذا يندغم بشكل متجانس مع تضخم العمران والتمدن حيث بتنا في مواقع هذه الفترة نعثر على معابد ضخمة. ولعل مواقع الجناح الشرقي للمشرق العربي تؤكد ما ذكرناه آنفا، فمن موقع مدينة أوروك إلى أريد ومرورا بتبة غورا أما مواقع الجناح الغربي فنجد تل براك وتل حلف في الجزيرة السورية العليا ومواقع مدن حبوبة الكبيرة الجنوبية وعارودة وتل قناص. وتشير الأبحاث الأثرية والتاريخية إلى تشابه النمط المعماري لمعابد تلك المواقع فيما بينها. ويبدو وأن الخط الحضاري للمشرق العربي آنذاك تطور متزامنا بين المواقع الرافدية والمواقع الشامية وهذا ما يوثق في بواكير نشوء الكتابة في نهاية الألف الرابع قبل الميلاد.
وبالاتجاه نحو الربع الأخير من هذه الألفية نجد ظهور الأختام الأسطوانية التي ابتكرت نتيجة الحاجة لها في التبادل التجاري والسلعي لكافة أوجه الحياة التجارية الزراعية والحرفية والحيوانية. حيث بتنا في هذه الفترة أمام أختام اسطوانية تخّتم البضائع وتحمل أسماء أصحابها.
الجدير ذكره هنا، هو أن مدينة حبوبة الكبيرة الجنوبية أنشئت على الفرات وفق مخطط مسبق ودقيق. وقد أحيطت بسور طوله 600 متر وعرضه ثلاثة أمتار. إن صفة المخطط المسبق للإنشاء والسور الواقي للمدينة سنجدها مكررة في نشوء مدينة ماري مع مطلع الألف الثالث وكذلك في تل الخويرة وإبلا وغيرها من الحضارات السورية القديمة.
وتشير الدراسات التاريخية إلى أن الواقع الديمغرافي في هذه الفترة كان يشمل السومريين والأكاديين، حيث يلاحظ تواجد أكادي إلى جانب السومريين منذ ذلك الوقت وهذا ما تؤكده معطيات الوثائق والاكتشافات الأثرية الحديثة[2].
ويشير الباحث برينتس إلى أن السومريين وحين جاؤوا إلى المشرق العربي /الرافدي (سوريا والعراق)/ في أواسط الألف الرابع قبل الميلاد، أكملوا ما كان بدأه العبيديون /4500 _3500 ق.م/ وقد دل على ذلك بأن الكتابة واللغة السومرية احتوت على كلمات كثيرة مقتبسة ممن قبلهم، بالإضافة إلى أن الكثير من أسماء الآلهة السومرية مأخوذة من لغات الشعوب التي سكنت الرافدين قبل السومريين. كذلك يشير الباحث إلى أن المدن السومرية كلها تقريبا تحمل أسماء غير سومرية وتعود في أصولها إلى الحضارات التي سبقت السومريين /العبيديون/ وغيرهم من الحضارات السورية في المنطقة.
وباطراد ومع اقترابنا من نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، فإننا نجد أن مدن المشرق الأولى تمتلك مصالح اقتصادية تجارية حتمت نشوء السلطة الزمنية بديلا عن سلطة المعبد بحيث بدأت تنظم فاعليات الحياة المشرقية بما يتلائم مع تطور المجتمع في مواقعه المتعددة. وسرعان ما نجد أنه مع نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، مثل بعض المدن في شمالي شرق سوريا: تل العشارة _ تل ليلان _ تل براك وغيرها من مدن سورية قديمة. ونلحظ ظهور الموازييك في معبدها كأول ظهور له في المشرق.
الجدير ذكره هنا.. هو أن في هذه الفترة كانت الكتابة تخرج من عالم الحساب والعدّ باتجاه نشوء الكتابات التصويرية ومن ثم تحّول الصورة إلي رمز له قيمة صوتية مجردة. بحيث أصبحنا أمام ظهور لكتابات تسجيلية اقتصادية الطابع تحمل فواتير وسجلات لمواد واردة أو صادرة عن المعابد. ومع مطلع الألف الثالث قبل الميلاد سوف نلاحظ أن مملكة ماري السورية بدأت إنشاء مدينتها وفق مخطط مسبق وداخل سور على الفرات الأوسط بادئة الخط الحضاري لسورية في عصر الكتابة.
يقول جان كلودمارغرون: “لقد سمح نهر الفرات لسورية أن تشرع بعملية التمدن، ذلك أنه يسّر لها التطور من خلال العلاقات التجارية انطلاقا من المدن السومرية في الألف الرابع قبل الميلاد. وهو دائما وأبدا وللأسباب ذاتها الذي ضمن تطور سورية الداخلية في الألف الثالث قبل الميلاد”.
إنشاء مدينة ماري 2900 ق.م
مدن المشرق العربي مع مطلع الألف الثالث قبل الميلاد: مع حوالي 2900 قبل الميلاد سوف نجد أننا أمام ظهور لمدن جديدة، بالإضافة إلى استمرارية لمدن من العصر السابق. فإلى جانب أوروك نجد كيش _ أور _ لجش _ شوروباك _ أدب في الجناح الشرقي، في الجناح السوري فسنجد مملكة ماري وتل الخويرة بالإضافة إلى وجود مواقع ك ابلا وأوغاريت وغيرها من ممالك ومدن سوريا القديمة. أما البروفيسور مارغرون فيؤكد أن ماري حسب الاعتقاد القديم هي عاصمة سومرية ولكن الأبحاث الحديثة تظهر أن ماري تمتلك صفات خاصة بها والى جانبها صفات سومرية وسورية قديمة.
ولعل من أهم خصائص دورة حياة هذا العصر:
أولًا: حصول تطور في مجال العمران وتقنياته مما أدى إلى توسع المدن وتلبية النظام العمراني لحاجات السكان المادية والروحية.
ثانيًا: انفصلت السلطة المعتقدية عن المجتمع عمرانيا، بحيث أصبحنا أمام معابد مفصولة عن المحيط المديني ففي العصر السابق أبانت مواقع مدن أوروك وحبوبة الكبيرة الجنوبية وعارودة وقناص أن المعابد كانت تقام في أحياء خاصة. مع ملاحظة أنه عثر في مملكة ماري على معابد الألف الثالث ومعبد مرتبط بالقصر الملكي /قصر معبد/ الذي يعد من أكبر القصور في الممالك القديمة، ما يشي باستقلالية ما عن الخط المعماري الذهني الاعتقادي الذي كان سائدا
ثالثًا: في مجال الحياة الفنية أصبحنا في هذا العصر أمام ظهور لاتجاهات فنية جديدة، سواء في الأسلوب أو المعالجات أو مواضيع المجالات الفنية. كل هذا تحقق في الفسيفساء والنقش على الأختام وصناعة الفخار.
رابعًا: لعل من أهم ما يميز هذا العصر هو توطد دعائم السلطة الزمنية وانفصال السلطة المعتقدية عنها، ونشوء مؤسسات تعنى بأوجه الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتجارية والحرفية.
يقول الباحث مارك لوبو: إن الإشغال البشري في سورية والمشرق العربي في الألف الثالث قبل الميلاد، كان أثره ملموسا في منحيين:
الأول في الزراعة
الثاني المتولد عن الأول والذي يتجلى في التجمعات المدنية وبناء الحضارات.
إن هذين المنحيين يتميزان في الانتشار الواسع والعميق بحيث بتنا أمام بنى اجتماعية واقتصادية لجماعات بشرية ومدن وممالك وصلت لمراحل متطورة في كافة المجالات التجارية والصناعية والفنية والاجتماعية وفي التنظيم والعلاقات والقوانين والتجارة وجميعها كانت من صفات مملكة ماري التي ارتقت بين الحضارات السورية القديمة.
يتبع عن المدن التاريخية في سوريا

