الشماس في الكنيسة السريانية ألأرثوذكسية

الشماس في الكنيسة السريانية ألأرثوذكسية

بقلم ألشماس ألإنجيلي
الدكتور بشير متي الطورلي

الشماس : كلمة سريانية تعني الخادم كونه يخدم ألإسقف والقسيس أثناء أدائهما الصلوات وألأسرار ألإلهية ، وهي أدنى درجة كهنوتية يليها القسيس ثم ألإسقف وهي من وضع رسولي إذ إختار ألرسل سبعة من التلاميذ لمساعدة الرسل في خدمة المؤمنين الذين تكاثر عددهم ( فدعا ألإثنا عشر جمهور ألتلاميذ وقالوا ” لا يُرضى أنْ نترك نحنُ كلمة ألله ونخدِمَ موائد ، فإنتخبوا أيها ألأخوة سبعة رجالٍ منكم مشهوداً لهم ومملؤين من الروح القدس وحكمةٍ ، فنقيمهم على هذه ألحاجة ، وأما نحن فنواظب على الصلاة وخدمة ألكلمة ) أعمال ألرسل 6: 2-4
وكانت مهام الشماس إفتقاد ألأرامل وألمرضى وتدبير أملاك الكنيسة ،

وكان يعظ بتفويض من ألأسقف . الدرر النفيسة ص 395
ويلخص الرسول بولس الصفات الواجب توفرها في الشمامسة في رسالته ألأولى إلى تلميذه تيموثاؤس إذ يقول ( كذلك يجب أنْ يكون الشمامسة ذوي وقارٍ ، لا ذوي لسانين ، غير مولعينَ بالخمر الكثير ، ولا طامعين بالربح القبيح، ولهم سِرُّ ألإيمان بضميرٍ طاهرٍ ، وإنما هؤلاء ليُختبروا أولاً، ثم يَتَشمسوا إنْ كانوا بلا لومٍ ) 1تي 3: 8-10
ورسامة الشماس ألإنجيلي هي شبيهة برسامة القسيس إنما الصليب الذي يوقع عليه أثناء ألرسامة من قبل ألإسقف يكون فقط بملئه نقطتين فقط وليس أربع نقاط مثل ألقسيس.
ويتقدم الشمامسة رئيس شمامسة يعرف بألأرخدياقون . ويكون زيه أثناء الخدمة شبيه بزي القسيس بدون البدلة ، أما الشماس ألإنجيلي فيلبس الأورار على الكتف ألأيسر ويتدلى من الجانبين أي على الصدر والظهر.
ووجد في القرن الثاني والثالث ألأبودياقون ( دون الشماس ) والقاريء والمرتل ، والبواب لضبط ألأبواب حذراً من مخالطة موعوظين أو يهود وردعاً لهجمات ألوثنيين الرعاع.
أما الشماسة وكانت تُنتخب من فواضل ألعذارى وألأرامل المسنات ووظيفتها المساعدة في تعليم النساء الموعوظات وعمادهن والقيام ببعض حاجات الكنيسة كالكنس وما إليه .
وكان هؤلاء جميعاً يتناولون معيشتهم من بواكير ثمار المؤمنين وغلاتهم وعشورهم . الدرر النفيسة ص 396
حبذا لو يتم إختيار ألشمامسة حسب معيار الكتاب المقدس وتثقيفهم بالكتاب المقدس وطقوس الكنيسة واللغة السريانية ليؤدوا خدمتهم على أفضل وجه ومن الرب العون وألأيد.
ولكن ما يَحِّزُ في النفس أنَّ ألشمامسة أليوم لا يُعطون الدور الذي كانوا قد أختيروا لإداء الخدمة ، بل لم يعودوا يلقوا ذلك ألإحترام الواجب تقديمه لهم ويُعانون من تدخل أعضاء ألمجالس ألملية والتي لا يحق لها التدخل في شؤون المذبح إذ هي مسؤولية الأرخدياقون في حالة وجوده أو الشماس ألإنجيلي.
والشيء ألآخر أننا خصوصاً في بلدان ألإغتراب سنفقد أدائهم بسبب عدم إهتمام الكنيسة بإعدادهم روحياً وعلمياً وطقسياً وإهمالها لإرثنا السرياني ولغتنا السريانية، إذ سنفقد هذا التراث بعد إنهاء جيل الشمامسة القادمين من الشرق إنْ لم تُسرع الكنيسة بإعداد كادر متخصص من الشمامسة الذين يتقنون اللغة السريانية وتدريبهم على الطقوس وألألحان وفي ذلك خسارة لا تُثمن .

المصادر:
الكتاب المقدس
الدرر النفيسة في مختصر تأريخ الكنيسة تأليف المثلث الرحمات البطريرك أفرام ألأول برصوم حمص 1940