الشهيد الطوباوي مطران الجزيرة مار فلابيانوس ميخائيل ملكي

الشهيد الطوباوي مطران الجزيرة مار فلابيانوس ميخائيل ملكي

٢٩ آب تذكار الشهيد الطوباوي مطران الجزيرة مار فلابيانوس ميخائيل ملكي. نقله فادي حنا
29 August, Märtyrer, Seliger, Bischof der Diözese von Gazireh, Mar Flavianus Michael Malke
هو يعقوب ابن المقدسي حنا بن إبراهيم بن ملكي واسم أمه سيدة، أبصر النور عام ١٨٥٦ خدم في دير الزعفران من سنة ١٨٦٨ حتى رسامته شماساً انجيلياً سنة ١٨٧٨ وعمل في الدير وكيلاً على المكتبة ومعلماً للرهبان، قدم نذوره الرهبانية الأفرامية في ١٧ أيلول ١٨٨٢ في دير الشرفة للسريان الكاثوليك وبعد أربعة أعوام من الدراسة والتمرس في الحياة الروحية غادر الدير إلى حلب حيث رقاه البطريرك جرجس شلحت في ١٣ أيار ١٨٨٣ إلى الدرجة الكهنوتية وخدم في ماردين وقراها وفي العام ١٨٩٥ وأثناء وجود القس ميخائيل في قرية قلّث هجم الأتراك وعصاباتهم على قرية عيسى بوار فقُتلت والدته مع بعض النساء والفتيات ونهبت الكنيسة وبيت الكاهن وطُرد المسيحيون من القرية فعاد القس ميخائيل من قلّث إلى ديار بكر مواظباً على خدمة النفوس، فضلاً عن اهتمامه أيام الآحاد والأعياد بقرية الكعبية. وتقديراً لأعماله الخيرية وغيرته الرسولية رقاه المطران بطرس طوبال إلى درجة خوراسقف سنة 1897 وقلده النيابة العامة على أبرشيته فزاد تفانياً في الخدمة. وفي سنة 1900 وجهه البطريرك أفرام رحماني إلى قلعة المرأة ليبني فيها كنيسة على اسم القديس جرجس فكان كذلك. ثم وجهه البطريرك إلى مدينة الجزيرة وكيلاً عنه لتوطيد المسيحيين هناك. فامتثل الخوري ميخائيل ووصل إلى الجزيرة في 26 آذار 1902 واهتم في خدمة سعرت ومديات وباته وكربوران وقلّت ومدّو واسفس حيث بنى كنيسة على اسم مار يوسف بعد أن كان قد جدد كنيسة آزخ.

 

ولما زار البطريرك رحماني مدينة الجزيرة في 6 تموز 1910 عيّن غبطته الخوري ميخائيل ملكي نائباً بطريركياً على مدينة ماردين ووكيلاً له في الأبرشية ليبذل الجهود في تأليف القلوب المتنافرة . فاطمأنت بفضله الخواطر واستتب الهدوء والسلام. ثم كتب البطريرك يطلب إلى الخوري ملكي بناء دار جديدة للبطريركية ففعل. وأصبح بناء تلك النيابة يمتاز بفن هندسته ويحوي غرفاً عديدة وفسيحة. هكذا دأب هذا الكاهن الغيور في خدمة أبناء رعايا الجزيرة وماردين حتى رقاه البطريرك رحماني إلى الدرجة الأسقفية في بيروت يوم 19 كانون الثاني 1913 باسم فلابيانوس ميخائيل ملكي مطراناً على الجزيرة.
وصل المطران الجديد إلى الجزيرة في 15 آذار من تلك السنة فرحبت به الحكومة وأعيان البلد ودخل كنيسة والدة الله باحتفال مهيب، يرافقه الأب بولس قسطن الراهب الأفرامي الذي اتخذه أميناً لسره.
أحب المطران ميخائيل أبناء أبرشية الجزيرة وتوابعها من مسيحيين ومسلمين. فأحبوه واجمعوا على تقديره واحترامه. وشمر عن ساعد الجد يجدد الكنائس ويشيد المعابد. فبنى في قلعة المرأة والسعدية وعيسى بوار و الكمبية والجزيرة وأسفس وآزخ سبعة معابد. وعزز المدارس ونشط الأخويات و حرك المشاريع الخيرية .