غوزانا

غوزانا مدينة أثرية سورية تقع تحت تل حلف في سورية، على الضفة الغربية لنهر الخابور وبالقرب من سكة قطار الشرق السريع وتبعد عن مدينة رأس العين بحدود 2 كيلو متر، وتعد من أعرق الحضارات والمدن التاريخية في منطقة الجزيرة السورية وقد كشفت التنقيبات عن عدة حضارات متعاقبة تعود أقدمها إلى الألف السادس قبل الميلاد.

صورة

رسم على البازلت للقطة صيد، وجدت في تل حلف، مؤرخة 850-830 ق.م

مملكة بخياني

مدينة غوزانا هي عاصمة مملكة بخياني إحدى الممالك السورية القديمة وقد عثر فيها على آثار في غاية الأهمية مثل، قصر رائع زينت واجهته الأمامية بتماثيل ضخمة ونقوش ومنحوتات بازلتية جميلة تمثل مشاهد الحرب وصراع الوحوش والكائنات الأسطورية الخيالية وكذلك تزيَّن جدران المعبد صور ومنحوتات مشابهة. وكذلك المساكن المستديرة الشكل والأواني والأدوات الصوانية، كما أن الموقع اشتهر بالمكتشفات الفخارية المتقنة الصنع والملونة والمزينة وقد عرف عالميا باسم فخار حلف.
اكتشف مدينة غوزانا عالم الآثار الألماني ماكس فون أوبنهايم بعد 10 سنوات من بدء أعمال التنقيب بالتحديد في عام 1910 م وكانت التنقيبات قد بدأت عام 1899 م1940 م، وكان لاكتشافها أهمية كبيرة بالنسبة لحضارات المنطقة وسوريا. واستمرت حتى عام
آثار مملكة بخياني وعاصمتها غوزانا الكثيرة موزعة على عدد من المتاحف في سورية والعالم فيمكن إيجادها في متحف حلب وفي متحف تل حلف وفي متحف برلين في ألمانيا.

