القامشلي أم نصيبين!

القامشلي أم نصيبين!
————————

1237180_212624885572408_79441366_n
من أشهر مدن السريان هي (نصيبين) التاريخية المعروفة بدورها الحضاري السرياني المسيحي الشهير الذي امتد حتى العصر العباسي، وفيها أيضاً قبر القديس مار يعقوب النصيبي (توفي عام 338م)، الذي اقترن اسمه بالدفاع عن المسيحية والتصدي للفرس إثر اجتياحهم للمنطقة. واشتهرت هذه المدينة بمدارسها العلمية السريانية التي اعطت الكثير من المبدعين مثل (ساويرا سابوخت) و(مار افرام السرياني). لكن للأسف أن هذه المدينة العريقة قد منحها الفرنسيون لتركيا بعد رسم الحدود إثر اتفاقية سايكس بيكو (16/5/1916). إن سكان هذه المدينة خوفاً من الأشرار المحميين من تركيا قد اجتازوا الحدود التركية نحو أشقائهم السوريين وقطنوا مدينة (القامشلي) التي لا تبعد عن (نصيبين) غير بضعة أمتار فقط. . نعم فقط على مبعدة بضعة أمتار وليس كيلومترات تقع مدينة القامشلي السورية. هكذا شاءت يد القدر أو قل الخيانة أن تقسم تلك المدينة العريقة إلى قسمين، تاريخي تبع الأتراك، وقسم حديث بقي في سوريا. لكن الخطأ الذي وقع فيه الأولون أنهم قد أطلقوا تسمية القامشلي على المنطقة الجديدة. وكان من الأصح الحفاظ على تسمية ((نصيبين الجديدة)) وعدم التخلي عن هذا الاسم السوري العريق. والكثيرون يتذكرون ان املاك واراضي وقرى الكنيسة السريانية في نصيبين التاريخية كانت تمتد الى داخل حدود الاراضي السورية الحالية.

اترك تعليقاً