إلا أن أخبار الشؤم أخذت تتوافد منذ شباط 1915 من أصقاع أرمينيا والرها ودياربكر وماردين بقتل المسيحيين واستياقهم من بلد إلى بلد. كان المطران ميخائيل يزور يومئذ أبناء رعيته في آزخ. فعاد فوراً إلى الجزيرة. وهنا بلغه أن والي دياربكر قاصد أن يرسل من يتعقب نصارى الجزيرة.
وفي أواسط حزيران انتشرت سيوف المجرمين في أنحاء الجزيرة فقتلوا ونهبوا وارتكبوا المنكرات وساقوا أفواجاً عديدة من المسيحيين بينهم مطارنة وكهنة وأبادوهم في البراري والقفار. أما المطران ميخائيل فقد رفض اقتراح صديقه عثمان رئيس بلدية الجزيرة بالعمل على إنقاذه سراً قائلاً : ” من المستحيل أن أترك رعيتي وأنجو بنفسي، فإن ذلك مخالف لإيماني ووظيفتي ” . وفي 28 آب دخلت فرقة من الشرطة كنيسة والدة الله للسريان الكاثوليك وقبضت على المطران ميخائيل ملكي كما كانت قد قبضت من قبله على مطران الكلدان يعقوب ابراهام وكهنة السريان والكلدان . وبعد الضرب والشتم أوثقوا المطرانين مع الكهنة والأعيان وجمهوراً من السريان والكلدان وأخذوهم إلى شاطىء دجلة حيث عرّوهم من ثيابهم ، لئلا تتضرج بالدماء فلا تعود تصلح للبس، ثم أطلقوا ثلاث رصاصات على المطران يعقوب. أما المطران ميخائيل فصفعوه مراراً ورموه أرضاً حتى أغمي عليه . ثم رموه بالرصاص وفاضت روحه الزكية. ثم شرعوا بجماعة الكهنة والمؤمنين فقضوا عليهم جميعاً وكان ذلك في 29 آب 1915.
قال الشيخ سعيد التخومي أحد وجهاء الإسلام: ” رأيت الجنود وسمعتهم يحثون المطران ميخائيل وكل واحد من النصارى على الإسلام. وسمعت أولئك المسيحيين ينادون بأعلى أصواتهم : نحيا ونموت على دين المسيح . شاهدتهم رافعين عيونهم إلى السماء والرصاص ينصب عليهم كالمطر. رموا مطران الكلدان بثلاث رصاصات والمطران ميخائيل برصاصات عديدة. ثم هجموا عليهما وعروهما من ثيابهما ونزعوا عن المطران ميخائيل صليباً كان تحت ثيابه ثم قطعوا رأسه. والله رأيت بعيني نوراً منحدراً من فوق المقتولين كأنه عمود من نار”
وكتب المطران زكريا ملكي، نجل أخي المطران الشهيد، في رسالة قلب يسوع لعام 1944 ما نصه : “بعد قتل تلك الضحايا العزلاء كلّف السفاحون نفرا من اليهود فجروا جثث الشهداء ، من الأرجل، وألقوها في دجلة. وقد حضر بعضهم إلى القدس وأخبروني بقتل عمي المطران ميخائيل وهم يجهلون أني ابن أخيه… هكذا انتهت حياة النصرانية في الجزيرة، بعدما عاشت فيها قرونا عديدة… وقد كتب لي في 14 تشرين الثاني 1937 السيد رزق الله أنطون جزراوي ، الذي عاشر عمي ووقف على أعماله ونقب كثيرا عن كيفية استشهاده ، قال : عرفنا المطران ميخائيل معرفة تامة، وشاهدناه ينام على الحصيرة في ليالي الشتاء ويأكل الطعام دون دسم ويتقشف في أكله ولبسه. امتاز بعطفه على الفقراء، إذ كان يأخذ منا بعض الدراهم ليوزعها على الأرامل والمحتاجين. أمكنه أن ينجو من القتل، لأنه كان في آزخ، لكنه لما سمع أن المسيحيين مهددون بالقتل عاد إلى الجزيرة فأُلقي في السجن وكان يعظ هناك المسيحيين ويشجعهم ويسمع اعترافاتهم.