تل حلف

يقعتل حلف في المنطقة الحدودية السورية ـ التركية الحالية، غربي مدينة رأس العين، وذلك في منطقة ينابيع نهر الخابور؛ أكبر روافد نهر الفرات. وتل حلف هو الاسم المعاصر للموقع الذي كان يدعى باسم غوزانا في الألف الأول ق. م؛ .‏وهو موقع مدينة أثرية في سوريا تمثل فترة زمنية في تاريخ بلاد الرافدين.فيه أول كشف لآثار من العصر الحجري الحديث، وسميت الحضارة المنسوبة إلى تل حلف بالحضارة الحلفية. تتميز بالفخاريات المزججة مزينة برسوم هندسية ورسوم حيوانات. تعود آثار الموقع للألف السادس قبل الميلاد، وكان بعدها موقعا للمدينة أو الدولة الآرامية غوزانا

صورة

اثار من تل حلف في المدخل الرئيسي لمتحف حلب
يتبع عن المدن التاريخية في سوريا

غوزانا

تم الكشف في تل حلف عن أهم المدن الأثرية وأقدمها وهي مدينة غوزانا الواقعة في جنوبي مدينة رأس العين السورية، وتعد من أقدم المناطق الحضارية في تاريخ الحضارات البشرية.ولقد حصنة المدينة في جهة الشمال بسفح منحدر وعر، وفي الجوانب الأخرى والحي الجنوبي من المدينة بسور يحيط بالمدينة منذ العصور القديمة.‏وثمة سور جداري آخر يفصل الحصن المبني في الجزء الشمالي عن المدينة السفلى الواقعة في منطقة منخفضة.‏ تبلغ مساحة المدينة الخارجية نحو /50/ هكتاراً والداخلية 5.1 هكتارات، ويمكن تمييز دورين أساسيين لتاريخ الاستيطان فيه، ولكنهما دوران غير متتاليين، بل تفصل بينهما فترة تاريخية تبلغ أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وهما:‏
عصر ما قبل التاريخ، وهو العصر الحجري النحاسي (الكالكويتي) الذي يؤرخ بالألفين السادس والخامس ق.م.‏
عصر الممالك السورية الشمالية الصغرى الذي ساد فيه الآراميون خلال أواخر الألف الثاني وبواكير الألف الأول ق.م.‏
ثم فقد الموقع خلال الألف الأول ق.م، أهميته التاريخية، وتناقصت كثافة الاستيطان البشري فيه؛ وتعود الشواهد القليلة الأخيرة في الموقع إلى العصر الهيلني والإسلامي العربي.‏وعثر في جميع أنحاء الموقع تقريباً، حيثما نقب المنقبون على سوية استيطان قديمة واضحة تتضمن قطعاً فخارية ملونة من عصور ما قبل التاريخ.‏وصار الباحثون يسمون ذلك الفخار فخار تل حلف، نسبة إلى أول مكان أساسي عثر فيه على نماذج منه.‏

صورة

صورة لآنية من تل حلف

صورة

رسم على البازلت للقطة صيد، وجدت في تل حلف، مؤرخة 850-830 ق.م

يتبع عن المدن التاريخية في سوريا

غوزانا

متحف حلب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

المدخل الرئيسي لمتحف حلب

متحف حلب أحد المتاحف الهامة في سوريا، أنشئ المتحف عام 1931م في مدينة حلب ويضم كنوز من الآثار الهامة لتاريخ محافظة حلب والتاريخ العالمي. ويعدّ هذا المتحف من أهم متاحف العالم في اللقى التي تضمها أجنحته من حقبة ما قبل الميلاد. وقد تأسس في الأصل ليضم الآثار التي اكتشفت في تل حلف رأس العين لذلك زين مدخل المتحف بنسخة من واجهة القصر الملكي في تل حلف وهي من القرن التاسع قبل الميلاد.
اتخذ متحف حلب أول الأمر قصراً عثمانياً وعندما ضاق ذلك البناء بآثار المتحف قررت السلطات الأثرية بناء متحف جديد يليق بمكانة حلب الثقافية فتقرر هدم القصر العثماني ( مقر المتحف ) وبناء متحف جديد وحديث مكانه وكان ذلك عام / 1966/م. ويتميز المتحف عن غيره من المتاحف العالمية بأن مجموعاته الأثرية بكاملها سورية، وذلك عكس المتاحف الأخرى التي تضم تحفاً مأخوذة من بلاد أخرى. وتثبت معروضاته القيمة الحضارية لوجوده منذ آلاف السنين.
زائر متحف حلب الشهباء يحار من أين يبدأ. إذ تشده جمالية المحتويات في أجنحته الخمسة، وخصوصاً أنها تقسم إلى حقبات تاريخية معينة، تدلل على مقدرة مبدعيها في فنون النحت والنقش والحفر والزركشة بمهارة فائقة يحار المشاهد معها في تحديد مفهومها للحياة الإنسانية.
صورة

المدخل الرئيسي لمتحف حلب

يضم المتحف أربعة أجنحة موزعة على طابقين داخل المبنى هي :
جناح الآثار السورية القديمة، ما قبل التاريخ ( الشرق القديم )
جناح الآثار القديمة.
جناح الآثار العربية والإسلامية .
جناح الفن الحديث .

