( الفنان الكبير الرائد اسكندر كارات المؤسس الحقيقي الأول لفن الرسم في القامشلي )

– ( الفنان الكبير الرائد اسكندر كارات يعدّ المؤسس الحقيقي الأول لفن الرسم في القامشلي ).

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

صديقاتي وأصدقائي في كل مكان من متابعي حضارة القامشلي اهلا بكم .

أعزّائي … سأتناول في هذه المرة أيضاً وبشكل خاص عن صديقنا وجار الرضى وهو الفنان القدير الكبير اسكندر ناصيف كارات – أطال الله بعمره – وهو اسكندر مسمّى بإسم جده لأبيه ناصيف أسكندر كارات وجذورهم من سريان الصور في ماردين ܡܪܕܝܢ موطن السريان في طورعبدين ( تركيا اليوم ) .

في الحقيقة ، لم أتمكن في الحلقات السابقة التي نشرتها عن سيرة حياة الصديق الفنان اسكندر من الحصول على نسخ للوحاته الفنية إلاّ في الآونة الأخيرة عندما تذكرتُ بأن له لوحاتان معلقتان في كنيسة القديس بطرس في هالونباري في ستوكهولم ، وبذلك أسرعتُ لكي التقط الصور اللازمة . هنا في هذا المنشور عرضت لوحة وتمثّل شمعون الشيخ يحمل السيد المسيح وهو طفلاً بعد أن اكتحلت عيناه برؤية سيده وآمن بذلك ، واللوحة الاخرى وهي تمثل يوحنا المعمدان يعمّد السيد المسيح في نهر الأردن .

أحبّائي …أريد أن أذكر هنا عن الماضي العريق للفنان أسكندر بأنه عند بداياته الفنية وأثناه رسمه لإعلانات دور السينما ، كان يرسم في البيت عند اهله في غرفة مخصصة له – وكنا أحلى جيران ولمدة خمسة سنوات في حوش واحد نعيش سوية أياماً حلوة – ومن بعد الإنتهاء من رسمها لتلك اللوحة الضخمة العملاقة بثلاثة ايام ، كانوا يأتون الشغيّلة ( عمال السينما ) لحملها لتلك اللوحة بأيديهم ويذهبون بها الى باب السينما ويعلقونها لكي يراها المارّة ويعجبون برسمها ودعايتها ومن بعدها الدخول للسينما وحضور الفيلم!

وهنا يطيب لي بأن أذكر أسماء دور السينمات في القامشلي وهي كالتالي :

فؤاد الشتوية لصاحبها نعيم لولي وسينما دمشق ( كربيس ) وصاحبها ميرابيان واولاده نيشان وزوزيك وجان ، وسينما حداد وفوقها كان ايضا فندق حداد وصاحبها يوسف حداد وأولاده موريس والياس وريمون وسمير وأيضا سينما شهرازاد الصيفية التي كانت فوق مبنى المركز الثقافي القديم وكان صاحبها الحاج رزوق وهو ثري جدا ومن دير الزور وكان يملك سينمات ومطاحن وملاهي في ديرالزور والحسكة ، وكذلك كانت هناك – كما سمعتُ – اربعة سينمات اخرى في فترة الخمسينات وهي :

كربيس الصيفية ، فؤاد الصيفية ، سينما العروبة ، سينما بوغوص باسم صاحبها الذي كان من آشوريي روسيا ومقيماً في القامشلي وكانت من اقدم السينمات في منطقة سوق الميكانيسيان ، أما باقي السينمات الصيفية التي ذكرتها هنا فكانت كلها في شارع البلدية الذي يؤدي الى الحمام والمسلخ في القامشلي.

وأخيراً يا صديقاتي وأصدقائي …هناك معلومة أخيرة أريد ان اضيفها هنا ، بأنه الفنان اسكندر كارات في بداياته الاولى عندما كان ينهي كل لوحة التي كان يرسمها بالألوان الترابية المثبّتة بمادة الغراء ومن بعد الإنتهاء من عرضها امام باب السينما عدة ايام خلال فترة عرض الفيلم ، ومن قبل غسلها في مياه نهر الجغجغ المار في القامشلي لكي تحل الوانها الترابية وعصر القماشة وتنشيفها ومن ثم شدّها من جديد على البرواز ( المصلبية الكبيرة ) ومعاودة الرسم عليها من أول وجديد لموضوع فيلم أخر وابطال أخرون ، هنا كان الفنان اسكندر يأتي بمصوّر خاص من الاستديو عبود أو المصور فينوس أو غيرهم ، وبذلك كان يلتقط المصور صورة خاصة للوحة الإعلانات قبل فكّها وغسلها لكي تبقى ذكرى !

ولا زال الفنان القدير اسكندر يحتفظ بتلك الصور القديمة للوحاته من امثال :

هرقل الجبار ( ستيف ريفز ) وماشيستي ( مارك فورست ) وغيرها الكثير من الأفلام المصرية التي كان يرسمها لدور السينما في القامشلي الحبيبة !

ملاحظة: تنقّل الفنان اسكندر كارات في عدة محلات فنية وكنتُ قد رويتُ ذلك في الحلقات السابقة ، ولكن اخر محل استقر به كان في بيت ترابي قديم يقع في شارع من بعد ثانوية القادسية للبنات.

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