منذ تاريخ استشهاده قرر المسيحيون في آزخ أن يحتفلوا بتذكاره كل سنة في 29 آب.
‏Jacob Malke wurde in Qal’at Mara, einem Ort östlich von Mardin, in eine Syrisch-Orthodoxe Familie hineingeboren, die aus Charpertstammt. 1868 trat er dem Saffron-Kloster bei, wo er neben seinem Theologiestudium Syrisch, Türkisch und Arabisch studierte. Er wurde 1878 zum Diakon geweiht sowie zu einem Sekretär der Bibliothek und zu einem Lehrer in der Klosterschule erhoben
‏Malke lehnte sich an den Katholizismusan und trat daher der syrisch-katholischen Charafe-Klosterschule bei, wo er vier Jahre verbrachte. Er wurde am 13. Mai 1883 in Aleppo von dem Patriarchen Ignatius George V. Shelhotzum Priester ordiniert und verschiedenen Orten im Tur Abdinzugeordnet. Bei den vom osmanischenSultan Abdülhamid II. angeordneten Massaker von Diyarbakir 1895 wurde sein Haus geplündert und niedergebrannt; die Blutbäder führten auch zum Tod zahlreiche Mitglieder seiner Gemeinde, darunter auch seine Mutter. In den folgenden Jahren diente er als Priester in mehreren niedergebrannten Dörfern des Tur Abdin, wo er bei den Bemühungen zum Wiederaufbau mithalf. Wegen seiner Arbeiten wurde Malke 1897 zum Chorbischof ernannt sowie zum Vizebischof von Mardin und Gazarta. Am 19. Januar 1913 wurde er von Patriarch Ignatius Ephrem II. Rahmani in Beirut, zusammen mit dem zukünftigen Patriarchen Ignatius Gabriel I. Tappounials Nachfolger von Julius Behnam Aqrawi zum Bischof geweiht
‏Im Sommer 1915 fand eine Serie von Massakern und Blutbädern in der ländlichen Region des Tur Abdin statt. Malke, der zu diesem Zeitpunkt in Azech war, kehrte nach Gazarta zurück, nachdem er von den Nachrichten über einen bevorstehenden Völkermordgegen die dortigen Christen hörte. Trotz der Hinweise örtlicher moslemischer Führer weigerte er sich zu fliehen. Er wurde am 28. August 1915 von den osmanischen Behörden festgenommen – zusammen mit dem chaldäischenBischof der Stadt, Philippe-Jacques Abraham. Sie hatten am nächsten Tag die Wahl zwischen dem grausamen Foltertod und der Konversion zum Islam. Nach ihrer Weigerung zum Übertritt wurde Jacques Abraham erschossen und Michael Malke wurde solange geschlagen, bis er bewusstlos wurde. Später wurde er erhängt
في الذكرى المئوية لاستشهاده في العام ٢٠١٥ أصدر البابا فرنسيس إقراراً بإعلان تطويب خادم الله المطران الشهيد مار فلابيانوس ميخائيل ملكي بعدما خُتمت أعمال دعوى التطويب في مجمع القديسين التي دامت خمس سنوات.
وفي ٢٩ آب من نفس العام وفي قداس مهيب احتفلت الكنيسة السريانية الكاثوليكية مع الكنائس الشرقية بالطوباوي الشهيد البطل المطران مار فلابيانوس ميخائيل ملكي.
‏Im Jahre 2010 bat das syrisch-katholische Patriarchat um die Seligsprechung von Michael Malke. Er wurde vom Heiligen Stuhl zum Ehrwürdigen Diener Gottes erklärt, was der erste Schritt zur Seligsprechung ist.
‏Am Sonntag, dem 30. September 2012, wurde vom syrisch-katholischen Patriarchat ein Abschlussbericht für die Seligsprechung von Mar Michael Malke nach Rom übermittelt
‏Papst Franziskus bestätigte am 8. August 2015 das Martyrium Malkes als letzte Voraussetzung für die Seligsprechung