جناح الآثار السورية القديمة ( الشرق القديم )

يتوزع جناح الآثار السورية القديمة على ثلاثة اقسام حيث يضم كل منها عدة قاعات صغيرة. واتبعت طريقة العرض التسلسل الزمني الموجود مع الحفاظ على الآثار المتعلقة بمنطقة جغرافية معينة في قاعة واحدة، يبلغ عدد القطع المعروضة حوالي 20000 قطعة موضوعة في خزائن، وقد زودت كل خزينة بشرح عن الآثار باللغتين العربية والانكليزية. وتقسم الاثار حسب المناطق
آثار مملكة ماري، آثار حماة، آثار رأس الشمرة.
آثار إيبلا.
آثار تل حلب، آثار إرسلان طاش، وتل حاجب
آثار تل أحمر (برسيب)، آثار تل الخويرة.
آثار الحسكة والخابور والرقة.
يتبع عن المدن التاريخية في سوريا

غوزانا

جناح الآثار القديمة

يتم عرض الآثار في هذا الجناح حسب التسلسل الزمني، أي الآثار اليونانية ثم الرومانية والبيزنطية إضافة إلى بعض التماثيل من الفترة الأخمينية والبارثية، ويبلغ العدد التقريبي لهذه القطع الأثرية ( 6000 ) قطعة. عرضت موجودات هذا القسم بخزائن متخصصة لكل نوع من القطع الأثرية كخزانة الأواني الفخارية، السرج الفخارية، القطع البرونزية، الزجاج، النقود..الخ. كما عرضت بعض المنحوتات والجرار الفخارية الكبيرة بشكل حر في أرجاء الصالة. وقد جاءت أهم المعروضات في المتحف الكلاسيكي من منبج حيث كانت مدينة مزدهرة في العهد الروماني والبيزنطي كما أصبحت في العهد الروماني مركز الإنتاج الفني في شمال سورية بعد انتشار مدرسة تدمر الفنية وقد تميزت المدرستان بالطابع المحلي و يقودنا إلى الاعتقاد بأن الفنان المنبجي أو التدمري استوعب التقاليد الفنية الرومانية واستفاد منها لكنه بقي فناناً محلياً أصلياً حافظ على تقاليد بلاده المحلية.

جناح الآثار العربية والإسلامية

اعتبر عام 1975 عاماً للآثار الإسلامية في حلب حيث تم افتتاح قسم للآثار الإسلامية إلى جانب الأقسام الأخرى وذلك بناءً على مرسوم صدر من رئيس الجمهورية. ويبلغ عدد القطع المعروضة في القسم الإسلامي 525 قطعة منها 225 قطع نقدية.ويضم العديد من المنوعات من جرار وكتابات وأواني فخارية وزجاجية من الفترات العربية الإسلامية المختلفة بما في ذلك بعض المخطوطات والرنوك المملوكية وقبر إسلامي بديع الكتابة من القرن الثاني عشر م. بالإضافة إلى أنواع المسكوكات العربية الإسلامية. وهناك قاعة تضم سقف بيت صادر الجميل بزخرفته وكتاباته ويعود إلى القرن الثامن عشر بالإضافة إلى بعض قطع السجاد النادرة. وقد وضع ماكيت حلب ضمن الأسوار وسط الجناح

جناح الفن الحديث

ويضم لوحات هامة وتماثيل لفناني حلب والقطر من أمثال فتحي محمد وفاتح المدرس ولؤي كيالي وسواهم, وهناك فسيفساء صرين الرائعة وتعود إلى القرن السادس للميلاد وتمثل آلهه وراقصات ومشاهد صيد

باحة المتحف الداخلية

أحدثت عام 1974 وتضم بعض التماثيل الكبيرة البازلتية للآلهة حدد والآلهة تيشوب مع الكتابة الهيروغليفية الحثية من الألف الأول قبل الميلاد، بالإضافة إلى التماثيل الرومانية وفسيفساء من القرن الثالث للميلاد تمثل مشاهد صيد.

الباحة الخارجية

تضم قطع اثرية من مختلف العصور الآشورية والرومانية والبيزنطية والعربية الإسلامية، ومن بينها الحجر البازلتي الذي يمثل رجلين مجنحين بحالة حركة حول القمر والشمس والذي وجد في المعبد الحثي في قلعة حلب ويعود إلى القرن التاسع ق.م ومن روائع القطع الأثرية المحفوظة في متحف حلب، تمثال أمبوشاد الكاتب الرئيسي في ماري الألف الثالث ق.م ومثلها المزهرية الحجرية الستآتيت. وتمثال إله من البرونز المذهب من مصياف الألف الثاني ق.م. ولوح عليه إله جالس على كرسيه يعتقد أنه إيل وأمامه يقف ملك ماري الألف الثاني ق.م. ومشهد أسطوري على حجر بازلتي من تل حلف القرن 9ق.م. وتمثال كائن مجنح بازلتي من تل حلف أيضاً. وتمثال أسد بازلتي آخر من أرسلان طاش القرن 9 أو8ق.م. ونصب بازلتي من عين دارا القرن 9ق.م. ونصب الرب ملقارت الفينيقي القرن 9ق.م وغيرها.

