( القامشلي مَولدي وكما عرفتها وتركتها … )

المعلّم والتلامذة ( 132 ) …

– ( القامشلي مَولدي وكما عرفتها وتركتها … ) ،

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سحاب‏، و‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شجرة‏، و‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

أعزّائي في كل مكان من متابعي الفنون والموسيقا والحضارة السريانية وأثارها مرحباً بكم.

 

في الحقيقة يا أصدقائي أحببتُ أن أكون مخلصاً للمدينة التي وُلدت فيها وترعرتُ ودرستُ في مدارسها ولعبتُ طفلاً في حواريها ، وسرتُ في شوارعها ليل نهار مع أعزّ أصدقائي، وجِلتُ في أحيائها شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً ، من الغربية الى الوسطى الى البشرية …

أحدثكم يا أحبّائي عن أجمل مدينة أبصرتُ فيها النور ووطئتها قدماي واشتدّ عودي وشببتُ فيها . وجدت فيها المحبة والتربية الصالحة والحب والفن والموسيقا والرياضة والثقافة وأجمل الحفلات والسهرات ولباس الموضة والرقيّ واللطافة في المعاملة.. ولا أنسى أبداً أجمل شارع فيها وهو شارع شكري القوتلي الخاص بالمشاوير للعائلات والشباب والبنات …

تَرَكَت في خاطري تلك المدينة العزيزة والساكنة في فؤادي دوماً، أجمل الذكريات الرائعة التي ماانفكّت تمرّ أمام ناظري كالشريط السينمائي تماماً ، ولكن بلا بداية ولا نهاية … لأنها قصّة حبّي وعِشقي الأزلي الأبدي الذي لا يبرح خيالي ولا يتزعزع!

أصدقائي …لَو تعلمون عِلمَ اليقين كم أنا سعيدٌ عندما قصّا عليّ أبواي ( كبرئيل أسعد وزهرة مقدسي ألياس ) بأنهما عاشا مع الكثير من السريان في دمشق في حارة باب شرقي حنانيا ومنذ العشرينات وبداية الثلاثينات، ومع جميع العائلات السريانية الناجية من مذابح السيفو.

وبعدها بسنوات في الجزيرة شرقي شمال سوريا وطننا الحبيب اي حوالي 1926 … عُمّرت قرية القامشلية ( زالين القامشلي ) وكَبُرَت قليلاً وبعدها عمل لها مخططاً المهندس الفرنسي شبيه بالعاصمة الفرنسية باريس وذلك في فترة الإنتداب .

إنتقلوا أعمامي عيسى وداؤد من دمشق الى القامشلي في سنة 1935 وبعدها وفي نهاية 1936 انتقل أيضاً والدي ووالدتي وانضمّا الى عائلتنا الكبيرة مع أعمامي وعمّتي ، وبذلك تجمّع السريان بطوائفهم مع الآشوريين والكلدان والأرمن واليهود والإخوة المسلمين من الماردلية والمحلمية وبعض الأكراد كلهم عاشوا سوية في مدينة الحب القامشلي مدينة الجميع .

 

لهذا أكرر دائماً عن مدى حبّي وسعادتي لأني وُلدتُ في وسط مدينة القامشلي ، أي في الحارة الوسطى – قبل أن ننتقل الى الغربية – في بيت المرحوم عيسى هوبيلا أبو أيوب ويَوسي – لاعب نادي الرافدين – أي قبل وقريب من بيت الشماس حسني نجار وسليمان شماس ومعلمة ايفلين داؤد.

أحبّائي القرّاء الكرام …سأترككم مع بعض الصور من مدينة الحب القامشلي في فترة الستينات ، وكذلك صورة لي وأنا أقل من 4 سنوات وبشعر طويل أشقر، وكذلك صورتين لي مع صديقي العزيز الفنان جوزيف ابراهيم من السبعينات في الحارة الغربية من امام كنيسة مار افرام ، واخرى في مناسبة عمادة .
والى اللقاء في حلقة أخرى .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Sardanapal Asaad‎‏‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏وقوف‏، و‏طفل‏‏ و‏أحذية‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