يتبع عن المدن التاريخية في سوريا

غوزانا

قائمة متاحف سوريا

متحف دمشق الوطني – دمشق
متحف دمشق التاريخي – دمشق
المتحف الحربي السوري – دمشق
متحف بانوراما حرب تشرين – دمشق
متحف الطب والعلوم عند العرب – دمشق
متحف الخط العربي – دمشق
المتحف الزراعي السوري – دمشق
متحف الفنون والتقاليد الشعبية – دمشق / قصر العظم
متحف حلب – حلب
متحف قلعة حلب – حلب
متحف التقاليد الشعبية – حلب
متحف حماة
متحف التقاليد الشعبية (حماة) – حماة
متحف أفاميا – فسيفساء
متحف حمص
متحف تدمر – تدمر
متحف التقاليد الشعبية (تدمر) – تدمر
متحف اللاذقية
متحف درعا – درعا
متحف بصرى – قلعة بصرى – مدرج بصرى
متحف السويداء – السويداء
متحف طيبة الإمام – فسيفساء ( أكبر لوحة فسيفساء في العالم )
متحف إدلب
متحف معرة النعمان
متحف شهبا – فسيفساء
متحف طرطوس – كتدرائية طرطوس
متحف أرواد – أرواد ( جزيرة أرواد )
متحف الرقة
متحف دير الزور
متحف قلعة جعبر – قلعة جعبر
متحف القنيطرة
متحف دير عطية – دير عطية

غوزانا

غوزانا مدينة أثرية سورية تقع تحت تل حلف في سورية، على الضفة الغربية لنهر الخابور وبالقرب من سكة قطار الشرق السريع وتبعد عن مدينة رأس العين بحدود 2 كيلو متر، وتعد من أعرق الحضارات والمدن التاريخية في منطقة الجزيرة السورية وقد كشفت التنقيبات عن عدة حضارات متعاقبة تعود أقدمها إلى الألف السادس قبل الميلاد.

مملكة بخياني

مدينة غوزانا هي عاصمة مملكة بخياني إحدى الممالك السورية القديمة وقد عثر فيها على آثار في غاية الأهمية مثل، قصر رائع زينت واجهته الأمامية بتماثيل ضخمة ونقوش ومنحوتات بازلتية جميلة تمثل مشاهد الحرب وصراع الوحوش والكائنات الأسطورية الخيالية وكذلك تزيَّن جدران المعبد صور ومنحوتات مشابهة. وكذلك المساكن المستديرة الشكل والأواني والأدوات الصوانية، كما أن الموقع اشتهر بالمكتشفات الفخارية المتقنة الصنع والملونة والمزينة وقد عرف عالميا باسم فخار حلف.
اكتشف مدينة غوزانا عالم الآثار الألماني ماكس فون أوبنهايم بعد 10 سنوات من بدء أعمال التنقيب بالتحديد في عام 1910 م وكانت التنقيبات قد بدأت عام 1899 م واستمرت حتى عام 1940 م، وكان لاكتشافها أهمية كبيرة بالنسبة لحضارات المنطقة وسوريا.
آثار مملكة بخياني وعاصمتها غوزانا الكثيرة موزعة على عدد من المتاحف في سورية والعالم فيمكن إيجادها في متحف حلب وفي متحف تل حلف وفي متحف برلين في ألمانيا.

صورة
رسم على البازلت للقطة صيد، وجدت في تل حلف، مؤرخة 850-830 ق.م

يتبع قائمة متاحف سوريا

يقع متحف دمشق الوطني على ضفاف نهر بردى أو بجانب فرعه الذي يخترق شارع بيروت في العاصمة السورية دمشق، وبجانب مدينة معرض دمشق الدولي، يتوضع مبنى متحف دمشق الوطني الذي يعتبر عميد المتاحف السورية، فهو أكبرها وأقدمها وأشهرها ويشكل بأقسامه وحدائقه الواسعة متاحف عديدة ضمن متحف واحد، كما ويضم أبرز الآثار السورية المكتشفة في القرن العشرين. ولذلك ينظر الباحثون والدارسون العرب والأجانب إلى هذا المتحف على أنه مرجع توثيقي وتاريخي وحضاري مهم ليس على مستوى منطقة الشرق الأوسط فحسب بل وعلى المستوى العالمي أيضا.

صورة
متحف دمشق

لمحة تاريخية

كانت الآثار المكتشفة في سوريا في العصر العثماني تنتقل إلى متاحف أسطنبول أو في أيدي التجار الأجانب فكانت تجد طريقها إلى خارج البلاد ويوجد آلاف القطع الأثرية السورية في متاحف أوروبا والعالم. في فترة الاستقلال عام 1919 أحدث المجمع العلمي العربي في دمشق وتم إنشاء المتحف الوطني، وقد خص متحف دمشق آنذاك بحفظ الآثار الكلاسيكية ثم خصصت فيه قاعتان لآثار الفن الإسلامي. وفي عام 1939 عمل بإنشاء القسم الشرقي من المتحف ثم أضيفت له واجهة قصر الحير الغربي التي اكتشفت في بادية الشام وسط سوريا. انتهت الأعمال عام 1950 حيث دُشِّنَ المتحف رسميا وما تزال الأعمال قائمة حتى الآن لإنشاء أقسام جديدة وتحديث القديمة فالآثار السورية كثيرة ومتنوعة والمكتشفات تتوالي باستمرار في كافة مناطق سورية التي تعد موطن للكثير من أقدم وأهم الحضارات على الإطلاق.

تاريخ إنشاء المتحف

حتى نهاية الحرب العالمية الأولى لم يكن في سورية أي متحف. ولكن الطبقة المثقفة السورية التي زارت أوروبا واطلعت على المتاحف ووظائفها في تلك الأقطار أدركت أهمية المتاحف، وضرورتها وأنه لا بد من تأسيس متحف وطني بدمشق يتولى المحافظة على التراث ويسهم في نشر الثقافة والتوعية. ويحقق حلمها بقرار تأسيس هذا المتحف عام 1919 م. وقد تأسس ديوان المعارف واتبعت له شعبة الآثار التي كلفت بتأسيس متحف دمشق، واختير مبنى المدرسة العادلية الأثري الذي يعود للعصر الأيوبي ليكون مقرا للمتحف المقترح في وقتها. واهتمت العائلات السورية بهذا الحدث الثقافي وقدمت إلى هذا المتحف الوليد بعض أنفس ما لديها من مجموعات أثرية شكلت نواة المتحف. وفي حينه أيضًا أوفد الأمير جعفر الحسيني إلى فرنسا، وكان أول موفد من سورية لدراسة الآثار والتخصص فيها وبالمتاحف.
بعد ذلك بدأ التفكير في تشييد مبنى جديد ضخم للمتحف، وبالفعل أنجز القسم الأول من البناء عام 1936 م ودشن مع معرض دمشق للصناعات اليدوية. وبعد ذلك تتالت عملية بناء أقسام المتحف الأخرى حتى وصل إلى وضعه الحالي. وهو اليوم من أهم متاحف المنطقة.
مزايا خاصة تميز متحف دمشق الوطني كما يقول الباحث زهدي بشيء مهم وهو إعادة بناء ما تبقى من مبان أثرية سورية داخل المتحف، ومنها مثلا واجهة قصر الحير الغربي، فالزائر يفاجأ عندما تبدأ زيارته للمتحف بواجهة قصر الحير الأموي الذي يعود إلى الخليفة هشام بن عبد الملك عام 727م. ونجد في هذه الواجهة ما يمكن أن نسميه جمالية العمارة العربية الإسلامية وضخامتها، ومنها الباب الضخم ومجسمات ونوافذ أعيد ترميمها بشكل نجد معه بدايات الفن العربي الإسلامي المسمى الأرابيسك كذلك أعيد بناء المدفن التدمري الذي يعود لأسرة يرحال التدمرية ويعطي فكرة عن طقوس الدفن لدى التدمريين. وهناك أيضًا كنيس محلي مزين بالرسوم كما في كل المباني السورية القديمة، وجد في مدينة دورا أوروبوس على نهر الفرات، ويتميز هذا الكنيس برسومه الجدارية الرائعة التي تعود إلى حوالي العام 246 الميلادي. ثم هناك القاعة الشامية التي أعيد بناؤها، وهي منقولة من حي الحريقة الدمشقي ومن قصر بيت مردم بك، وتعود هذه القاعة إلى القرن الثامن عشر الميلادي. وأخيرا هناك أحد مداخل جامع يلبغا الذي كان قائما في ساحة المرجة وأعيد بناء هذا المدخل في حديقة المتحف.
أقسام المتحف يقسم متحف دمشق الوطني إلى خمسة أقسام رئيسية، كل واحد منها يشكل متحفا متكاملا. وقد قسمت حسب عصورها التاريخية إضافة إلى حديقة المتحف التي تعد هي الأخرى متحفا مستقلا في الهواء الطلق.
أول أقسام المتحف هو قسم عصور ما قبل التاريخ وهو يضم آثارا مهمة تبدأ من نحو مليون سنة قبل الميلاد وحتى ظهور الكتابة. ويجد زائر هذا القسم آثارا لبدايات الحضارة وكيف استخدم الإنسان البدائي الأحجار كأدوات ومن ثم كيف بدأ تطويع هذه الأحجار ليجعلها مفيدة في أعماله كالمطارق والمثاقب وغير ذلك. كما يشاهد في هذا القسم هيكل عظمي وجد في كهف الديدرية قرب بلدة عفرين في محافظة حلب. وهو يعود إلى عصر إنسان نياندرثال (120 ألف سنة ق.م) كذلك توجد في القسم جمجمتان وجدتا في تل الرماد قرب قطنا جنوب دمشق وتعودان إلى نحو سبعة آلاف سنة قبل الميلاد. وهناك بقايا عظام حيوانات وجدت في حوض اللطامنة بمحافظة حماة وتعود إلى العصور الحجرية القديمة، ثم بدايات صناعة الفخار في سورية منذ 7000 سنة ق.م وكيف صنعت منه تماثيل وهناك الأحجار الكريمة، وكذلك الأحجار المستخدمة في سحق الحبوب وغير ذلك من المحتويات.
القسم الشرقي القسم الثاني هو قسم الآثار السورية الشرقية القديمة ويضم الآثار التي تعود للفترة منذ بداية ظهور الكتابة وحتى مجيء الإسكندر المقدوني إلى الشام. ويضم هذا القسم روائع آثار الحضارة الكنعانية القديمة المكتشفة في أوغاريت، وأهمها الأبجدية التي تعتبر أول أبجدية عرفتها البشرية بعدما كان الإنسان يكتب بواسطة الصور، واختصر هذه الصور فجعل منها أبجدية وهي محفوظة برقيم طيني في هذا القسم. ثم تأتي الآثار العاجية المكتشفة أيضًا في أوغاريت على الساحل السوري. وفي القسم أيضًا سيف يعود لفرعون مصر رمسيس الثاني. وآثار أمورية اكتشفت في مدينة ماري ونصوص ورقم طينية مهمة جدا ذات مواضيع حقوقية. وفي القسم أيضًا آثار آرامية ونصب فرعوني اكتشف حديثا في منطقة الكسوة قرب دمشق. وهناك آثار تل عمريت وتل الكزل وآثار فينيقية وآثار مملكة إبلا الشهيرة.
القسم الثالث هو قسم الآثار السورية المحلية وهذه تعود إلى عهود اليونان والرومان والبيزنطيين، ويضم هذا القسم آثار مدينة تدمر التي كانت على طريق الحرير. فثمة منحوتات وتماثيل تدمرية لرجال ونساء مزينات بالحلي، وهناك بقايا المنسوجات الكتانية والحريرية والصوفية التي اكتشفت في مدينة تدمر وكانت تشتهر بها الحضارة التدمرية. في القسم أيضًا آثار محافظتي السويداء ودرعا ومنها الأحجار البازلتية التي نحتت منها التماثيل الرائعة. وكذلك روائع الموزاييك المكتشف في مدينة شهبا وتمثل الزراعة والثقافة والفلسفة والعدالة، وأبرز هذه اللوحات في هذا القسم لوحة الموازييك الشهيرة التي تتعلق بأسطورة بداية الألعاب الأولمبية وهي ذات قيمة فنية وثائقية وحضارية. وثمة تحف موزاييك اكتشفت في مدينة حمص تمثل كاهنين مسيحيين تعد من أجمل ما أبدعه فن الموزاييك في العصر البيزنطي، وفي القسم جناح للحلي الذهبية تعرض فيه أروع إبداعات أجدادنا في فن الصياغة وروائع الحلي من أقراط وأطواق وخواتم وأساور ومشابك وخلاخل. وجناح النقود، وتعرض فيه المجموعات المكتشفة ومن مختلف العهود من نقود أثينا والإسكندر المقدوني والسلوقيين والبطالمة والبيزنطيين وغيرهم. وهناك أيضًا جناح الفن البيزنطي ونجد فيه روائع الفن العربي المسيحي في سورية في القرن الرابع الميلادي وما بعده، ومنها السرج والمباخر المسيحية والزجاج والرسوم الجدارية.
قسم عربي إسلامي القسم العربي الإسلامي في المتحف قسم غني جدا تبدأ معروضاته منذ عهد الأمويين ومنها واجهة قصر الحير الغربي وخزف الرقة التي كانت عاصمة الخليفة هارون الرشيد ومعروضات من الأكواب الزجاجية التي كتب عليها «اشرب واطرب» والجرار الجميلة، وهناك قاعة خاصة بالآثار الحجرية ومنحوتة جميلة تعود للعصر المملوكي تمثل طبيبا يحمل أدوية وفي الأعلى كتب «كل من الله العافية» وهناك «المشكاة» الزجاج مزينة بالمينا الحمراء والصفراء والزرقاء. وفي هذا القسم قاعة المخطوطات التي تعرض فيها أروع المخطوطات العربية وأهمها مخطوطة أبو القاسم الزهراوي وتعود للقرن الحادي عشر الميلادي ومخطوطة «القانون» لابن سينا ومخطوطة تتعلق بأمراض العين والقرآن الكريم وغيرها الكثير من التحف.
الفن الحديث وأخيرا يعرض في قسم الفن الحديث أجمل ما أبدعه الفنانون المعاصرون من لوحات فنية ومنحوتات، فهناك تماثيل لعباس بن فرناس ولابن رشد والجاحظ وتعود هذه الأعمال لفنانين معاصرين من أمثال توفيق طارق والديراني ومحمود جلال ونصير شوري وغيرهم.
وخارج المبنى يجد الزائر نفسه في حديقة المتحف الواسعة التي تضم أجمل ما أبدعه الفن السوري بمختلف العصور ويتعذر عرضها في قاعات المتحف. ومن المعروضات في الحديقة تابوت مكتشف في مدينة الرستن يمثل أسطورة منيادر وتمثال لأسد مكتشف في اللاذقية ولوحة موزاييك ضخمة اكتشفت بحماة وهناك تيجان الأعمدة الضخمة والأنصاب المختلفة والأحجار والتماثيل الكثيرة.

يتبع المتحف الوطني

محتويات المتحف

موجز مختصر عن أقسام المتحف وبعض المعروضات في الأقسام والصالات والقاعات المختلفة:-
آثار عصر ما قبل التاريخ
آثار سوريا القديمة
الآثار السورية الكلاسيكية (اليونانية والبيزنطية)
أثار تدمر ودورا أوروبوس
جناح الفن الروماني واليوناني والبيزنطي في سوريا
جناح الآثار العربية والإسلامية
قاعة آثار الرقة
المدفن التدمري
قاعات الزجاج السوري
متحف الفن الحديث
الباحة العربية
البهو الرئيسي
حديقة المتحف

نبذة عن بعض الأقسام والأجنحة والقاعات

محتويات قسم الآثار السورية القديمة وآثار ما قبل التاريخ.

ويضم القطاعات التالية:
– قاعة رأس شمرا – أوغاريت الأولى
– قاعة رأس شمرا أوغاريت الثانية
– وقاعة حضارة سورية الداخلية
– قاعة حضارة سورية الساحلية
– قاعة ماري – تل الحريري
ومن محتويات قاعة رأس شمرا (أوغاريت الأولى: كوب قمعي من الفضة، طاس من الفضة، ،سكين من الذهب الخالص، ،دبابيس، ثياب من الذهب والفضة، ،رأس عجل مطلي بطبقة زجاجية مائلة إلى اللون الأزرق. ومن محتويات قاعة رأس شمرا (أوغاريت الثانية): مشاهد رائعة في الجمال.
أقدم أبجدية في العالم وهي أبجدية أوغاريت والكثير من الآثار مثل سيف متوسط بمقبض من العاج، مجموعة من الأختام الأسطوانية، أوزان من البرونز، مجموعات من الحجرية، المتنوعة العائدة لعصر البرونز، ومجموعة من الأواني الفخارية، قبر كنعاني ويرجع إلى العصر البرونزي الوسيط ومعروضات مختلفة من أوغاريت.
ومن آثار منطقة تل رفعت – أرفاد التابعة لقاعة آثار سورية الداخلية: رأس ثور من البرونز وبعض من الأواني الفخارية، بالإضافة إلى نماذج من العربات الفخارية ذات أربعة دواليب وبعض الآثار من أرفاد.
ومن محتويات قاعة حضارة سورية الساحلية تل سو كاس: جرة فخارية رأس شخص من الحجر الأبيض، تمثال برنزي لأم جالسة تضع على حجرها طفل صغير، رؤوس سهام ومجموعة من السكاكين والأدوات إضافة إلى بعض المكتشافات في مواقع أثرية من الساحل السوري.
ومن محتويات قاعة مملكة ماري – (تل الحريري) هناك مجموعات من المصنوعات المعدنية والأسلحة الحربية والقطع الفنية الحجرية والفخارية، حلي وأساور ولقى وعقود مكونة من خرزات الذهب واللازوردي والعقيق.

محتويات قسم الآثار السورية من العهود الكلاسيكية اليونانية والبيزنطية

في البداية هناك بهو المتحف وقد عرضت فيه أجمل التماثيل المكتشفة في اللاذقية وهي على شكل أروقة ومن أهمها:
الرواق الأول وخصصت واجهة هذا الرواق للتماثيل الرخامية والبرونزية والعاجية التي تمثل عددا من الأطفال والنساء مثل تمثال رخامي يمثّل أسبازيا التي اشتهرت بجمالها وسمو تفكيرها، وكذلك فقد تضمن هذا الرواق عدد من اللوحات النافرة المختلفة.
جناح آثار حوران وجبل العرب: منذ بداية القرن الثاني الميلادي أخذ الفن يتخذ له في حوران وجبل العرب مركزا هاما من مراكز الإبداع الفني حيث ترك لنا روائع فنية أضيفت إلى التراث الإنساني الحضاري حيث تنتشر في المنطقة مئات من المواقع الأثرية الهامة في درعا والسويداء (جبل العرب) بحيث تجد متحف طبيعي على امتداد المنطقة.

جناح آثار تدمر ودورا أوروبوس

خصص جناح مملكة تدمر لعرض بعض اللوحات الفنية، وبعض التماثيل الرخامية المختلفة وعدد من القطع الأثرية الهامة من حضارة تدمر العريقة،
قاعة دورا أوربوس فقد خصصت لعدد من اللوحات والرسوم الخزفية وتماثيل متنوعة من دورا أوربوس ومكتشفات أخرى عديدة. كما يضم هذا الجناح كلا من: كنيس دورا أوروبوس – مدفن برحاي – جناح الحلي الذهبية- قاعة النقود -.

جناح الفن الروماني، اليوناني، البيزنطي

عرضت في واجهات الجناح الروماني واليوناني والبيزنطي مجموعات من الآثار الهامة للحضارة الرومانية والبيزنطية واليونانية التي تنتشر معالمها ومدنها في آلاف المواقع الأثرية على امتداد الأرض السورية من مدن وقلاع وكنائس وأديرة ومن المعروضات بعض القطع الأثرية والأطباق والصحون الفخارية المزينة ومن الأساور والحلي، السرج ،والتماثيل والآثار المرمرية، والأواني الفخارية والحجرية والزجاجية، بالإضافة إلى عدد من المخطوطات السريانية المتعددة، ونماذج من فن المنسوجات التدمرية.
وتستقبلنا حديقة المتحف الجميلة بمجموعة من التماثيل والأنصاب والأبواب والنوافذ ولوحات الموزاييك وتيجان الأعمدة والتوابيت وعدد من روائع فن النحت ،وتظهر هذه الآثار الحجرية بين الورود والأزهار المنتشرة في كل جنبات المتحف إضافة إلى الأشجار والرياحين التي تبدو كأجمل إطار لها

اترك تعليقاً